-
هكذا
كانت قمر الظهيرة تبتسم في وجهه كحمامة في مورد ماء، وكان قلبه يكاد يتوقف عن الخفقان مذ رآهاجالسة هنالك في ذلك الكرسي السعيد بحمله ، هكذا، لم يجد صعوبة في البوح لها منذ أول خفقة قلب، وهكذا أحبته من أول نظرة، وهكذا غاب الآخرون جميعا وحضر الحب بينهما بلا شهود ولا وثيقة ولا مراسم.
صلاح الدين سر الختم علي
23 / مارس 2012
القاهرة
-
لحظة فاصلة
كلما أرادت أن تقول له أحبك، قالت العكس، وكلما أرادت الأبتسام في وجهه تجهمت، وكلما حاولت التدثر بالهدوء في حضرته هبت رياح غير منتظرة وأشتعلت حرائقها في وجهه، اللحظة الوحيدة التي كانت فيها ما أرادت ان تكونه، كانت حين يئس منها وأستدار ومضي بغير رجعة، فقد بكت بلاحدود!!!
صلاح سر الختم علي
مطلع يونيو 2012
مروي
-
طريقة خاصة
ظن من سمع مشادتهما أنه رجل لاكرامة له، لكنه وحده كان يعلم ان طريقتها الخاصة في التعبير عن الحب ، تكون أحيانا الأهانة !!!
صلاح سر الختم علي
مطلع يونيو 2012
مروي
-
الصياد
كان الموبايل الذي وفره له حارس جشع هو سلاحه للوصول الى العالم الخارجي في سجن الانتظار حيث كان يواجه تهمة الاغواء لفتاة يعرف أنه أغواها فعلا، كان ينظر عبر شاشة الموبايل ثم يمارس لعبته القديمة، كون رقما من خياله وأتصل، رد عليه رجل فأعتذر بلباقة، و كرر العملية عدة مرات، وأخيرا جاءه صوت أنثوي، فتغيرت نبرات صوته ولمعت أعينه، وبدأ رحلته الجديدة!!!!
صلاح سرالختم علي
مطلع يونيو 2012
مروي
-
تعليم
حين قبضوا عليه وهو يضاجع تلميذته المراهقة في حرم المدرسة، قال بصفاقة للمحققين أنه يعلمها فنون الحياة!!!!
صلاح سرالختم علي
مطلع يونيو 2012
مروي
-
ضوء
كان متجهما ووحيدا، رن الموبايل بنغمة الرسائل وأضاء المكان،نظر الي الشاشة الصغيرة وإبتسم ،زادت ابتسامته إتساعا وهو يقرأ الحروف التي بدت متوهجةومضئية كوجنتيها(بحبك وبس)، هتف كالمجنون في الغرفة الخالية:وأنا أيضا. فأشتعلت الغرفة بالضوء!
صلاح سرالختم
30مايو 2012
مروي
-
طفولة
كانت طفلةوكان طفلا،نظر اليها بعيون الطفل، فردت عليه بنظرة أنثي ،فصار رجلا صعقته نظرةأنثي!
صلاح الدين سرالختم علي
مروي
،
-
بحث
كانت تبحث عن وطن لاتطير فيه رؤوس الرجال بسبب كلمة ، وطن لاتدمن فيه الحكومة لعبة الحرب والكراسي، وطن لاتكون العاب الاطفال فيه البنادق وأزياء الطلبة فيه ملابس الجنود المموهة، فكلفها الحلم وطنها، وقضت حياتها لاجئة في بلد يطعمها ويقبلها لاجئة ويرسل السلاح والنقود سرا لمن يديرون لعبة الحرب والكراسي والموت في وطنها!!!
صلاح الدين سر الختم علي
القاهرةابريل 2012
-
بصيرة
حين فقدت بصرها بسبب ذلك الحادث، لم تحزن كثيرا، فقد كانت لاتزال قادرة علي رؤية الكون كله، فقد كان لايزال باقيا مضئيا بقلبها!
صلاح الدين سر الختم علي
ا بريل 2012القاهرة
-
ممانعة
زجرته بعنف علي رسائله المتتابعة علي موبايلها،فأعتذر لها بلطف وندم علي جرأته وقرر التوقف فورا عن المراسلة، في المساء كانت تتصفح رسائله واحدة تلو الاخري وهي تبتسم في رضا، وتنظر الي الشاشة في انتظار رسالة المساء التي لم تجئ حتي أدركها النوم ، فجاءتها الرسالة في منامها، فابتسمت وقالت لطيفه: هل من مزيد؟
صلاح الدين سر الختم علي
مارس 2012
الخرطوم
-
حريق
أشعلت النار، ثم مضت تبحث عمن يطفئها،لكي تتأكد من إحتراق الضحية تماما !!!
صلاح الدين سر الختم علي
مارس 2012
الخرطوم
-
ظمأ
كان ظامئا،تناول كوبا ورشفه بسرعة ثم أردفه بآخر وثالث ورابع، ظل ظامئا،لم يكف عن الشرب ولم ينته الظمأ، بل تفاقم إحساسه بالظمأ بشكل موجع،حينها فقط،أدرك أنه ظامئ إليها هىدون سواها وأن انهار العالم كلها لن تطفئ ظمأه،فبكي وظل ظامئا عند ضفة نهرها.
صلاح الدين سر الختم علي
16مارس 2010
بورتسودان
-
المؤودة
حين أدركها الحب الذي بحثت عنه طوال سني حياته العشرينية، كان الوقت متأخرا، فقد أدركها زواج فرض عليها قبل ذلك، حفرت بأظافرها حفرة عميقة خبأت فيها حبها ووأدته كما وئدت.......
صلاح الدين سر الختم علي15
مارس 2012
كريمة
-
الجسر اللامرئي الجميل
كانت تجلس ببراءة طفلة في مقاعد الانتظار خارج قاعة محكمة مخصصة لقضايا الطلاق والزواج والمواريث، داخل القاعة كان أبوها وأمها يتنازعان أمام قاض نافذ الصبر، كل يبكي علي ليلاه والقاضي يبكي ليلي ثالثة لاعلاقة لها بهما،هي كانت تنتظرهما خارج القاعةمدركة انها الجسر الرابط بينهما مهما تناسيا ذلك، كانت تعرف بطريقة ما أنها هي صاحبة الحل لا القاضي نافد الصبر ولا أولئك النمامون الذين سعوا بين والديها مساع ظاهرها الاصلاح وباطنها الفتنة اشعال نيران كامنة في نفوس ثائرة.ظلت تنتظر خارج القاعة والأصوات تعلو وتنخفض داخلها والريح تعوي ككلب جريح خارجها وهي تنتظر بصبر، أخيرا خرج الخصمان ، كان الشرر يتطاير من عيني ابيها حين لمحها جالسة ، أرتسمت دهشة صادقة علي وجهه ثم أبتسم واقبل نحوها مندفعافبلغها في ذات اللحظة التي بلغتها فيها أمها وهي لاتخفي جزعها، التقي الخصمان عندها، ابتسمت ابتسامة ملائكية لهما بالتساوي،ثم أخذت يد أمها بيد ويد أبيها بيد وخرج الثلاثة من المحكمة سويا الي غير رجعة.
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة5/3/2012
-
أسرار المدينة
قالت له بصوت هامس : أحبك....لم أقلها في حياتي لسواك أبدا،أبتسم في سره ، لكن الابتسامة غافلته وظهرت علي وجهه، فأجفلت، ساد صمت ناطق، فقد أدركت دون أن يقول شئيا أنه يعرف أنها قالت ذلك لغيره مرات عديدة،ما لم تك تعرفه أن كل من قالت لهم ثم تنكرت لهم باحوا له بسرها، فقد كان الطبيب النفسي الوحيد في المدينة!!!
صلاح الدين سر الختم علي
مدينة كريمة3/3/2012
-
اللوحة الأخيرة للعاشقة
كانت ترسم بجنون ، تسابق الزمن وهي تستعيد ملامحه لتعيد رسمها علي الورق، كان شيئا كالحمي يفتك بها وهي ترسم، ترتعش الأيادي فتتبعثر الألوان في كل مكان في اللوحة فتضيع معالمه وتحل محلها صور مرعبةغير مفهومة فتبكي وتمسح ما رسمت ثم تعيد الرسم من جديد، تبدأ برسم عينيه وحين تكمل رسمهما لاتقوي علي المواصلة فكلما أرادت الرسم وجدته يحدق في عينيها فغامت الدنيا أمامها، أدرات ظهرها لعينيه وأخذت ترسم من جديد علي ورق جديد، كانت لدهشتها كلما رسمت وجدت الورق أبيضا ولكن قلبها يتوهج أكثر، في خاتمة المطاف ...لم يحتمل قلبها...فأنفجر ورسم بدمه وجهه علي الورق الأبيض وطار ما تبقي منه اليه!!
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة 20/2/2012
-
انتظار
ظل ينتظر مجئيها بلا كلل، مرت الأيام، الشهور، الأعوام، ولم تأت، ولم يكل الانتظار،ذات غفوة، زارته في الحلم، كانت عيناها واسعتان،أوسع من الحلم، فتوسد رمشاها، ولم ينهض من غفوته أبدا.
صلاح الدين سر الختم
كريمة
-
غيمة
خبأها داخل غيمة وقام بنضم عقد من حروفه حول جيدها، فتورد خدها خجلا، باحت صمتا بما يعتريها، زاد الدفء داخل الغيمة، فهطلت مطرا، وباتافي العراء، فراشا حائرا يبحث عن غيمته السارة.
صلاح الدين سر الختم علي
القاهرةالثامن عشر من ابريل
-
متعة
خرج يبحث عن المتعة وترك فتاته الوحيدة وحيدة، حين عاد فجأة وجدها غارقة في المتعة حتي أذنيها، فذبحها أنتقاما لشرفه، وتذكر أن هناك شرفا آخر مسفوحا بلا دم مقابل، فانتحر!
صلاح الدين سر الختم علي
ا لقاهرة 18 ابريل 2012
-
كابوس
حين دق بيده علي صدره متوعدا إياهم بأنه سيشرب البحر ولن يترك لهم نقطة منه، ضحكوا بصوت عال حتي دمعت أعينهم،حين انتهوا من الضحك، لم يكن موجودا، كان ثمة صمت، نظروا صوب البحر ، لم يجدوه، وجدوا مكانه أخدودا جافا متشققة أرضه،أعادوا البصر كرتين، كان الأخدود منتصبا،صرخوا بصوت واحد، حينهاأرتطمت قدمه بقائم السرير الخشبي، فأفاق مرعوبا!!!
صلاح سرالختم علي
مروي8/6/2012
-
قصاص
حين التقته أول مرة بدا لها نجما بعيدا يستحيل بلوغه، حين أبتسم لها بمودة وسعي لمحادثتها بشتي الطرق ، بات عصفورا في الكف ، وحين صارحها بحبه ، فتر أهتمامها بالعصفور وأفلتته عمدا، ثم أدارت ظهرها. بعدها التقاها من حسبها نجمة بعيدة يستحيل بلوغها، وحين أبتسمت له مشجعة وسعت للفت إنتباهه بشتي الطرق، باتت وردة ذابلة في نظره، حين زاد هيامها به، نظر اليها بأزدراء وصلف وأعطاها ظهرا بدا لها صفعة موجعة
صلاح سر الختم علي
مروي10/6/2012
-
التفتيش
كانوا يجوسون في دمي بحثا عني وعن مناشير سرية وذخائر قيل لهم أنها مخبؤة، أنتهي التفتيش، لم يعثروا علي شئ سوي دمي، شربوه بتلذذ ومضوا لحال سبيلهم والدم يقطر من أشداقهم بلا توقف!!
صلاح الدين سر الختم علي
مروي
13 يونيو 2012
-
حرب
إنطلقت القذيفة، أصابت الهدف بدقة بالغة،علا هتاف سعيد هنا،تطايرت رؤوس التلامذة الصغار وكراساتهم وأقلامهم نحو السماء كسرب طيور مغادر هناك،فبكت السماء دما أسودا.
صلاح الدين سر الختم علي
مروي14 يونيو 2012
-
نصيحة
كلما نصحوه بالسعي لأمتلاك منزل صغير يأويه ويحميه من غدر الزمان، ضحك بصوت عال وقال لهم(كيف أبني مسكنا وقلبي خاوي علي عروشه؟)....مرت الأيام والشهور والأعوام ، بات قلبه عامرا بها، لكن جيوبه أمست خاوية علي عروشها، وكف عن الإبتسام!!!
صلاح الدين سر الختم علي
14/6/2012
مروي
-
دمعة وقرط
حين لمح ثمرة المانجو المتدلية من غصنها في دلال، لمعت في ذهنه صورة القرط المتدلي من أذنها نحو العنق الصغير ، كان ذلك قبل قطفها بيوم واحد،بكي بحرقةومد يده نحو الثمرة، فهبت ريح مفاجئة وصعد الغصن بثمرته عاليا وتركه في الأسفل وحيدا ، الا من دمعة علي
الخد !!
صلاح الدين سر الختم علي
مروي
19 يونيو 2012