12/11/2007
الشتاء علي ابواب المدينة و خوفي علي مواطنها أن يموت جوعا في هذا الشتاء الحار ... فقد أرتفعت أسعار الخبز بصورة عشوائية تتفرج عليها الحكومة و كأنه ليست جزء من إهتماماتها ... و إرتفعت معه أسعار العيش الحب و كل مشتقات القمح ... إضافة الي أن ضعاف النفوس من التجار قد إستغلوا الوباء الذي ألم بالبلاد ورفعوا أسعار كل السلع التي يمكن أن تكون بدائلا للحمة و الالبان ... ما زال ناس الدفاع الشعبي يقيمون الليالي الملاح و بدأت عندهم الافراح في فعاليات العيد ال 18 للدفاع الشعبي مهرجانات و ثريات وبذخ ... يعيد للاذهان المقولة المشهورة ... الناس في شنو و الحسانية في شنو ... في إهتمام كبير من المسؤلين فقد تمت إزالة الحشائش من علي أسوار منزل السيد الوالي و التي كانت تمثل مرتعا للبعوض و الذي ربما قام بنقل الحمة النزفية كما أن هناك حركة نشطة صباح اليوم من عمال الصحة لرش نفس السور و أسوار المنازل المجاورة ... ونحن نتضرع الي المولي عز وجل أن يحفظ جميع المسؤلين و أن يحميهم من شر هذا الوباء الفتاك ... و أن يجعلنا فداءا لارواحهم الغالية ... أوردت الخاله مدنية خبر مفاده أن شركة أم تي أن للاتصالات قد ناشدت كل مشتركيها للتبرع بمبلغ واحد جنيه يذهب ريعه للفريق القومي السوداني ... من لولاية النيل الابيض وولاية الجزيرة المنكوبة بالحمي النزفية ... و مرحبا بدعم الفريق القومي حتي يشترك في مسابقة الحمير ذي الحسانية ... الوجوم و الفتر ظاهر علي وجوه هذه البلدة الطيبة ... حتي القفشات و الضحكات التي كانت تتجلل في ردهات مطبخ كشك ... غلفها حزن خفي لم نكتشف اسبابه بعد ... شاهدتها تمشي في منتصف شارع الاسفلت غير آبهه بإصوات منبهات السيارات التي تصم الاذان و تتحدث لنفسها بصوت مرتفع و تحرك أيديها في حركة هستيرية ... إنتبهت لها فوجدها شابة في ريعان شبابها .. جمالها يسحر القلب و ملابسها منتظمة أنيقة ... فأيقنت أن العدوي قد وصلت النساء ... [/COLOR][/SIZE][[/SIZE]/SIZE]

