كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه إلى كل مكان، وكان كلما أصاب الملك مايكدره قال له الوزير (لعله خيراً) فيهدأ الملك،وفى إحدى المرات قُطع أصبع الملك فقال له الوزير (لعله خيراً)، فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير فى ذلك!؟
فأمر بحبس الوزير فقال الوزير (لعله خيراً)، ومكث الوزير فترة طويلة فى السجن. وفى يوم خرج الملك للصيد وإبتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم، فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن إكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع..
فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر، وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن يأتوا بوزيره من السجن وإعتذر له عما صنعه معه.
وقال أنه أدرك الخير فى قطع أصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأل الوزير عندما أمرت بسجنك قلت (لعله خير) فما الخير فى ذلك؟
فأجابه الوزيرأنه لو لم يسجنه.. لصاحبه فى الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً عن الملك...
فكان فى صنع الله كل الخير.
وفى هذه القصة الطف رساله لكل مبتلئ لكى يطمئن قلبه ويرضى بقضاء الله عز وجل ويكون على يقين أن فى هذا الإبتلاء الخير له فى الدنيا والآخره.
قل لمن يحمل هماًإن همك لن يدوم
مثلما تفنى السعاده هكذا تفنى الهموم


رد مع اقتباس

المفضلات