وأعود الي أهلي ورفاقي بقصيدة محمود سامي البارودي..
لكل دمع جرى من مقلة سبب
وكيف يملك دمع العين مكتئب
لولا مفارقة الأحباب ما دمعت
عين ولا بات قلب في الحشا يجب
فكيف أكتم أشواقي؟ وبي كَلَف
تكاد من مسّه الأحشاء تنشعب
أم كيف أسلو؟ ولي قلب إذا التهبت
بالأفق لمعة برق كاد يلتهب
أصبحت في الحب مطويا على حُرقٍ
يكاد أيسرها بالروح ينتشب
أبيت في غربة، لا النفس راضية
ولا الملتقى من شيعتى كسب
فلارفيقٌ تسرّ النفسَ طلعتُه
ولاصديق يرى مابي فيكتئب
ومن عجائب ما لاقيت من زمني
أني مُنيت بخطب أمرُه عجب
فان يكن سائنى دهرى وغـــادرنى
فى غربة ليس لى فيها اخ حدب
فسوف تصفو الليالى بعــــد كدرتها
وكـــــل دور اذا مـــــــا تم ينقلب
فهل دفاعيَ عن ديني وعن وطني
ذنب أدان به ظلما وأغترب؟
فيا أخا العذل لاتعجل بلائمة
عليَّ، فالحب سلطان له الغلَبُ
لو كان للمرء عقل يستضيء به
في ظلمة الشك لم تعلق به النُّوب
ولو تبينّ ما في الغيب من حَدَث
لكان يعلم ما يأتي ويجتنب
لكنه غرض للدهر يرشُقه
بأسهم، مالها ريش ولاعقب
أليس في الحق أن يلقى النزيل بكم
أمْنا، إذا خاف أن ينتابه العطب؟
وسأعود بإذن الله لأعقب علي كل من كتب كلمةً في هذا البوست أو هاتفني: كلُِ علي حٍده.