لعلي أكابر وأجانب الحقيقة حين أقول إن فقدك ما كان اعظم زلزلة في حياتي وان الدنيا كما هي بعدك................
أنت الذي كان في الخاطر منذ نعومة الأظافر .... وأنت من كان يمسك حبه بتلابيب قلبي مهما حدث .... كثيرا ما كنت اسأل نفسي لماذا أنت ممسك بلحم ذاكرتي منذ الطفولة ولماذا لا يفارقني ذاك الوجه الطفو لي الملامح ذو التفاصيل الدقيقة الرقيقة وذاك القلب الرحيم الذي احتواني بأخطائي وهفواتي وشجوني وأفراحي وأتراحي وأحزاني المجهولة المنبع .... لا ادري متى وأين وكيف حدث أن أحببت ذاك القلب الصافي كقلب نبي وذاك الوجدان المفعم رقة وذاك الحس المرهف ...
كثيرا ماكنت ابحث عن أسباب السعادة لك.. تلك التي تمنيت لو كانت بيدي حتي اجعلها عندك ومنك يستمدها الآخرين ...
لكني الآن لا اعرف كيف انفرط عقد سعادتي من يدي وكيف تفلتت أحاسيسك من قلبي ولا كيف تسللت الوحشة لتسكن قلبي بعدك ... ولا ادري أين فر الأمان ذاك الذي احتويتني به ولا اعرف بعدك أين انتهي ؟؟؟
اسأل نفسي لماذا وكيف فجأة وجدتني صفر اليدين وحيدة غريبة والدنيا والناس حولي.
ولا اعرف سر تلك الدموع التي ما اعتدتها من قبل وتلك الابتسامة الكاذبة التي سكنت وجهي ولا اعرف كيف أصبت بهوس البحث عنك داخلي .....
أجدك دائما في كل شيء حولي تتوسط دائما أشيائي الحلوة والمرة
أجدك في عمري, طفولتي وصباي تشاركني عمرا مديد بوجودك وسنينا كن عجافا لولا سنابل حبك التي أغثتني بها ولو دفء قلبك لأصاب العمر صقيع سرمدي .. اعترف انك الحياة وان العمر بصماتك وان القلب تعودك وان تفاصيلي من صنعك وانك من علمني معني حب الحياة والناس وان الحياة نحن من نسوقها وليست هي والعمر ليس ( بعزقة ) حتي نضيعه في محطة واحدة فاتنا فيها قطار الحياة وان هناك قطار آت من الاتجاه الأخر يجب أن نستقله ونواصل.. وان الدنيا تواصل رباني ووجداني مع الناس وأننا خلقنا خلائف في الأرض وأننا مسافرون يوما لا محالة ونقاط الضعف يمكن أن تكون نقاط قوة وان القوة في الضعف كامنة وان الإحساس بالحب ليس ضعف وان الضعف هو ضعف الإيمان بالله وبالحياة وإنها كلما ضاقت حلاقاتها فرجت وان الدنيا مسيرة يوما يجب أن نعيش تفاصيله كاملة وان العطاء استمرار والاستمرار يعني الأمل وان الأمل نافذة مضيئة نطل بها علي المستقبل وان المستقبل نحن من نصنعه وان حبنا أمنية يجب أن نعودها حلم المسير حتي نصل وإننا مهما حدث لا محالة سنلتقي في آخر خطوة وندخل قفصا ذهبيا بفضل الرحمن وتحت ظله وان حياتنا ستكون بطعم العسل ... وأحلامنا هذه ستتحقق تسبقها مشيئة المنعم الرازق ...
توسلت بالله له وبالرسول الأمين الهدي النور ان يحفظك وصليت لله ان لا يسلط عليك من لا يرحمك ودعوت لك بالصلاح والإيمان .. سالت الرحمن ان ينور قلبك وان يكون أمامك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك وان يبعد عنك شياطين الأنس والجن وان يكفيهم بما شاء ...
دعوت ان تكون قرة عيني وان أكون قرة عين لك ...
ولكني لا اعرف الآن أين انتهي وأنت تاهت عني خطاك تلك الواثقة التي بعثرها الحنين إلي وضللت أنا طريق العودة اليك ....
السؤال تري ماذا حدث وأين ذهبت بتلك الوعود ولماذا ضاقت المدينة الفاضلة بسكانها ؟؟
وأين أجد الدليل ولماذا توقفت الأماني العذبة ولماذا كف حلم المسير عن المراودة ولماذا وهنت خطاك تجاهي ؟؟؟
ولماذا أسير أنا متقطعة الأنفاس تعبة لاهثة تجاه اللا شيء.........................


رد مع اقتباس

المفضلات