[FONT=pt bold heading][SIZE=5]
بوقوع ذاك الطلاق البائن بينونة كبرى ما بين
جعفر نميري و بين جماعة الترابي، و جدت هذه الأخيرة
نفسها في وضع لا تحسد عليه من شماتة الشامتين من غرماء كثرٍ
ممن لا يكرهون غرز أنيابهم في لحمها ميتةً. و أول الشامتين بها كان هو/
أحمد مصطفى دالي الجمهوري الأشهر و الناطق بلسان جماعته في النشاط الطلابي.
كان سريع البديهة و سليط اللسان. أصلو ما ينقهر في الكلام إلا تركبو عكاز ساااه. كان
هو و رفاقه ﻻ يألون جهداً في بطح الكيزان أرضا لكشف سوءاتهم و أكلهم حنك . غلبو
فيهمحيلة و لا يحلو الركن إلا إذا جمع دالي و فصحاء الكيزان و بلاطجتهم ، ناس/ إبرهيم
خبرة و عمار أحمد آدم. نحن كنا طبع(فلوترز)، شلة خشامة لا عاجبنا عجب و لا صيام
في رجب . بس بنحب الشمارات و الضحك و القرقراب بس, نشجع اللعبة الحلوة
و نسوي(المديدة حرقتني). و لا يهمنا لا لينا في ترابي و لا فرق لدينا
بين محمود محمد طه أو لاعب معروف آنذاك ب(محمود القضارف).
****************&&&&*******************
هذا يعيدني بالذاكرة أسخن مناقرة جرت في النشاط ذات يوم بين
أحمد مصطفى دالي و بين كوز علم في رأسو تشة نار هو الدكتور/ جعفر شيخ إدريس.
فمرة قام الكيزان لما تب غلبت حميرهم كلها رسلو للدكتور/جعفر شيخ إدريس من قدامى المحاربين
و أحد أشهر شيوخهم المهاجرين في أمريكا الجنوبية يجي يشوف ليهم صرفة مع ذاك النبت السرطاني
الجمهوري الآخذ في الاستشراء كما النار في الهشيم.كانت تلك فعلاً أم المناظرات و قد جُمِع لها الناس ضحى
و المكرفونات لعلعت في سماء الجامعة . أعطيت الفرصة الأولى للضيف الكبير ، عمنا الدكتور/جعفر شيخ إدريس.
مسك ليك المايك وتنحتح تقول مية مرة و هو يعلم جيداً أنه بصدد أبالسة مصرمين واقعين من السماء سبعين مرة
و متحدثين لبقين و خطباء مفوهين لا يشق لهم غبار في مضاميرهم و طبعاً السفسطة دي شغلتهم و بنجضوها كويس. بدأت
هتافات الكيزان تتعالي من النشاط وحتى البركس. مروراً بمسجد عبيد ختم (اللي كان سماه كوز منسلخ بملتقى الأحبة طعناً في
الكيزان من الجنسين).المهم عمنا الدكتور/ جعفر مسك المايك و تنحنح . ثم بعد أن حمد ا لله و أثنى عليه، بادر الجمهريين بالهجوم
المباشر كخير وسيلة للدفاع و هو أصلاً كان متحيزاً غلى فئةٍ ، و متحرفاص لقتالٍ، خشية أن يقع في شر أعماله و أقواله.. نعم تماماً لأن
أية زلة لسان مع هولاء سوف تكون كارثة على الترابي نفسه. قال شيخ جعفر: هذا المدعي محمود محمد طه لم يأت بجديد, إنما قرأ لزنادقة
الغرب فقط ثم راح يقلدهم بوقع الحافر على الحافر و ينعق وراءهم كالببغاء.نط ليه القراي:يا شيخنا ما تخاف ربك!؟ ماذا تعني بأن الشيخ لم
يأت بجديد؟ هدي كتبنا مالية الشوراع ؛ أصلك يوم ما دنقرت ليك على كتاب واحد شلتو قريتو؟! رد عليه شيخ: و هل تسمي هذه كتبأً يا بُني؟
دا مجرد كلام شخارم بخارم ملئت بأراجيف و أباطيل من(علم الكلام), خسارة فيها ثمن المداد الذي كتبت به. هنا بدأ النفس يرتفع فاضطر دالي
للتدخل سريعاً و قال:يا شيخ أعدل لينا كلامك, أنت برضو راجل ليك و زنك واجب علينا نحترمك. بس ما ترمي لينا كلام هردبيس ساي(دي كانت
طريقتهم في استدراج الخصم في محاولة لتحييده).فكدي أنت أول حاجة بدل ما تدخل فينا شمال كدا، و رينا كم كتاب قريتا للأستاذ/ محمود؟!عشان
نشوف باني حكمك على كم؟. هنا بدأت أوداج عمنا جعفر تنتفخ و أخد ليه تلعثمة شوية و جر نفسوو خاف الجنا دا يوقعو في مطب يقوم يضحِّك
الناس عليه يقولو (قر). فاستتدرك قائلاً: أنا قريت بعض الكتب منها الرسالة الثانية. قالو ليه::(طبعاً بديهي دا أي زول قراه و معروف، كأنو
ترباس و على رأسهه (عمامة) و طيب شنو يعني فهمت من الرسالة الثانية؟ ثم هل كتاب واحد كان كافي يفهمك كل ما تفتقت عنه عبقرية
الأستاذ عن فكرنا الجمهوري؟ يا شخينا ما تقعد تخرمج ساي.شيخ جعفر قال ليه:يعني عايزني أكبِّس في خزعبلات الأستاذ بتاعك دي
أعكف على مذاكرتها كولها عشان أفهم؟ ثم أنتو ناسيبن إنو أنا راجل مفكر ذاتي، ثم بعدين ياخي الجواب يكفيك عنوان! طبعاً ما يقراها
كلها، دي فرصة فرصة لم يكن دالي ليفوِّتها لجرجرة الضحية نحو الغريق ثم إرباكه حتى يُجهز عليه بالضربة القاضية. فقال ليه:
لا يا شيخ جعفر حاشاك، إحنا ماقلنا كدا، و أنت فعلاً سيد العارفين. و لكن(الرسالة الثانية) لا تمثل العنوان الوحيد و لا حتى
الرئيسي لفكرنا الذي تنوء بحمله كتب و مجلدات ! قام عمنا جعفر ضرب ليه مثل مضحك ليشد انتباه الحضور كمحاولة
تكتيكية لإفحام دالي و أيضاً لتقريب الصورة الذهنية قال: يا ولدي هسة أنت لو كنت واقف ليك جو غرفة و قام
جاك دحش مد ليك راسو بالشباك, أها ح تطلب منو يرفع ليك كدارينو الأربعة و لا (يهنق) ليك ، عشان
تعرف أنو حمار؟ و لا بتكتفي بالشفتو؟!! قام داك رد عليه طبعاً لازم يرفع كرعيه ورا و قدام, لأنو كمان
البعيد شنو ، ما يمكن يكون زول واقف بهناك و رافع ليه رأس حمار. يلا هنا النشاط دا
من الضحك لمان في واحدين لا مؤاخذة أظن بالو في هدومهم.
و بقينا ذاتنا ما عارفين رأس الدحيش من إضنينو!!!.
**************$$$$$**************
[/FONT][/SIZE]