في التلت ناديهم .. أنده وصيِّح ليهم .. وأبقى منهم وليهم .. وخلي الحمالة عليهم #######
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد ،،،
سنقوم إن شاء الله بعرض الكثير من الوثائق من كتب أكابر الصوفية أمثال :
الشيخ محمد عثمان الميرغني رأس الختمية
الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني رأس البرهانية
الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب البشير رأس السمانية
الشيخ أحمد التجاني رأس التجانية
دواوين الشيخ عبد الرحيم البرعي صاحب الزريبة
وكتب صوفية أخرى
يقول أحدهم :
قوم يا خىّ ناديـهم لىّ
اهل الله البزيــلوا البىّ
ويقول البرعي في ديوانه رياض الجنة و نور الدجنة ص 319
مادحاً الشيخ احمد الجعلي القادري ( الشايب) :
يَسْبِقْ يَاء نِدَا الدَّرَكَانْ ** يَحْضَر حِين يَـجُو المَلَكانْ
شرح البيت :يقول البرعي : يَسْبِقْ يَاء نِدَا الدَّرَكَانْيعني عندما تحصل لك مُصيبة فتقول : يا شيخ فلان أدركني و ألحقني و أفزعني فقبل أنْ تنطق بحرف الياء في قولك : يا شيخ فلان أدركني فإنَّ الشيخ يأتيك و يُفَرِّج كربك و يُغيثك و يزيل ما بك من هم و غم و بلاء و هذه الياء هي ياء نداء الدركان التي يعنيها الشيخ البرعي .
وقوله : يَحْضَر حِين يَجُو المَلَكانْ
المَلَكَان هما مُنْكَر و نَكِير فعندما يموت المريد و يوضع في قبره و يأتيه المَلَكَان يأتيه الشيخ ليقوم بتلقين المريد الإجابات على الأسئلة .
ويقول البرعي في قصيدة أخرى بعنوان أهل الوصال في ديوانه رياض الجنة و نور الدجنة ص313 :
أُسْتَاذَكْ يَــــــــا فَقير ** كُون عِندو ذَلِيل حَقِير
في كَرْبَـــــــك أنْدَهو ** بِتْغِيثَــــــك جُنــدَهـــو
في كربك لا تلجأ لله بل إلجأ للشيخ ليخَلِّصَكَ مِنْ الكَرْب
وفي نفس الديوان ص135 يقول البرعي في قصيدة يمدح فيها الشيخ إسماعيل الولي
إن ناب خطبٌ في البلادِ نزيلُ ** قل يا وليَّ الله إسماعيلُ
ولا شك أنَّ هذه دعوة صريحة لدعاء غير الله عند الشدائد .
و الخَطْب هو المصيبة العظيمة فعندما تأتي المصيبة العظيمة لا تقل يا الله بل قل يا إسماعيل الولي ألحقنا و أفزعنا .
ويقول البرعي في قصيدة أخرى :
فى التـــــلت ناديــهم
انـــده وصيّــح ليـهم
وأبـقي منـهم وليـهم
وخلي الحمالةعليهم
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر) متفق على صحته .
ففي الوقت الذي ينزل فيه الحق جل و علا إلى السماء الدنيا و يقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له . في هذا الوقت يدعوك البرعي أن تُعرض عن الله ويدعوك أنْ تدعو وتستغيث بغير الله تعالى .
قال تعالى : {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : «إن الدعاء هو العبادة». رواه الأربعة وصححه الترمذي.
حتى الكُفار عند الخطوب كانوا يتجهون إلى الله و يخلصون له الدعاء – قال تعالى : (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ )
وإذا كانت الإستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم لا تجوز فكيف بمن هم دونه
قال أبو بكر قوموا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا يستغاث بي إنما يستغاث بالله عز وجل
وقال تعالى : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ )
الوثائق :
[/QUOTE]