مهيد
في ردك على سؤال البطاقة الشخصية اخبرتنا ان ميلادك كان حضورك لهذا الجمع الذي تجمع غالبيته حال المغترب والاشواق للوطن
الغربة خيوط رفيعة تتغلغل بدواخلنا وتنسج الكثير من الاشياء المترابطة ..حنين .. امال نتمنى تحقيقيها .. احساس بمرارة واقع وطننا العزيز .. الطارد والمتراجع عن باقي الدول غالبا
ومما سبق ايضا علمنا انك تدرس بالمراسلة في ذات الوقت الذي تعمل فيه في دولة اليمن
-هل تعتقد ان السودان فعلا ( طارد ) . وفشل في احتواء الخبرات السودانية والتي تحتاج لاعداد وتنشئة ؟
لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها , والسودان لم يفشل يوماً في احتواء ابنائه , ولكن قد لاتتاح الفرصه كاملة لاظهار المقدرات والسبب في ذلك ليس السودان , على ذلك لن نتعلل ونعلق سلبياتنا في شماعة الوطن , ان اللون السياسي في كل البلدان المتخلفه سياسياً هو العامل الرئيسي , لذا نعيب زماننا والعيب فينا .
-هل يمكن ان يستقر مهيد باسرته ( بعد الزواج باذن الله ) في بلاد الغربة ؟ ولماذا في كلا الحالتين؟
نعم يمكن الاستقرار خارج الوطن بوعي من يسابق الزمن للعوده ولذات الاسباب التي دفعتني للعيش ببلاد الغربة قبل ان اتزوج .
-وبعيون تغض الطرف عن مفهوم الغربة الكبير . ماذا قدمت لك الغربة غير الوضع المادي .. اقصد ماذا استفاد مهيد من تجربة الاغتراب بعيون الانسان المتطلع للافضل والمشاهد لمجتمع مختلف ؟
قدمت لي الغربة الكثير الكثير , فأنا درست الصبر في وطني وتخصصت فيه في بلاد الغربه ونلت اعلى شهاداته , وازدادت مقدراتي في تحمل الصعاب وتجاوز العقبات .
لا ادعي القوة ولكنني بعد الغربة اشعر باني اكثر صبراً وتحملاً وبكاءاً .
الغربة .. الحنين ..لوطنين كبيرين .. الاسرة .. البلد
يراودنا احساس حزين جدا كلما شاهدنا معالم بلدنا على شاشات التلفاز او اتانا زائر يتحدث عن ذاك العزيز .. سودانا
وياخذنا الحنين للاهل .. الجيران والاصدقاء .. والاهم الطفولة التي شهدتها ازقة وشوارع الحي ..
ذكريات تراود مهيد وهو في بلاد الغربة فيشعر بدموعه تجد طريق الخروج على امل مواساته حين تهب عواصف الشوق ؟
دموعي دوماً في مقدمة الركب , والذكريات يمر شريطها في كل لحظه امام ناظري لذا فلا يحق لي ان اسميها ذكريات , فكل مواقفي في الغربة يتخللها رابط بشريط الذكريات , ولا اخفيك ان قلت لك اني ومنذ ان وطأت قدماي ارض الغربة وانا اعمل على سودنة حياتي فيها , وذلك حتى لا تفوتي التفاصيل الصغيره وتجرفها قسوة الغربه , اليس من حقي ان اجعل ( القطار ) للموسيقار حافظ عبد الرحمن نغمة لموبايلي ؟؟؟
مهيد الشاب ( االمقبل على الزواج ) .. تختلف فكرة الشاب المغترب عن الزواج تتفاوت من شاب لاخر .. منهم من يترك الاختيار لاهله ( ويمشي زول حفلة بس ) ومنهم من يفضل ان يذهب ويختار الشريكة بنفسه .. ومنهم من يفضل الا يرهق اهله ونفسه بالسؤال عن فتاة من ارض الوطن ويفضل ان تكون ( مغتربه معاه ) لحسابات كثيرة جدا منها انه ممكن يكون تابع تحركاتها جيدا وفهمها ولن يضمن ان يجد مثلها .. وطبعا في اراء في الفكرة عموما ونجد من يعتبر بنات المغتربين ( مدلعات وفاشلات في ادارة المنزل ).. مهيد ضمن اي واحدة من هذه الفئات.. ولماذا ؟
اولاً احترامي لكل الفئات , اما عن مهيد فهو يختار اشيائه البسيطه كالملابس والاكل والشرب بنفسة , فكيف ادع المجال لغيري لاختيار شريكة حياتي , فقط هناك شرط واحد هو ان تختارني هي شريكاً لحياتها .
كلمات اغنية تواسي مهيد في الغربة ؟
كل اغنيات الحقيبة تخفف عني لوعتي , لحظك الجراح , ارحم يا سمير , لاح الصباح , يا سليم الذوق , تم دورو ودور... وكل اغنيات الزمن الجميل .
هل فكر مهيد في تدوين بعض مشاعره المتغربة في اوراقه الخاصة ؟
فكرت في ذلك ولكن نسبة لعدم اجادتي الكتابه وافتقاري لموهبة القلم عدلت عن الفكرة .
موقف مر على مهيد في بلاد الغربة فاحس عندها بمعنى ( الغربة )؟
في اول يوم لي ببلاد الغربة , صحوت من النوم قبل طلوع الشمس , وكنت اتوقع انني في البيت وانا تحت الغطاء , وكم كانت المفاجأة كبيره عندما اكتشفت حقيقة الامر .
والمواقف كثيره ولكن لا تحضرني الان .
رسالة يبعث بها مهيد لجميع الشباب في ارض الوطن ممن يفكرون في الاغتراب .. محتوى الرسالة .. ولماذا ؟
اجعلوا الغربة خياركم الاخير وليس الاول , فهي اشد قسوة من ارتداء البزة العسكرية وسلك طريق الجنديه .
مهيد
بمشي واجيك باذن الله :)