
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [SIZE=3
أبا إيثار;733365]
لست بفقيه ولست بعالم ولكن يدثرني بواطن الكلم
ويسكت مدادي عظيم مايسكب من شهد ..
هنا وجدت عصب الحقيقة حين تهمس علياء الكون
في كلام الله ونعود جوعي ,, نسأله العفو المملوء حباً .
دوما كماعهدناااك أيها الماطر
.[/SIZE]
الأخ الكريم/ أثير النفس ,
طبت و طاب ممشاك إلى
هنا و تبوأت من الجنة منزلاً.
أحييك مع إشراق الصباحات البيض
و الناس تودع أفرشة الخلود لأديم التثاقل
و تنهض إلى سماوات الكدح الشريف بروحانيات
عذبة عالية في سبيل الكسب و لقمة العيش النظيفة.
لا أعرف أين أنت تماماً و لكن حسبي قناعةً أنك مختوم
برحيق من أنفاس من سبقوني لمعرفتك ؛ ولكنني أسبقهم إليك
بترحابي حاسراً رأسي حافي القدمين. فمرحباً بك حيثما كنت أيها الرجل
القبيلة و أتشرف بك رفيقاً على الدرب, عرفتك دوماً هكذا دؤوباً على وخذ قلوبنا
كلما علاها غبار الغفلة و تاهت بنا أشرعة الضياع والنسيان في لجج و عتمات آفاق طائشة,
أقول: تحرص على وخذنا بأبر سنانها الإحساس الحي بضمير الحنو إلى غابر اللحظات النبيلة.
إبر ثقوبها بحجم واحة غناء في عز الهجير، تتسع ليحيا على صعيدها الجميع بلا تمييز و لا استثناء.
عرفناك إنساناً وصال أرحام و فتاش معارف و حلال شبك؛ حتى أولئك الراقدون تحت (قباب المدينة)
لو ترد الأرواح لأجسادهم فينطقون للهجوا و أثنوا عليك بالفضيلة،و أنك تصلهم لتُقرئهم سلامات البقية.
فكأني بك تقود وفداً من كل حدب و صوب، لتختلسوا خطاكم طوافين بربوع جزيرتي الفسيحة الخضراء.
فلله دركم و و شكراً لسعيكم كلما اتيتمونا بوجوه خيرٍ عتيقة متوارية خلف الجروف الوادعة مع أنين السواقي
"النايحة عزالليل حنين الدنيا ممزوج في بكاها" و هي تغازل صفصافة وارفةٌ أفرعها وأصلها راسخ في حضن الدميرة.
لننفض عن تلك الهامات غبار الانزواء في زحام السحنات البسيطة إلى براحات التلاقي مع و بين ظهراني العشيرة,
كلما قرأت لك مداخلة أخي وجدتها و لا أوقع و لا فض فوك و جوابك باين من عنوانه. و ما أتمناه عليك أخي ألا
يفتر عزمك أو يُفت في عضدك فتضن بأنيق حضورك و أنت بيننا فرس رهان جموح لا يشق لك غبار في مضاميرك
و سابق صيتك قلمٌ حُرٌ ننتظر منه الكثير لتبدد النعاس عن أجفاننا و لتعيد شحننا بدافعية جديدة، بل و تكرر أنتاجنا
مراراً لكي نجتر ما بقي لنا من تجارة بكماء, حيث الصوت يأكل صداه و الأنين يضل مداه .أقول تجارة وب كماء، لماذا؟!
لأننا في غربة بل غربات متراكمة, فيها أرق و تيه له أبواب و مصاريع عديدة, تليه سلسلة من مجاهيل سحيقة,
تبدأ ب"مم خلق" وتنتهي إلى يقين: "لامحالية الارتحال". بين هذا و ذاك, كتب علينا و على الذين من قبلنا
أن نقوم بفعل الحياة؛ أو بالأحرى أن نحيا الحياة بحذافير جدليتها, إذاً, فلنبق على قيدها فلا نأبه كثيراً
بكائن من كان يحاول ثنينا عن المضي قدماً في دروب الحياة على علاتها.
***************************************
الشكر والفضل مردود صاعين إلى أهله
و أنت من أعز أهله و أعني بهم كل كاتب و قارئ
و قيل: رب شارب خير من حالب و كلاهما في الأجر سواء.
فبمداخلتك إياي في غيرما موقع،إنما تشجعني على الخروج
على مضض من خلف أستار الكلمات المنسية و تلملم شعثي
بعد التلاشي في ضبابات العدم. و تسلمني بيديك يراعاً
و قرطاساً لأسجل عليه ما بقي لنا من فتات ذكرى
مفقودة خربة و و عصارة تجارب باهتة صماء.
***************************
نكتب أحياناً عن النكد لأن أمهاتنا ولدننا أحراراً و ليس لأحد
أن يسترقَّنا ، و لا نطيق العيش في قمقم و لا الولغ في المياه الرواكد.
ربما يفهم من شتات كلامي أن مسحةً من أرق تسكنني دوماً من هم غير
مشخص و توجس من مجاهيل شتى في خضم صراعات( تكون أو لا تكون),
و كأن بقاءنا ما كان أصلاً إلا ليعطيَ معنىً للفناء. لنعش حياتنا إذاً، كما أسلفت,
قبل فوات قطارنا غير آبهين بكم محطة توارت كحفنات من يباب؛ فلا ندع رعشة فرح
تدير ظهرها لنا قبل أن نعب من نخبها عباً و نشرب شراب مودع. لإن دقات قلب
المرء قائلةٌ له إن الحياة دقائق و ثوانٍ!! ثوانٍ!؟ و من قال لنا ثوانْ!؟ بل هي أنفاس
إذا طلعت فمن ذا الذي يضمن لنا أنها سوف تتدلى. فلنتشبث بها ونتخذها
زاداً لما وراء الأيام. فهنيئاً ل(أبي إيثار) بترحاب كلي ثقة بأنه صادف
أهله ؛ ضم سبعين ألف مرحب تشرفت بأن لو لم أكن أولهم
فلست بآخرهم و خرجَتْ له صبايا (عدن النيل الأزرق)
يستقلبنك بتواشح نهرنا الخالد فلتكن دوماً
كصندلة تعطر فأس قاطعها.. بل
كُن وردة عطرها حتى لسارقها
لا دمنة خبثها حتى لساقيها.
المفضلات