وضع بيت المقدس أمامه وهو بمكة
ومن المعجزات التي تتعلق بالإسراء والمعراج أن قريشاً سألته عن وصف بيت المقدس وعن عدد أبوابه ...
فجلّى الله له بيت المقدس حتى وضعه أمامه فأخبرهم عما يريدون لم يخطئ في حرف واحد يقول رسول الله " لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلىّ الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه "
{ حديث صحيح : رواه البخاري في مناقب الأنصار باب حديث الإسراء رقم (3886) ورواه مسلم في الإيمان باب ذكر المسيح ابن مريم – عليهما السلام - ، ورواه احمد (1/309). }
من المعجزات المتعلقة بالإسراء والمعراج
ومن المعجزات المتعلقة بالإسراء والمعراج :
قالت قريش يوم الإسراء لرسول الله : هل مررت بإبل لنا في مكان كذا وكذا ؟ قال : " نعم والله قد وجدتهم قد أضلوا بعيراً لهم في طلبه ومررت بإبل بني فلان انكسرت لهم ناقة حمراء " قالوا : فأخبرنا عن عدتها وما فيها من الرعاء
قال : كنت عن عدتها مشغولاً فقام فأتى الإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاء ثم أتى قريشاً فقال : " هي كذا وكذا وفيها من الرعاء فلان وفلان " فكان كما قال ...
وفي رواية البيهقي : قلنا يا رسول الله : كيف أُسريّ بك ؟ قال : فكان مما قال : " إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم في مكان كذا وكذا ، وقد أضلوا بعيراً لهم ، فجمعه فلان وإن مسيرهم ينزلون بكذا وكذا ...
ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان " فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينظرون حتى كان قريباً من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله ]رواه البيهقي وقال : إسناده صحيح ] .
وفي رواية أخرى : أُسري بالنبي إلى بيت المقدس ثم جاء من ليلته فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم فقال ناس : نحن لا نصدق محمداً بما يقول فارتدوا كفاراً فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل ...
[رواه احمد (1/374) ، وقال ابن كثير في التفسير (3/15) : إسناده صحيـح ] ...
معجزة لايدري كيفيَّتها بشر
http://up.dwltna.com/images/94p0z7gkwpcxq7hr7rol.gif
أخي الحبيب في الله واستاذنا الفاضل / abomazeen
بارك الله قيك وجزاك خير الجزاء
http://up.dwltna.com/images/y509vddgu6aq75lmw6p.gif
معجزة لايدري كيفيَّتها بشر الإسراء والمعراج
http://up.dwltna.com/images/bwh4axosf1dspjv1kzzr.jpg
http://up.dwltna.com/images/vmnsxgrnyhvdtr7bs6b0.png
سورة الإسراء(17)
قال الله تعالى: {سبحان الَّذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى الَّذي باركْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من آياتنا إنَّه هو السَّميع البصير(1)}
سورة النجم(53)
وقال أيضاً: {والنَّجمِ إذا هوى(1) ما ضلَّ صاحبُكم وما غَوى(2) وما يَنْطِقُ عن الهوى
(3) إن هو إلاَّ وحيٌ يوحى(4) علَّمَهُ شَديدُ القُوى(5) ذو مرَّة فاستوى
(6) وهو بالأُفق الأعلى(7) ثمَّ دنا فتدلَّى(8) فكان قابَ قوسين أو أدنى
(9) فأوحى إلى عبده ما أوحى(10) ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رأى(11) أَفَتُمارونَهُ على ما يرى
(12) ولقد رَآهُ نَزْلَةً أخرى(13) عند سِدْرَةِ المُنتهى(14) عندها جنَّةُ المأوى(15)
إذ يغشى السِّدْرَةَ ما يغشى(16) ما زاغَ البصرُ وما طغى(17) لقد رأى من آياتِ ربِّه الكبرى(18)}
http://up.dwltna.com/images/nedy09mwqfp1wjd5jq2.gif
لقد أكرم الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم برحلة لم يسبق لبشر أن قام بهــا
وقد كانت انطلاقتها من المسجد الحرام في مكَّة المكرمة، وأوَّل محطَّة لها
في المسجد الأقصى ببيت المقدس، بينما كانت آخر محطَّاتها سدرة المنتهى
فوق السموات السبع وتحت العرش.
عُرج بالنبي عليه السَّلام إلى عوالم السماء حيث شاهد ما لا يمكن لبشر أن
يراه إلا عن طريق العون الإلهي.
منح الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة عطاءً روحياً عظيماً
تثبيتاً لفؤاده، ليتمكَّن من إتمام مسيرته في دعوة الناس، وإنقاذ المجتمع من
أوهام الخرافة والضلال.
إن القدرة الإلهيَّة الَّتي خلقت هذا الكون الكبير، لن تعجز عن حمل بشر إلى
عالم السماء، وإعادته إلى الأرض، في رحلة ربَّانية معجزة لايدري كيفيَّتها بشر.
أمَّا المعراج فهو الارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء، وقد حدثت
هاتان الرحلتان، الرحلة الأرضية (الإسراء) والرحلة السماوية (المعراج) .
في ليلة واحدة قبل الهجرة بسنة، ليمحِّص الله المؤمنين، وليميِّز من كان
صادق الإيمان فيكون خليقاً بصحبة رسوله الأعظم إلى دار الهجرة، وجديراً بما
يحتمله من أعباء وتكاليف. وقد أطْلَعَ الله سبحانه وتعالى رسوله في هذه الليلة
على آيات كونيَّة تنطق بما في الكون من العظمة والجلال، ليكون ذلك درساً عملياً
يتعلَّم فيه الرسول بالمشاهدة والنظر، لأنه أجدى أنواع التعليم وأشدُّها رسوخاً،
ولقد كفل له ربُّه ذلك بما أراه من آياته الكبرى، وما أطلعه عليه من مشاهد تلك
العوالم الَّتي لا تصل أذهاننا إلى إدراك كنهها إلا بضرب من التخيُّل، فأنَّى لنا أن
نصل إلى ذلك وقد حبس عنَّا الكثير من العلم، وما أوتينا منه إلا قليلاً،
قال تعالى: {ويَسئَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُل الرُّوحُ من أمرِ ربِّي وما أُوتيْتُم من العلمِ إلاَّ قليلاً}
(17 الإسراء آية 85). ولا يخفى أن هذا ليـس بخلاً من الله عزَّ وجل، فهو سبحانه
لا يبخل على عباده، بل أعطى كلَّ نوع من مخلوقاته علوماً تتوافق مع استعداده
وفطرته ومهمَّته في هذا الكون. إن روحانية الأنبياء تتغلَّب على كثافة أجسامهم،
فما يخيَّل إلينا أنه مانع من الوصول إلى عالم الملأ الأعلى، لتخلخل الهواء ثمَّ
انعدامه، واستحالة الوصول إلى الطبقات العليا من السماء، ما هو إلا بالنظر إلى
الأجرام والأجسام المشاهدة في عالم الحسِّ والقوانين الَّتي تحكمها،
أمَّا الأنبياء والملائكة فإن لروحانيتهم أحكاماً أخرى لم يصل العقل البشري إلى
تحديدها وإبداء الرأي فيها. ولا يخفى على كلِّ ذي بصيرة آمن بالله عزَّ وجل
أنَّ الله تعالى واضع نظام هذا الكون وقوانينه، وأن من وضع قوانين التنفُّس
والجاذبية والحركة والانتقال والسرعة وغير ذلك، قادر على استبدالها بغيرها
عندما يريد ذلك، وإن الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم ثمَّ العروج به إلى
السموات العلى لا يخرج عن هذه الحقيقة.
«أن النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء لقي أرواح الأنبياء عليهم السَّلام
فأثنَوْا على ربِّهم فقال صلى الله عليه وسلم : كلُّكم أثنى على ربِّه، وإني مُثنٍ
على ربِّي فقال:
الحمد لله الَّذي أرسلني رحمة للعالمين، وللناس كافَّة بشيراً ونذيراً،
وأنزل علي الفرقان فيه تبيان لكلِّ شيء».
http://up.dwltna.com/images/nbej2imnc2st8afsfml.gif
http://up.dwltna.com/images/3svlwsn30lakvpg9m8f.gif
نفع الله بكم أخوتي وأخواتي المتداخلون وجُــزيتم خيراً
الإيجاز جاء في عدم وصف الإسراء ولذلك بوّب الإمام البخاري على هذا الباب باب المعراج وأيضاً ذكر في هذا الحديث أنه كان يُخفف في كل مرة عشر صلوات خلافاً لما هو غالب على الروايات من ذكر خمس صلوات ...
نفع الله بكم أخوتي وأخواتي المتداخلون وجُــزيتم خيراً ... ودوماً نبتقي لنرتقي أحبتي في الله ...
اللهم صلى وسلم وبارك على الحبيب الماحي الشفيع المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ...