
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابرحسين
متعك الله بالصحة والعافية أخي أبو مازن وجعلها في ميزان حسناتك ، والحديث عن الفتوى يجعلنا نسأل من نستفتي ومن له الحق في أن يقول ونتبع من غير شك ومن غير تردد
بارك الله فيك أخي الحبيب صابر حسين ونسأل الله الكريم أن يجعل مداخلتكم الكريمة وهذه الإضافات الطيبة في موازين حسناتكم ... اللهم آميين يا رب العالمين ...
أما سؤالكم عن من نستفتي ومن له الحق في أن يقول ونتبع من غيرشك ومن غير تردد فدعني أخي الكريم أثابك الله استشهد هنا بدراسة للدكتور / محمد سنان الجلال - أستاذ أصول الفقه المشارك كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء - في هذا الإطار الفتوى حول أمانة ومسئولية الفتوى : إذا يقول :
" مما لاشك فيه أن المفتى يخبر عن الله وعن رسوله وينسب الأحكام إلى الشرع فهو يتحدث عن شرع الله وحكمه ونتيجة الفتوى سوف تحمل إلى الأفاق وسيعمل الناس بمقتضاها ، وهذا الأمر فى غاية الخطورة وعظم المسئولية ويوجب أن يتحرى المفتى قبل فتواه حتى لايكون سببا فى إضلال الناس أو إهلاكهم وربما نسب إلى الشرع ما ليس منه أو عرضه بصورة مشوهة بعيدة عن المقصود فى إرساء التعاليم وبناء المجتمع عليه .
وأول ما يجب على المفتى حينئذ أن يكون أمينا فى صياغة الفتوى مستشعرا لمسئولية نقلها ويقتضى ذلك منه أن يبعد عن أى تأثير أو هوى فى نفسه وأن ينبذ التعصب بجميع أنواعه ، ولايصدر الفتوى إلا بعد أن يكون متجردا للحق طالبا رضى الله عز وجل وأن يجعل مصلحة الشرع فوق كل مصلحة فينظر أولا إلى مرافقتها لأحكام الشرع سواء وافقت بعد ذلك رغبة السائل والمستفتى أم لم توافق . " إنتهى كلامة - أثابه الله ووفقــه إلى طريق النور .

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابرحسين
فمثلاً هناء في المملكة العربية السعودية تجد جميع هيئة كبار العلماء بل المفتي نفسه يرد على أسئلة الناس عبر وسائل الإعلام المختلفة وعن طريق الهاتف بكل تواضع وسعة صدر واذى إستعصى الأمر طلب مقابلته 0
والحديث هنا أيضاً للدكتور / محمد سنان الجلال أستاذ أصول الفقه :
" لما كان للفتوى أهمية عظيمة وخطر كبير فالأصل أن يعين ولي الأمر من يقوم بهذا الدور وحينئذ تكون لفتواه صفة رسمية ويجب أن يختار العالم الكفوء الذي يشهد له أقرانه من العلماء بالنزاهة والفضل والتفوق العلمي في معرفة الأحكام، كما ينبغي أن يكون لمنصب الإفتاء هيئة تؤدي هذا الواجب تتألف من مجموعة من العلماء تسند إليهم مهمة الفتوى ويختارون من ذوي العلم والكفاءة ويمكن بعد تكوين هذه الهيئة أن تكون لها الأحقية في إصدار الفتاوى في الأمور المهمة والقضايا الخطيرة التي تتعلق بسلامة سير المجتمع على أسس الشريعة وقواعد الدين وخاصة في قضايا التحليل والتحريم والأمور المستجدة التي تحتاج إلى نظر واجتهاد وسلامة راي." - إنتهى كلامة - بارك الله فيه .
وحتى لا تضطر أحوال المجتمع ينبغي أن يمنع غير هذا الهيئة في إصدار مثل تلك الفتاوى حرصاً على تماسك أفراد المجتمع وإيجاد الثقة بالأحكام الشرعية والمنتسبين إلى العلم والمعرفة.
بارك الله فيكم أخي الحبيب في الله صابر حسين وجزاك الله خيراً على هذه المداخلة الطيبة وسلمت يمينك وقلمك الثر في هذه المساحة الطيبة بإذن الله ...
المفضلات