سنة سبعين مشيت الحج ...
بعد طفنا وسعينا مشينا منى ...
أول ما نزلنا ...
اسمع ليك المره المصرية تكورك ...
يا خراب بيتك يا فوزية ....
اتخرب بيتك يا فوزية ....
قلت اشوف الولية المات ليها منو .؟؟.؟.؟
ـ مالك يا مره ...
سبني فحالي ياحاق (حاج يعني)، هكذا يعللها كلما قص عمي النور قصته العتيقة ، يلوك حروفها بطقم اسنانه الفضي ، وتارةتخرج كلماتها مع رزاز لعابه المتطاير ...
ورغم معرفتي التامة بكل جزئيات القصة ، استحثه في اسى المجبور:
أها يا عمي النور وحصل شنو تاني؟؟؟
المهم ...
حق الله .. بق الله ... عرفت انها روحت قروشا ...
وسألتها :
ـ قروشك الراحو ديل ...كم؟؟؟
ـ مية وخمسة وستين ريال سعودي ...
ـ طيب يا حاجة ...
ـ هاك ديل ميتين ريال ...
خلاص مبسوطة ؟؟؟
ـ ربنا يبعتلك أولاد الحلال ... ربنا ..... الخ
أها مشيت خليتا ....
نمشي عرفات ...
ونجي منى ،،،
القى الولية زااااتا تكورك :
يا خراب بيتك يا نبوية....
اتخرب بيك يا نبوية....
ـ انتي يا ولية مش كان اسمك فوزية .. ؟؟
واديتك ميتين ريال امس ؟؟؟
علي الطلاق ما تمرقي لي ميتيني الا اطق راسك بي حجار مكة دي ...
ـ خد اهي الميتين بتاعتك ..... عالم فقرية ... هو انت اديتني حاجة ... روح يا شيخ الله لا ادالك ....
يضحك عمي النور بفرح طفولي حد القهقة عندما يصل الى هذه النقطة ...
كل هذا جال بخاطري وانا انظر الى بائع أعواد الثقاب الذي اشتريت منه علبته الأخيرة قبل قليل في وسط السوق العربي في الخرطوم ، وهو يصيح والعرق يتصبب من جبينه:
ياجماعة اخر كبريتة ، واحد ياخدها يخليني امشي لي عيالي ..
غير أن الفرق الذي بيني وبين العم النور انني اشتريت وهو اعطى ، وبين البائع والمشتري (يفتح الله) ...


رد مع اقتباس





المفضلات