أستاذّاي عابر سبيل aabersabeel و النور ود امحمد وديوسف :
ما الذي يدفعني دفعا إليكما؟
لكنما وفي كل الأحوال لا عليكما ...
أتابع من فترة إذ يتملكني آوانها
حياء الدلوف لمحراب أدب ثر
مفعم بقيم عالية تلامس سماوات قصية
تستنطق الصخر فما بالك بدواخل ظمئة هينة لينة
حقيقة أشفقت من علو لا تقوى قدماي فيه
إلا مزيد إرتجاف وترنح وربما نهايات سقوط محتومة
من هذا الشهق الممتد بلا نهايات محتملة ...
رحت أطمئن نفسي الوجلة بين الفينة والأخرى
بما تردده دوما والدتي إحسان بت سماعين ود ابو الشول
(أسرب مع الرجال وين ما قبلو تفلح )
أطال الله عمرها ومتعها بالصحة والعافية والقبول
وأعود منها لأستدرك في دهاليز نفسي
أي رجال هولاء ... يا أمي؟
ديل سربهم ما في نقعة سهلة آمنة الجانب والسعي المحاذير ..!!!!
ديل يمه سربهم غير
رحابات لرحابات قصية
ما أقصرني عنهما قامة ولحاقا
وما أعجزني عنهما مجاراة
وأنا بقلة حيلتي المعهودة
والتي ربما لا تتجاوز شوية أفندي ببنطال وكرفتة
علها تهندم قليلاً
من إبن مواطن سوداني
تتنازعه أكاديمية الأفندي
وجينات المزارع بمشروع الجزيرة
لا زالت تعتيليه ويحن إليها تاريخاً وبطولة وعنوان
خرجت منه للدنيا أعلى سقفي
ثمة سجال منافحة في ذهاب مشروع الجزيرة
متى جاءت سيرته أطبطب بها نفسي
ومن هم في شاكلتي
وأمضي مخادعاً بعزاء
كمن أستل سيفاً من غمده
وقاتل قتالاً لا هوادة فيه
بعبارات ومفردات متأنقة قليلا
برغم أن هذا المشروع كان ولا يزال كل حواشينا ومتوننا ....
قال تعالى( وتلك الأيام نداولها بين الناس)
أين أنا منكم ومن أبن الجوزي ـ رحمه الله ـ
فتارة فقر وتارة عز
فالسعيد من لازم أصلا واحدا على كل حال .
وهو تقوى الله فإنه إذ أستغنى زانته
وإن إفتقر فتحت له أبواب الصبر
وإن عوفي تمت النعمة عليه
وإن أُبتّلي حملته ولا يضره
إن نزل به الزمان إو صعد
أو أعراه أو أشبعه
لأن تلك الأشياء تزول وتتغير
والتقوى أصل السلامة
فلازمها فإنك لاترى في الضيق إلا السعة
وفي المرض العافية .
وها أنتما سيداي الزاهدين برغم الرهق
تحلقان بنا رياحين لبساتين
وقيم عالية الإستدراك
تنتزعانها من مواقف حية بسيطة لأبناء بلادي
تملونء بها الدواخل وتلجمان نفوسنا اللوامة
وتخرسان ألسنة إساءتنا المتكررة في هذا الزمن الفتر .
شكرا لكما فقد إصطف
مع النور ود امحمد ود يوسف الذي هو نور في حقيقته
ضياء جديد يعبر بنا السبل حقيقة
قبل أن يعبر بنفسه كعابر سبيل لوحده
يحضرني التيجاني سعيد
كل الطيوب الحلوة يا مولاتى والجيد الرقيق واللفتة
والخصل اللنامت فوق تسابيح البريق
وخطاك والهدب المكحل ولبسة التوب الانيق
فى لحظة مرت كالظلال تعبر رؤوياي احساس عميق
صحيتو في نفسي الوجود ورجعتو لعيوني النهار )
على وزنها وقياسا نقول كل الإضاءات التي تجمل وتنور ونعبر بها أيامنا
النور ود امحمد ود يوسف
وعابر سبيل الذي يعبر بنفسه
ولربما فات عليه بادبه الجم بأنه يعبر بنا أيضا السبيل :
في أن نلتزم الصمت كبيان
وندع أنفسنا مراقبين ومستمعين
لهذه السجالات النادرة العميقة في هذا الزمن الفتر
فما أحوجنا أن لا نخرب الرصة
بقدر ما نهيء أنفسنا للإستغراق والاستدراك
لهذه الإتكاءات النورانية المجانية
إستماعاً وتاملاً وإستشعاراً
وفي معيتنا حرارة مواقف وزكاء رياحين
وألوان بهيجة تسر الناظرين
بوقائع صادقة من دواخل مترفة
بحكمة السنين
أنها دعوة لنستبين هذا الجمال الفارع الجهور
بلا ضوضاء كيفما فتناولهما
مسكون بالحياء بينما هو ضاج بالزخم
الذي يجتاحك رويدا رويدا
ما يمكن أن يدانيه هاهنا وحالنا معهما والبلد
إننا طيفان فى حلم سماوى سرينا
وأعتصرنا نشوة العمر ولكن ما أرتوينا
كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينا
ثم ضاع الأمس من سوداننا وإنطوت في القلب حسرة
لكم الود أجزله مني ومن أعضاء هذا المنتدى الكرماء على ما تقدمانه من أدب وإمتاع فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله


رد مع اقتباس


المفضلات