ترحيب مبدئي بمبادرتها من قبل أبرز القوى السودانية

«لجنة حكماء أفريقيا» تقود مشاورات واسعة حول دار فور


الخرطوم
سناء شاهين:

انخرطت أبرز القوى السياسية السودانية بما فيها شريكا الحكم، في دراسة مبادرة جديدة لحل أزمة دار فور لم يكشف عن تفاصيلها. ويبدو أن المبادرة التي تطرحها «لجنة حكماء إفريقيا» برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو مبيكي تضمنت نقاطاً تحتاج لبعض الوقت للرد عليها، وإن كانت هي خلاصة لقاءات مكثفة أجرتها اللجنة طوال شهور سابقة مع الفصائل المسلحة في دار فور من جهة والحكومة السودانية من جهة أخري آخذة في الاعتبار مواقف دول الجوار خاصة تشاد المتاخمة للحدود الغربية للبلاد.

وعلى الرغم من أن شريكي الحكم لم يعلنا حتى الآن عن موقفهما النهائي من المبادرة إلا أن كل طرف منهما قد حرص على الحديث عن رؤيته الخاصة التي قدمها للجنة لدفع عملية السلام في دار فور. كما حرصا على بث إشارات إيجابية عن مناقشات واسعة تجرى حول مبادرة «لجنة مبيكي». و في لقاء مع الصحفيين أمس لم يحدد ثامبو مبيكي نفسه سقفا زمنيًا لتلقي ردود الحكومة والقوى السياسية على مبادر اللجنة التي يرأسها ، لكنه حرص على وصفها بـ»المتكاملة والقوية التي تشتمل على حلول حكيمة لمواقف الخلاف حول دار فور» معربًا عن أمله بان تحظى بقبول كل الأطراف ذات الصلة بالمشكلة وبحلها. ومن جانبه أكد مصطفى إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية حرص الدولة على حل أزمة دار فور لافتًا إلى أن المؤتمر الوطني «الحزب المهيمن على الحكم» قد دفع برؤيته الخاصة لحل الأزمة أمام اللجنة وأبان أنها تتضمن جوانب سياسية واقتصادية وأمنية. وأشاد إسماعيل بجهود اللجنة في حل الأزمة. وأضاف» أن نقاشًا مثمرًا قد تم في أروقة (المؤتمر الوطني) حول مبادرتها الأخيرة لحل أزمة دار فور»، مبدياً الترحيب بـ»أي مبادرة تتسق مع المبادرة القطرية في هذا الشأن». وعلى الرغم من انشغالها بسخونة الأحداث على الصعيد الأمني والإنساني في الجنوب حرصت الحركة الشعبية على لقاء وفد اللجنة وتلقت منه مقترحات حول كيفية حل أزمة دار فور والتوصل إلي سلام شامل يرضي جميع الأطراف، كما بادرت الحركة بطرح رؤيتها التي تدعو إلى تفعيل دور المجتمع الدولي لتجاوز الأزمة. وأوضح الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم عقب لقاء وفد لجنة مبيكي أن رؤية الحركة تدعو إلى توحد جهود المجتمع الدولي والإقليمي لدفع عجلة السلام في دار فور وإعلان وقف لإطلاق النار بمراقبة دولية، مشددًا على ضرورة مشاركة كل أطراف النزاع في دار فور في مبادرة جامعة لوضع حل نهائي للمشكلة التي تسببت في أزمات إنسانية قاسية في الإقليم. وينتظر أن تتقدم الأحزاب السياسية التي تلقت تقريرًا حول مبادرة اللجنة أمس برد عاجل يبين ملاحظاتها علي المبادرة. وكان رؤساء الأحزاب السياسية ومن بينهم رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، والأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي، وسكرتير عام الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد، ورئيس حزب الأمة (الإصلاح والتجديد) المعارض مبارك الفاضل، قد أبدوا ترحيبهم بالمبادرة مؤكدين الرد عليها بشكل عاجل حرصاً على المصلحة الوطنية التي ينقصها السلام في دار فور.



الاتحاد