النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ظلالهم لا تتبعهم

     
  1. #1
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    ظلالهم لا تتبعهم

    مجموعة قصصية صادرة عن مؤسسة وهج الحياة للكاتبة هديل الحضيف


    هديل محمد عبد الرحمن الحضيف (1983-2008): قاصة ومدونة سعودية حاصلة على درجة البكالوريوس (رياض أطفال) من كلية التربية، من جامعة الملك سعود. كان لها أثرٌ ملموس في عالم التدوين والقصة في السعودية في حين لم يتجاوز عمرها سبعه وعشرين عاماً، واعتبرها كثير من المدونين في السعودية إحدى أبرز رائداته، كما كان لها الدور البارز في حملة المطالبة بالإفراج عن المدون فؤاد الفرحان ومن جهودها في ذلك إنشاء مجموعة freefouad على الفيس بوك، إلا أنها دخلت في غيبوبة مفاجأة أدت لوفاتها قبيل الإفراج عن الفرحان بعدة أيام.

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  2.  
  3. #2
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    هي الظلال الهاربة نقتبسها من ثغر الشمس نتخذ منها حبراً أسوداً نكتب به على جبين الحكاية وجع مكتوم وشذرات حديث وبعض نبوءات لاتتحقق
    كالظل المكسور على حائط أبكم يعرض أحدهما عن الآخر ثم يلتقيان على ساحل الصمت بوجوم ..
    أولئك الذين تخلى عنهم كل شيء بما في ذلك ظلالهم !

    أترككم مع تلك القبسات ..

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  4.  
  5. #3
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    رسالة للريح

    كانت رسالة للريح هنا بعض ماتناثر منها ...
    .

    .
    خطواتك الهامسة، والتي لايشبهك بها أحد، تنقر برتابة مسمعي ..
    يعبر وجهي بخفة ، تنفسك الخافت أثناء نومك ..
    ورائحة دهن العود التي تميزك ، تملأ الهواء ..
    ورغم ذلك ماشعر بوجودك أحد ..



    لِمَ آثرت أن تتركني وحيداً في الجليد ؟
    لِمَ اخترت توقيت غيابك في ذلك الزمن تحديداً ؟
    حينما أحسوا أن حياتك غدت عبئاً عليهم..
    حكموا عليك بالهامش المعتم ، أدخلوك ديجور التجاهل ، وأنت الذي ماغادرك الضوء يوماً




    وحدي والليل ، كنا نرقب جرحك إذ يتسع ، وينزف ببذخ ..
    الوسادة التي هجرتها أرقاً..
    الوسادة المفتتة التي ماعاد لها لون سوى البؤس .. فتستحيل لكوابيس تُكرس الليل للرعب..
    ماكان لي إلا أن أربت على وجعك ، لتنام ووجهك مبلل بماء مالح ..




    كنت أسمع قهقهاتك وهم يبحثون عنك..
    كنت أراك وأنت ترمقهم ، ثم تبتسم بعمق ..
    وفضلت أن أصمت ، وأكمل معك لعبة الإختباء !
    وساعة أوى الجميع إلى ليلهم ، متمتمين بالقنوط كنت أُسامرك وأستعيد معك أشكالهم المضحكة وسحناتهم الغبية !



    مُتعب أنا ، ووجودك الغائب يزيدني ضياعاً ..
    الصحراء تكفهر
    والريح تعوي ناثرة في عيون الأمل الظلام
    مازلت أطمع أن تعود ، ليكفوا عني ..
    ومازلت أنام على حلم لايختلف كثيراً عن الأحلام التي تراودني في كل ليلة :
    <<طائر بأجنحة من نور .. يحلق في فضاء أبدي>>
    المرسل : أنا
    المرسل إليه : أنت
    أوصيت الساعي بأن يتركها للريح .. على ثقة بأنها ستصلك حتماً ..

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  6.  
  7. #4
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    ضي ..

    وعن ضي .. السنا الذي خطف بصره حين لاح للحياة للوهلة الأولى ، عاد وسلبه بهجة الحلم وترك قلبه قاعاً صفصفا تلهو على ركامة مخلفات الذاكرة ..

    ظل حيادي حتى اولئك العائدون
    من عمق الذاكرة
    لم تعد السماء تمطر لهم !

    مكتب سنديان عتيق
    زجاجة حبر فارغة
    وباب نصف موصد
    المطر في الخارج يضرب الأرض بعنف
    نمت حول جسدي خيوط العنكبوت
    ويدي تمسك بشظايا جرح قديم
    دقات الساعة الرتيبة ، تتسابق للثانية عشرة
    بينما النوم يأخذ طريقه إلى كل شيء سواي



    كحداء حزين .. عادت الذاكرة تستجدي ذكريات الألم .. تلك الذاكرة التي ما فتئتُ أجرها لأزقة حي مطمور تحت تراب الزمن ..
    حيث كان النزف الأول ..




    وضعتها أمي بين يدي ، سافرت عيناي في خريطة وجهها المنمنم ، عيناها مادلهما الضياء بعد ، خفظت رأسي وقبلت جبينها ثم أعدتها لأمها .



    أم سعد تقول : إن ضي لا تكاد تعرف سوى خالد حتى أنا بالكاد تعرفني .. فكيف بوالدها واخوتها !
    علقت أمي :
    - قديأتي يوم وبالكاد تعرفك ..
    ثم أسفر المساء بابتسامة أبي .



    كنت أشعر بالغيظ .. بالجرح .. وبحزن دامٍ ..
    كيف تمنعني "أم سعد" من ضي وقد قبلتها صباحاً ما ، بين عينيها ؟
    كيف تمنعني وقد أضاءت حياتي لعشر سنوات ؟
    كيف يطيب لها أن تغمر باقي أيامي بالظلام دون سابق إنذار ؟
    ثم ألفيْتُ نفسي أبكي .. وقد ارتوت وسادتي دموعاً


    عشتُ مشوشاً ، تأتي كل (عصر) لتشتري مني ، حضورها يبني مدناً من غموض ، لاأنتشي ، لا أحزن ، لا أفرح ، ولا أي شعور عادي آخر ، شعور مبهم .. يجعلني أراقب حضورها .. وحسب .
    ويظل يقرعني سؤال : أتشعر بي ؟! .. وحينما يتسرب إلي صوتها بـ : (ياعمي) تنهار كل الأسئلة ، وأتقوقع كطير صغير مبلول ..
    كنت أعنف نفسي : كيف تشرع سفن شعورك نحوها .. وقد كانت ذات يوم طفلة بين يديك ، لم تفتح عينيها بعد ، ثم أذكر قبلتي على جبينها ، فيغرق داخلي بفيضان ماء مالح ..


    البيت موحش ، كمعبد بوذي تسكنه الأشباح ، دخلت غرفتي واستلقيت على الفراش أرتقب مجيء أمي ككل ليلة .. بدا الصباح ميتاً ، لم أسمع صوت الأواني بالمطبخ ، ولم أشم رائحة (حمس) القهوة .
    في الفناء .. بقيت أنتظر أن تأتي أمي ، حتى أيقنت أنها رحلت لما خلف الأفق .. وعلى أنقاض حزني .. نما حزن آخر وأينع ..
    رد مع الاستدلال

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  8.  
  9. #5
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    مدن خرساء





    عن اليتيم الذي تركه والداه على بوابة الحياة يمخر عباب الوجود بقدمين عاريتين حتى من بصمة تميز خطاه ..

    ظل حيادي هو الرحيل
    لم يتعظ
    مازال يوقد الليل بالأسى
    ويقتل الضوء الشحيح
    تاركاً الظلمة تموج في القحل..




    - لاتعد ..
    سمعها مع صرير الباب الذي أغلق خلفه ..
    - لن أفعل
    ثم مضى يثير أغبرة الأزقة .
    لفظته القرية سريعاً ، بعد أن ضاقت بخطاه المزعجة .. لوهلة ، امتلأت روحه سعادة بهذا النفي المبكر ، لأن المكان لا يسمح لصعلكته بكثير من التسكع .. والوجوه أكثر من أن يحتمل عبوسها .
    مشى عبر الشارع الوحيد الذي ينخر القرية المصابة بالصحراء ..
    استقبل وجه الشمس ..
    وشد رحاله الشحيح نحوها ..


    ليلة قديمة ، تخيلتُ أن الشمس هي أم الأرض ، وأنها قد أقسمت أن تتبنى كل الأطفال التائهين ، لم أنم تلك الليلة ، انتظرت الشمس لأخبرها بأني عازم على الرجوع إليها
    كان صباحاً مختلفاً ، وجدت الكون مغموراً بنور لطيف ، لم يكن له مصدر واضح ، كل ما اراه : سيل من الوهج اللا نهائي ، يومها .. أيقنت أن الشمس أمي ، وأنها بهذا النور تخبرني بقبولها بي ابناً لها .. البارحة فقط قررت السفر إليها .


    رحت أركض نحو الشمس حين أطلت برأسها ، فيض من حبور داخَل روحي المترعة بالجروح الطرية ، وأخذ بنكهة الغيم والشيح .. وتراب ماغادرة البلل بعد ..
    شعرتُ بحلمي يحلق بلا قيد ..
    بيدين مشرعتين لاحتضاني ..
    بأمي .. الشمس ، تخبئ أبي من خلفها .. ثم تعلنه لي كهلال العيد..
    كل شيء كان يحمل فرح المرة الأولى ..
    دهشة المرة الأولى ..
    وضحكة طفل امتلأ بالعالم فجأة !


    استيقظت القرية على شعور يشبه الندم .. الحناجر التي صدحت بالغناء طوال الليل ، تآكلت صمتاً .. تدلت الرؤوس على الصدر بحياء كثيف ، وكل الأعين تحاشت بعضها ، البهجة إثم ينبغي أن لا يتكرر في مكان كهذا ، وما كان من اللازم أن يبالغوا بالفرح لعودة القافلة !

    ضائع في الغياب
    غائب في الضياع
    ومجنونان يبحثان عن ولد لهما ابتلعه ثقب حالك !



    .
    .
    للحديث بقية

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  10.  
  11. #6
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    ذاكرة ممسوحة




    عن البئر العميق يودع فيه أسراره كل حين .. وعن لحظة مرور السيارة قرب الجب يوم أدلى واردهم دلوه .. والتقط الأسرار بسخرية سافرة .. باعوها بثمن بخس .. وتقوقع هو على نفسه بانكسار .


    ظل حيادي
    أخبرتك كثيراً بأني لست عميقة
    بل مظلمة ..!


    لاتعلم متى تسربت أشعارك من جعبة صمتك..
    مثلما تجهل كيف أصبح حرفك المهموس ، صوتاً يتخذ من حناجر الآخرين مأوى .. كل شؤونك الصغيرة ، تقاسمها طلاب القاعة ..
    واللقب الذي أطلقوه عليك صمتاً ما : <<الصندوق المغلق>> أضحو جميعاً يملكون نسخة من مفتاحه ..
    رغم ذلك لم تغير عاداتك ، وحدها نيتك التي غيرتها ، هذه المرة لم تجلس في المقعد المتواري خلف نتوء الجدار ، هرباً من المشاركة مع الدكتور ، بل من أحلامك التي استحالت إلى لوحات تتخذ من عيون الآخرين جدارناً تتعلق بها ..
    قصائد درويش ، أصبحت منقوشة على دفاتر ليست لك..
    نجمك ، يتمتم به خالد..
    ومشعل يسخر من أمنياتك (التافهة) بصوت عال ..
    تحاول أن تتجاهل كل ذلك بجمع شتات ذاكرتك ..
    بيت للسياب ... مقطع من (جلجامش) .. أوحتى تفاصيل حلمك البارحة .. فلايرتد إليك إلا بياض ، وصوت تخاذل القلم بين أصابعك .. ومشعل يسخر من أمنياتك مرة أخرى !


    تستأذن من الدكتور لتبحث عن ذاتك التي أضعتها ..
    البهو يتلقف أنفاسك اللاهثة ..
    ولعنة تختلج داخلك، تخجل من البوح بها ، على هذا الأسبوع التعيس :
    <<اختبار حُرمت منه ..
    هاتف مسروق ..
    وسيارة تُهرب الزيت ..>>
    تُغرِق تعبك في كوب قهوة ، قبل أن تنتعل الممر عائداً إلى القاعة ..

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  12.  
  13. #7
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    مطر قاحل



    عن السحب الحبلى بالدمع تمر بهم مرور الكرام .. تغريهم بالبكاء حتى إذا ماأطلت قطرات العيون على شرفة الجفون .. تمالكت عبراتها وعادت من حيث أتت !



    ظل حيادي
    قبل أن تتمادى ..
    الورق ليس سوى كذبة العمر الأزلية..
    والقلم أكبر متواطئ في الجريمة ..
    وقبل أن يسحبك الزيف إلى وحله ..
    ثِق بأن مايُكتب في بياض الأمل ..
    يمحيه سواد اليأس !


    خلف الأبواب الموصدة لبيوت الطين تموت حكايا .. وتذبل على وقع الصباح كلمات تسربلت من شقوق الليل ..
    تشمخ نخلة لتناطح الشمس ، وسماء تكاثفت فوق سقف قرية امتطى الغبار أزقتها الخاوية ..
    ومن هشيم الأمس ينبت نهار ..
    هنا وجوه تحترف الحزن .. تتقن رسم الملامح على شاكلة أرض عطشى بـ ألوانِ سنابلَ تموت ..
    تقتات على فتات أغنية لحادي قافلة اخترقت الأفق ذات رحيل .. ولم تعد !!
    <<لا شيء يغري بالبقاء .. لاشيء>>
    انفرطت من فمه .. بينما البلح يتساقط (خمِجاً .. حامضاً) على رأسه !!


    سنا .. وحلم
    كل ماتبقى له في صدر أدمن قلبه ضخ الوجع .. كل ماتبقى له ، بعدما شقق الموت أرضه ، ونهبت الريح سنابله ..


    في فضاء استوت تضاريسه ، أخذ الضجيج يتبدد ببكاء مبحوح .. (كِسَر) دواب مهزولة ..
    أطفال يتلمسون منابع الحياة في صدور أمهاتهم ..
    وحناجر يتحشرج بها الصوت :
    - اللهم أغثنا



    يلتفت خلفه .. باحثاً عن درب عودة يمتطيه .. كل الاتجاهات تحاصره .. توقد يباباً ونهاية ..
    يتهاوى ..
    الرمل ينهش وجهه ، يخمش الجلد .. فتتساقط مزق لحم كست وجهه .. منذ جفاف سالف.


    ثمة من قال .. بـأن النجوم التقطته .. ليقضي بقية حياته في المطر ..!
    آخرون يجزمون .. بأنهم سمعوا صوتاً مبحوحاً في خاصرة الليل سرعان ما اختفى حينما ارتدت السماء شمسها !!

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  14.  
  15. #8
    فخر المنتديات
    Array
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    مارنجان
    المشاركات
    4,340

    العزيز علوني
    اول حاجه مشتاقين ياخ ...
    وشكرا لهذا العرض المتميز
    شدتني هذه النصوص فغصت في قراءتها حرفا حرفا
    نطمع في المزيد الحبيب علوني

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid