الدنيا مغيرب والجنيات منشغلين بشاي اللبن واللقيمات وأمي تقطع في اللقيمات وتنهر في الشفع ما يقربو للصاجن وتنادي فيني عشان أشيل عدة الشاي واللقيمات وأشرب مع أبوي وعمي (الطيب) .. أها الكلام جاب الكلام وطرو سيرة عمي (عبدالله) باقي شال أم روابة من زمن للتجارة .. واليومين ديل شوية (ميرود) ومرقد في إستبالية أم روابة .. أها قال أبوي نرسلك الأشتر للزول ده تطمنا عليهو ويمكن محتاج لي شيتن كدي ولا كدي تبقى معاهو كم يوم .. قلتلو : سمح بس يمش معاي صلاح ودي عمي .. أها قلت الأشتر نوم بدري باقي بكرة عليك سفر بالقطر .
وقمت دغشاً بدري معاي (صلاح) ومشينا محطة القطر وقطعنا تظكرتين لي أم روابة .. ولي حظنا السمح القطر كان فيهو جنيات من الجامعة الأهلية ماشيلهن رحلة للغرب . وليدات وبنيات أسمع صلاح يسعلني :
الأشتر : ديل بنات (أم لعاب) ولا خلقة الله ؟؟ ..
أقول : أجنا بنات الخرتوم ماهن كدي .. شوية إختلاف في الموديل
شوية يصهين وتاني يعقب على بسعال :
أسي الأشتر أكان سلمت علي الواحدة في أيده .. أبجيب الدم ..
قلت له : لا أبجيب الدم .. بس بجيها تسمم
بعد شوية وليدات الجامعة قالوا يسوا ليلة سمر كدي يقصروبه الطريق وشافونه قاعدين برانا بعيدين (زي الجداد الضاربو هيم) فجوا يعزمونا نقعد معاهم .. وجات بنية ووليد علينا وقالوا لينا :
هأأي ليه إنتو منزوين في ركن بعيد كده ما تجوا تندمجوا معانا ونموسق سوا (وتيك إت أيزي) .. أوكي ..
أشوف ليك صلاح (طرم وشيهو ) كده وعيونو مرقن من جحورن .. وقال لي أظنهم ديل أسياد القطر ده وبدورو ينزلونه ويخلو الناس النضاف ديل ... قمت أنا على تفسير أخونا (اجوعلت) وإستلمت الموضوع تب وقلت ليهم : شوفوا أجماعة كلنا مواطنين في البلد دي .. ونحنا بتظاكرنا ما جايين ساي وخلوا ( التصفرة العصفرية) البسوو فوقه دي .. وأنا بالحيل عجبتني كلتميني ديل (التصفرة العصفرية) باقي سمعتها في الأخبار لمن ناس أمريكا فرقو بين البيض والسود . . أها الجماعة فهوا أنو إحنا مافهمنا كلامم المظبط داك فقالوا : أو (ديبلي سوري) ياجماعة نحن بس جينا نعزمكم نقعد (توقيزر) ليس إلا .. المهم مشينا معاهم .. والجماعة بدو يتكلمو ويغنوا شيتن كدي نفهمو وشيتن ما نفهمو وجابولنا شيتن كدي إسمو (الكبشتينو) (نصيبة كدي زي موية الغسيل بي روغبته) شربنا .. وصلاح إترع زيين
وأنا في خاتري قلت من الواجب نطايب الجماعة ديل بي كلمتين على عزومتم دي ووقفت على حيلي أسمع ليك البنية تقول .. قول كلمتين لكن ما (تنداح) .. أها أنا قلت الكلمتين وقعدت (أمدح) :
المصطفى منك ليك سلام (ص)
أسمع ليك الشافعة تاني تصيح : (أوه ماي قود) ما قلت ليك ما (تنداح) (ار يو كريزي) : قلت له : دي مو مدحة دي شنو ؟؟ .. قلت لي ما (تنداح) (مينز) ما تاخذ راحتك .
أها صلاح ودعمي فهم الأمر وقال لي :
الأشتر أخوي الفهم قسم .. ما تنداح دي عكس (المستراح) ما بتاخد فوقه راحتك ..
أنا بالحيل إنبسطه منو .. أتاري مو هين .. وبفهم الكلام المشقلب حقهم . بعدا بي شوية نفس البنية جات وقالت لي : ما ألقا عندك (توشيز) قلت : لا .. ولا (كلينكس أو فاين) قلت : برضو لا .. قلت لي طيب إنت ليه (سيلفش كدي) قلت له : والله ده برضو ماعندي
بعد وصلنا قعدنا أنا وصلاح ود عمي وقلتلو : أناس مالو كلام جنيات الخرتوم بقى صعب كدي؟ وما مفهوم طب لينا مالو الفرق بين الخرتوم وبينا في البلد بقا زي الفرق بين ( جزر هاوي .. والكنغو كنشاسا) .. لغة المفاهمة ماله بقت مفقودة .. عربينا ده مالو إتلخبت بي لغات تانية ...


رد مع اقتباس



المفضلات