كانت رسالة للريح هنا بعض ماتناثر منها ...
.
.
خطواتك الهامسة، والتي لايشبهك بها أحد، تنقر برتابة مسمعي ..
يعبر وجهي بخفة ، تنفسك الخافت أثناء نومك ..
ورائحة دهن العود التي تميزك ، تملأ الهواء ..
ورغم ذلك ماشعر بوجودك أحد ..
لِمَ آثرت أن تتركني وحيداً في الجليد ؟
لِمَ اخترت توقيت غيابك في ذلك الزمن تحديداً ؟
حينما أحسوا أن حياتك غدت عبئاً عليهم..
حكموا عليك بالهامش المعتم ، أدخلوك ديجور التجاهل ، وأنت الذي ماغادرك الضوء يوماً
وحدي والليل ، كنا نرقب جرحك إذ يتسع ، وينزف ببذخ ..
الوسادة التي هجرتها أرقاً..
الوسادة المفتتة التي ماعاد لها لون سوى البؤس .. فتستحيل لكوابيس تُكرس الليل للرعب..
ماكان لي إلا أن أربت على وجعك ، لتنام ووجهك مبلل بماء مالح ..
كنت أسمع قهقهاتك وهم يبحثون عنك..
كنت أراك وأنت ترمقهم ، ثم تبتسم بعمق ..
وفضلت أن أصمت ، وأكمل معك لعبة الإختباء !
وساعة أوى الجميع إلى ليلهم ، متمتمين بالقنوط كنت أُسامرك وأستعيد معك أشكالهم المضحكة وسحناتهم الغبية !
مُتعب أنا ، ووجودك الغائب يزيدني ضياعاً ..
الصحراء تكفهر
والريح تعوي ناثرة في عيون الأمل الظلام
مازلت أطمع أن تعود ، ليكفوا عني ..
ومازلت أنام على حلم لايختلف كثيراً عن الأحلام التي تراودني في كل ليلة :
<<طائر بأجنحة من نور .. يحلق في فضاء أبدي>>
المرسل : أنا
المرسل إليه : أنت
أوصيت الساعي بأن يتركها للريح .. على ثقة بأنها ستصلك حتماً ..
المفضلات