(قصص فى لوحات ) صلاح الدين سر الختم على ( متجدد)
القصة الأولى(مطاردات يائسة)
مطاردة أولى
أحبها منذ النظرة الأولى، وأدرك أنها لن تكون له، كتم الحب، ظل يحرص على التواجد قربها حرص كلب ضال على الاحتماء بظل من الهجير، حين تغيب الشمس يبحث عن قربها ليكون نوره فى الظلام، أما هى ، فكانت تراه دوما عند قدميها لايقوى على رفع عينيه اليها،لذلك بحثت عن ظل يقيها الحر ونور تستضئ به فى الظلمة، فتزوجت غيره!!!
مطاردة ثانية
فى ليلة فرحها، كان شهيدا حياً، رسم الابتسامات قسرا على وجهه، أدى دور الصديق باقتدار،وحين اختلى بنفسه ، بكى!!
مطاردة ثالثة
حلقت طائرة، تركت النيل خلفها شريطا صغيرا تحاصره صحارى ظمآى،وتركته عند ضفتها ظامئاً والماء على ظهره محمول، لم يقو على البقاء امتطى طائرة أخرى ولحق بها، عمل بمصلحة البريد حتى يحمل اليها الخطابات فيراها فى كل مرة يردها خطاب، لكن لسوء حظه ، لم يكاتبها أحد!!
مطاردة رابعة
أنجبت طفلة رائعة من زوجها، فأنشأ روضة قرب بيتها، حتى يرأها فى وجه الطفلة كل صباح،لكن زوجها تزوج عليها ،واعادها هى والطفلة الى الوطن!!
مطاردة خامسة
أنهى معاملاته، وقفل راجعا الى الوطن،انشأ متجرا حيث تقيم، حتى يلقاها وتميمتها في كل صباح،لكنها كانت تشترى احتياجاتها بواسطة أخيها، أغلق متجره وجلس يلعق خيبته!!
مطاردة سادسة
حين ترامى الى مسامعه النبأ السعيد الحزين عن طلاقها،هرول اليها ليعيد الوصل القديم، فوجد أهل الخير قد أعادوا وصل ما انقطع، فانقطع عن الناس!!
صلاح الدين سر الختم على
مروى
24 نوفمبر 2013
نبؤة/ قصة فى لوحات/ صلاح الدين سر الختم على
( رسم)
رسمه شخصية عاصفة فى رواية، ذات صباح قابله فى ناصية الشارع يدخن سيجارته بعصبية وهو يسأل عن بيت الكاتب الوقح ،والشرر يتطاير من عينيه، وسكينه الموصوفة فى الرواية مشرعة تتلامع تحت ضوء الشمس، فولى هارباً.
( وقفة)
توقف عند دكان حلاق ثرثار فى شارع جانبى ليلتقط أنفاسه، حين نظر فى المرآة المشروخة رأى الحلاق الأصلع يبتسم،فتذكر أن بطل الرواية يموت فى دكان حلاق أصلع يبتسم، فسارع بالركض، دون أن ينظر إلى الوراء، فى خياله كان يرى الابتسامة اللزجة مطبوعة على ظهره.
(دوامة)
أدركه التعب، تقطعت أنفاسه، توقف، أخذ يلهث، حين رفع عينيه عن الأرض، كان الحلاق نفسه أمامه مبتسماً، وكان صاحب النصل مكشرا عن أنيابه، ارتفعت اليد بالنصل، لمع فى ضوء الشمس، انطلقت صرخته قبل وصول النصل الى الهدف.
(خاتمة)
كتبت الصحف فى اليوم التالى: كان مبدعا فريدا، كتب نهايته بيده.
صلاح الدين سر الختم على
مروى
22 ديسمبر 2013
مقصلة الشمس/ قصة مسبحة/ صلاح الدين سر الختم على
مقصلة الشمس/ قصة مسبحة/ صلاح الدين سر الختم على
(جب الشمس)
مسلحين بكل عتادهم الحربى وخبراتهم القتالية وقدرتهم على المراوغة ،كمنوا للشمس ، عند خروجها من خدرها كبلوها بالحديد، سملوا عينيها، قصوا شعرها الطويل، ثم أسدلوا عليها ستارا من حديد فى ظلمة جب بعيد.
قيود
فى الظلام كانوا يتنقلون فى خفة الفهد ومكر الثعالب، يلدغون بسرعة الثعبان، ويشربون الدم كالحليب بلا إنقطاع، كان حفلهم صاخبا، والعريس غائب، كلما نهض أغرقوه بكأس جديدة، كلما كسرها، أوثقوه بقيد من حديد.
(مكيدة)
مدت العروس كفها الصغيرة المخضبة بالحناء، لمست يد العريس ، سحبتها بسرعة، كان الشعر الكثيف الذى لامسته يشبه شيئا سمعت به من جدتها فى حكايات الطفولة، نظرت فى وجه العريس، وجدت خلف القناع أنيابا، ومكان الرأس تسع وتسعون رأسا، خنقتها الرائحة المنتنة، فسقطت مغشيا عليها، عند أقدام الغول.
( نبال)
فى قلب المدينة نصبوا الفخاخ للعصافير، فوق أسطح العمارات نصبوها، فى الأزقة، فى ميادين كرة القدم، فوق رؤوس الأشجار، عند الجسور، عند ضفة النيل، فى مهابط الطائرات، ما طار عصفور وارتفع ، إلا داميا قتيلا،أو جريحا قد وقع.
( دروب)
فى مصنع الاكاذيب انتجوا الكذبة ليلا ، وفى الصباح صدقوها، وقفوا فى الصفوف مع من يريدون شراء الوهم، زاحموهم، تعاركوا معهم بشراسة، أنفضت الصفوف بالقوة، فريق الى المشرحة وفريق الى السجون، وفريق فى أسرتهم هانئون.
(صورتها)
حين أفاقوا ذات صباح والشمس ساطعة لم يصدقوا أعينهم، ارتعدت فرائصهم، ركضوا نحو الجب، وجدوا صورتها هناك ساطعة تبتسم ، والجب يرتعد.
صلاح الدين سر الختم على
مروى
24 ديسمبر 2013