.بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على الصادق الأمين نبي الرحمة . الذي ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهم صلى الله عليه وسلم ,,,,,,,
وبعد
بارك الله فيك أخي سفروت وجعلها الله في ميزان حسناتك . وفيت وكفيت وجزيت خيراً وزوجت بكراً
هكذا دوماً طالب العالم يبحث ويدقق في المسائل حتى يتعبد الله على علم وبصيرة . والمسلم مادام يقرأ ويكتب لا عذر له , فيجب عليه البحث والاطلاع على المسائلة وخاصة مسائل التوحيد لأنها التي تدخل الجنة أو النار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الصحيح من أقاويل العلماء جواز المسح على الخف أو الجورب المخرق فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين ولم يشترط كونه سليماً من الخروق أو الفتوق ولا سيما أن خفاف بعض الصحابة لا تخلو من فتوق وشقوق فلو كان هذا مؤثراً على المسح لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بياناً عاماً فقد تقرر في القواعد الأصولية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
وقد قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله ( امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 1 / 194 )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 21 / 174 ) فلما أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط أن تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الإطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي . وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وإن كان مفتوقاً أو مخروقاً من غير تَحديد لمقدار ذلك فإن التحديد لا بدّ له من دليل .. ) .
وهذا مذهب إسحاق وابن المبارك وابن عيينة وأبي ثور .
وذهب الإمام الشافعي وأحمد في المشهور عنهما إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين أو الجوربين ما دام أنه يظهر من الملبوس فتق أو شق في محل الفرض
وذهب أبو حنيفة ومالك إلى التفريق بين الخرق اليسير والخرق الكثير .
والصحيح القول الأول وأنه يجوز المسح على الخفين والجوربين ما تعلقت بهما القدم وأمكن المشي فيهما .
ويصح أيضاً المسح على الجوربين اللذين يصفان البشرة لأن الإذن بالمسح على الخفين مطلق ولم يرد تقييده بشيء فكان مقتضى ذلك أن كل جورب يلبسه الناس لهم أن يمسحوا عليه وهذا مقتضى قول القائلين بجواز المسح على الخف المخرق ما أمكن المشيء عليه .
وقد ذكر النووي رحمه الله في المجموع ( 1 / 502 ) أنه إذا لبس خف زجاج يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه وإن كان تُرى تحته البشرة ... ) .

ويجوز المسح على الجوربين. قال ابن المنذر: يُروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد. وزاد أبو داود: عمرو بن حريث، قال: وروي عن عمر، وابن عباس.
وهو قول عطاء، والحسن، وسعيد بن المسيب، والثوري، وابن المبارك، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما، إلا أن يُنْعَلا؛ لأنه لا يمكن متابعة المشي فيهما، فهما كالرقيقين.
ودليل الجواز: ما روى المغيرة بن شعبة:أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين. رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. [1] وهذا يدل على أنهما لم يكونا منعولين؛ لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين، فإنه لا يقال مسحت على الجورب ونعله. ولأن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على الجوارب، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم. والجورب في معنى الخف؛ لأنه ملبوس ساتر لمحل الفرض، يمكن متابعة المشي فيه، أشبه الخف. وقولهم: لا يمكن متابعة المشي فيهما. قلنا: إنما يجوز المسح على الجورب إذا ثبت بنفسه، وأمكن متابعة المشي فيه، وإلا فلا. فأما الرقيق فليس بساتر. [2]
قال النووي: الصحيح من مذهبنا: أن الجورب إن كان ضعيفا يمكن متابعة المشي عليه: جاز المسح عليه، وإلا فلا. وحكى أصحابنا عن عمر وعليٍّ رضي الله عنهما: جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقا، وحكوه عن أبي يوسف، ومحمد، وإسحاق، وداود.
وعن أبي حنيفة: المنع مطلقا، وعنه: أنه رجع إلى الإباحة.
واحتجوا لقولهم بحديث المغيرة السابق: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه.
وأجاب المخالفون بتضعيف الحديث أو بتأويله. [3]
وصحح ابن دقيق العيد، والشيخ شاكر، والألباني الحديث في (إرواء الغليل) وغيره. [4]
والذي أرجحه هنا: هو القول بالتوسعة والتيسير في هذا الأمر، لأن المقصود من شرعية مسح الخفين والجوربين أصلا: هو التخفيف والتيسير والترخيص للناس. ولذا جاء في ألفاظ بعض الصحابة: أرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا نخلع خفافنا في الوضوء.. فإذا شددنا في شروط الخفين والجوربين: أضعنا مقصود الرخصة.
ومعظم الجوارب في عصرنا رقيقة، ولكنها قوية، وليس من الضروري إمكان متابعة المشي عليها، فإن الناس لا يمشون على الجوارب عادة. لأنهم يلبسونها مع الأحذية.
وحسبنا أن عددا غير قليل من الصحابة رضي الله عنهم ـ أوصلهم بعضهم إلى ثمانية عشر ـ أفتوا بجواز المسح على الجوربين. ولا شك أن مادة الجوارب وأشكالها تتطور وتختلف من زمن إلى آخر، ولكن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يمس أصل الرخصة.
ومن المعروف: أن غسل الرجلين هو أشد ما في الوضوء، حتى إن بعض الناس يقول: غسل الرجلين: ربع الوضوء في الظاهر، ولكنه في الواقع أكثر من ثلاثة أرباع. لهذا كان الناس في أعمالهم اليومية، ولا سيما الذين يلبسون الأحذية على الجوارب، ويلبسون البنطلونات ونحوها، يشق عليهم غاية المشقة: خلع أحذيتهم وجواربهم للوضوء، فأكثرهم يتركون الصلاة، والعياذ بالله. فإذا أفتيناهم بجواز المسح على الجوربين فقد يسرنا عليهم أمر الصلاة. وهذا ما قاله لي بعض من أفتيتهم بهذه الرخصة. قالوا: هونت علينا بفتواك أداء الصلاة في العمل، وكانت علينا مثل الجبل، فكنا نتركها. فالحمد لله أن الله ما جعل علينا في الدين من حرج.
منقول "من عديد من المصادر الصحيحة
وبارك الله فيكم جمعياً ............أحبتي
المفضلات