كان يراقبها باهتمام.. ويتابع خطواتها (الدلالية).. حتى توقفت امام ذلك الصراف الآلي.. دقائق معدودة حتى قامت بدفع تلك البوابة والدخول الى الصرافة.. تلفت حوله في حيرة قبل أن يحسم أمره ويجلس على ناصية ذلك المحل المقابل للصرافة.. ويشعل سيجارة وحيدة كان يدخرها لوقت (شدة).. الدقائق تمضي وبين دقاتها تتزايد كتل دخان السيجارة التي قاربت على الرحيل..
ألقى بالسيجارة في سرعة وهو يشاهدها تخرج من ذلك الصراف نهض من مكانه وهو يتجه نحوها بخطى مسرعة و.. (ازيك.. شفتك قبل كدا.. صاح؟)..
ألقى بسؤاله (المزيف) على مسامع الفتاة التي نظرت إليه في نوع من الدهشة والخوف.. قبل أن تجيبه: (ما أظن).. إبتسم لدى سماعه للإجابة.. ففي مفهوم صائدي بنات الشهادة العربية يكفي أن ترد عليك ولو بالنفي.. لتخلق معها موضوعاً يتوسد (كيوبيد) ملاك الحب تفاصيله المثيرة..
وهذا بالفعل ما حدث.. بعد أن أقنعها بأنها لفتت إنتباهه بجمالها وأدبها و.. الخ من الصفات التي تجعل الانثى تلين وتستمع.. لتمر الايام.. وتمضي.. وتقتنع هي أنه الرجل المناسب لها بعد جرعات الحب «الوهمية» التي ظل يسقيها لها وبتركيز عال.. طلب منها ذات يوم ان تمنحه بعض المال لفك ضائقة مالية تمر به.. فمنحته كل المال.. ولم تضع في حسبانها أن يكون أحد صائدي الصرافات الآلية.. الا بعد أن إتصلت به ذات يوم ورد عليها الكمبيوتر آلياً بتلك العبارة التي نحفظها عن ظهر قلب : «عفواً.. هذا الرقم لا يمكن الوصول اليه حالياً»!!
? صائدو بنات الشهادة العربية.. ظاهرة مثيرة للجدل انتهجت إسلوباً خاصاً في التعبير عن رفضها لبعض تفاصيل واقعها المرير.. واتخذت اشكالاً تتغير حسب قوانين (الصيد).. ويعتمد الصائدون على الحب كوسيلة للوصول إلى تحقيق أحلامهم.. ظاهرة مدت برأسها لداخل المجتمع السوداني.. لكن ماهي الأسباب التي تدفع بهؤلاء الشباب للضرب على الأوتار الحساسة لهؤلاء الطالبات المتغربات عن إهلهن.. وكيف تتفادى فتيات الشهادة العربية الوقوع في «الفخ» الذي ينصب لهن يومياً من الذين أصبحوا ينتشرون تحديداً حول مراكز الصرافات الآلية في إنتظار صيد ثمين.. «الرأي العام» إلتقت بعدد من طالبات الشهادة العربية وعدد من الشباب والمختصين للوقوف على الظاهرة.. التي وصفتها «أمل» الطالبة بجامعة الرباط «بالمخيفة» بل روت على مسامعنا قصة صديقتها التي وقعت في ذلك الفخ الوردي الذي نصبه لها أحد الشباب واوهمها بحبه لها.. حتى انها قامت بمساعدته في إكمال جميع إجراءات سفره للخارج للعمل.. وما أن سافر حتى إختفى نهائياً عن حياتها مما سبب لها حالة نفسية سيئة جداً..
وعلى نفس الإتجاه سارت «مناهل» الطالبة بجامعة الاحفاد التي رفضت تماماً أن يتم وصف بنات الشهادة العربية بـ «الغباء» كما يصفهن البعض.. وأضافت أن السبب الرئيسي الذي يجعل طالبة الشهادة العربية تقع في المحظور.. هو عدم خبرتها في التعامل مع شرائح المجتمع بسبب إبتعادها عن الوطن لسنوات.. مما يجعلها تصدق كل ما يقال لها ولو كان كذباً.. ودعت إلى ضرورة توعية الأسر المغتربة لبناتها الطالبات بالسودان بمثل هذه الأشياء..
مجموعة من الشباب أكدوا على رغبة بعضهم الإرتباط بإحدى بنات الشهادة العربية.. ومن ضمنهم (عوض ابراهيم) الذي أكد ان حلمه بأن يرتبط بأحدى بنات الشهادة العربية كان كبيراً جداً نسبة لإحساسه بصدق أحاسيسها.. وأضاف أنه حاول كثيراً ان يتقرب لإحداهن لكن خوفه من وصفه بالطامع في اموالها جعله يفكر ألف مرة قبل ان يخطو مثل هذه الخطوة، وعلى العكس تماماً رفض «مؤيد محمد احمد» الفكرة.. مضيفاً انها أي الفتاة المغتربة لا يمكن في يوم من الايام أن تكون «ربة منزل» سودانية خالصة نسبة لأصناف الدلال التي وجدتها عند أسرتها.
الباحث الاجتماعي «محمد الخليل احمد» أكد أن إتجاه الشباب الى الارتباط بالطالبة المغتربة.. او ما تعرف بـ «طالبة الشهادة العربية» ربما يرجع إلى إعتقاد الشباب بانها قارب نجاة للهروب من دوامة الفقر والحاجة.. وقال إنه شخصياً سمع نقاشاً بين طالبين في إحدى الجامعات كان يدور حول هذا الموضوع.. ولم تلفت إنتباهه سوى تلك العبارة التي قذف بها أحدهم في وجه الآخر قائلاً: (الواحد أصلو مفلس.. يعرس واحدة (ترفعوا) لي فوق.. ولا تنزلوا لسابع أرض).. وأضاف (الخليل) أن هذا الفهم يعتبر خاطئاً جداً ويمثل خطوة في طريق التفكك الأسري.. فالأسرة السودانية ترتكز على العديد من الثوابت التي تضمن إستقرار الأسرة.. وأهمها إتفاق الزوجين وتوافقهما في كل شيء.. والأهم من ذلك هو الإرتباط بالزوجة عن قناعة.. مما يجعل من أحلام الشباب الهروب من الفقر عبر بنات الشهادة العربية ضرباً من ضروب الضياع.. وقال (الخليل): إن للأسرة دوراً كبيراً في تنشئة الابناء على العادات السليمة و(القناعة) بما تملك.. واصفاً دورها في هذه القضية بالجوهري.. ورافضاً فكرة أن تنجح إية علاقة عاطفية أو إجتماعية أو أسرية قائمة على مبدأ (الربح) و (المال)..
الخرطوم: أحمد دندش
الراي العام
تعليق :
الموضوع بيهمنا كمغتربين ، الحمد لله في زمننا ما كان في حاجة زي دي و لكن اخي تخرج من الجامعة في عام 1998 م و و حكي لي انها من ذلك الوقت أبتدات في الانتشار و قال لي كان في واحد من الشباب واضح انه مستهبل و دائما بيستهدف بنات الشهادة العربية .؟
و لو الشغلة وقفت لحد القروش كويس المشكلة تمتد لزواج عرفي و الضحية ايضا بنات الشهادة العربية
قبل كم يوم في قناة النيل الازرق في البرنامج اللي بيناقش المشاكل الاجتماعية واحدة اتصلت و قالت انها اتزوجت عرفي و انها ولدت بت وا نها راجعة تجدد الاقامة و ما تقدر تسفر معاها البت تسوي شنو
المهم الاخصائي الاجتماعية انفعلت شوية و قالت ليها شيلي رقمي من الكنترول واتصلي علي و اول حاجة اتصلي على امك خليها تجي و قربت تقول ليها امك ( الغبيانة )
و بعدها استلم الدكتور الاجتماعي الموضوع و تكلم عن هذه الظاهرة الزواج العرفي وانه منتشر بين ناس الشهادة العربية و قال كلام كثير ملخصه : لماذا بنات الشهادة العربية بيبعوا بالرخيص ؟
سؤال وجيه ليه بنات الشهادة العربية بيبعوا بالرخيص


رد مع اقتباس





المفضلات