زمااان لامن الواحد يكون راكب في لوري أو بص وتكون ايدو طالعة برة ، تسمع المساعدي من بعييييد "دخِّل ايدك جوة يااااولد" طبعا خائفين عليك يمكن اللوري أو البص يحك ليهو شجرة سنط أو شجرة نبق أو شجرة طلح أو لالوب مليانة شوك أو يجي لوري يعدي ويحك مع لورينا وتكون اول ضحية هي يدك ، والان كبرنا وبرضو بنقول لاي واحد "دخِّل ايدك جوة" مع انو مافيش شوك ولا شجر فيهو شوك لكن الواحد يخاف من القلبة تنقلب السيارة من السرعة الزائدة وكمان خطر احتكاك السيارات ببعضها صار اكبر....
تذكرت هذا وانا اول مرة اركب عربية ، فقد كنت طفلا صغيرا جدا... قبل دخولي الابتدائي ، ماشين من قريتنا أم تريبات جنوب مدني الى مدينة ود مدني وماسك في طرف ثوب امي ، مع النسوان وبالليل ، مسعفين واحدة من نساء القرية جاءها نزيف حاد وبلغة اليوم فإن الحالة حالة اجهاض... توقف اللوري أو البص في الحي ...ويلا ياجماعة ايدكم معانا ....وشالوا الحرمة بعنقريبها وجوة البص ومعاها 2 طش وموية كتيرة لزوم الغسيل أثناء الطريق .... وانا متخبي في ثوب امي ....دخلت مع الحريم ...وركبت اللوري وجلست على الكنبة وظهري إلى السيخ..ايدكم جوة من الشوك داخلين الغابة ....جالس واشوف واستكشف الطريق .... تحرك اللوري وبعد شوية اشوف ليك انوار كثيرة وترابيز لبيع الخضار ومقاضي الناس ....هذه رتاين كيلو 77 ...مرصوصة مع بعضها وهناك حركة الناس كانت كبيرة عندما كان الري في قمته والمشروع في اوج عظمته ....منظر جميل أن أرى كيلو 77 بالليل .... وعبرنا الفوارة وكان منظرا بديعا ...ثم سار بنا اللوري يتهادى يصارع المطبات والدقداق ...هذه ودعشا ....ثم إلى بركات ودخلت في نوم عميق ...لم اصح الا وداخل المستشفى ....مستشفى ود مدني ....نزلنا ونزلوا العنقريب وعليه المريضة ...وفي الطواري دخل عمي يلبس الجلباب والثوب والعمة ويحمل عكازا في يده ووقفنا امام الدكتور ... كنت مبهورا جدا بهذه الانوار وهذه الكهرباء... اول مرة اشوف الكهرباء .
وفي غرفة الدكتور ، جميعنا جلوس عمي يجلس امام الدكتور مباشرة يساله ويجاوبه، اسم المريضة ، العمر، تاريخ الحالة ....الخ ... في هذه الاثناء يحصل شيء غريب ...لمبة النيون فوق الدكتور مباشرة بدأت تضيء وتنطفي بشكل مزعج ...أنا بصراحة خفت جدا ..وبحثت عن امي احتمي بها ...لم اجدها هنا ...فالمكان للرجال ....غايتو تشجعت ووقفت معهم ...لكن جنب الباب ...اي حاجة تحصل ونعلاتي في ايدي... الدكتور انزعج جدا من هذه اللمبة ... حاول أن يقف على الكرسي ولم يلحق ...تلفت يمينا وشمالا فقال لعمي اعطني عكازك هذا ....
يأخذ الدكتور العكاز ويلمس به اللمبة ... فتنتهي هذه العملية المزعجة وتعود اللمبة إلى سابق عملها منتظمة بلا انقطاع .... شيء عجيب والله ... هذا العكاز فيه اسرار عظيمة ... انا لا اعرف عنه الا انه سلاح أبيض ضد الكلاب والربابيط...سبحان الله ...لكزة واحدة بالعكاز اللمبة تعود للعمل بدون أي انقطاع ... هذا درس كبير درس عظيم ... وخزنت المعلومة في ذلك الراس الصغير... وعدنا إلى القرية والمريضة معنا سليمة معافاة...
تمر السنوات ، وانتهيت من المرحلة الاولية ، والتحقت بالمتوسطة في الحوش ، وودعت اهلي وانا طفل صغير ، اغادرهم للسكن بداخلية المدرسة ، حملت معي لحافي (قطن طبيعي منفوش باليد ... مش غوغاية) وشنطة حديد وطبلة كاتو وسلسل لزوم المفتاح (أكثر حاجة كنت فرحان بيها هي هذا السلسل ...العب به بيدي يمينا وشمالا ...ولازم الناس يشوفوه كلهم... ومعاي لمبة فانوس لزوم المذاكرة و2 مسواك ...طبعا الفرشة والمعجون للعرسان فقط )
وصلت المدرسة ... يومين ثلاثة بدينا في المذاكرة ... كل داخلية لها صفيحة جاز توزع بواسطة الفراشين على الطلاب الذين يمتلكون لمبات لزوم المذاكرة ...6 داخليات ...هناك 6 فراشين جنب كل فراش صفيحة جاز (كيروسين) ...تستلم جازك قبل المغرب ... وتعمل حسابك لانو ممكن جازك هذا ينسرق ... هناك من يسرقون الجاز ..لانهم لا ينامون كل الليل يذاكرون ...
استمر الحال هكذا وعلى نفس المنوال لمدة سنتين .... وجاء الفرج من الله ..دخلت الكهرباء إلى الحوش ...واناروا مدرستنا ....الحمد لله ... وداعا يا رتاين وداعا يا جاز ووداعا يا سرقة الجاز ...
كان ذلك ونحن في ثالثة متوسطة (سابع بنظام اليوم) ..وفي تلك الليلة ونحن مبسوطين في المذاكرة ...كل الفصل ..صمت رهيب ...الجميع منهمك في المذاكرة .. واللمبات فوق رؤوسنا توزع لنا الضياء بلا انقطاع ... اربع لمبات معلقة بالجنازير من سقف جملون الفصل ... احالت الليل نهارا ... ونحن منهمكون .... وفجأة ... تبدأ واحدة من اللمبات الأربع تضيء وتطفي ...بشكل مزعج ... ماذا نفعل ... الفراشين ليس لهم دراية بمشاكل الكهرباء ..هم يعرفون فقط الرتاين ... ولم يقدم لهم أي تدريب على هذا القادم الجديد (الكهرباء) ... الجميع محتار ماذا يفعلون ....
لكن ... وما أدراك ما لكن .... انا لها ..... وياتيني شريط ذكرياتي مع الدكتور في مدني قبل 7 سنوات ... مازالت صورته امامي وهو يحمل العكاز ويلكز اللمبة فتعود إلى العمل مرغمة بجبروت ذلك العكاز المضبب المقطرن والمعتق بالنار ... انا ساحل لكم هذه المشكلة ... لكن اللمبة بعيدة .... عالية ... لا مشكلة هاتولي قناية .... قناية تكون قوية وطويلة ... وما أكثر القنا في الحوش ... سرعان ما أتوا لي بالقناية ... وأقف انا الخبير في هذه الاشياء ... واحمل القناية تحت اللمبة ...والفصل كل الفصل حولي ينظرون ويتعرفون على هذا الابتكار العظيم ... صمتٌ ووجوم وترقب ...الجميع خائفون الا انا ...فقد كنت واثقا من نفسي وواثقا من النتيجة ...حملت القناية ووجهتها إلى وسط اللمبة ... بدقة متناهية حتى إذا لامس راس القناية اللمبة ضغطتها بكل قوة كي يتوقف هذا التلوي وهذا الازعاج .. وطااااخ تقع اللمبة ....طااااخ على البلاط ...تحطمت تكسرت تبعثرت تناثرت لم يبق منها شيء ....كتلو شريف اهلو في الريف ...
وقفت وحدي ...انتظر قدري ...الجميع انفض من حولي ... وبالراااااحة نزَّلت قنايتي ومشيت إلى مقعدي كي اجلس ...لا استطيع استيعاب هذا الذي حصل ...لماذا طاحت اللمبة ... فاللمبة ياها اللمبة ونفس البتبتة ...القناية ياها زي العكاز ... وبنفس الطريقة في كلوة اللمبة كانت اللكزة ... هناك شيء ما خطأ قد حدث ... لا أدري ما هو....وفي تلك الاثناء ينتشر الخبر في المدرسة ونسمع الجرس يدق عاليا ايذانا بطابور طاريء ... الوضع لا يحتمل التاخير ... انكسرت اللمبة بفعل فاعل ...وانطلقت الاشاعات ..ناس تالتة انفجرت فيهم الكهرباء ... ناس تالتة انحرقوا بالكهرباء ... وهناك من يقول " مااالنا نحن ومال الكهرباء ...الرتاين كانت احسن " هذا المسكين قد يغرموه 10 جنيهات... (راتب مدرس) ....
تقيف المدرسة كلها في الطابور الطارئ ... وكل هيئة التدريس ... وينبري بصوته الجهوري الاستاذ حسين شريف الصادق (الله يديهو العافية) ويحكي ما حصل ...هذا المهندس قام بكذا وكذا ولابد من عقابه حتى لا يتكرر مثل هذا الجرم الخطير ... واربعة من عتاولة المدرسة يمكسون بي وبدأ الاستاذ يضربني بعصي النيم ، واحد ، اثنان، ثلاثة ....ونمت ...غيبوبة أو نوم لا ادري المهم ما حسيت تاني باي حساب أو اسمع أي عدد لكن في الصباح قالوا لي لقد وصل العدد 12 ... وهل دقوني براي ام معاي ناس تانيين ... معاك الجاب ليك القناية والمسك ليك الدُرج عشان تطلع فوقو ...كانت سهرة مليئة بالاكشن ...لا ينساها كل الطلاب في ذلك الوقت
انا كان ماااالي ومال الحريم يمشن مدني أو يمشن أي محل ....انا مشيت مدني ليه ؟ هل كان هناك أي لزوم امش مدني؟ هل أنا دكتور أو تمرجي ؟

