النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: محمود ابو العزائم ***ابن مدنى البار

     
  1. #1
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351

    محمود ابو العزائم ***ابن مدنى البار


    اسرار عن محيي الدين فارس ومحمود ابو العزائم



    كانت حظوظي عظيمة في الصحافة الثقافية التي أتاحت لي الفرصة لمحاورة الراحل محيي الدين فارس لخمس مرات.. الأولى للملف الثقافي لصحيفة «الرياضية» السعودية، والثانية لصحيفة «الشرق الاوسط» والثالثة لصحيفة «الخرطوم»، والرابعة لملفها الرياضي والفني الذي كان يصدر من القاهرة، والخامسة لصحيفة «ظلال».

    فوقا عن هذه الحظوظ، رافقته مع الشاعر مصطفى سند والراحل أحمد سليمان ضو البيت إلى مدينة «ربك»، لحضور ندوة شعرية عام 1990م، وأذكر أنه في تلك الندوة قذف بالمايكرفون أثناء انفعاله، وقال إن المايكرفون امبريالي، وبدا يقرأ قصيدته «فيتو» ضد الرئيس جورج بوش الكبير بعد ضربه ملجأ العامرية في ملابسات مهاجمة العراق بواسطة صواريخ «توماهوك» أيام احتلال الكويت من قبل العراق. ثم رافقته ضمن آخرين في رحلة ثقافية بدعوة من «رابطة العنادل الثقافية» إلى مدينة الدامر وعطبرة عام 1990م، واستمرت الرحلة اسبوعا، غير أن فارسا لم يكملها، إذ مثلت بداية النهاية لصحته الكاملة. حينها تعثرت رجله اليسرى في الدامر، ما أدى إلى بعثه بالطائرة إلى الخرطوم لمعالجة جرحه الغائر الذي تطور شيئا فشئيا، وأدى إلى قطع رجله اليسرى بسبب مرض السكر. ولكن لم تقف المحنة عند هذا الحد، بل أدت إلى قطع رجله اليمنى، وبعدها سأل طبيبه: ماذا أبقيتم للقبر..؟

    كان الشاعر مصطفى سند الذي تزوج فارس شقيقته وكذا الشاعر عبد الله النجيب، والذي هو الآخر تزوج أخت الشاعر سند، وهي أمنا وداد واصبح «عديلا» لمحيي الدين، يرعيان صحته طوال زمن كل تلك المآسي التي واجهها الراحل. ويقفان معنويا بجانبه، ويحققان ما يطلب من بعث للمقالات والاشعار إلى الصحف والمجلات، ومرافقة للمنتديات الشعرية، وتقضية لحاجات عامة وخاصة.. ولولا هذين الشاعرين، أو بالاحرى العلاقة «الصهرية» التي جمعت ثلاثتهما، لما تمكن الاستاذ محيي الدين فارس أن يلقى العناية المطلوبة من الدولة.

    حين عاد للسودان الذي لم ينشأ فيه، قادما من الاسكندرية، وجد الراحل فارس شبابا يدركون قيمته ويصبحون أقرب الاقربين إليه فيما بعد. فحينما تلمس شاعرنا الكبير مصطفى سند قيمة زميله الشاب الرائد في شعر الحداثة آنذاك، ارتبط معه بعلاقات اجتماعية وابداعية في امدرمان الستينيات، وجلب شخصه وشعره إلى ثلة ثقافية قوامها الشاعر صلاح احمد ابراهيم ومحمد المهدي المجذوب وآخرين، وفيما بعد اصبح شاعر «صهيل النهر» عضوا في الندوة الادبية التي كان يرعاها الاستاذ الراحل عبد الله حامد الامين في منزله بام درمان.

    وبعد أن توثقت علاقتهما، ساهم سند في إتمام زواج الشاعر فارس من شقيقته. وأيضا لعب دورا متعاظما في تقديم إبداعاته للمشهد الثقافي والاعلامي السوداني. وفي آخر ايامه بذل مصطفى سند جهداً، من خلال علاقات تربطه بنافذين في السلطة، لجعل ابن منطقته المرحوم الزبير محمد صالح يهتم بالشاعر القومي ويمنحه أرضا تقيه من لظى الايجارات في الثورة الحارة السادسة. وبعدها وجد ناسج «الطين والأظافر» عناية أكبر يستحقها من المؤسسات الثقافية، كما لعب سند أيضا دورا في ترشيح صاحب «أنا لن أحيد» التي غناها العطبراوي لجوائز عربية، وكلل قمة جهده بأن سعى لترشيح محيي الدين فارس لجائزة «البابطين» بوصفه من أفضل شعراء العربية، وهذه الجائزة تمنح سنويا لأحد عمالقة شعراء العربية، واستحقها فارس عن جدارة، رغم تأخر الاعتراف العربي بموهبته وريادته الشعرية.

    وغير هذا أعرف الكثير الكثير الذي قدمه عبد الله النجيب «شاعر العيون»، ومصطفى سند، صاحب «البحر القديم» ـ لمحيي الدين فارس الذي قال لي ذات مرة بعد أن سألته عن أعضاء اسرته، تأمل فارس مليا ثم قال إن «أخوانه هم سند والنجيب، وهما أقرب إليه من «حبل وريد الاهل»، واستطرد أنه لا ينسى أفضالهما، بل ولا يعرف أخوين خلافهما. وألفتني وسط هذا الثلاثي الممتلئ بالتجربة الشعرية والثقافية أتتلمذ وأترابط معهم اجتماعيا، مستمتعا بما يغرفه دلو ذهني من معارف وأسرار وإخوة صادقة.

    أما الاستاذ محمود ابو العزائم فقد كان حظي قد قادني للتتلمذ على يديه في فترة الديمقراطية الأخيرة، ونميت معه علاقة قوية فيما بعد أهلتني لمحاورته ولتقديمه مرة للاستاذ كمال حامد الذي زرناه في مكتبه بغرض تنفيذ فكرتي بأن ينشر مذكراته بـ «الشرق الاوسط» على أن اساعده بالأسئلة التي تنشط الذاكرة. ذهبنا إلى كمال مدير مكتب الصحيفة بالخرطوم وقتها، الذي كان يقبع في عمارة التاكا، جوار مبنى وزارة الخارجية الحالي. واستقبل «أبو مهند» الاستاذ ابو العزائم بحرارة، وقررا أن يواصلا الحوار، بعد أن يطرح لإدارة الصحيفة في لندن فكرة كتابة مذكراته. وكانت فكرتي التي طرحتها على أبو العزائم تتجه لربط قراء «الشرق الاوسط» بأسرار تجربته، تلك التي تضمخت بألوان المعرفة. إذ كان ابو العزائم نجما في تاريخ الاعلام السوداني، وعبرها تحصل على أسرار الزعماء السياسيين.. بدءا بالامام عبد الرحمن المهدي والسيد على الميرغني واسماعيل الازهري وجعفر محمد النميري. وصادق كذلك المبدعين بدءا بالكاشف ومنى الخير واسماعيل عبد المعين، وانتهاءً بهذا الجيل الذي رعاه حينما كان بالاذاعة، وذلك من خلال برامجه التحديثية التي اهتمت بالتوثيق للمبدعين الرواد، وشكلت نقلة في العمل الاذاعي، وحاول أن يستفيد من خلفيته الصحفية في حقن البرامج الاذاعية بالمنوعات التي هي من لزوميات الصحافة.

    ولقد عرفت في ذلك اليوم الذي ذهبنا فيه إلى كمال حامد، أن استاذنا مصاب أيضا بداء السكر، فوقا عن معاناة من عيونه، وكان يكلفني أحيانا بكتابة ما يمليه عليَّ من مقالات. ولا أدري علاقة هذا المرض ـ غير الصديق ـ بالمبدعين الكبار، إذ أنني اتذكر أن الاستاذ صلاح احمد ابراهيم حذرني مرة من منحه «ملعقتين من السكر في كوب من الحليب» بفندق المريديان قائلا: «إنتو شباب في طور النمو.. ولكن أنا السكر اللعين ده هداني.». ولكن على اية حال وجدنا بعض الشعراء والمغنين يغازلون السكر، برغم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحذر دائما من الابيضين.. ولكن اختلف الناس في تحديدهما، فمنهم من هو قائل إنهما السكر والملح، وبعضهم يقول إن الملح ليس معنيا بهذا التعبير، وإنما البيض، من بيض الدجاج أو الحمام.. والله ورسوله أعلم.

    وخروجاً عن النص وجدنا الشاعر اللواء «م» ابو قرون عبد الله أبو قرون يشبه محبوبته بالسكر ويقول «قالوا قطعة سكر... قلنا أحلى وأنضر» كما اسمعنا صوت نجم الدين الفاضل. وأذكر أن شاعرا كبيرا انتقد ابو قرون كون أنه وجده ولهانا ً يقرض الشعر العاطفي في تلك السن المتقدمة، وما يلبث أن يستعير تشبيه بقية الولهانين ليثبت أنها ـ ومع ذلك ـ أحلى..!!

    غير أن نديما للشاعر عبد الله النجيب وما أكثر ندمائه، أكد له أن لا مشاحة في تعبيرات اللواء ابو قرون، إذ أنه قدم نفسه حينئذٍ لنيل عضوية اتحاد الشعراء الغنائيين، الذي يترأسه الاستاذ محمد يوسف موسى منذ ذلك الوقت وحتى الآن. وبرر اللواء الانضمام للاتحاد ـ الذي لم تكن له دار أو سكرتيرة حسناء ـ باعتبار أنه من «الشعراء الشباب»، وهو لما يزل لواءً منضبطا صارما في الجيش. وقال نديم النجيب الامدرماني، إن تلك الصفة التي رغب إليها سعادة اللواء مما يجب أن يجعل النقاد يخففون في نقدهم له، كون أن محبوبة له هي بقطعة السكر.. وخرج «النديم» تخريجا بقوله: إنما البركة في الحلاوة..!!

    ولعل الصحافي مصطفى سند نفسه مثل صهره المرحوم محيي الدين فارس، عانى من السكر والضغط وأمراض القلب. ولكن ثالث ثلاثتهم النجيب لا يزال يطارد في عيون الحسناوات، فبرغم غناء صلاح مصطفى عددا كبيرا من أشعاره، إلا أن النجيب عاد بعد الحج لـ «يلحس» كلامه الذي قاله على الهواء لإذاعة الكوثر.. ذهب النجيب إلى مكة المكرمة، وقال إنه شفى تماما من كل أوجاع السنين التي جعلت الوزير هاشم ها رون يزوره في منزله ويبذل نحو ه عناية كما عنايته بالصلاحين «ابن البادية» والامام صلاح مصطفى وزيدان ابراهيم.. بعد قوله بالشفاء من «أمراض السبعينيات» التفت النجيب إلى الاستاذ وليد زاكي الدين وبعض المغنين الشباب الذين كانوا معه، ورفع يديه جاهرا ودموعه تنهمر قبالة الحرم النبوي الشريف: ده دربي منكم.. أنا تاني ما عندي سكة معاكم واعتزلت الشغلانة دي.. وعلى الطلاق بقيت زول مديح ساكت.. والعايز شعر غنائي يشوف ليهو صرفة..!!

    فارس وأبو العزائم لم يكونا بعيدين من مجال المغنين، بسكَّرهم وبيضهم الفاسد حتى، وامتهانهم للجري وراء بعثات فنية للحج، هذا النوع من الحج الذي فيه قولان. على كل استطاع الراحل أبو العزائم أن يوثق لحياة الأستاذ اسماعيل عبد المعين حينما كان مديرا للاذاعة، وأجرى معه عدة حلقات عن منهج «الزنجران الموسيقي» و«صه يا كنار» و«جبدي أم قرقدي» و«فرقة البساتين» ودراسته للموسيقى في اسبانيا الاربعينيات، ومارش البحرية الاميركية، واتهامات لأعضاء اتحاد الفنانين كونهم «مكوجية».

    وكانت صحافة أبو العزائم منسوجة على طريقة الصحافيين المصريين، حيث تدرب وصادق الأستاذين على ومصطفى أمين. والمعلومة عنده جزء من الكتابة والتحليل، وكان يعتمد في الكتابة الاسلوب التلغرافي، ولا يحشو مقالاته بالزوائد اللغوية، خلافا لأبناء جيله الذين تأثروا بالمحيط الادبي الذي ولدت فيه صحافة الثلاثينيات والاربعينيات، ولعل هناك مسألة ارتبطت بأبو العزائم، ربما اثرت سلبا أو أيجابا عليه. فهو من ناحية ينظر إليه كاعلامي موسوعي وأقرب ند له في الموسوعية الاعلامية هو الاستاذ السر قدور. وبينهما مشتركات كثيرة. وبرغم أن ابو العزائم لم يكن شاعرا إلا أنه كان يمتاز باسلوب صحافي تلغرافي بديع. وجعلته موسوعيته تلك متنقلا بين وظائف في الاذاعة والصحافة، كما الكتابة قد قاسمت تاريخه في العمل الصحفي وفي العمل الاذاعي. وبرغم أنه بدأ صحافيا إلا أن الحقلين الاذاعي والتلفزيوني أخذاه من الصحافة. وبينما كان يمارس الصحافة تجد أنها تأخذه من المايكرفون وإدارة من هم يبدعون فيه. وحينما يتصدر وظيفة إعلامية تجده انشغل عن العمل الصحفي في جانبه الاداري/المهني.

    وبين الصحافة والاذاعة والتلفزيون كان أبو العزائم يجد وقتا لإصدار الكتب، غير أن هذا التنقل بين هذه المجالات الثلاثة برغم أنها تمثل بمجملها مكونات الاعلام، إلا أن ذلك التشتت المهني حرمنا من مذكرات أبو العزائم أو مواصلة تجربته في اصدار الكتب التي استهلها بكتابين، «صحافة وصحافيون» الذي يتناول شذرات من تاريخ الصحافة السودانية و«سحارة الكاشف» الذي أرخ فيه لمدينة ود مدني التي ولد فيها. وهكذا كان الاستاذ السر قدور يتراوح بين ردهات صالة التحرير الصحفي وردهات الاذاعة.. فقد حرر الاخبار والمقالات لجريدة «النيل» التي كان يمولها السيد عبد الرحمن المهدي، وكتب بعض مذكراته لجريدة «الخرطوم»، وكتب الشعر للكاشف والفلاتية وكمال ترباس.. وآخرين.. ثم كتب المسرحيات. وقدم بعض برامج اذاعية وتلفازية.

    وبالتقدير النقدي ـ وبناءً على حيازته على جائزة البابطين المحكمة بواسطة كبار النقاد في العالم العربي ـ يعتبر الشاعر محيي الدين فارس واحدا من الذين عمقوا شعر التفعليلة أو الحداثة، وهم أولئك الرواد الذين قال عنهم الشاعر صلاح احمد ابراهيم إنهم كسروا عمود الشعر العربي «طق». ووجوده الواعي في مصر الخمسينيات ومشاركته الفاعلة ضمن تيار الادباء السودانيين/الطلاب بقيادة جيلي عبد الرحمن وتاج السر الحسن، ساهم في لفت نظر زملائهم الشعراء في الجامعة، وأيضا الادباء المصريين الذين تنبهوا من ثم لهذه الثلاثية الشاعرة البديعة.

    ولقد تميزت مفرداتهم بالتجديد على هوى وهدى ريادة/حداثية باكرة لنازك الملائكة وبدر شاكر السيَّاب ولويس عوض وعبد الوهاب البياتي ..إلخ. وبشكل حتمي فإن جيلي ابن جزيرة «صاي» وفارس والحسن اللذين ينحدران من «أرقو»، قد ساهموا أيضا أيضا كرواد للشعر السوداني الحديث، وبواسطتهم تخصب الشعر السوداني بالصور الشاعرية الجديدة المعنية بتحديث شكل ومضمون القصيدة الفصيحة، وبرزوا كرموز أدبية كانت تتميز بالندية إزاء رموز القصيدة العمودية الذين جايلوهم أمثال عبد الله الطيب وعبد الله الشيخ البشير وفرَّاج الطيب ومصطفى طيب الاسماء ومهدي محمد سعيد وجعفر حامد البشير..إلخ. وقد يرى نقاد أن محيي الدين فارس وصحبه سحبوا البساط من هؤلاء التقليدين الذين حافظوا على النظم الشعري بالبحور الشعرية السبعة التي ميزها الخليل بن أحمد الفراهيدي.

    إن وجود محيي الدين فارس في مصر إبان ذلك التاريخ، حيث المد الهادر للفكر القومي العروبي، أثر في خلفيته الفكرية، برغم أن توأم روحه محمد مفتاح الفيتوري تبنى الافريقانية التي وصفها البعض بالشكلانية، أو المستنسخة لـ «البان أفريكانيزم». ووفقا عليه صار فارس أميل إلى الدفاع عن قيم سياسية عروبية أهلته إلى أن يكون متعاطفا مع فكر البعث، إن لم يكن قد انتمى تنظيميا إلى إطاره السياسي. وكلنا نشهد حضوره الراتب لـ «مربد بغداد» ومشاركته بقصائد تعزز موقف الحكومة العراقية وقتها، ولم تكن قصائده المعززة لتختلف عن قصيدة رفيق صباه الفيتوري، التي بدأها بقوله: «لم يتركوا لك ما تقول» والتي حازت على الجائزة السنوية للشعر، وكان مقدراها ثلاثين ألف دولار.

    ولعل فارس وصديقه الفيتوري تلاقيا في أرذل العمر في منطقة وسطى من القناعة بالقومية العربية، وإن كان المرء يرى أن صدق فارس كان يتعاظم بالمقارنة مع رفيق الصحبة في الاسكندرية، سوى أن هذه الخلفية العروبية حرمت فارس من اهتمامات النقاد بالقدر الذي يليق بموهبته وريادته الشعرية، إذ أهمل من قبل النقاد السودانيين ـ على قلتهم ـ ولم يجد الاهتمام المقابل للاستاذين محمد المكي ابراهيم ومحمد عبد الحي اللذين أفصحا عن مكنون «هموماتهما السودانويات» خلافا لفارس الذي لظروف النشأة لم تكن القضايا السودانية المعاصرة جوهر شعره، كما أن تأثير اليسار الماركسي في الجبهة الثقافية لم يسمح لمحيي الدين فارس أن يجد تقديرا يوازي محجوب شريف أو على عبد القيوم أو عبد الرحيم أبو ذكرى، برغم تقدم تقنيته في كتابة القصيدة الفصيحة، ومفرداته الشعرية التي كفلت له الاحتفاء عربيا كأول شاعر سوداني ينال هذا التكريم.

    ولعل مسألة الالتزام الفكري والسياسي هي القاسم المشترك الاعظم بين فارس وابو العزائم، مع الفارق في الكيفية التي عبرا بها عن مواقفهما الفكرية، وهي التي سببت للاول تجاهل النقاد، فيما جعلت الثاني مصنفا ضمن الإعلاميين التكنوقراط، الذين أصبح ارثهم محل خلاف أو انتقاد خصوصا حين يُثار موضوع الالتزم الصارم بمسائل التعددية الديمقراطية وضرورياتها في واقع البلد. وبمعنى آخر فإن نقدا وجه لاستاذنا ابو العزائم الذي ارتبطت أجزاء من عمله الاعلامي بمرحلتي مايو والانقاذ، حيث عين في الاولى مديرا لإذاعة «صوت الامة» ثم ترقى مديرا للاذاعة السودانية. وفي مرحلة الانقاذ تعين مديرا للتلفزيون لفترة لم تدم طويلا، وبالتالي لا محالة فإنه لا يختلف عن علي شمو ومحمد سليمان «دنيا دبنقا» واسماعيل الحاج موسى واحمد البلال الطيب وحسن ساتي وابراهيم عبد القيوم الذين واجهوا أيضا نقدا لعملهم مع مايو، وربما.

    وبرغم ارتباط ابو العزائم بمايو والانقاذ، إلا أنه ظل يعيش حياة بسيطة إن لم تكن متقشفة، ولم يعرف له ثراء بعد انتهاء مايو أو حتى بعد تركه تأييد الانقاذ بذات الصورة في ايامها الاولى، ولم يكن ليملك عربة لقضاء مشاويره، كما أن الانقاذ لم تقدم له شيئا بالمقارنة مع مديري التلفزيون والاذاعة الذين أتوا لإكمال مهمته التي كانت مرحلية بالنسبة لأهل التنظيم.

    وبخلاف الرصيد الإعلامي الذي تركه أبو العزائم خلفه، إلا أنه أهدى المهنة ابنه الاستاذ مصطفى أبو العزائم رئيس تحرير صحيفة «آخر لحظة» التابعة لنافذين من السلطة، وكذلك ابنته الأستاذة منى ابو العزائم رئيسة تحرير صحيفة «الناس والحياة». ولعل هذا النجاح الاسري الذي عايشه راحلنا وكان فخورا به، هو ما يتمناه كل أب وأم لأبنائهما، فضلا عن ذلك فهناك المئات من الصحافيين والاعلاميين والاذاعيين الذين تدربوا ونهلوا من تجربة الاستاذ ابو العزائم، واصبحوا فيما بعد يبدعون في مجالاتهم.

    ومهما يكن من أمر الاختلاف في التكتيك الذي أتبعه فارس وأبو العزائم كمثقفين في التعامل مع مجريات الحال السوداني والعربي، إلا أن الإنصاف يقتضي تقييم إرثهما الادبي والاعلامي، بالشكل الذي يجوهر ما ذهب إيجابا وسلبا في ذاك التكتيك..

    لهما الرحمة والمغفرة، .


    ارشيف الصحافة
    صلاح شعيب

    التعديل الأخير تم بواسطة أبونبيل ; 09-09-2009 الساعة 11:43 AM
  2.  
  3. #2
    فخر المنتديات
    Array الصورة الرمزية saleh farah
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    ودمدنى - جزيرة الفيل
    المشاركات
    998

    لقد تأسفت لشيئن فى حياتي
    اولهما بعدى عن وطنى وعدم تواجدى حين وفاة والدى رحمة الله عليه حيث كنت اظن ان الاقربون هم من حضروا الوفاة لكن كان عذائى فيما قالته زوجتى انه لو كان الحضور بالقرب لحضر ابوبكر الصديق وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لانه كان اقرب الصحابه له
    والثانية عدم تمكنى من تدوين ذكريات الراحل الوالد محمود ابوالعزائم الذي اعتبره ابى الاخر وليس نسيباَ وجدا لابنائى فقط وانما اهتدي به فى كتاباتى واتحرى الصدق الذى ميزه عن الاخرين الذين حبروا اقلامهم عبر صفحات الصحف السياره ، فالراحل رحمة الله عليه كان قريبا مني شغوفا باشعاري وكان يأخذ بيدي ويدفعنى للبحث عن الاحسن حتى ابدأ بالبحث عن احسن اخر وكم تألمت بأنى لم استغل تواجده شبه السنوى معى بدولة الامارات او بمنزله الذى لا اعتبره منزل الراحل محمود ابوالعزائم وانما منزل جميع من يبحث عن الدرب الصحفي واسراره العميقه فقد كان رحمة الله عليه لا يهنأ بالنوم كباقى ابناء جيله حينما يتواجد بمنزله وانما كان ساهرا على راحة الاخرين واستقبال كل من يبحث عن طريق المعرفة حيث انه يالكاد يأخذ راحته بالمنزل دون شكوى او ملل فعند انصراف احد الكبار يأتي تلميذا ليسأل ويتساءل عن شئ ما ويجيبه استاذنا بكل حب وتواضع وهكذا حياته .
    ما لفت نظري فى كتابات الاخ صلاح شعيب هو ذكره لاهم ماميز استاذنا وهو الصدق وتحري الصدق قبل الكتابه مهما كان البعد الاخر للخبر المتخبئ خلف فايروس السبق الصحفي الذى ادى يكتابات الكثير من الصحفيين الى مزبلة التاريخ ، فاستاذنا رحمة الله عليه كان صادقا مع نفسه قبل الاخرين وكان لا يحابى فى كلمة الحق كبيرا كان او صغيرا ويقول دائما العمل الصحفى مبني على الصدق ومن ثم تأتى المعالجة الصحفية .
    لقد اورثنا المرحوم الكثير والكثير فأكاد اجزم بأن كل من له صفه بالاعلام فى وقتنا هذا قد نهل ولو القليل منه وكل امنياتى ان يحذو حذوه كل ابناء اسرة الصحافة حتى نجد الكلمة الصادقه هى الهم الدائم للصحفيين فى زمنا هذا .

    التعديل الأخير تم بواسطة saleh farah ; 11-09-2009 الساعة 08:16 AM
    خليك ربيع مليان زهور فتح ورودك واحضنه
  4.  
  5. #3
    عضو فضي
    Array الصورة الرمزية أشرف صلاح السعيد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    مدنى حى الزمالك
    المشاركات
    2,086

    ابونبيل رمضان كريم..
    فى توثيق مدرسة لمن جاء متأخرا أو قل لمن لم يعاصر بعض من رموز..نفترش البسيطة بكتاتيبك نستقى المعلومة والفكرة عن رعيل كم تمنينا ان كنا لهم اقران..
    شكرا لك ولمدرستك المفتوحة ابوابها دوما للعطاشا للتعرف بقامات الزمن الجميل..

  6.  
  7. #4
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف صلاح السعيد مشاهدة المشاركة
    ابونبيل رمضان كريم..
    فى توثيق مدرسة لمن جاء متأخرا أو قل لمن لم يعاصر بعض من رموز..نفترش البسيطة بكتاتيبك نستقى المعلومة والفكرة عن رعيل كم تمنينا ان كنا لهم اقران..
    شكرا لك ولمدرستك المفتوحة ابوابها دوما للعطاشا للتعرف بقامات الزمن الجميل..
    *********
    الاستاذ أشرف صلاح السعيد

    لك خالص الشكر والتقدير

    الرعيل الاول قامات سامقات ومدارس مفتوحه لابد من اقتفاء أثرهم والاستزاده من

    تجاربهم

    دمت عزيزى أشرف

  8.  
  9. #5
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    أبوالعزائم الذي عرفناه


    محمود أبوالعزائم ذلك الكاتب الصحفي الإعلامي الشامل فقد لبى نداء ربه الاثنين 31/5، تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته.

    محمود أبوالعزائم - منذ خمسينات القرن الماضي ظل قلماً مضيئاً بتميزه - أطل على القراء باعتداد واقتدار انقطع نظيرهما.

    محمود أبوالعزائم دأب على إرسال الكلمة بقلمه الدفاق فصادفت عند القراء ترحيباً حاراً وإقبالاً جلياً يتحول هذا الترحيب الحار والإقبال الجلي الى حرص مستمر على تلقي ما يكتب حتى كان لمحمود أبوالعزائم رصيده الضخم من القراء والمعارف من خلال ما يكتب - وعلى أوسع نطاق وآفاق.

    محمود أبوالعزائم ذلك القلم الي يرسل الكلمة ليست متجهمة ولا عابسة وليست متبسطة حتى تدنو الى الإبتذال.. كما أنها ليست مسطحة مفرغة عن المعلومة المستجدة ولكنها الكلمة التي لا تكاد تبرح مدلولاتها الذواكر لمجرد إلقاء الصحيفة أو الإنصراف الى أخريات. ومحمود يمد قلمه فيض من المعارف بنت الوقت المتكئة على ذخائر أرادلها الله أن لا يعوقها نضوب بمدى العمر الذي أمضاه قراءة وتأليفاًَ وتدبيجاً لمقالاته الراتبة المتجددة الجاذبة.

    محمود أبوالعزائم كان نسيج وحده في كل شئ فمثلما كتاباته شيقة محببة فإن أحاديثه أيضاً كانت فريدة المثال يتدفق فيها بفكره المتوقد وتعليقاته الذكية وإطنابه الجميل الذي يشد مستمعه حتى يتمنى أن لا يجبر الزمن بختامها.. هي أحاديث تروى عن الشوامخ الذين سمعنا عنهم من على البعد كما تروي عن عظائم الأمور وذكريات غزيرة يستدعيها من وراء السنين المستطيلة.. يدعمها بذاكرة موَّارة لاتعرف الخمود.. ذاكرة متقدة لا تبليها السنون ولا تحاصرها مساحات مسحت فهو يحدثك مثلاً عن إنقلاب (71 نوفمبر) بتفاصيل قد لا تجدها لدى كثير ممن التصقت أسماؤهم بهذا الإنقلاب.. يروي بصورة مشوقة متصلة وكأنه يقرأ حتى إرهاصاتها وملامح تفجرها وظهور قراراتها الباكرة - وكأنه يقرأ من كتاب لا يراه غيره.

    محمود أبوالعزائم ذاكرة غريبة لأحداث الزمان التي شهدها قدرة فذة تصور حتى عهد الطفولة وألعابها في مدينة مدني وبتفاصيل لا تغيب عنها أسماء لداته اليافعين آنذاك من أمثال عبد العزيز شدو مع آخرين من الصبية أصبحوا شخصيات أنضجها الزمان فصارت ذات شأن رفيع في المجتمع السوداني برمته.

    محمود أبوالعزائم يحدثك حين يحدثك عن ملامح المدينة التي أنجبته وهي ملامح محاها الزمن الآن ولا ينسى جيران أسرته أو حتى الأندية الرياضية الشهيرة بداية ظهورها وبما كان عليه حالها وحال قادتها منذ ستين سنة فيجسدها بأسلوبه الرائع المباشر حية تدب فيها الحركة وبنهج روائي لطيف لا مكان فيه للتقعر أوإدعاء التميز في النهج السردي من حيث التعابير التي يختارها ويفيض بها خاطره المتأجج دائماً.

    محمود أبوالعزائم لم يدخل تجربة جديدة إلا وأدخل فيها مبتكراته التي لم تكن معروفة قبله كان هذا شأنه عندما أصبح رئيس تحرير «الصراحة» الجديدة.. وكان هذا شأنه في وزارة التربية التي عُين بها مراقباً وإعلامياً على عهد وزيرها د. سيد أحمد عبد الهادي يحيط به وكلاؤها العظام الذين نهضوا بأعباء صناعة التعليم في السودان «بعد ثورة أكتوبر» كان كل أولئك بمثابة المنارات الوهاجة فقد رصد أنشطتهم محمود أبوالعزائم بعين الصحفي الخبير التي لا تغفل الأشياء الصغيرة مثل حرصها على تفحص الأشياء الكبيرة التي تمثل قاعدة حركة التعليم آنذاك وقد جاء شئ من ذلك في كتابه (كنت قريباً منهم).

    محمود أبوالعزائم كان ذلك دأبه وهو يقود الإذاعة الفرعية بداية ثم وهو يقود الإذاعة الأم «اقتحم هذا الميدان وهو يحيط نفسه بعلاقات حميمة مع أعمدة العمل الإذاعي ابتداء من الصغار وإنتهاءً بأركان حربه المبدعين.. نعم فقد كانوا بهذه الصفة في نهوضهم بواجباتهم الإدارية والهندسية والمهنية الإعلامية وكلها تميزت بها إذاعة «هنا أمدرمان» فأصبحت لها ذاتيتها ونمطها الراسخ الذي ميزها عن كل إذاعات عالمنا الناطق بالعربية.. خاض مع هؤلاء تجربته الإذاعية «المدير العام» فترك خلفه ذكرى عطرة لايفتأ الإذاعيون يذكرونها راضين عنها فخورين بعهد إدارته.

    محمود أبوالعزائم ذلك الإعلامي الكاتب المؤلف الذي كان يتدفق حماساً ونشاطاً في كل حراكه وعمله بالإذاعة لم يكن يعرف القعود لتأتيه التقارير الشفاهية أو المكتوبة فهو دائماً في ساحة العمل يزود أبناءه بشحنات من التشجيع ويرسخ فيهم الثقة بالذات فإذا المبتدئون ينشط مسيرهم في إعتداد حتى بصبحوا كباراً في زمان قياسي يزدادون التصاقاً بأساتذتهم الشوامخ الذين لا يبخلون بعون أونصيحة أوحتى تدريب عملي فني في الاستديوهات أوالتغطيات الميدانية المباشرة فاشتهرت الأسماء وأصغت إليها الأسماع راضية بهم في قناعة.

    محمود أبوالعزائم ذلك الإنسان الذي تشبعت إنسانيته الخيرة بحب الآخرين يخرج بهدا الحب الدافق من بيت أسرته الكريمة في الحارة الأولى متهللاً راضياً فيشيع بمرآة هذا الحب والفرح في الذين يصادفهم ممن يعرف أو من لا يعرف فهو يرى أن الجميع أصدقاء وأن الكل خلان.. فتلك واقع الأمر أبرز سمات مجتمعة الذي ألفه مثلماً ألفه ذلك المجتمع.

    محمود أبوالعزائم عرفناه ودوداً لزملاء مهنته وأصدقائه من قادة العمل الصحفي منذ أن كان يقود وكالة الأنباء الإفريقية وكان مقرها عمارة الصحف الاستقلالية هناك مع رفيقه المرحوم عبد الرحمن مختار - كان يمثل مكتبهم الصغير مجمعاً للصحافيين الكبار وكذلك الكتَّاب الذين بدأت تطل أسماؤهم نهاية الخمسينات على المجتمع ودنيا الساحة السياسية.. فهو لا يعرف المحاسدة أو إبتلاء الغل أو التنافس الشخصي أو التعالي على الآخرين.. ذلك أنه لم يكن يحتاج الى تلك الأسلحة القاصرة الفعل الرديئة الخلال.. لأنه يملك سلاحه الإيجابي الأخلاقي متمثلاً في تمكنه المهني الذي أفضى بطول التمرس وكر السنين الى تميز أدائه الصحفي وقوة قلمه الزلق مع قدرة على البذل لا تعرف الإرتخاء والتهاون لهذا فإن كبار الصحافيين من شيوخنا منذ ذلك الزمان يطوقون محمود أبوالعزائم بالحب والرغبة في التقارب معه وحين يتم ذلك إذا الجميع يملأون المكان بضحكات مستبشرة وقهقهات طروبة تزيد ما بينهم وداً ورحابة.

    أمسية الثلاثاء 13 مايو تلقيت محادثة من أخي وصديقي الوفي الأستاذ عبدالسلام محمد خير ينقل اليَّ الخبر المشئوم ويخبرني أنه يتوجه الى المقابر ويذكرني بأن أتلفن أيضاً الصديق الوفي الأستاذ صالح محمد صالح الذي تربطه بالراحل محمود أبوالعزائم صلات وثيقة كانوا فيها أشبه بالأشقاء وأتلفن أنا للأخ صالح الذي أردت أن أنقل إليه الخبر المؤسي فإذن به يعزيني حزيناً ويذكر أيضاً أنه يتجه الى المقابر.. وتمضي الساعات وينتشر النبأ الحزين عبر وسائط الإعلام المسموعة والمرئية.. وتزحف عقارب الساعة فإذا بيت الراحل محمود أبوالعزائم قد احتشد بالمعزين المحزونين حتى فاض بهم ذلك الميدان المجاور للبيت فقد وصل مئات من المعزين وخاصة الصحافيين والإعلاميين من الإذاعات والتلفزيون يحيط بهم جميعاً الجيران الذين نهضوا مع أبناء الفقيد وأقربائه بتلقي العزاء واستقبال جموع الناس الذين أقبلوا من كل صوب إثر إعلان الخبر المشئوم.

    نسأل الله تعالى أن يتغمد محمود أبوالعزائم برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة ويلهمنا جميعاً الصبر. إنا لله وإنا إليه راجعون.

    محمد صالح بعقوب
    الراى العام

  10.  
  11. #6
    عضو ذهبي
    Array الصورة الرمزية ايمن عبد الله
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    ودمدني / حي ناصر
    المشاركات
    5,501

    ألا رحم الله الاستاذ الجليل محمود ابو العزائم .. واسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقاً ..

    مشكور اخونا ابو نبيل يعطيك الف عافية ..

  12.  
  13. #7
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمن عبد الله مشاهدة المشاركة
    ألا رحم الله الاستاذ الجليل محمود ابو العزائم .. واسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقاً ..

    مشكور اخونا ابو نبيل يعطيك الف عافية ..
    *******

    عاشق النجمه ** الشاب الراقى ** ايمن عبدالله

    شكرا على المرور

    الرحمه والمغفره للاستاذ الجليل محمود ابو العزائم

  14.  
  15. #8
    عضو ذهبي
    Array الصورة الرمزية ايمن عبد الله
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    ودمدني / حي ناصر
    المشاركات
    5,501

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبونبيل مشاهدة المشاركة


    *******

    عاشق النجمه ** الشاب الراقى ** ايمن عبدالله

    شكرا على المرور

    الرحمه والمغفره للاستاذ الجليل محمود ابو العزائم
    الف شكر اخي ابو نبيل ..

    ونسأله العلي القدير ان يرحمه ببركة هذا الشهر الكريم..

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid