وبعدين البنيه نار منقد وإسمها دائما على اللسان هع هع هع
عرض للطباعة
متعك الله بالصحة والعافية .. ونسمع عنك كما سمعنا عن قامات سودانية في هذا الدرب ..
:):):)
ما شاء الله.:)
من المتابعين بصمت أيضاً.:)
:):):)
جنو:ها زميل ما سمعت خبر عن سعادة سيطرة
زميل : لا يا جنو يا ربى يسر ، ان شاء الله المانع خير
تكون فى مطرة فى الجزيرة وهواء
ان من اصبحت طالع فى راس البيت ازبط فى الاريل
ما عاوز يجيب لى سعادة سيطرة
مهترش : راس بيت شنو يا زميل انا من صباح الرحمن مشيت المدينة جبت الجاز لى بابور وجبت لى بطارتين بابور الحلة دا ما مضمون قلت لى الضمان كدا
لكن الظاهر فى هواء كتاحه فى الجزيرة المانعنا من سعاد سيطرة الليلة
ود المطامير حضور باندهاش ومتابعه بشغف
تسلم ايدك
على خشبة مسرح مدرسة القريه كانت ( سعاد ) كالورده وسط زميلاتها وهن يمثلن مسرحية
الأميره النائمه ، كن يتحركن على خشبة المسرح كالفراشات الملوّنه وجميع أهل القريه
يتابعون بشغف شديد ، وسعاد .. تتجول على خشبة المسرح بخفه ورشاقه وأشعة
القمر الفضيه تتكسر على محياها بدلال فزادته جمال على جمال بينما صوتها الملائكى
يتسرب إلى الدواخل كرنّة وتر ، مسرحيه رائعه لكاتب رائع وبطولة ريحانة القريه
كانت صيحات الإعجاب تنطلق والتصفيق الحاد يصم الأذن إذ كل ما يدور على خشبة المسرح
يثير الإعجاب ، أخرج حمدان الترزى حُقته الكبيره من جيبه وضربها بكوعه وراحة يده
وفتحها وملأ يده الشمال بالتمباك وألقى به فى فمه دفعة واحده وبلسانه كوّر سفته تحت مكان الأسنان
المتساقطه وميّل على جادين الجناينى وهمس له
_ حرّم أميره
_ هع هع هع ، كيفن ما أميره ؟ ماك شفت العمده جابتلو الهوا مع نسوانو ؟
_ هع هع هع هع ، حرّم قال لى الساعه الدار السلام ختّ ضراعها فوق صدرو خلتو يكابس للنفس
_ هع هع هع هع ، أسكت آزول خلنا نسمع
علا تصفيق حاد لإنتهاء المسرحيه وتقدمت ( سعاد ) على حافة المسرح وقالت بصوت جميل وقوى
_ آبائ وأمهاتى وأخوانى وأخواتى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرنى ونيابةً عن معلماتى وأخواتى الطالبات أن أرحب بكم فى ليلتنا الثقافيه هذه والتى أقمناها
من أجل خدمة قريتنا ومناقشة مشاكلها وإحتياجاتها من خدمات وغيرها والآن ندعوكم لنستمع
لمديرتنا الجليله فى كلمه عن أحوال القريه
صفق الجميع وصعدت المديره على المسرح وتكلمت وأسهبت عن إحتياجات المدرسه بصفه خاصه
والقريه بصفه عامه ، ثم تلتها عدد من المعلمات وتحدثن فى شتى المجالات
ثم صعدت ( سعاد ) وقالت بصوتها الملائكى .. أن على أهلها الطيبين مواكبة العصر من أجل تطوير قريتهم
ويجب تكوين لجنه منتخبه من الجميع لأن زمن العمده والعموديه قد ولّى وأن عمدتهم لا هم له غير جمع المال
لنفسه والزواج كل عام
عندها صاح الجميع ، أيّا صدقتى ، حرّم كلامك صُح ، هييييييييييييييع عفيت منك آبت الفكى حرّم كلام الرجال ما قالوهو
كان كلامها قد مسّ شئ من حتى فى النفوس الشايله شيل من عمدتهم ففجرت كلماتها براكين خامده فى النفوس
فتصايح الجميع مؤيدين لها ولم يعارض إلا ود عوض الله اليد اليمنى للعمده فى القريه والذى أرسل صبى لتبليغ العمده
الذى حضر ووقف فى منتصف المصرح وصاح بالجميع
_ آخرتها والله بقيتو تسمعو كلام النسوان والبنيات ؟ حرّم العموديه ورثتها أب عن جد
وبعدين أنا مالى ؟ قصرت فى شنو ؟ ما جبت ليكم المويه
_ موية شنو يا عمده ؟ حرّم يوم جات إنتا ذاتك ماك كنت عارف
_ هووووى يا ود البلوله صم خشمك دا ، أنا العمده
_ خلاص آلقذافى
_ وبعدين تعالو هنى ؟ ما كلكم شغالين فى خيرى ؟
_ خيرك ؟ على الطلاق مكاوشو سااااااااااااى
_ هوووووى يا بله ، يعنى بقيت فى صف النسوان ؟ أصبر لى
_ يا عمده عليك الله أنزل خلينا نسمع الكلام المنو الفايده
_ الفايده بقت عند البنوت ؟
_ البنوت عاد ما بسببهن دار السلام قربت تفطسك
_ ها ها ها
ضج الحاضرين بالضحك وحصل هرج ومرج ونزل العمده وهو يسب ويلعن وصعدت ( سعاد ) المسرح
وبلغه سليمه وبسيطه وجميله شرحت لهم ما عليه فعله وبينت لهم الفوائد التى سوف تحل على القريه
فسعدوا جميعا وإتفقوا على أن يقام لقاء جامع يوم الخميس من أجل بداية الشروع فى إقصاء العمده
وإنشاء لجنه تكون مهمتها تنمية القريه
وتفرق الحضور وإسم ( سعاد ) يتردد على ألسنة الجميع
حضور وأن كان متأخراً رووووووعة حد الدهشة وأمتاع بلاحدود فهلا سمحت لى بأخذ مقعدى واللحاق بركب روعة الحضور هنا
كن بود وسعادة غامرة دوماً ود المطامير
فى صباح اليوم التالى ليوم الإحتفال الباهر
كان العمده لا يثبت فى مكان واحد ، كثير الحركه والتوتر والغضب بادى عليه
كان يزجر نسائه وأولاده بسبب وبدون سبب وأحيانا يطنطن ، والله دى آخرتها
العموديه وارثنها أب عن جد تجى البنيه أم عوينات دى تقلب على ناس الحِله ؟
ثم توقف فجأه لدقائق وبعدها صاح
فى أحد أبنائه وأمره بأن يذهب الزريبه ويختار خروف سمين ويأتى به وقد كان
وأمر نسائه بعمل وليمه فاخره هو يقول لهن
_ الخروف دا عاوزكن تعملنو لى فطور عريس عدييييل كدا
_ أجئ ؟ المناسبه شنو آلعمده ؟
_ المناسبه السكرى الجاك دا يا دار السلام ، عاوز أحتفل بيهو أكان يقرضك سرييييع ، مالك ومال المناسبه حمريهو وبس
_ ما تتكلمن ، مالكن ؟ صبت فيكن مطره ، بس خاتاتنى للهجر بس
_ هووووى يا دار السلام لمى لسانك والخروف دا جت تختنو فى فد صينيه ولا زول ما يكد منو عضم
بعد فتره كان الخروف عباره عن صحون مليئه بالطبيخ والمشاوى والمراره على بكسى العمده الذى
يشق الجناين ، وتحت أكبر شجره ذات ظل وارف إستدعى العمده عماله الأربعه وهم قد وفدوا من خارج القريه
للعمل فى بستان العمده ، دعاهم وجلسوا حول الصنيه العامره وهم فى غاية الدهشه ، لعلمهم التام ببخل العمده الشديد
_ إتا آحسب الرسول ؟
_ أيّا
_ العمده دا الليله خبارو ؟
_ علمى علمك
_ باقيلى العمده ناويلو على شيتنا كبييير
_ كيفن ؟
_ دا يضبح جنا من جنياتو ولا يضبح خروف من خرفانو ، باقيلك بدور يكلنا ليهو لله ساااى كدا ؟
_ والله خوفتنى ، يعنى ما ناكلو ؟
_ لا لا ، ألهط ، ألهط وبالطريقه الصاح ونشوف آخرتا ، علا حرّم ورا الشيه دى سر
_ هااا ناس قولو بسم الله ورحكاكم اللكل ما يبرد
هجمو على الطعام بعد أن سمعوا العمده يأمرهم بالأكل ولم تمر فتره طويله إلا وكانت الصحون بيضاء تتلألأ
وفى الإتكاءه مع أكواب الشاى قال لهم العمده
_ إنتو ناسى وحبايبى وواقفين معاى أكتر من أهلى وأهل قريتى وأنا أحببتكم لله ساااى بدليل إنى شغّلتكم معاى
_ تسلم
_ تسلم
_ تسلم
_ تسلم
_ أهااا .. قلت لنفسى والله أنا مقصر معاكم وقلت أشوفكم أكان محتاجين لشئ ؟
_ تسلم يا عمده خيرك مغرقنا
_ أهاا .. أنا بدوركم فى خدمه
نظر حسب الرسول إلى أبوسيخه وكأنه يقول له .. ما قلت ليك
_ أيّا يا العمده قرضك مقضى تب ، شن عاوز ؟
_ العاوزو أقولو ليكم عاوزكم تحلفو كلكم طلاق هسى دى قبلما تسمعوهو إنو يكون سر بيناتنا
_ على الطلاق سرك فى بير
_ على الطلاق ذى الكأنو ما قلت لينا شئ
_ على الطلاق سرك مدفون
_ حرّم .. سرك فى فير
_ لا لا يا حسب الرسول أحلف بالطلاق ذيهم ، حرّم دى ضعيفه ياخ
_ على الطلاق يا العمده سرك حدو الضل دا بس
_ عفيت منكم والله ... أهااا ... بدوركم تكتلو لى سعاد وكل واحد بديهو بقره ونعجه وغنمايه
_ أااع ؟
_ منو ؟
_ ورررووووك
_ سعاد السمحه ؟
_ أيّا سعاد السمحه ، تختفوها وتجيبوها الجنينه دى وتكتمو نفسها وتدفنوها تحت غابة الكترولا من شاف ولا من درى
_ سعاد ؟
_ أم عيون ؟
_ القمره ؟
_ سعاد السمحه ؟
_ اااى سعاد ، مالكم بقيتو تفنقلو فى عيونكم ؟
_ حرّم آلعمده دى أكان لمستها سااااى بتكهربنى
_ أكتم نفسها ؟ إن شاء الله يتكتم نفسى أنا
_ يا عمده ، دى نشيل ونديها من عمرنا
_ إنتا يا العمده قلتا لينا أكتلو سعاد وبتدى كل واحد فينا بقره ونعجه وغنمايه صُح ؟
_ أيّا
_ والله يا العمده أكتل جناى ولا أكتل بت ود الفكى علا أكان هى قالت لى أكتل العمده حرّم سكينى دى إلا تاباك
_ ها ناس دا كلام شنو دا ؟
_ كلام شنو كيفن ؟ جيت شايل لينا ضبيحه وعاوزنا نكتل ليك زينة البنات
وبت الراجل الكلس ، حرّم لما إنتا بتجوعنا نحنا بناكل من دكان أبوها حساب مفتوح وأصلو ما حصل
طالبنا بالقروش لامن نديهو برانا ، سعاد السمحه ؟ نكتلها نحنا ؟
_ خلاص أكتلو أبوها
_ هووووى يا العمده ، الظاهر إنتا البدور الكتل
_ قلتو كدى ؟ خلاص من يوم الليله شوفو ليكم شغل فى مكان تانى
_ أحسن وهدا دربنا نكلم ناس الحله بكلامك
_ لكن إنتو ما حلفتو طلاق
_ طلاق ؟ حرّم دا سبب جابو لى الله من السما ، أصلو أنا .. نفيسه .. دى زهجان منها للطيش
_ لا لا يا أبسيخه ، أنا حلفت ليهو وقلت ليهو على الطلاق سرك حدو الضل دا بس
يعنى نلم ناس الحله جوووه ضل الشدره دى وأكلمهم وطلاقى ما بقع
_ هااا ناس هووووى بخليهن ليكم بقرتين بقرتين
_ ونكتل سعاد ولأ أبوها ؟
_ سعاد
_ سعاد السمحه ؟
_ أم عيون بتبلع جم ؟
_ زينة البنات ؟
_ القمره ؟
_ أيّا ، أيّا
_ ها ناس قمو نقع بالعمده دا البحر
وركب العمده عربته البكسى يقودها بسرعه جنونيه وهو يسب ويلعن فى نفسه وسعاد ونسائه وجميع أهل القريه
أرح أبقي مارق, بُكره الخميس
نواصل بعد إنقطاع
http://im27.gulfup.com/2012-03-10/1331374764211.jpg
وحات الله كان عرسوها لي اكون ماقصروا تب
مشتاقين ياجنى
النيل الأزرق هو شريان الحياه لكل القرى التى نبتت على ضفافه
وهو ينساب متعرجا وسط الخضُره فى مشهد يأخذ بالألباب روعةً وجمال
والجمال كل الجمال على ضفته حيث البساتين الغناء وأشجار الليمون والتمر هندى الباسقه
والمانجو والمساحات الشاسعه التى تغطيها جداول الخضار فى شكل هندسى بديع
والقمارى والعصافير المغرده والفراشات الملونه تزيّن الأجواء بجمال باهر
قبل الغروب والشمس ترسل أشعتها الذهبيه ، كانت بطلتنا ( سعاد ) قد نزلت إلى النيل
فى خفة الغزال ، وكانت تمر مع صديقاتها فى الدروب الضيقه المتعرجه بين الأشجار
كن يحملن على رؤوسهن أوانى الماء ، وكن يسمعن صفير المعجبين ينطلق من بين الأشجار
أو يأتيهن من حيث لا يرن مصدره فينظرن لبعض ويتبادلن الإبتسامات
على شاطئ النيل كان المرح البرئ ، لعبن ردحا من الزمن ومن ثم ملأن أوانيهن وخطون فى درب العوده
كان قدومهن فى خفة الغزال ولكن عودتهن مع ثقل الماء على الرؤوس والدروب المتعرجه
التى تعلو وتنخفض جعل مشيتهن على أقل من مهل وهن يمسكن الإناء بيد واليد الأخرى تتجدع بدلال
والأجساد المرنه تتنّى وتتلوّى وتتقسم ، والمفاصل كلها فى حالة تشغيل كامل
و بطلتنا تسير فى منتصف الصف الجميل وهى أكثرهن تجدع وتلوى وتقسم وعند ما أصبحن
فى وسط احواض الخضار المنبسطه إنسند ود البلوله بخاصرته على مقبض طوريته
وقال لصاحبه حاج أبو زيد
_ أبو زيد آخوى ، خليك من قليع البصل أرفع راسك وشوف الغزال الوارد
إلتفت أبو زيد ونظر إلى حيث أشار صاحبه وقال له
_ هلا هلا ، حرّم قدله تحتاجلها نمّه كاااربه
_ نم ، دوبى
_ تنوم ما تقوم ، دحين ديك ما إياها السمحه أم عيون كبار؟
_ أيّا
_ باقيلك آود البلوله لو كلمت أبوها ود الفكى ما بدينى ليها ؟
_ هووووى يا حاج أبوزيد ، دنقر أقلع بصلك ولأ عاوز اللورى حقك يقلع عينيك ؟
_ هه هه هه هه
على مشارف القريه تفرقن الصبايا كلن منهن على بيتهن وعند ما إصبحت ( سعاد )
على مقربه من دارهم مرت بها عربه ليست من عربات القريه تحمل لوحة إفراج مؤقت وتجاوزتها بأمتار ثم توقفت
وعادت إلى الخلف وتوقفت بقربها وأطل شاب وسيم الطلعه برأسه من نافذتها وتمعنها
وتأملها ، كانت قطرات المياه التى تراشقت من جراء مشيتها تنساب علي عنقها وخديها
كالندى على الورده ، أشاحت بوجها وأرادت الدوران من خلف العربه ولكن الشاب الوسيم باغتها بقوله
_ وقفتى قلبى والله
إبتسمت فى حياء وأسرعت فى مشيتها ودخلت منزلهم وسكبت الماء فى الزير
ولكن لم تنتبه أن معظمه كان ينهمر خارجه