الغيم والدعاش - بين الأزرق والقاش
مدينة كسلا .. تلكم المدينة الزاهية التى تخيرت من الوطن ركناً شرقيا - ظلت على الدوام ملهمةً للشعراء بسحرها وجمال إنسانها وروعته ، وقد أهدت هذا المنتدى العديد من الرائعين من أمثال : عشوشة- خالد ودكسلا - كسلاوى - تاكابى ، وغيرهم كثر ممن جملوا ساحات منتديات ودمدنى ، وقد بهرتنى وشيجة الوداد التى تربط بين مدنى وكسلا ، ترى هل هى بسبب ولاء غالبية أهلها للسادة المراغنة وطريقتهم الختمية ؟ ، هل الروعة والجمال هما القواسم المشتركة بين كلتا المدينتين ؟ أرجو أن نتداخل عبر هذا البوست للتأطير لمتانة العلاقة بين كسلا ومدنى ، وشكرى العميق للجميل خالد هاشم الذى اقترح على هذا البوست ، والتحية للأستاذ عمر غلام الله ولبوسته المخصص للتعريف بموقع منتديات كسلا الوريفة ، وللمبدع سامبا صاحب فكرة التوأمة بين كسلا ومدنى
أستميحكم عذراً سادتى لأوجه عبر هذا البوست تحايا خاصة لأصدقاء وزملاء الدراسة من أبناء كسلا : إبراهيم سليمان - الختمية ، مصطفى محمد الحسن - منظمة أكورد - السوريبة ، عبد الرحمن شاويش
الغيــــــــــــــــم والدعاش بين الأزرق والقاش
التآلف والتآخي بين بين كسلا ومدني فطري وبين إنسان كسلا وإنسان مدني برضه فطري.... لأنو في الحالتين الرابط بينهم الجمال في كل حاجة... جمال بلد وجمال ناس...
كسلا ومدني أو مدني وكسلا هم المدينتين البتلقي فيهم تعايش فطري وترابط غريب ومابتعرف جاركم جنسه شنو ولا قبيلته شنو مش عشان إنت مقصر ولا ماداير تتعرف عليهو لا أبدا لكن عشان إنت بتكتفي بي إنو جارك... وجارك في كسلا ومدني يعني أخوك... أخوك بكل ماتحمل الكلمة دي من معاني... في الفرح والترح قلوب واحدة موحدة.... وشفنا كلنا ترابط أهل كسلا في كارثة فيضان القاش ... ياسلام والله كانت ملحمة...
أنا إتعمدت وأنا في طريقي من بورتسودان إلي مدني في إجازتي الفاتت إني أدخل كسلا وأشوف القاش ده عمل فيها شنو ... مع إنو شفت في الأخبار الخراب والدمار لكن قلت أكيد في كلام كتييييييييييييييييييير لازم أسمعه من ناس كسلا ( لأنو سمح الكلام في خشيم سيدو).
المهم دخلت السوق وشفت القاش عمل شنو بي عيني .... سبحان الله كانت كارثة بمعني الكلمة لكن لقيت الناس متماسكة وصابرة ومتكاتفة ... وشفت النفير... ياسلام علي النفير... كل أولاد الفريق تلقاهم في النفير مع فلان وبعد ماينتهوا كلهم يمشوا بي ربطة المعلم لي فلان...
كنت عايز أبدل قروش سعودية وماعارف امشي وين... سألت أول واحد قابلني عن مكان أبدل فيهو القروش... الزول رفض يوصف لي لكن أصر يوصلني بي نفسو مع إنو عكس الإتجاه بتاعو...
مشي معاي السوق ولقينا صاحب المحل في الصلاة وقعدنا نتونس شوية وحكي لي عن القاش والحوادث اللي ماسمعنا بيها في وسائل الإعلام ( كالعادة) وعن البطولات وكيف كان الشباب يسبحوا حتي لو ماكانوا بعرفوا السباحة عشان ينقذوا غريق... وكيف إنتصروا علي الفيضان بكل جبروته وقوته...
المهم تعارفنا بي بعض وفي اللحظة دي وصل صاحب المحل... فقام صديقي (بقينا أصحاب في ثواني )بدور التعارف وقال لي صاحب الدكان ...( الزول ده ود خالتي من مدني عشان كده ماتقصر معاهو) صاحب الدكان حلف قبل كل حاجة لازم نتغدي ... قدر ماحاولت اتملص مافي طريقة... جابو الغداء... واتغديت معاهم ... وحسيت إني بعرفهم من زماااااااااان وحسيت بالجد إني وصلت مدني.
بقت بيناتنا معرفة وكل مرة اعدي عليهم وازورهم حتي اللحظة دي....
حكيت القصة دي عشان أأكد إنو ناس كسلا وناس مدني زي بعض في حاجات كتييييرة ويكفي إنو ناس كسلا جدهم سيدي الحسن وناس مدني جدهم الشيخ مدني السني.
مثال تاني لإنسان كسلا هو الرائع خالد عبد الماجد ( خالد كسلا) زي ماكنا بنسميهو ... تعارفنا ببعض في فريقنا حي مايو بمدني لأنو خالد كان يدرس بكلية الإقتصاد جامعة الجزيرة وكان يسكن مع قرايبو في الفريق... والله خالد دخل في اولاد الفريق بي سرعة مدهشة ومالقي أي صعوبات وبقي واحد من أولاد الفريق ( الدافوري... النفير.... الفرح..... الترح....) كل حاجة لدرجة إنو لمن تجي الإجازة وخالد كسلا يكون ماشي أهله لازم يكون معاهو نفرين تلاتة من شباب الفريق... لدرجة إنو بقينا نعرف كل أهل خالد وحتي جيرانه وبرضه هم بيعرفونا.
فياريت نستمتع بالغيم والدعاش ونفتح شرفات للتآخي و......
عشانك حبيت كسلا