اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف صلاح السعيد
كنت حينها بالمرحلة المتوسطة "سابقا" وكنا حينها نسكن بالحى السودانى ويمر من أمام منزلنا شارع النيل وإن لم يكن النيل قد جاور الشارع المار بحيّنا..
كنت أجلس وحيدا على ركيزة لبوابة ما بيوم ما..أجلس على تلك الأطلال من عهد عصر الإنجليز والتى لم تصمد بزمن الإستقلال..كان الوقت مابين الظهر والعصر بيوم جمعة..أرقب فى العربات لأنى لم أرى مشاة يرتادون الطريق حينها..ولمحت عربة مرسيدس بلون سماوى بديع من على البعد فتابعتها حتى أن صارت أمامى ..ويالدهشتى..رجل وسيم جدا يشير لى مسالما من داخل العربة الفاره وكان يرتدى جلابية وعمة وكان وحده بالعربة التى يقودها..
نعم أعرفه..والله العظيم أعرفه..رددت له التحية ثم وقفت مهللا وقافزا وملوحا بحميمة وبتواترية كلها حماس..تبسم الرجل المار بعربته..كل هذا المشهد لم يدم جزئ من الدقيقة ولكن تفاصيله كأنها ساعات وساعات..
كان الرجل الوسيم الباسم بالعربة الفارهة هو المرحوم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميرى..
ذلكم المشهد ظللت أرويه لكل من أعرف وكانوا مابين المصدقين ولا مصدقين..حتى أنى كنت مع اللامصدقين..
إختلف الناس حول شخص النميرى..ولكن من الرؤساء يسلك ذلك المسلك؟..يقود عربته بنفسه وبمدينة غير العاصمة ويبدو أنه كان فى زيارة خاصة وعائلية..
من من الرؤساء يبادر بتحية صبى يجلس على قارعة الطريق وحيدا؟ ضاربا بكل الخطط الأمنية عرض الحائط؟لم يفكر أو يخشى بأن هذا الغلام سوف يخبر الجميع عما راه..وكل ماهماه أن يحيى ذاك الغلام ويدخل السرور بنفسه..
فليرحمك الله فخامة الرئيس الإنسان جعفر نميرى وليسكنك فسيح جناته..وليسامحك على كل أخطائك فى حق نفسك وشعبك..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ده أبو عاج أخوي ده أبو الكل فخامة الرئيس جعفر نميري ده ولد البلد وده سيد الناس قصباً عنهم ،،، أنا من الجيل الذي تربى وترعرع في عهده ،،، وأحي فيه أجمل وأنبل ما شهدته من فضائل ألا وهي وطنيته وحبه لوطنه وخاصة مدني وأهل مدني فتربى وترعرع في شوارعها وفي أحيائها الخالدة القسم الأول ودرس فيها ونشأ فيها ولكثير من الآباء الذين عاصروه شاباً في تلك المرحلة لم يذكروا على الرجل شيء يعاب فهو ابن البلد الرجل الشجاع ،،،،، له التحية والتجلة والرحمة ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته وأن يغفر له زلاته ويجزيه خير الجزاء عنا ،،،،،،،،،،،،
فأخي أشرف أحب أوضح لك بعض الحقائق عن الرجل وخصوصاً ما كتبته في ختام بوستك ،،،،،
فالرجل للمتابع للشأن السوداني ليس به الأخطاء الكبيرة التي تراها فكلنا خطا ولكن الأخطاء التي تنسب للرجل فهي ليست عليه وإن كان المسئول الأول وله فيها الجزء الكثير ولكن للبطانة السيئة التي تدثرت بثوبه النظيف ووطنيته العالية أمثال ولا أريد أن أذكر أسماء بل أسميها الشرزمة التي جاءت وفي نهاية عهده والكل يعرفهم وشافهم في أيامه وبعده وإلى الآن لمن بقي وغير جلده أكثر من مرة فهؤلاء هم الذين تحسب عليهم ولو أمد الله في عمر حكمه لرأيت العجب أخي أشرف وأولهم الحية التي تسعى بيننا الآن وهي حرة لكان أراحنا وأراح الشعب السوداني ،،، وكل ما تراه من مشاريع الآن كان للرجل القدح المعلا فيها وهو الذي وضع لبناتها للتي لم تكتمل في عهده ونسبها بعده البعض لهم وكثيراً من المشاريع التي لا تخطئ الناظر الآن هو الذي قام عليها وأنشألها وليس هنا المجال للتحدث عنها فهي كثيرة ،،،،،
فيكفينا فخراً بأننا أبناء تربوا في عهده وشهدوا على عهده ويكفينا فخراً أن نشأته وتربيته كانت بمدني وأهل مدني لا يحتاجون إلى معرفة معدنهم وتربيتهم بالذات في ذلك العهد والجيل الذي تربى فيه ذلك الشبل الأسد ،،، مع عظماء مدني من الأسر الكبيرة المشهود لها بالوطنية والأخلاق السمحة أخلاق أبناء البلد ،،، لك التحية أخي أشرف ،،، ونسأل الله أن يتغمد المشير جعفر نميري بواسع رحمته وأن يتجاوز عن تقصيره وأن يجعل مسواه الجنة ،،،،،