محمد الجزولي كتب:
الحبيب كاظم
لا زلت مندهشا امام هذا الابداع المتدفق
واستخدامك لمفردات لا يجيدها الا كاظم نفسه
سؤالى هو : المفرده والجمل الفريده لدى كاظم هل هى نتاج بيئه عاش فيها كاظم
ام هى نتاج قراءات طويله شكلت مفردات لغويه خاصه بكاظم
وراجع ليك يا الحبيب
ياخي شكراً يا ودالجزولي على هذا الإطراء الحميم أولاً .. وثانياً .. كنت جالساً قبل ايام مع صديق لي وهو الشاعر الرقيق عاطف عوض خيري وقرأت عليه نصاً جديداً وبعد فراغي من قراءة النص لم يعلق وعلقت انا معبراً له عن إحساسي بان مفردات هذا النص تشبه مفردات بعض نصوصه .. فضحك صاحبنا وقال لي (يعني حتجيب لغة من وين ما الشعرا كلهم بكتبو نفس الكلام لكن بتفرق المسألة في إنو انت بتنظمو بشكل وانا بشكل تاني وغيرنا بشكل مختلف لكن ياهو الكلام ذاتو والمفردة ذاتها) وألقمني الرجل حجراً فسكت.
لا يعني ذلك يا ودالجزولي انا الذي يكتب بالعامية في اقصى الريف يشبه الذي يكتب بالعامية في قلب الخرطوم فلكل قاموس مفردات مختلف عن الآخر .. اذن حديثك عن البيئة وتاثيرها على اللغة الشعرية صحيح إلى حد كبير .. وأنا يا ودالجزولي ومن الآخر كده (ابن بيئتي) وكل الذي قراته هنا أو ستقرأه لي (كان الله مد في العمر) ستكتشف أن مفرداته هي لغة البيئة التي عشت فيها .. ويمتد ذلك ليسم الصورة الذهنية وموضوع القصيدة ومتنها وقافيتها وموسيقاها.. وحديث صاحبي عاطف أخذت به لأن بيئاتنا متشابهة وهو ما جعلني أصمت حينما تطرق إلى قصة المفردات الشعرية وتشابهها غير الغريب.. ولربما صعب علي وعليه إقناع (حميد) على سبيل المثال بما قاله عاطف فمفردة الرجل لا نستطيع حتى مجرد التفكير في استخدامها لأن بيئته التي نشأ فيها لا تشبه تلك التي نشأنا فيها.
لي عودة يا ودالجزولي لهذه الموضوع عبر هذه الجلسة.
كن بعافية يا صاحب.

