وانجا , فتاة المطــر
للجميل : ايوب مصطفي
مشاققة :
عارف انها قديمة إلاّ مكسراني بالواضح ..
عرض للطباعة
وانجا , فتاة المطــر
للجميل : ايوب مصطفي
مشاققة :
عارف انها قديمة إلاّ مكسراني بالواضح ..
وانجا المرأة التي صوبت فاكتها نحو الفرح وادهشت الفصول بموسمين
..
..
مشاققة :
كلام مرصوص رص بعناية فااائقة ..
إضاءة اولى :
الى جوي إمراة تتسع كما الحقل
والى فلاح مثقف يقرأ ذاكرة الكراكات ويعرف اسرار الحقل
إضاءة ثانية :
الى ميري .. عاملة الغزل والنسيج والفرح
إضاءة ثالثة :
الى غفاري ..رامبو.. درويش.. واخرين إحتفاءُا بشجيرات مازالت تثمر
إضاءة خاصة :
الى سارا .. ننو.. موزي .. شموس . اطفال تعلمت منهم ان اجمل الاعوام آتيه
مشاققة خاصة :
الحقل , الكراكات
ذكريات الحقول والكراكات
كنا وقتها في ريعان الشباب ومع بدايات المواسم
تأتي الكراكة لنظافة ( الترعة المجاورة للقرية )
نقف عندها عصراً ومن مخلفات الترعة ( الطين )
كنا نبحث عن ( الصارقيل ) حتي نصطاد به السمك
ومن هم اكبر منا سناً وفي نفس تلك الحقول
كانوا يصطادون امثال تلك الوانجا
فـ يالجمال عصارينا في تلك الازمنة الرحيمة
فالحقول كانت موعدا للتلاقي الحميم
ان كان مع السمك او الجنس اللطيف ..
إعترافات سرية فيما فعله صوت وانجا نهارُا
أقرّ انا الموقع على الهديل الاتي بأن تسكن كل الحمامات التي عشقتها تسريحة وانجا .
وان تؤل نصف نجومي الزرقاء الى لونها الريفي البهيج ،
والنصف الاخر نشيد به قرية بين الاصابع واللغة ، وان ينتسب نهري الوحيد لصوتها
قالت شجرة :
عندما غنت وانجا تشربت عروقي صوتها ،
احسست بالثمر واعدت اكتشاف الماء ،
الماء: اول عاشقة تجتاح روحي وتكتشف مزاج جسدي وتعلمني احاديث النساء
لذا الماء رسولي الدائم لكِ يا وانجا..
كل قطرة منها نواة لخلق جديد
مشاققة :
تستحق ان تُقرأ همساً ..
قالت طفلة مشردة :
عندما وضعت وانجا راحتها على كتفي غمرني الدفئ
وطربتٌ كأني اقضم تفاحتين ، وقالت اذكر فى تلك الليلة نمت
دون ان استنشق البنزين وحلمت اني اجلس فوق كرسي داخل غرفة مضاءة
ومعي لوال نذاكر كتبا مدرسية ، وعندما استيقظت صباحا وجدنا انفسنا نتوسد
بعضنا البعض ونفترش قطعة قماش متسخة كان لوال يغسل بها العربات ،
صرخت : وانجا .. وانجا ...... وانجا
قال رجلٌ اليف
وانجا اغنية العذوبة والامتزاج ،
قالها وغاب في طقس سنبلي خاص كان قد اعدته وانجا بصيغة منتهى الرقص والمفاجآت
إحتمالات متعددة لقراءة دفتر المساء في إطار اغنية التآلف:
إحتمال اول :
عندما تساوي ضفائرك قمرًا في سمائي ...
وعندما تصير سمائي قميص نومك يتفتق ليلنا عن وردة بيضاء ..
تصير الوردة إضاءة كاملة للحلم . وتبين تلك التفاصيل التي جمعتنا
معا وترفرف فوقنا اجنحة كثيرة لنشيد واحد ، لماذا لا نسميه نشيد التجانس؟
إحتمال ثاني :
عندما يكون التجانس رحلة الجينات في الجسد والطفولة والحقل والاغنية ،
ويبدأ نشيد الخلق مساره الاليف ، حينها نصنع فاكهة شديدة الخصوصية ،
تعالي نسميها فاكهة التحولات ..
احتمال ثالث:
سبق وان قلت لك شفاهة ذات مساء فهطل علي شعرك واحتلتني رائحتك اسبوعُا من الزنجبيل ،
لذا سأدوزن نفسي بالقهوة وبعض اسمائك
اعلم يا وانجا ان اسمك يعادل اغنية بكاملها ،
اسميك نحلة لقلبي ورحيق لنهايات الفصول .
ارى فيك ملامح الذاهبين لجني القطن ،
اسمع منك شاشاي العائدين من قطف الطماطم واللوبيا
وانجا : إمرأة الحقل المرسولة الي دمي ،
الاغنيات .. الارض.. الوعي..
علاقة عشق من إنتاج الانثى والفقراء وانجا وردة حلمي البيضاء
مشاققة :
كلام يدغدغ دغدغة بشويش بشويش ..
نوار وانجا او الفواح الذي فضح الحديقة ليلا:
للحدائق ثرثرتها اوان انحيازها للساحات
للمنازل العادية حب الحياة والمعارضة ورائحة الغد
ولي آهـ يا وانجا موسم ثالث من خبزك الوطني ولكي ما تشائين من حرية
تحدقين!!
هل تعجبك آثار الشمس في يدي العاريتين؟
ولهى بالشوارع...
ماذا يفتنك ؟ حلمي الدائم بإقامة دولة تحترم الانسان ؟ أم اخباري المنثورة بين اللوز والطرقات ؟
لي اخبار كثيرة يا وانجا لم افصح عنها بعد
ولا يعلم مداها غير الحقل - ولي ما يفتنني
تفتنني خيوط الصباح التي تشبه خيوط مغزلك
يفتنني مغزلك وهذا القميص لك
سرُا تفتنني عذوبتك , نوار لوزك وعطرك الخلاسي الفصيح
آهـ يا وانجا ما يجعل لعطرك خصوصية اينما تكونين يدلني عليك
وانجا لو لطمت الدهشة جهازك العصبي هل ترتعشين ؟
ربما ارتعش انا بالاف الحكايا والاقمار
اقتربي .. الشوارع لغة تواصلنا لهذا العالم لاني أخبئ فيها حكاية افترضتها من السهولة والمطر ،
عندما تتجه اصابعك الشهية نحوي ، اصابعك الشهية كحبات المانجو ..واركض صوب النهر
هل تحبين النهر الى هذا الحد ؟
النهر مارس الضفاف وابريل الحقول ، وصديقي الشخصي
ادعوك ان نمشي قليلا على الضفاف ونحكي ..
هل تعبت من الحكي ؟ ضعي راسك على كتفي ، صدرك على لوني ،
بعضك على بعضي ، آهـ يا وانجا كم انا فرح بك وممتلئ بصوتك
اذكر تلك الجلسة على الضفة اليسرى والنهر يهدى الضفة قصائده العنيفة ،
اذكر حوارنا حول الدين والجنس والصراع ال......
قلت لك اشياء واشياء ، صرختي بإنفعال اذن لماذا الصمت ؟
آه يا وانجا عندما ينفذ الفقراء الى جوهر المسالة
يومها سنعيد هذا النقاش بحساسية اقل وربما اثناء حفل شاي عائلي ،
ساعتها حياض كثيرة اخضرت في افقي ونمت فيها ورودك الجريئة ....
....
ما يحيرني حقا لماذا تاخرتي كل هذه الاعوام
إني انتظرتك في درب الساسريب
غنيتك في صحراء بيوضة
بحثت عنك في نهر السوباط
حلمتك في الخرطوم على انغام السلم الخماسي
تصنت وقع خطاك منذ الميلاد وانا انتظرك شاهرًا نجومي الزرقاء
ماذا كنت تفعلين كل هذا الوقت ، لماذا تاخرتي ؟
هل اعترضت طريقك الخوذة , العمامات ,الصناديق ؟
الى الجحيم كل الرموز التي تباعد بيني وبينك
قالت تزوجني ...
مجنونة انتي بالطمي والبزور والفأس والفوانيس ،،
يالك من إمرأة واضحة كالهواء الطلق وجميلة كحمامة بيضاء
وانجا لماذا تريدي ان تفضحي الشمس والسنابك باكرا وتربكيني ،
عليكِ اللعنة وعاصفة الطبول وساعدي الاسمر وهذا النشيد
الان اعلن خطبتي منك
اخطبك من حلمك المسائي ، ومن ذاكرة الاطفال ،
ومن مواعيد الطلق الجديدة ، اخطبك من سهرة الاصدقاء ،
وقميصك القطني واصابع الفجر ونداءات الحقول ،
هي الحقول يا وانجا مشطت شعرك وعلمتنا الغناء ،
هي الحقول منذ البذرة الاولى ولم تفطمنا عن العشق ،
هي الحقول دوزنتنا ولقنتنا اول درس عن الجمال والحرية والقمح والماء
وخلف الحقول بحثنا كثيرا عن افق يلائم شكل الحرية آه يا وانجا كنا طليقين
ومدججين بالاسئلة والركض الجميل ، والعصافير
العصافير وحدها لا تكفي للغناء
والاوتار وحدها لا تكفي للعزف
أغنيكي وادخر ما تبقى من صوتي للمظاهرة القادمة
السواعد للوطن
الملامح للاطفال
وما تبقى من جسدي ادخره لممارسة الفرح الاتي
هل تجيدين ممارسة الحرية ؟
اعلم ذلك
هل تذهبين معها بعيدُا ؟
هل تشاركين في مؤامرة ضدك ؟
هل تعدين وليمة من اجلنا ؟
اعلم كل ذلك
اذن لم يبق إلا التفاوض حول ميقات الاندلاع ...
مالم يصرح به الرجل الاليف في طقس وانجا :
صباح الخير قريتي الجميلة وانجا
صباح الخير للأزقة التي ادت بك الى شوارع المدينة ، صباح الخير للازهار التي تبعثك برائحتها
شكرًا لثقافة الهامش وذاكرة الشعوب
شكرا للأنتفاضات .. والاصدقاء.. واليسار الجديد
شكرا لمعارض كلية الفنون الجميلة ونادي السينما والمكتبات
على مماشي هذا الوطن التقينا انتحينا جانبا وتعانقنا كثيرا ، وشممتك كقرنفلة
يالله نفس الحلم الذي راودني وعيا .. نفس الملامح ..
الحقيبة اليدوية .. قصاصات النهر .. كراسة الحقل .. وهواجس الانسان الجديد
سبحانك إمراة فارعة كالنجمة .. رائعة الجدل والضحكات ، صادحة الفكرة والخطوات
تنتمي لقبيلة النساء الجميلات :
رابحة ، سهى ، منيلا ، ( ويني مانديلا ) ، والنشيد يتدلى
بيدها تقشر البصل ، وتكنس الاحزان عن رواكيبنا ، وتنثر الحب ليمام الحي ،
بيدها تحمل الطبشور ، وتوزع الماء في الجداول ، والحليب للصغار ، بذات اليد تعشق ،
وتنسخ البيان ، وتخيط ملابسها ، وتبتكر افراحها اليومية ،
في طفولتها لعبت هودنا يا هودنا ... في زمن السرية غنت سودنا يا سودنا ،
في انتفاضة الخبز كانت من طليعة النساء اللائي غنن فوق فوق سودانا فوق
بين الاغنية والاغنية رمت مواعيدها وغابت في الفرح الجماعي ،
آهـ ياوانجا ما اجملك
تدخلين الان بطين القلب ، تتوغلين اقصى الذاكرة والمعيش اليومي ،
رويدا رويدا تهّربين الفرح الى عاصمة جسدي ،
وقرآه تنتشر التفاصيل في الخلايا ، ينتشر عشب سريع النمو على عتبة الباب
ها اهلا وانجا
يزدهي لون الجدار .. ورسومات ناجي العلي .. ووجه تلك الطفلة النوبية ..
الكراسة .. المنضدة .. آلة التسجيل .. اشرطة الشعر .. كتاب التشريح ..
مفكرة العام الجديد .. والملابس القليلة .. وكل التفصيلات الاخرى
تأخذ اناقتها من توهجك المستمر
وتستمـــــــــــــــــــــــر !!!
اسئلة سقطت سهوا :
هل تاملتي بسمة الموناليزا ؟
تأملتٌ البسمة التي فاض بها وجه محمود
هل تحبين الياسمين ؟
احب السنابل اكثر
هل تقرأين راتب الإمام ؟
اقرأ ما يكتبه اطفال المدارس على الحيطان
ماذا يقول لكي الشتاء ؟
دع عنك الاسئلة وهذا المكر الجميل .. وتهيأ فأنا قصيدة دافئة
...............
ايوب مصطفى
السودان 1993
..
..
مشاققة :
شكرا جميلاً ياخ
وأتى العطر الفواح
ينشر عبيره عبر السطور
فيسقى شتولنا لتبت وروداً وزهرا
ود الضو ليك وحشه
حبيبنا ود الضو ... تظل من اجمل النصوص الشعرية المتجددة دائما ... لك ولكاتب النص التحية والتقدير
لا ..لا ..يا ود الضو ..ده كلام عجيب وغريب ..فكرت في تقديم طلب لإجازتي السنوية لتمضيتها مع هذا النص الفاره ..ألف ألف شكر لأنك حملت هذا النزف الشفيف الرفيع إلينا هنا ..ودمت بألق ..أنت وكاتب النص .
[quote=عثمان جلالة;703759]حبيبنا ود الضو ... تظل من اجمل النصوص الشعرية المتجددة دائما ... لك ولكاتب النص التحية والتقدير
--------------
صباحك سعيد آآآالحبيب
فعلا هي من اجمل النصوص
في التسعينات كان هذا النص
محفوظ لدي الكثيرين
وخاصة لاهل العشق
لك ولايوب التحية ..
مشاققة :
ايوب دا بس اكتفي بـ وانجا بس وسكت ؟؟
واااااااانجا
يااا صبر أيوب !!
ود الضو .. براااك عااارف
ياااخ أقول ليك كلام .. بلاقيك بعدين
المهم : وااانجا .. ذكريات خاصة .. سِفرٌ أنيق و جرحٌ عميق
يكفيني هذا لاسرق لحظاتي من التفاصيل التي لا تنتهي ..
قد اوفيت الوعد ود الضو ..
الان انا خارج نطاق الوجع .. ولو للحظه ..
بين الأسطر رائحة البن ودفء الجمال في أعين تلك الحبيبة التي تراها الأنثى حينا، تلك الحبيبة الجميلة ، والوطن احيانا اخرى بتفاصيله العذبة والموضوعية وضوحا وعطرا وفرحا وخوفا ومكانا وإنسانا دعوة للتأمل في خصوصية الاشياء والأشخاص بمعايير مختلفة وبصياغة جميله متمكنة تبحث في جوهر المعتقد والمكنون من أشواق الحرية والعدالة والأمان بمفردات سهله عبقة بأشيائنا وادواتنا بجمالها اللامحدود ....
وانجاااا ذرفت الدموع كحال بندٍ سقط سهواً من أجندة الاتفاقيات الممهورة بدم الأبرياء ...
وانجا ياوحيدة القرن وجديان الصقور ... مخضبة الأكف من طين النيل من دون النساء ...
تشاكس من مشاكوس تنفش قطن نيفاشا،تحتسيها قهوة بالصبح وحليباً عند المساء ...
أهى الياذة بقلم أيوب وصبره،بنت عشرين عاماً منذ عشرين قرناً يشرب النيل احتساء ..
....
شكراً جميلاً لهذا الضوء ياود الضو