سؤال .. ليس إلا
(هل يمكن لودمدني أن تكون دبي السودان )
لنبحث ونرى ..
إننا دوماً نتساءل أين أقاليمنا من التنمية والتطور والرقي بل السؤال يجب أن يكون كما يلي :أين مدننا من التطور والرقي بعد ظهور البترول !
فمدينة ودمدني ورغم صغر مساحتها وقابليتها للتطور والنماء ,فلا نبصر بصيص أمل من ذلك .
فلا بنيات تحتية فلا طرق ولا عمران ولا مطارات بل ولا أسواق ولا صرف صحي أو غيره .
وإننا ننتظر بلا جدوى ..
ياأيها الكبار..
ماذا لو فتحتم المجال للشركات العالمية للاستثمار ولو بالمشاركة مع الدولة فهذه الشركات يمكن أن توفر وتطور ما لا يخطر على البال فنحن نريد أسواقاً مركزية (هايبر..) ونريد (مولات تجارية ضخمة)ونريد فنادق فايف ستار ومنتزهات كبرى وحدائق وطرقاً(سيدين كما يقول أخواننا)ونريد مراكز للنقل الجماعي كما في الدول الاخرى ومطارات عالمية وليس ترابية ويمكن لهذه الشركات الاستثمار في مجال بناء الأسواق الضخمة وفي مجال الأغذية والصحة والمواصلات والإنشاءات العمرانية وبناء المخططات السكنية ونظافة المدينة وبل وفي قتل البعوض والقضاء على الملاريا فنحن شعب الفرد عندنا يموت بالملاريا فالشعوب تموت بالتخمة ونحن تقتلنا الملاريا ! فرغم صغر ناقلها البعوض وضعفه , فإذا أصابتك الملاريا فأنت لا محالة إما أن تصاب بآهة كالفشل الكلوي وغيره أو أنك ميت ميت فأطبائنا يرحمهم الله إلى الآن لا يستطيعون تشخيص هذا المرض رغم مرور السنين فيتخبطون في إعطائك وصفات من العلاج تؤدي بك إلى إحدى الحسنيين كم قلت سابقاً ..المهم هذا ليس موضوعنا فلنعد إلى التنمية وكيفيتها وكما قلت فإن هذه الشركات سوف ترحل في يومٍ من الأيام حسب العقود المبرمة معها ويبقى كل ذلك الخير لبلدنا ولمدينتنا , فكل الدول المتقدمة تستثمر وتطور ذاتها بهذه الطريقة .. فلماذا نحن ننتظر , ننظر ونراقب والعالم من حولنا في تطور وإزدهار .. فكل مدننا خرابات (أعتذر) فلا عمران ولا خدمات ولا بنيات اساسية (طرق -مطارات -مؤاني..)
وكل ما ذكرت يمكن أن يكون لو عملنا بسياسة الشركات الاستثمارية , فكما قلت هناك شركات تعمل في جميع المجالات ولا يهمها أين تعمل بل تهمها الفائدة وليس إلا .. فلننظر إلى دول الخليج فبعد أن كانت صحاري قاحلة ..الآن مدنهم من أجمل المدن في العالم .. ويضرب بها المثل في الخدمات وما تقدمه لمواطنيها .. فالفرد منا يتحسر على حال بلاده لماذا ليس كبقية بلاد العالم التي نشاهدها , فإذا قلنا الموارد فنحن أكثر بلاد الله موارد وإذا قلنا البترول فنحن عندنا بترول فنحن نملك كل شيء ولكن ليس عندنا شيء!! رغم مواردنا فنحن فقراء ونبحث عن لقمة العيش في دول أخرى .. إذاً (الفقر) عندنا ليس فقر موارد بل فقر في الفكر والتخطيط والدراسة والعمل التنموي الجاد ونكران الذات ..
فنسأل الله أن يلتفت أهل الرأي عندنا إلى التخطيط السليم والتنمية والتي هي ليس ببعيدة عن مدننا ولا بلادنا ..
ولكم التحية ..
أبو يارا
المفضلات