الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام ، على خير الأنام وخير من صلي وصام وقام القيام ، محمد صلى الله
عليه وسلم وعلى صحابته الميامين الاطهار ,,,,, اما بعد أخي المسلم واختي المسلمة ،،،،،،
أيام قلائل وتدخل علينا العشرة الأوخر من شهر رمضان ، فقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يكثر فيها من الدعاء والتهجد والقيام ، والاعتكاف فقد اعتكف النبي صلي الله عليه وسلم طيلة حياته في رمضان . فيها ليلة خير من ألف شهر ، يعني يا أخي المسلم . خير من أربعة وثمانون سنة وأربعة أشهر ،ليلة واحدة يا اخي المسلم ،، انظر إلى هذا الفضل الكبير من الرحمن الرحيم ، كل من فرط من الأيام الفائتة ما زال القادم أجمل بكثير من ما مضي ، فشدد عن سواعد الجد ، واترك الكسل ، وتعرض إلى نفحات أيام رمضان الأخيرة . فقد كان صلى الله عليه وسلم يأمر بخباء ( على مثل هيئة الخيمة ) فيضرب له في المسجد ، فيمكث فيه ، يخلو فيه عن الناس ، ويقبل على ربه تبارك وتعالى ، حتى تتم له الخلوة بصورة واقعية . واعتكف مرة في قُبَّة تركية (أي خيمة صغيرة) وجعل على بابها حصيراً . رواه مسلم ،، وكان صلي الله عليه وسلم يتحري ليلة القدر ، في العشرة الأواخر ،، وقال أنها وتر في العشر الاوخر ،، وقد جاءت الأخبار أنها ليلة سبع وعشرون ،، كما جاءت به الأحاديث وقول السلف ،، عن عائشة رضي الله عنها قالت : يا نبي الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . والاحوط والأكمل أن يجتهد المسلم في كل أيام العشرة الأواخر من رمضان
عسى الله ان يجعل لنا فيها ،، نفحة من نفحات ليلة القدر والتي قال الله فيها إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر } وقال تعالى في سورة الدخان :{ إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم }
سبب تسميتها بليلة القدر
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .
ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه
علامات ليلة القدر
ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة
قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف ، بل بكون الجو مناسبا
أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .
أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي
أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم
فضائل ليلة القدر
أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
أنها ليلة مباركة ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }
فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي ، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر } ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }
فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) - متفق عليه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، اللهم وفقنا وجميع المسلمين للفيام في ليلة القدر ،، واجعلنا من الذين يقول الله لهم ،، أذهبوا فقد غفرت لكم ،،،، آمين يا رب
العالمين
المفضلات