اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة درديري كباشي
هل نحن كومبارس
مصطلح كومبارس هو مصطلح سينمائي بحت وهو يشير الى اناس هامشيين وهم يختلفون عن ابطال الفلم . ليس لهم دور سوى الظهور في الفلم حتى يعطوا الفلم صفة المشهد الحقيقي كانه لقطة من حياتنا العادية..
ولكن يظل هنالك عدد كبير من هؤلاء يشكلون المادة المالئة للحياة مثل تلك التي تستعمل في صناعة الصابون لتجعله صلبا متماسكا .
هنالك عدد كبير من الذين قال عليهم سيدنا عمر يكفيهم يعرفهم الله وبشراهم لانه سيجزيهم عنا كل الجزاء .
اذا قد يكون هنالك اناس كومبارس في الحياة كثيرين ونحن منهم .. لا يعرفنا احد ولا نغير في حياة العامة .. ولكننا ابطال رئيسين في حياتنا الخاصة .. انا بطل وانت بطل وهي بطلة ولكن في حياتنا الخاصة طالما ان لكل كائن حي قصة اذا هو بطلها ..
أبو الدر 000 صاحب أدوار البطولة المطلقة
حين صنفت أنواع الشخصيات التي تسعي تقمص البطولة 000
خطرت في بالي شخصيتين طريفتين
بت النور 000 و أبو خريف رحمهما الله 000
أيام دراستي المتوسطة قضيتها بالمدينة عرب 000 لأن كشوفات نقليات الغابات حتمت علينا ذلك
بت النور فراشة المجلس 000 تلك الأرملة المكافحة التي كانت تحمل كل الصفات القيادية
بت النور بالرغم من أميتها التي لا تنكرها الا أنها كانت متخصصة في رباعيات الهجاء النارية ومعلقات المدح الرقيق
وكانت امراة مسموعة في كل المجالس 000
لذلك لم تشهد المدينة أن مسئولا قد رد لها طلبا 000
لأن كل مسئول كان يعلم تماما أن رباعية هجاءه أو معلقة مدحه 000 ستكون حديث المدينة حال خروج بت النور من مكتبه
وأبو خريف 000 غفير مكتب الغابات 000
رجل كان في خريف عمره بالفعل 000
لكن كانت له ذاكرة مراهق لا تفوته كلمة قطرت عسلا من شفاه محبوبته
وأبو خريف كان يحفظ كل أشعار طه الضرير وود ضحوية الذين رافقهما في فترة صباه
لذلك كان اتجاهه واحد في الهجاء والازدراء لكل من يتطاول عليه عنوة أو دون قصد
كنت أحب الجلوس لأبي خريف 000 وكان يستمتع بسرد مغامراته مع الهمبتة
ويفخر نيل المقصد الذي كان يدفعهم لتجريد الرجال عيانا بيانا ودونما غدر
ولم يكن يتواني عن القاء الدروس والحكم التي تعلمها من حياته الطوييييييييييييييييييييييييلة كما يحلو له وصفها
في إحدي هذه الدروس الليلية بادرني بسؤال 000
عارف انا وخالتك بت النور العامل لينا قيمة في البلد دي شنو 000
وأجاب دون أن يترك لي فرصة التفكير واضعا سبابته علي طرف لسانه
لسانا ده
الزول الملسن يا ولدي يا رفعك السما 000
يا رماك في الواطة 000
والناس الكبارات ديل بخافو علي سيرتم بين الناس
علا البينم وبين ربهم ما بعرفا
أها يا أبو الدر 000 الملسنين أحيانا بياخدو دور بطولة 000
فقط لأنو الأبطال في كثير من الأحيان يحتاجون لمن يمجد أدوارهم البطولية
بس الحتة الأخيرة بتاعتك هي بيت القصيد
كل منا بطل قصته ويلعب فيها دورا محوريا