صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 45

الموضوع: التوحيد والتصوف في ميزان الشرع

  1. #1
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مدنى : المزاد
    المشاركات
    2,694

    التوحيد والتصوف في ميزان الشرع

    [B][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="darkgreen"]إن التصوف قديماً وحديثاً لم يكن على ما كان عليه أصحاب الملة والدين من سلف الأمة ، ولم يكن موجود في القرون التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم،والنبي صلى الله عليه وسلم تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، لو كان له أصل لبينه النبي صلى الله وسلم وصحبه الكرام ، فالنبي علمنا كل شي حتى كيف يتبرز الإنسان بينه . أيعجزه أن يكلمنا عن التصوف ولو يسير ؟.فالدين أمره عظيم وجليل وهو الحافظ من الفواحش . وبه ينال العبد أعلى الدرجات في جنات عرضها السماوات . والله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتوا عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) بمعنى أن الدين قد اكتمل وليس بعده شي يشرع. والله ينهى عن الابتداع(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} الشورى:21.
    حتى النبي صلى الله عليه وسلم بأمره ربه جلّ شأنه بالإتباع ([ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون .الجاثية : 18 ) ( ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا ) أذا كان هذا في حق محمد صلى الله عليه وسلم . وهو المعصوم يأمره ربه بالإتباع فمن دونه أولى . ولكن الهوى والشهوات ومتابعة شياطين الإنس والجن استحوذت على عقول الناس ( ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) . نحن لا نرى للتصوف شرعية دينية . ولكن لا بأس لنقل كما قلتم . انتم استدللتم بالأئمة الأربعة , وأنهم لم يكونوا فى عهد السلف ؟ طيب هل الأئمة الأربعة خرجوا على أجماع الأمة من سلفها ؟ لا والله .ما قالوه كله له أصل من الكتاب والسنة وسلف الأمة التي هي خير القرون . وفوق هذا كله . إنهم لم يختلفوا على أصول الدين والتي هي أساسها . توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات. فكانت خطوط حمراء ، لأنها من عند الله )من عمل بمقتضاها سلم وكان من أهل الجنة الموحدين. ومن كان غير ذلك فهو من الهالكين مع هامان وفرعون وأمية بن خلف عليهم اللعنة من الله أجمعين فلا تدعوا اخي الحبيب غير الله فهو النافع والضار . لا شيخاً ولا ولياً ولا نبياً مرسلا "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" (الجن، 18 {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } فعندما نشدد نحن على التوحيد لأنه هو المخلص من دوامة التبعية العمياء إلى نور الإيمان , فبالتوحيد يمتلئ القلب إيماناً راسخاً لله وينشرح الصدر بنور الله ، رجاءً وتوكلاً وإنابة وخضوعاً وانكسارا وإذلالاً لله الواحد القهار وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون )
    المبتدعة : ما عرفوا الله حق قدره ، وما عرفوا حقيقة التوحيد ولم يستشعروا معانيه ولم يتذوقوا حلاوة الإيمان . فمن لم يعرف التوحيد جيداً . سيظل تائهاً في ظلمات الجهل واقعاً في وحل البدع والخرافة . يتلاعب به الشيطان ويسخر منه ومن جهله . وفي الآخرة عذاب شديد . وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌسورة إبراهيم (22)ولو تعلم العلم الشرعي لكان عدواً للشيطان (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير }(فاطر: 6) فهؤلاء مصيبتهم أنهم لم يتعلموا علوم التوحيد ولا يريدون أن يتعلموا تكبراً وتعالياً . فاختاروا الذي أدنى بالذي هو خير ، علوم الصوفية المتنطعة في الدين . فاختلاط عليهم الأمر . لماذا ؟ لأن الصوفية أساسها خليط من الفلسفات والمنامات وقليل من دين الروافض . فإذا كان هذا دينهم آنا لهم الاستقامة ؟ خذ هذا النموذج لشاب متصوف
    كنت جالس ذات مرة في شارع الجمهورية بمدني بالقرب من الصياغ أتوضأ لصلاة الظهر . مره علّي احد شباب المتصوفة وأنا امسح على الجوارب . فنظر وبسر وقال في سخرية أتدري كم مسألة وردت في المسح ؟ قلت نعم وذكرت له أحاديث المسح على الخفين وأقوال العلماء في المسح ؟
    فقال لي يا مسكين ( 45 مسألة وردت في المسح ) وولى ولم يعقب ؟؟؟؟؟؟؟؟
    أي تنطع هذا وأي جهل هذا ؟ ولذلك يجلس المريد في خلوة القرآن سنتان وهو يتعلم كيف يتؤضاء ؟ فكم تبّغي له حتى يتعلم التوحيد ؟ ؟؟؟؟؟؟
    أما أهل التوحيد . فعرفوا من أين يبدو . فتعلموا وتفقهوا فكان لهم ما أردوا . تعلموا التوحيد وأقسامه الربوبية والإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات . وحب النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه .وإتباعه بالدليل الصحيح . فنضجت عقولهم وسلمت قلوبهم من البدع والخرافة . فنقادو لله وحده بالطاعة الكاملة وتبروا من ما سوأه من المبتدعة فنالوا ما أرادوا من ثبات العقيدة , ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ خذ هذا النموذج لشاب موحد .................................................. .................
    خرجت ذات مرة من صلاة التراويح بجامع المزاد . فإذا مجموعة من المصلين فآتتهم الصلاة فأردوا أن يصلوا جماعة . فنظر بعضهم لبعض وطال الانتظار . لكي يتقدمهم إمام ولكن المفاجئة لم يتقدم احد . وأنا أراقب الموقف ....... فجاءهم المنقذ ( غلام عمره لم يتجاوز 12 عام) لكنه كبير الفهم والإدراك . من شباب الدعوة السلفية مقصر الثوب وتبدو عليه ملامح السنة . فتقدم للإمامة. فقراء الفاتحة بترتيل وتجود وصوت جميل عذب . ثم تأتي المفاجأة الثانية ؟ فيقرأ بعد الفاتحة سورة ( براءة ) أو التوبة ؟؟؟؟؟ الله اكبر الله اكبر . فلم يترجف ولم يتلفت لأنه درس القرآن وترك ما دونه من الكتب الصفراء . فهؤلاء من تربوا على كتب التوحيد ابن تيمه والألباني واحمد بن حنبل والأئمة الأربعة . هذا كل ما سمح لي به الوقت . ففيه المفيد إن شاء الله لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً .. ........................
    سجدة
    سجد وجهي لله الذي خلقه وشق سمعه وبصره . إلهي أنت أملى ورجائي توفني مسلماً وألحقنا بالصالحين آمين يا رب العالمين؟؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبد الرحمن ; 12-02-2010 الساعة 07:13 AM
    اللهم زيدني علماً .. والحقني بالصالحين .


  2. #2
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    سلمت يمينك أخي الحبيب

    المشكلة أن هؤلاء المتصوفة ( مَرَدُوا ) على هذا الفكر فنشأوا على البدع والخرافة وتربوا عليها
    ولذلك من الصعب التَّغَيُر بين يوم وليلة فالمَخَاضُ عسير
    فهم يا أخي يعلمون الحق ولكنهم يُكابرون
    قال تعالى : {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ}
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد المنعم فتحي ; 09-06-2010 الساعة 05:26 AM

  3. #3
    عضو ذهبي

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    إن التصوف قديماً وحديثاً لم يكن على ما كان عليه أصحاب الملة والدين من سلف الأمة ، ولم يكن موجود في القرون التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم،والنبي صلى الله عليه وسلم تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، لو كان له أصل لبينه النبي صلى الله وسلم وصحبه الكرام ، فالنبي علمنا كل شي حتى كيف يتبرز الإنسان بينه . أيعجزه أن يكلمنا عن التصوف ولو يسير ؟.فالدين أمره عظيم وجليل وهو الحافظ من الفواحش . وبه ينال العبد أعلى الدرجات في جنات عرضها السماوات . والله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتوا عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) بمعنى أن الدين قد اكتمل وليس بعده شي يشرع. والله ينهى عن الابتداع(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} الشورى:21.
    حتى النبي صلى الله عليه وسلم بأمره ربه جلّ شأنه بالإتباع ([ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون .الجاثية : 18 ) ( ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا ) أذا كان هذا في حق محمد صلى الله عليه وسلم . وهو المعصوم يأمره ربه بالإتباع فمن دونه أولى . ولكن الهوى والشهوات ومتابعة شياطين الإنس والجن استحوذت على عقول الناس ( ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) . نحن لا نرى للتصوف شرعية دينية . ولكن لا بأس لنقل كما قلتم . انتم استدللتم بالأئمة الأربعة , وأنهم لم يكونوا فى عهد السلف ؟ طيب هل الأئمة الأربعة خرجوا على أجماع الأمة من سلفها ؟ لا والله .ما قالوه كله له أصل من الكتاب والسنة وسلف الأمة التي هي خير القرون . وفوق هذا كله . إنهم لم يختلفوا على أصول الدين والتي هي أساسها . توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات. فكانت خطوط حمراء ، لأنها من عند الله )من عمل بمقتضاها سلم وكان من أهل الجنة الموحدين. ومن كان غير ذلك فهو من الهالكين مع هامان وفرعون وأمية بن خلف عليهم اللعنة من الله أجمعين فلا تدعوا اخي الحبيب غير الله فهو النافع والضار . لا شيخاً ولا ولياً ولا نبياً مرسلا "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" (الجن، 18 {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } فعندما نشدد نحن على التوحيد لأنه هو المخلص من دوامة التبعية العمياء إلى نور الإيمان , فبالتوحيد يمتلئ القلب إيماناً راسخاً لله وينشرح الصدر بنور الله ، رجاءً وتوكلاً وإنابة وخضوعاً وانكسارا وإذلالاً لله الواحد القهار وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون )
    المبتدعة : ما عرفوا الله حق قدره ، وما عرفوا حقيقة التوحيد ولم يستشعروا معانيه ولم يتذوقوا حلاوة الإيمان . فمن لم يعرف التوحيد جيداً . سيظل تائهاً في ظلمات الجهل واقعاً في وحل البدع والخرافة . يتلاعب به الشيطان ويسخر منه ومن جهله . وفي الآخرة عذاب شديد . وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌسورة إبراهيم (22)ولو تعلم العلم الشرعي لكان عدواً للشيطان (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير }(فاطر: 6) فهؤلاء مصيبتهم أنهم لم يتعلموا علوم التوحيد ولا يريدون أن يتعلموا تكبراً وتعالياً . فاختاروا الذي أدنى بالذي هو خير ، علوم الصوفية الغبية المتنطعة في الدين . فاختلاط عليهم الأمر . لماذا ؟ لأن الصوفية أساسها خليط من الفلسفات والمنامات وقليل من دين الروافض . فإذا كان هذا دينهم آنا لهم الاستقامة ؟ خذ هذا النموذج لشاب متصوف
    كنت جالس ذات مرة في شارع الجمهورية بمدني بالقرب من الصياغ أتوضأ لصلاة الظهر . مره علّي احد شباب المتصوفة وأنا امسح على الجوارب . فنظر وبسر وقال في سخرية أتدري كم مسألة وردت في المسح ؟ قلت نعم وذكرت له أحاديث المسح على الخفين وأقوال العلماء في المسح ؟
    فقال لي يا مسكين ( 45 مسألة وردت في المسح ) وولى ولم يعقب ؟؟؟؟؟؟؟؟
    أي تنطع هذا وأي جهل هذا ؟ ولذلك يجلس المريد في خلوة القرآن سنتان وهو يتعلم كيف يتؤضاء ؟ فكم تبّغي له حتى يتعلم التوحيد ؟ ؟؟؟؟؟؟
    أما أهل التوحيد . فعرفوا من أين يبدو . فتعلموا وتفقهوا فكان لهم ما أردوا . تعلموا التوحيد وأقسامه الربوبية والإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات . وحب النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه .وإتباعه بالدليل الصحيح . فنضجت عقولهم وسلمت قلوبهم من البدع والخرافة . فنقادو لله وحده بالطاعة الكاملة وتبروا من ما سوأه من المبتدعة فنالوا ما أرادوا من ثبات العقيدة , ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ خذ هذا النموذج لشاب موحد .................................................. .................
    خرجت ذات مرة من صلاة التراويح بجامع المزاد . فإذا مجموعة من المصلين فآتتهم الصلاة فأردوا أن يصلوا جماعة . فنظر بعضهم لبعض وطال الانتظار . لكي يتقدمهم إمام ولكن المفاجئة لم يتقدم احد . وأنا أراغب الموقف ....... فجاءهم المنقذ ( غلام عمره لم يتجاوز 12 عام) لكنه كبير الفهم والإدراك . من شباب الدعوة السلفية مقصر الثوب وتبدو عليه ملامح السنة . فتقدم للإمامة. فقراء الفاتحة بترتيل وتجود وصوت جميل عذب . ثم تأتي المفاجأة الثانية ؟ فيقرأ بعد الفاتحة سورة ( براءة ) أو التوبة ؟؟؟؟؟ الله اكبر الله اكبر . فلم يترجف ولم يتلفت لأنه درس القرآن وترك ما دونه من الكتب الصفراء . فهؤلاء من تربوا على كتب التوحيد ابن تيمه والألباني واحمد بن حنبل والأئمة الأربعة . هذا كل ما سمح لي به الوقت . ففيه المفيد إن شاء الله لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً .. ........................
    سجدة
    سجدة وجهي لله الذي خلقه وشق سمعه وبصره . إلهي أنت أملى ورجائي توفني مسلماً وألحقنا بالصالحين آمين يا رب العالمين؟؟؟
    اخي ابو عبد الرحمن اريد أن اسالك
    ماهو التصوف في نظرك؟
    وهل تاكدت من أن التصوف لم يكن في العصور التالية للنبي المصطفي ام انك تدعي ذلك فقط؟

    وإن كان هذا صحيحا فابحث عن ائمة التصوف وزمن حياتهم ومدارسهم وتاريخهم؟
    واخيراً هل سالت ذلك الشاب الذي قاللك ان المسح وردت فيه خمس واربعون مسألة هل سالته عن هذه المسائل ام حمدت الله لي ذهابه؟
    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf

  4. #4
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد علونى مشاهدة المشاركة
    اخي ابو عبد الرحمن اريد أن اسالك
    ماهو التصوف في نظرك؟
    وهل تاكدت من أن التصوف لم يكن في العصور التالية للنبي المصطفي ام انك تدعي ذلك فقط؟

    وإن كان هذا صحيحا فابحث عن ائمة التصوف وزمن حياتهم ومدارسهم وتاريخهم؟
    واخيراً هل سالت ذلك الشاب الذي قاللك ان المسح وردت فيه خمس واربعون مسألة هل سالته عن هذه المسائل ام حمدت الله لي ذهابه؟
    هات دليلك أنت على وجود التصوف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
    إعطنا أثراً أو حديثاً

  5. #5
    عضو ذهبي

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009
    عندما تعطيني انت دليل علي صحة منهج الوهابية أو السلفية ووجدهما في عهد النبي صلي الله عليه وسلم حينها آتيك انا بالدليل
    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf

  6. #6
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد علونى مشاهدة المشاركة
    عندما تعطيني انت دليل علي صحة منهج الوهابية أو السلفية ووجدهما في عهد النبي صلي الله عليه وسلم حينها آتيك انا بالدليل

    لا وجود للوهابية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فالشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يدع لفكر جديد وإنما دعا للعودة لمنهج السلف الصالح وكل ما فعله هو أنه أحياعلوم بن تيمية الذي يُبغضه أهل البدع لأنه حارب كل الفرق الضالة ولم يحارب الصوفية فقط بل حارب الشيعة والمعتزلة والخوارج والجهمية والمرجئة والقدرية وغيرها ووقف ضد كل ما يخالف الشرع شأنه شأن الإمام أحمد بن حنبل الذي وقف لفتنة خلق القرءان فسُجن وعُذِّب وضُرب فشيخ الإسلام بن تيمية سُجن وطال سجنه بل مات في السجن رحمه الله .
    فنحن أوردنا لك العشرات من المسائل التي خالف فيها الصوفية القرءان والسنة فهات لنا المسائل التي خالف فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب الكتاب والسنة
    وكُتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب موجودة ومتوفرة بالمكتبات

    وآخيراً أنصحك لوجه الله تعالى : لا تُبغض شخصاً دون دليل ولا تكن كمن قال :
    وما أنا إلَّا مِنْ غُزَيَّةَ ... إنْ غَزَتْ غَزَوتُ . وإنْ تَرْشُدْ غُزَّيةَ أَرْشُدِ

    وأنا يا أخي لست وهابياً وإنما أنا مسلمٌ فقط

    قال تعالى : ( مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ )

  7. #7
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مدنى : المزاد
    المشاركات
    2,694
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [b
    خالد علونى;473053]اخي ابو عبد الرحمن اريد أن اسالك
    ماهو التصوف في نظرك؟
    وهل تاكدت من أن التصوف لم يكن في العصور التالية للنبي المصطفي ام انك تدعي ذلك فقط؟

    وإن كان هذا صحيحا فابحث عن ائمة التصوف وزمن حياتهم ومدارسهم وتاريخهم؟
    واخيراً هل سالت ذلك الشاب الذي قاللك ان المسح وردت فيه خمس واربعون مسألة هل سالته عن هذه المسائل ام حمدت الله لي ذهابه؟


    لك السلام أخي خالد علونى وجمعنا الله في الجنة .................................................. ...............................
    التصوف هو ما هو مشاهد اليوم لدي جميع الناس اصحاب الفطرة السليمة
    ( رقص ونوبات ودفوف ودعاء الاموات والنذر لهم والذبح لهم والحلف بهم وكل هذا شرك لو اعتقد فيهم الضرر والنفع
    و ( الحوليات والرجبيات والمزارات واشياء ما انزل الله بها من سلطان اقل شي فيها انها بدعة ............
    اما السوال الثاني . فانت الذي تجيب عنه ؟ لان الاصل في العبادات انها توقيفية أي لا بد أن تكون على ما شرع الله ورسوله
    فاعطينا انت دليل صحيح من الكتاب او السنة او من الخلفاء الراشدين على التصوف ؟ حتى نتبعها ؟
    أما أئمة التصوف فهم معرفون وكتبهم معروفة قديما وحديثا ؟ وليس البرعي منك ببعيد ....
    اما الشاب . فقد اخبرتك أنه ولى ولم يعقب ؟ اي قالها وذهب ؟
    وإذا انت عندك ال 45 مسألة في المسح أعطينا 15 مسالة فقط ومسامح في الباقي
    نعم حمدت الله على ذهابه . حتى لا تفتني صلاة الظهر بسبب الجدال .........
    تذكرة

    أخي الحبيب : أنت تعلم ان الحلف بغير الله شرك ( من حلف بغير الله فقد اشرك ) وانت تعلم الذبح لغير الله شرك ( فصلى لربك وانحر )
    وانت تعلم دعاء غير الله شرك ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا ) وانت تعلم ما شج راس النبي صلى الله عليه وسلم الا من اجل لا اله الا الله وهي توحيد الله
    13 عام يدعوا لكلمة واحدة قولوا لا اله إلا الله تفلحوا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أذن لماذا العناد اخي الحبيب ولماذا التكبر والتمرد على التوحيد ؟ نفعنا الله بما نقول وجعل الجنة مثوانا جميعا ..............
    [/b]
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبد الرحمن ; 12-02-2010 الساعة 10:43 PM
    اللهم زيدني علماً .. والحقني بالصالحين .


  8. #8
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مدنى : المزاد
    المشاركات
    2,694
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المنعم فتحي مشاهدة المشاركة
    سلمت يمينك أخي الحبيب

    المشكلة أن هؤلاء المتصوفة ( مَرَدُوا ) على هذا الفكر فنشأوا على البدع والخرافة وتربوا هليها
    ولذلك من الصعب التَّغَيُر بين يوم وليلة فالمَخَاضُ عسير
    فهم يا أخي يعلمون الحق ولكنهم يُكابرون
    قال تعالى : {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ}
    بارك الله فيك اخي فتحي عبد المنعم : وفتح الله بيك اعين عمياء وقلوب قاسية من ظلمات الجهل
    الى نور التوحيد والاستقامة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    امين يا رب العالمين
    اللهم زيدني علماً .. والحقني بالصالحين .


  9. #9
    عضو جديد
    الصورة الرمزية سفروت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    79
    نعم لم يعرف التصوف "بلفظه" على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك لم يعرف فقه أو حديث أو تفسير أو قراءات، لأن الصحابة قد نهلوا من معين العلم الذي لا ينضب فكان كل منهم فقيها وقارئا ومفسرا ومحدثا،
    مثلما كان سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه فكان يدخل عليه في مجلسه طلاب الحلال والحرام فيجيبهم، ويدخل عليه أهل الأنساب فيجيبهم، ويدخل عليه أهل الألسن فيجيبهم
    وكما قال سيدنا علي رضي الله عنه أبو ذر رجل نزل بحر العلم فعجز فيه، أنه غرق في بحر العلم فامتلأ جوفه علما، وقال عندما سئل عن علمه "أما أنا إذا سئلت أعطيت" ولم يقل أجبت فمعنى كلمة أعطيت أي أعطيت علما
    أي أن من سألني سؤالا أعطيه علما لا إجابة... وقال لكميل بن زياد: " واعلم ان الناس في العلم ثلاث، علم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق"
    هكذا كان العلم على عهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم
    فلما توسعت الدولة الإسلامية نفر طائفة من الناس لتعليم الحلال والحرام وسموا فقهاء، ونفر أخرون لكتاب الله فسموا قراء، ونفر غيرهم للغة فسموا نحاة، ونفر البعض للحديث فسموا محدثين..
    كل هذه علوم لم تكن تعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل هي بدع وضلالات؟
    وخلاصة القول ان التصوف لم يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة حق أريد بها باطل، فالتصوف في معناة زهد في الدنيا وإجتهاد في العبادة
    كان يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وكفانا مغالطة..
    تحياتي

  10. #10
    عضو جديد
    الصورة الرمزية سفروت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    79
    نعم لم يعرف التصوف "بلفظه" على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك لم يعرف فقه أو حديث أو تفسير أو قراءات، لأن الصحابة قد نهلوا من معين العلم الذي لا ينضب فكان كل منهم فقيها وقارئا ومفسرا ومحدثا،
    مثلما كان سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه فكان يدخل عليه في مجلسه طلاب الحلال والحرام فيجيبهم، ويدخل عليه أهل الأنساب فيجيبهم، ويدخل عليه أهل الألسن فيجيبهم
    وكما قال سيدنا علي رضي الله عنه أبو ذر رجل نزل بحر العلم فعجز فيه، أنه غرق في بحر العلم فامتلأ جوفه علما، وقال عندما سئل عن علمه "أما أنا إذا سئلت أعطيت" ولم يقل أجبت فمعنى كلمة أعطيت أي أعطيت علما
    أي أن من سألني سؤالا أعطيه علما لا إجابة... وقال لكميل بن زياد: " واعلم ان الناس في العلم ثلاث، علم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق"
    هكذا كان العلم على عهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم
    فلما توسعت الدولة الإسلامية نفر طائفة من الناس لتعليم الحلال والحرام وسموا فقهاء، ونفر أخرون لكتاب الله فسموا قراء، ونفر غيرهم للغة فسموا نحاة، ونفر البعض للحديث فسموا محدثين..
    كل هذه علوم لم تكن تعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل هي بدع وضلالات؟
    وخلاصة القول ان التصوف لم يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة حق أريد بها باطل، فالتصوف في معناة زهد في الدنيا وإجتهاد في العبادة
    كان يعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وكفانا مغالطة..
    تحياتي

  11. #11
    عضو جديد
    الصورة الرمزية سفروت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    79
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    [B][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="darkgreen"] خذ هذا النموذج لشاب متصوف
    كنت جالس ذات مرة في شارع الجمهورية بمدني بالقرب من الصياغ أتوضأ لصلاة الظهر . مره علّي احد شباب المتصوفة وأنا امسح على الجوارب . فنظر وبسر وقال في سخرية أتدري كم مسألة وردت في المسح ؟ قلت نعم وذكرت له أحاديث المسح على الخفين وأقوال العلماء في المسح ؟
    فقال لي يا مسكين ( 45 مسألة وردت في المسح ) وولى ولم يعقب ؟؟؟؟؟؟؟؟
    أي تنطع هذا وأي جهل هذا ؟ ولذلك يجلس المريد في خلوة القرآن سنتان وهو يتعلم كيف يتؤضاء ؟ فكم تبّغي له حتى يتعلم التوحيد ؟ ؟؟؟؟؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيدنا محمد الصادق الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

    فقد كثر التساؤل في هذه الآونة عن حكم المسح على (الجورب) في الوضوء وهل هذه الجوارب التي يلبسها الناس الآن تأخذ حكم الخف فيجوز المسح عليها أم أن هناك فرقا بينهما؟

    ولأهمية هذا الأمر الذي يتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وهو الصلاة, رأينا أن نكتب هذه المطوية لتعريف الناس بالحكم الفقهي الصحيح في ذلك.

    وآثرنا أن تكون المطوية على طريقة السؤال والجواب, من أجل التيسير على القارئ.

    س1:هل يجوز لنا أن نمسح على الجوارب التي نلبسها تحت الأحذية قياسا على الخف أم أن هناك فرقا بينهما؟

    إن الصلاة من أعظم أركان الإسلام, وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ، فإذا فسدت فسد سائر عمله, وللصلاة شروط وأركان لا تصح من دونها.

    لذلك فإن علينا أن نحرص على الإتيان بشروطها وأركانها تامة, ولا نتساهل فيها حتى تصح صلاتنا.

    وإن من شروط صحة الصلاة الطهارة التي تكون بالوضوء ، ومن أركان الوضوء غسل القدمين إلى الكعبين هذا هو الأصل.

    وقد رخص الشرع لمن لبس الخفين أن يمسح عليهما, تيسيرا على الناس, ولكن للمسح على الخف شروط إذا لم تتحقق لم يجز المسح.

    يقول الإمام النووي في بيان شروط المسح (المنهاج : 7 ) : ((وشرطه أن يُلبس بعد كمال طهر, ساترا محل فرضه, طاهرا , يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته)) .

    فلو فقد شرط من الشروط السابقة لم يجز المسح عليه ولم تصح صلاة من مسح في هذه الحالة.

    فلو لم يلبس الخف على طهارة, أو لم يكن المشي عليه ممكنا لكونه خفيفا أو رقيقا أو لا يمنع نفوذ الماء كما هو الحال في الجوارب التي يلبسها الناس الآن تحت الأحذية فلا يجوز أن يمسح عليها.

    وقد نص فقهاؤنا على ذلك فيقول الإمام النووي:
    (( ولا يجزئ منسوجا لا يمنع ماء في الأصح)) . ( المنهاج : 7 )

    والجوارب المنسوجة التي نلبسها الآن ليست خفًا ، ولم تجتمع فيها شروط المسح, فهي خفيفة لا يمكن متابعة المشي عليها, ولذلك لا تلبس إلا تحت الأحذية, وهي لا تمنع نفوذ الماء, ومن هنا يتبين أن قياس مثل هذه الجوارب على الخف لا يصح.

    ومع ذلك نرى أن ظاهرة المسح على الجوارب الرقيقة منتشرة بين الناس للأسف, إما لبعدهم عن الفقه وجهلهم وتساهلهم في أمور دينهم, وإما لتقليدهم من أخطأ في هذه المسألة وشذ عن جمهور فقهاء أهل السنة في ذلك.

    س2 : ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على الجورب, فما المقصود بالجورب هنا؟

    نعم, ورد عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على جوربيه ونعليه . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم . ورواه الترمذي وقال عَقِبَهُ: هذا حديث حسن صحيح.

    لكن هذا الحديث ضعفه جمع كبير من الأئمة الحفاظ, وإذا كان كذلك فلا يمكن العمل والاحتجاج به هنا, وعلى فرض صحته فإنه محمول على أن المقصود بالجورب هو الجورب الثخين القوي الذي يمكن متابعة المشي عليه, أو الجورب المنعل الذي يجعل له نعل من أسفله فيمكن المشي عليه. وهذا بخلاف الجوارب المنسوجة التي يلبسها الناس الآن.

    يقول الإمام النووي مبينا حال الحديث السابق: (( والجواب عن حديث المغيرة من أوجه:

    أحدها : أنه ضعيف, ضعفه الحفاظ, وقد ضعفه البيهقي ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري, وعبد الرحمن بن مهدي, وأحمد بن حنبل, وعلي بن المديني, ويحيى بن معين, ومسلم بن الحجاج, وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث, وإن كان الترمذي قال : حديث حسن , فهؤلاء مقدمون عليه, بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة.

    الثاني: أنه لو صح لحمل على الذي يمكن متابعة المشي عليه , جمعا بين الأدلة, وليس في اللفظ عموم يتعلق به.

    الثالث: حكاه البيهقي رحمه الله عن الأستاذ أبي الوليد النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين, لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة, فكأنه قال : مسح على جوربيه المنعلين. وروى البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ما يدل على ذلك)) . ( المجموع: 1/ 566 ) .

    قلت: والإمام الترمذي نفسه فسر الجورب في الحديث بالجورب الثخين, أي الذي يمكن متابعة المشي عليه .

    فيقول بعد أن أورد الحديث السابق في جامعه ( رقم 99 ) :
    (( وهو قول كغير واحد من أهل العلم, وبه يقول سفيان الثوري, وابن المبارك, والشافعي, وأحمد, وإسحاق, قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم يكن نعلين, إذا كانا ثخينين)) .

    فنرى أن الترمذي نقل اشتراط الثخانة في الجوربين بعد أن أورد الحديث السابق, وهذا الشرط غير متحقق في الجوارب المنسوجة الرقيقة التي يلبسها عموم الناس الآن, ولا يمكن متابعة المشي عليها ولا تمنع نفوذ الماء, ولهذا لا يصح قياسها على الخف أو الجورب الثخين المنعل الذي كان يلبس لوحده ويمكن المشي عليه.

    س3 :ما هو المعتمد عند فقهاء المذاهب الأربعة ( الأحناف, والمالكية, والشافعية, والحنابلة) في حكم المسح على هذه الجورب المنسوجة التي يعتاد الناس لبسها تحت الأحذية ؟

    ذكرنا كلام النووي أن ذلك لا يجوز, وإليك كلام بعض أئمة أهل السنة المعتمد في المذاهب الأربعة باختصار:


    :: مذهب الأحناف ::


    المفتى به في مذهب الأحناف أن من شروط الملبوس على القدمين حتى يصح المسح عليه أن يكون ثخينًا يمكن متابعة المشي عليه, وما لم يكن كذلك فلا يجوز أن يمسح عليه .

    قال الإمام علاء الدين الحصكفي الحنفي في الدر المختار ( 1 / 269 ) شارحا قول المصنف ( أو جوربيه الثخينين, والمنعلين, والمجلدين) : (( الثخينين بحيث يمشي فرسخًا ويثبت على الساق بنفسه)) . - الفرسخ عند الأحناف يساوي 5565 مترا-
    ويقول الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه ( الفقه الإسلامي وأدلته: 1 / 344) مبينا مذهب الأحناف : (( المفتى به عند الحنفية جواز المسح على الجوربين الثخينين بحيث يمشي عليهما فرسخا فأكثر, ويثبت على الساق بنفسه, ولا يرى ما تحته)).

    وعلى ذلك فإن المسح على الجوارب الرقيقة كما يفعله الكثير اليوم لا يصح.


    :: مذهب المالكية ::


    يرى المالكية أن الملبوس الذي يجوز المسح عليه هو الخف أو الجورب بشرط أن يكون مجلدًا يمكن متابعة المشي عليه, فيحب أن يكون الممسوح جلدًا وإلا لم يجز المسح عند المالكية.

    يقول الإمام أبو الضياء خليل المالكي في مختصره (ص 26) : (( رخص لرجل وامرأة وإن مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب جلد ظاهره وباطنه)) .

    فإذا لم يكن مجلدًا لم يجز المسح عند المالكية, ولذا فإنهم لا يجوزون المسح على هذه الجوارب الرقيقة المنسوجة من صوف ونحوه.


    :: مذهب الشافعية ::




    يرى فقهاء الشافعية كغيرهم من الفقهاء أن هناك شروطًا معتبرة في الملبوس حتى يصح المسح عليه, وقد بينوا أن من هذه الشروط المعتبرة في الخفين وما شابههما:

    1 - أن يلبسهما بعد تمام الطهارة .
    2 - أن يكون المبوس طاهرًا .
    3 - أن يكون ساترًا لمحل الغسل ، أي يغطي القدمين إلى الكعبين .
    4 - أن يكون الـملبوس قويًا - ثخينًا - يمكن متابعة المشي عليه ، من دون حاجة إلى حذاء وما شابهه .
    5 - أن يمنع نفوذ الماء ، أي لو صب عليه الماء لم ينفذ إلى القدم .

    والملاحظ أن الشرطين الأخيرين لا يتوفران في الجوارب التي يعتاد الناس لبسها الآن ، فهي ليست قوية ثخينة ، ولا يمكن متابعة المشي عليها ، فيحتاج لابسها إلى الحذاء أو النعل . كما أنها لا تمنع نفوذ الماء إلى القدم ، ولهذا فلا يجوز عندهم المسح على مثل هذه الملبوسات .

    قال الإمام النووي في المجموع (1/564) :
    (( الصحيح من مذهبنا أن الجورب إن كان صفيقًا يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه ، وإلا فلا )) .

    ويقول أيضًا في المجموع (1/567) :
    ((أما ما لا يمكن متابعة المشي عليه لرقته فلا يجوز المسح عليه بلا خلاف)) .

    ويقول الإمام ابن حجر الهيتمي في المنهاج القويم (ص78) في شروط المسح على الخفين : (( وأن يكون مانعًا من نفوذ الماء لو صب عليه ، فالعبرة بماء الغسل ، فلا يجزئ نحو منسوج لا صفاقة له )) .

    وهذه الشروط لا تنطبق على الجوارب المنسوجة الرقيقة التي يلبسها عموم الناس تحت الأحذية ، فلا يجوز المسح عليها عندهم .


    :: مذهب الحنابلة ::


    المعتمد في مذهب الحنابلة جواز المسح على الخف وما في معناه بشروط غير متوفرة في الجوارب المنسوجة المعتاد لبسها الآن .

    وقد نص أئمة الحنابلة في كتبهم الفقهية على جواز المسح على الجورب ، إلا أنهم يقصدون به الجورب القوي الذي يمكن متابعة المشي عليه.

    يقول إمام الحنابلة موفق الدين ابن قدامة المقدسي مفصلاً ذلك في كتابه الكافي : (1/76) أثناء ذكره لشروط المسح على الخفين :
    ((الشرط الثاني: أن يمكن متابعة المشي فيه ، فإن كان يسقط من القدم لسعته أو ثقله ، لم يجز المسح عليه ، لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه ، وسواء في ذلك الجلود واللبود والخرق والجوارب ..)) .

    ويقول الإمام شمس الدين ابن قدامة المقدسي الحنبلي في الشرح الكبير (1/281) :
    ((والجورب في معنى الخف ، لأنه ملبوس ساتر لمحل الفرض ، يمكن متابعة المشي فيه ، أشبه الخف .
    وقولهم : لا يمكن متابعة المشي فيهما . قلنا : إنما يجوز المسح عليهما إذا ثبت بنفسه ، وأمكن متابعة المشي فيه ، وإلا فلا . فأما الرقيق فليس بساتر)) . ومثله في كشاف القناع للشيخ منصور البهوتي .

    والبعض لم يفهم كلام الحنابلة ، وجوز المسح على الجوارب الرقيقة التي لا يمكن متابعة المشي عليها مع أن فقهاء الحنابلة كما رأينا يشترطون ذلك ، إلا أنهم لم يشترطوا أن يكون الجورب منعلاً أو مجلدًا .

    والبعض يعزو خطأَ جواز المسح على الجوارب الرقيقة إلى الإمام ابن تيمية ، والصحيح أن ابن تيمية لم يخرج عن مذهب الحنابلة في هذه المسألة ، ولم يجوز المسح إلا على الجوارب الثخينة التي يمشى فيها ، بخلاف الجوارب المنسوجة الآن .

    فيقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/214) بعد أن سئل عن المسح على الجورب: (( نعم ، يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء كانت مجلدة أو لم تكن )) .

    ويقول الإمام ابن القطان الفاسي في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع : المسألة رقم (351) :
    ((وأجمع الجميع أن الجوربين إذا لم يكونا كثيفين لم يجز المسح عليهما )) .

    وبذلك يتبين أن شرط الثخانة والمشي على الخفين والجوربين من الشروط التي أجمع عليها جمهور فقهاء أهل السنة والجماعة ، والمخالف لذلك لا تصح صلاته عند جمهور الفقهاء .

    س4 :ما حكم صلاة من يصلي وقد مسح جوربه الرقيق المنسوج من صوف أو قطن أو نحوهما ؟

    قد تبين لنا مما مر أن وضوء من فعل ذلك غير صحيح في المعتمد من المذاهب الأربعة ، وإذا لم يصح وضوؤه فلا تصح صلاته ، وعليه إعادتها .
    وهناك من المعاصرين من يرى جواز ذلك تيسيرًا على الناس ، ولكن التيسير لا يكون بمخالفة شرط اتفق عليه جمهور فقهاء أهل السنة من المذاهب الأربعة ، ولا شك أن صلاة متفقًا على صحتها أفضل من صلاة مختلف فيها ، والورع والاستبراء للدين يقضيان بترك التساهل ، والأخذ بالأحوط ، وخاصة في مسألة تتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ولنتذكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) - رواه الترمذي -
    وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )) . - متفق عليه - .

    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

  12. #12
    عضو جديد
    الصورة الرمزية سفروت
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    79
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    [B][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="darkgreen"] خذ هذا النموذج لشاب متصوف
    كنت جالس ذات مرة في شارع الجمهورية بمدني بالقرب من الصياغ أتوضأ لصلاة الظهر . مره علّي احد شباب المتصوفة وأنا امسح على الجوارب . فنظر وبسر وقال في سخرية أتدري كم مسألة وردت في المسح ؟ قلت نعم وذكرت له أحاديث المسح على الخفين وأقوال العلماء في المسح ؟
    فقال لي يا مسكين ( 45 مسألة وردت في المسح ) وولى ولم يعقب ؟؟؟؟؟؟؟؟
    أي تنطع هذا وأي جهل هذا ؟ ولذلك يجلس المريد في خلوة القرآن سنتان وهو يتعلم كيف يتؤضاء ؟ فكم تبّغي له حتى يتعلم التوحيد ؟ ؟؟؟؟؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيدنا محمد الصادق الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

    فقد كثر التساؤل في هذه الآونة عن حكم المسح على (الجورب) في الوضوء وهل هذه الجوارب التي يلبسها الناس الآن تأخذ حكم الخف فيجوز المسح عليها أم أن هناك فرقا بينهما؟

    ولأهمية هذا الأمر الذي يتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وهو الصلاة, رأينا أن نكتب هذه المطوية لتعريف الناس بالحكم الفقهي الصحيح في ذلك.

    وآثرنا أن تكون المطوية على طريقة السؤال والجواب, من أجل التيسير على القارئ.

    س1:هل يجوز لنا أن نمسح على الجوارب التي نلبسها تحت الأحذية قياسا على الخف أم أن هناك فرقا بينهما؟

    إن الصلاة من أعظم أركان الإسلام, وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ، فإذا فسدت فسد سائر عمله, وللصلاة شروط وأركان لا تصح من دونها.

    لذلك فإن علينا أن نحرص على الإتيان بشروطها وأركانها تامة, ولا نتساهل فيها حتى تصح صلاتنا.

    وإن من شروط صحة الصلاة الطهارة التي تكون بالوضوء ، ومن أركان الوضوء غسل القدمين إلى الكعبين هذا هو الأصل.

    وقد رخص الشرع لمن لبس الخفين أن يمسح عليهما, تيسيرا على الناس, ولكن للمسح على الخف شروط إذا لم تتحقق لم يجز المسح.

    يقول الإمام النووي في بيان شروط المسح (المنهاج : 7 ) : ((وشرطه أن يُلبس بعد كمال طهر, ساترا محل فرضه, طاهرا , يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته)) .

    فلو فقد شرط من الشروط السابقة لم يجز المسح عليه ولم تصح صلاة من مسح في هذه الحالة.

    فلو لم يلبس الخف على طهارة, أو لم يكن المشي عليه ممكنا لكونه خفيفا أو رقيقا أو لا يمنع نفوذ الماء كما هو الحال في الجوارب التي يلبسها الناس الآن تحت الأحذية فلا يجوز أن يمسح عليها.

    وقد نص فقهاؤنا على ذلك فيقول الإمام النووي:
    (( ولا يجزئ منسوجا لا يمنع ماء في الأصح)) . ( المنهاج : 7 )

    والجوارب المنسوجة التي نلبسها الآن ليست خفًا ، ولم تجتمع فيها شروط المسح, فهي خفيفة لا يمكن متابعة المشي عليها, ولذلك لا تلبس إلا تحت الأحذية, وهي لا تمنع نفوذ الماء, ومن هنا يتبين أن قياس مثل هذه الجوارب على الخف لا يصح.

    ومع ذلك نرى أن ظاهرة المسح على الجوارب الرقيقة منتشرة بين الناس للأسف, إما لبعدهم عن الفقه وجهلهم وتساهلهم في أمور دينهم, وإما لتقليدهم من أخطأ في هذه المسألة وشذ عن جمهور فقهاء أهل السنة في ذلك.

    س2 : ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على الجورب, فما المقصود بالجورب هنا؟

    نعم, ورد عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على جوربيه ونعليه . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم . ورواه الترمذي وقال عَقِبَهُ: هذا حديث حسن صحيح.

    لكن هذا الحديث ضعفه جمع كبير من الأئمة الحفاظ, وإذا كان كذلك فلا يمكن العمل والاحتجاج به هنا, وعلى فرض صحته فإنه محمول على أن المقصود بالجورب هو الجورب الثخين القوي الذي يمكن متابعة المشي عليه, أو الجورب المنعل الذي يجعل له نعل من أسفله فيمكن المشي عليه. وهذا بخلاف الجوارب المنسوجة التي يلبسها الناس الآن.

    يقول الإمام النووي مبينا حال الحديث السابق: (( والجواب عن حديث المغيرة من أوجه:

    أحدها : أنه ضعيف, ضعفه الحفاظ, وقد ضعفه البيهقي ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري, وعبد الرحمن بن مهدي, وأحمد بن حنبل, وعلي بن المديني, ويحيى بن معين, ومسلم بن الحجاج, وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث, وإن كان الترمذي قال : حديث حسن , فهؤلاء مقدمون عليه, بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة.

    الثاني: أنه لو صح لحمل على الذي يمكن متابعة المشي عليه , جمعا بين الأدلة, وليس في اللفظ عموم يتعلق به.

    الثالث: حكاه البيهقي رحمه الله عن الأستاذ أبي الوليد النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين, لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة, فكأنه قال : مسح على جوربيه المنعلين. وروى البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ما يدل على ذلك)) . ( المجموع: 1/ 566 ) .

    قلت: والإمام الترمذي نفسه فسر الجورب في الحديث بالجورب الثخين, أي الذي يمكن متابعة المشي عليه .

    فيقول بعد أن أورد الحديث السابق في جامعه ( رقم 99 ) :
    (( وهو قول كغير واحد من أهل العلم, وبه يقول سفيان الثوري, وابن المبارك, والشافعي, وأحمد, وإسحاق, قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم يكن نعلين, إذا كانا ثخينين)) .

    فنرى أن الترمذي نقل اشتراط الثخانة في الجوربين بعد أن أورد الحديث السابق, وهذا الشرط غير متحقق في الجوارب المنسوجة الرقيقة التي يلبسها عموم الناس الآن, ولا يمكن متابعة المشي عليها ولا تمنع نفوذ الماء, ولهذا لا يصح قياسها على الخف أو الجورب الثخين المنعل الذي كان يلبس لوحده ويمكن المشي عليه.

    س3 :ما هو المعتمد عند فقهاء المذاهب الأربعة ( الأحناف, والمالكية, والشافعية, والحنابلة) في حكم المسح على هذه الجورب المنسوجة التي يعتاد الناس لبسها تحت الأحذية ؟

    ذكرنا كلام النووي أن ذلك لا يجوز, وإليك كلام بعض أئمة أهل السنة المعتمد في المذاهب الأربعة باختصار:


    :: مذهب الأحناف ::


    المفتى به في مذهب الأحناف أن من شروط الملبوس على القدمين حتى يصح المسح عليه أن يكون ثخينًا يمكن متابعة المشي عليه, وما لم يكن كذلك فلا يجوز أن يمسح عليه .

    قال الإمام علاء الدين الحصكفي الحنفي في الدر المختار ( 1 / 269 ) شارحا قول المصنف ( أو جوربيه الثخينين, والمنعلين, والمجلدين) : (( الثخينين بحيث يمشي فرسخًا ويثبت على الساق بنفسه)) . - الفرسخ عند الأحناف يساوي 5565 مترا-
    ويقول الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه ( الفقه الإسلامي وأدلته: 1 / 344) مبينا مذهب الأحناف : (( المفتى به عند الحنفية جواز المسح على الجوربين الثخينين بحيث يمشي عليهما فرسخا فأكثر, ويثبت على الساق بنفسه, ولا يرى ما تحته)).

    وعلى ذلك فإن المسح على الجوارب الرقيقة كما يفعله الكثير اليوم لا يصح.


    :: مذهب المالكية ::


    يرى المالكية أن الملبوس الذي يجوز المسح عليه هو الخف أو الجورب بشرط أن يكون مجلدًا يمكن متابعة المشي عليه, فيحب أن يكون الممسوح جلدًا وإلا لم يجز المسح عند المالكية.

    يقول الإمام أبو الضياء خليل المالكي في مختصره (ص 26) : (( رخص لرجل وامرأة وإن مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب جلد ظاهره وباطنه)) .

    فإذا لم يكن مجلدًا لم يجز المسح عند المالكية, ولذا فإنهم لا يجوزون المسح على هذه الجوارب الرقيقة المنسوجة من صوف ونحوه.


    :: مذهب الشافعية ::




    يرى فقهاء الشافعية كغيرهم من الفقهاء أن هناك شروطًا معتبرة في الملبوس حتى يصح المسح عليه, وقد بينوا أن من هذه الشروط المعتبرة في الخفين وما شابههما:

    1 - أن يلبسهما بعد تمام الطهارة .
    2 - أن يكون المبوس طاهرًا .
    3 - أن يكون ساترًا لمحل الغسل ، أي يغطي القدمين إلى الكعبين .
    4 - أن يكون الـملبوس قويًا - ثخينًا - يمكن متابعة المشي عليه ، من دون حاجة إلى حذاء وما شابهه .
    5 - أن يمنع نفوذ الماء ، أي لو صب عليه الماء لم ينفذ إلى القدم .

    والملاحظ أن الشرطين الأخيرين لا يتوفران في الجوارب التي يعتاد الناس لبسها الآن ، فهي ليست قوية ثخينة ، ولا يمكن متابعة المشي عليها ، فيحتاج لابسها إلى الحذاء أو النعل . كما أنها لا تمنع نفوذ الماء إلى القدم ، ولهذا فلا يجوز عندهم المسح على مثل هذه الملبوسات .

    قال الإمام النووي في المجموع (1/564) :
    (( الصحيح من مذهبنا أن الجورب إن كان صفيقًا يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه ، وإلا فلا )) .

    ويقول أيضًا في المجموع (1/567) :
    ((أما ما لا يمكن متابعة المشي عليه لرقته فلا يجوز المسح عليه بلا خلاف)) .

    ويقول الإمام ابن حجر الهيتمي في المنهاج القويم (ص78) في شروط المسح على الخفين : (( وأن يكون مانعًا من نفوذ الماء لو صب عليه ، فالعبرة بماء الغسل ، فلا يجزئ نحو منسوج لا صفاقة له )) .

    وهذه الشروط لا تنطبق على الجوارب المنسوجة الرقيقة التي يلبسها عموم الناس تحت الأحذية ، فلا يجوز المسح عليها عندهم .


    :: مذهب الحنابلة ::


    المعتمد في مذهب الحنابلة جواز المسح على الخف وما في معناه بشروط غير متوفرة في الجوارب المنسوجة المعتاد لبسها الآن .

    وقد نص أئمة الحنابلة في كتبهم الفقهية على جواز المسح على الجورب ، إلا أنهم يقصدون به الجورب القوي الذي يمكن متابعة المشي عليه.

    يقول إمام الحنابلة موفق الدين ابن قدامة المقدسي مفصلاً ذلك في كتابه الكافي : (1/76) أثناء ذكره لشروط المسح على الخفين :
    ((الشرط الثاني: أن يمكن متابعة المشي فيه ، فإن كان يسقط من القدم لسعته أو ثقله ، لم يجز المسح عليه ، لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه ، وسواء في ذلك الجلود واللبود والخرق والجوارب ..)) .

    ويقول الإمام شمس الدين ابن قدامة المقدسي الحنبلي في الشرح الكبير (1/281) :
    ((والجورب في معنى الخف ، لأنه ملبوس ساتر لمحل الفرض ، يمكن متابعة المشي فيه ، أشبه الخف .
    وقولهم : لا يمكن متابعة المشي فيهما . قلنا : إنما يجوز المسح عليهما إذا ثبت بنفسه ، وأمكن متابعة المشي فيه ، وإلا فلا . فأما الرقيق فليس بساتر)) . ومثله في كشاف القناع للشيخ منصور البهوتي .

    والبعض لم يفهم كلام الحنابلة ، وجوز المسح على الجوارب الرقيقة التي لا يمكن متابعة المشي عليها مع أن فقهاء الحنابلة كما رأينا يشترطون ذلك ، إلا أنهم لم يشترطوا أن يكون الجورب منعلاً أو مجلدًا .

    والبعض يعزو خطأَ جواز المسح على الجوارب الرقيقة إلى الإمام ابن تيمية ، والصحيح أن ابن تيمية لم يخرج عن مذهب الحنابلة في هذه المسألة ، ولم يجوز المسح إلا على الجوارب الثخينة التي يمشى فيها ، بخلاف الجوارب المنسوجة الآن .

    فيقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/214) بعد أن سئل عن المسح على الجورب: (( نعم ، يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء كانت مجلدة أو لم تكن )) .

    ويقول الإمام ابن القطان الفاسي في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع : المسألة رقم (351) :
    ((وأجمع الجميع أن الجوربين إذا لم يكونا كثيفين لم يجز المسح عليهما )) .

    وبذلك يتبين أن شرط الثخانة والمشي على الخفين والجوربين من الشروط التي أجمع عليها جمهور فقهاء أهل السنة والجماعة ، والمخالف لذلك لا تصح صلاته عند جمهور الفقهاء .

    س4 :ما حكم صلاة من يصلي وقد مسح جوربه الرقيق المنسوج من صوف أو قطن أو نحوهما ؟

    قد تبين لنا مما مر أن وضوء من فعل ذلك غير صحيح في المعتمد من المذاهب الأربعة ، وإذا لم يصح وضوؤه فلا تصح صلاته ، وعليه إعادتها .
    وهناك من المعاصرين من يرى جواز ذلك تيسيرًا على الناس ، ولكن التيسير لا يكون بمخالفة شرط اتفق عليه جمهور فقهاء أهل السنة من المذاهب الأربعة ، ولا شك أن صلاة متفقًا على صحتها أفضل من صلاة مختلف فيها ، والورع والاستبراء للدين يقضيان بترك التساهل ، والأخذ بالأحوط ، وخاصة في مسألة تتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ولنتذكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) - رواه الترمذي -
    وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )) . - متفق عليه - .

    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

  13. #13
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مدنى : المزاد
    المشاركات
    2,694
    [QUOTE=سفروت;473842]بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيدنا محمد الصادق الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

    فقد كثر التساؤل في هذه الآونة عن حكم المسح على (الجورب) في الوضوء وهل هذه الجوارب التي يلبسها الناس الآن تأخذ حكم الخف فيجوز المسح عليها أم أن هناك فرقا بينهما؟

    ولأهمية هذا الأمر الذي يتعلق بركن من أعظم أركان الإسلام وهو الصلاة, رأينا أن نكتب هذه المطوية لتعريف الناس بالحكم الفقهي الصحيح في ذلك.

    وآثرنا أن تكون المطوية على طريقة السؤال والجواب, من أجل التيسير على القارئ.

    س1:هل يجوز لنا أن نمسح على الجوارب التي نلبسها تحت الأحذية قياسا على الخف أم أن هناك فرقا بينهما؟

    إن الصلاة من أعظم أركان الإسلام, وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ، فإذا فسدت فسد سائر عمله, وللصلاة شروط وأركان لا تصح من دونها.

    لذلك فإن علينا أن نحرص على الإتيان بشروطها وأركانها تامة, ولا نتساهل فيها حتى تصح صلاتنا

    .بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على الصادق الأمين نبي الرحمة . الذي ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهم صلى الله عليه وسلم ,,,,,,,
    وبعد
    بارك الله فيك أخي سفروت وجعلها الله في ميزان حسناتك . وفيت وكفيت وجزيت خيراً وزوجت بكراً
    هكذا دوماً طالب العالم يبحث ويدقق في المسائل حتى يتعبد الله على علم وبصيرة . والمسلم مادام يقرأ ويكتب لا عذر له , فيجب عليه البحث والاطلاع على المسائلة وخاصة مسائل التوحيد لأنها التي تدخل الجنة أو النار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الصحيح من أقاويل العلماء جواز المسح على الخف أو الجورب المخرق فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين ولم يشترط كونه سليماً من الخروق أو الفتوق ولا سيما أن خفاف بعض الصحابة لا تخلو من فتوق وشقوق فلو كان هذا مؤثراً على المسح لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بياناً عاماً فقد تقرر في القواعد الأصولية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
    وقد قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله ( امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 1 / 194 )
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 21 / 174 ) فلما أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط أن تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الإطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي . وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وإن كان مفتوقاً أو مخروقاً من غير تَحديد لمقدار ذلك فإن التحديد لا بدّ له من دليل .. ) .
    وهذا مذهب إسحاق وابن المبارك وابن عيينة وأبي ثور .
    وذهب الإمام الشافعي وأحمد في المشهور عنهما إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين أو الجوربين ما دام أنه يظهر من الملبوس فتق أو شق في محل الفرض
    وذهب أبو حنيفة ومالك إلى التفريق بين الخرق اليسير والخرق الكثير .
    والصحيح القول الأول وأنه يجوز المسح على الخفين والجوربين ما تعلقت بهما القدم وأمكن المشي فيهما .
    ويصح أيضاً المسح على الجوربين اللذين يصفان البشرة لأن الإذن بالمسح على الخفين مطلق ولم يرد تقييده بشيء فكان مقتضى ذلك أن كل جورب يلبسه الناس لهم أن يمسحوا عليه وهذا مقتضى قول القائلين بجواز المسح على الخف المخرق ما أمكن المشيء عليه .
    وقد ذكر النووي رحمه الله في المجموع ( 1 / 502 ) أنه إذا لبس خف زجاج يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه وإن كان تُرى تحته البشرة ... ) .
    ويجوز المسح على الجوربين. قال ابن المنذر: يُروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد. وزاد أبو داود: عمرو بن حريث، قال: وروي عن عمر، وابن عباس.
    وهو قول عطاء، والحسن، وسعيد بن المسيب، والثوري، وابن المبارك، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد.
    وقال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما، إلا أن يُنْعَلا؛ لأنه لا يمكن متابعة المشي فيهما، فهما كالرقيقين.
    ودليل الجواز: ما روى المغيرة بن شعبة:أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين. رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. [1] وهذا يدل على أنهما لم يكونا منعولين؛ لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين، فإنه لا يقال مسحت على الجورب ونعله. ولأن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على الجوارب، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم. والجورب في معنى الخف؛ لأنه ملبوس ساتر لمحل الفرض، يمكن متابعة المشي فيه، أشبه الخف. وقولهم: لا يمكن متابعة المشي فيهما. قلنا: إنما يجوز المسح على الجورب إذا ثبت بنفسه، وأمكن متابعة المشي فيه، وإلا فلا. فأما الرقيق فليس بساتر. [2]
    قال النووي: الصحيح من مذهبنا: أن الجورب إن كان ضعيفا يمكن متابعة المشي عليه: جاز المسح عليه، وإلا فلا. وحكى أصحابنا عن عمر وعليٍّ رضي الله عنهما: جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقا، وحكوه عن أبي يوسف، ومحمد، وإسحاق، وداود.
    وعن أبي حنيفة: المنع مطلقا، وعنه: أنه رجع إلى الإباحة.
    واحتجوا لقولهم بحديث المغيرة السابق: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه.
    وأجاب المخالفون بتضعيف الحديث أو بتأويله. [3]
    وصحح ابن دقيق العيد، والشيخ شاكر، والألباني الحديث في (إرواء الغليل) وغيره. [4]
    والذي أرجحه هنا: هو القول بالتوسعة والتيسير في هذا الأمر، لأن المقصود من شرعية مسح الخفين والجوربين أصلا: هو التخفيف والتيسير والترخيص للناس. ولذا جاء في ألفاظ بعض الصحابة: أرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا نخلع خفافنا في الوضوء.. فإذا شددنا في شروط الخفين والجوربين: أضعنا مقصود الرخصة.
    ومعظم الجوارب في عصرنا رقيقة، ولكنها قوية، وليس من الضروري إمكان متابعة المشي عليها، فإن الناس لا يمشون على الجوارب عادة. لأنهم يلبسونها مع الأحذية.
    وحسبنا أن عددا غير قليل من الصحابة رضي الله عنهم ـ أوصلهم بعضهم إلى ثمانية عشر ـ أفتوا بجواز المسح على الجوربين. ولا شك أن مادة الجوارب وأشكالها تتطور وتختلف من زمن إلى آخر، ولكن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يمس أصل الرخصة.
    ومن المعروف: أن غسل الرجلين هو أشد ما في الوضوء، حتى إن بعض الناس يقول: غسل الرجلين: ربع الوضوء في الظاهر، ولكنه في الواقع أكثر من ثلاثة أرباع. لهذا كان الناس في أعمالهم اليومية، ولا سيما الذين يلبسون الأحذية على الجوارب، ويلبسون البنطلونات ونحوها، يشق عليهم غاية المشقة: خلع أحذيتهم وجواربهم للوضوء، فأكثرهم يتركون الصلاة، والعياذ بالله. فإذا أفتيناهم بجواز المسح على الجوربين فقد يسرنا عليهم أمر الصلاة. وهذا ما قاله لي بعض من أفتيتهم بهذه الرخصة. قالوا: هونت علينا بفتواك أداء الصلاة في العمل، وكانت علينا مثل الجبل، فكنا نتركها. فالحمد لله أن الله ما جعل علينا في الدين من حرج.
    منقول "من عديد من المصادر الصحيحة
    وبارك الله فيكم جمعياً ............أحبتي
    اللهم زيدني علماً .. والحقني بالصالحين .


  14. #14
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    الحرية والتوحيد عند المتصوفة :

    القوي في مراقي العبودية ( من لا يملك شيئاً ولا يملكه شيْ ) لأن من كثرت ممتلكاته كثر ممتلكوه ومن كثر ممتلكوه غدا حبيس الزمان والمكان رهيناً لأوجاع الخير والشر ، أما من خرج من قيد الزمان والمكان فإنه لن يخطي هجيره البته ومن ثقف الهجير فقد فتح له باب القوة التي لن تدرك لأحد إلا إذا توفر فيه عاملان :
    1- الحرية عن ما سوى الله :
    وتعني إخلاص العبودية لله وحده وعدم الخضوع والخنوع لعداه ، لأن في إخلاص العبودية لله فتحاً لباب العطاء من الله ، والقوة من ضمن العطاء .
    2- التوحيد في السير إلى الله :
    بمعنى أن تكون عبودية الإنسان لله وحده ، والتي بقدر كمالها يكن كمال العطاء من الله ، لذلك كان الأمر من الحق سبحانه وتعالى بأن يشدد الإنسان المؤمن الرقابة على حياض الإيمان من هجمات الشيطان وجنوده حتى يكون على الشاطي الأيمن من طور الكرامة التي تتوجها الحرية عن ما سوى الله .
    التوحيد يسبق العبودية :
    على الإنسان أن يوحد الله ثم يعبده ، لا إله إلا الله محمد رسول الله أولاً ثم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج لمن إستطاع إليه سبيلاً ) ثانياً .
    وتوحيد الإنسان في نفسه يجب أن يسبق توحيده لربه ، لأن القلب إذا كثرت مداخله تعددت أهواؤه مثلاً :
    - النفس لها مدخل في القلب .
    - والولد له مدخل في القلب .
    - والمال له مدخل في القلب .
    - والأنا المنحرفة عن الجادة المرتضاة له مدخل في القلب .
    والحب والهوى في القلب يتعدد بتعدد هذه المداخل ، يدخل كل حاجب من حجبة هذه المداخل على القلب بما يحب ، حتى يغطي ما يدخل على القلب من هذه المنافذ مدخل الفطرة المفتوح على باب التوحيد والإيمان بالله ، فإذا ما جاء نور الإيمان بالله وحب الله ورسوله ليلج هذا القلب وجده بعيداً عن السلامة التي تقل النور الإلهي الذي يشع الحب والخشية والورع في كل الكيان الإنساني بما ران عليه من حجاب الشهوات الذي غطى أفق القلب العالي . والقلب ببعده عن السلامة يكون عرضة للتكسر وذلك بتكسر ما يلج فيه من المحاب المختلفة ، فينتفي توحد هذا القلب مما يبعده عن توحيد الواحد الأحد . وإذا إنصرف القلب عن التوحد صرف عن التوحيد ، ومن يتولى غير الحق يوله الله ما تولى ، ومن سلك غير طريق الحق الوضاء فقد ضل طريق التوحيد المرتبط بتوحيد القلب وجهته ، فإن الله ما جعل لرجل من قلبين في جوفه ، وقد ربط الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام كمال الإيمان بكمال توجه القلب وصدق توجهه وخلوصه لله فقال ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) لأن من تعددت أهواءه تعددت مشاغله ، ومن شغل عن الحق بغيره فقد جهل قدر الحق ، ومن جهل الحق فهو لغيره أشد جهلاً ، ومن سلك طريق نفسه وما تحب بعد عن طريق الله وما يحب ، لأن النفس التي لا ترضى بضروب الذكر وصنوف العبادات ، ولم ترق بأنوار الحكم والرقائق وتزكو بأنوار القرآن والحقائق في موقع الإتهام دائماً ، ألم يقل الحق على لسان التي راودت فتاها عن نفسه ( وما ابري نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ) يوسف 53 . والقلب الذي خضع للنفس الأمارة بالسوء لا يمكن أن يسلم وما لم يسلم لا يمكن أن يتوحد وما لم يتوحد لا يمكن أن يوحد لأن التوحيد هو أساس الحياة الخالدة ، قال تعالى ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) ,
    التوحيد الذي يقود إليه توحيد القلب في طريق الله نوعان :
    1- توحيد الربوبية :
    - توحيد لله بالربوبية .
    - إثبات القدسية له بالأحدية .
    - الإقرار له بالغنى المطلق في مدارج القيومية .
    - معرفته بما عرف به نفسه من الأسماء والصفات .
    - التسليم والإيمان بكل ما نتج عن هذه الأسماء والصفات من الأفعال .
    2- توحيد الألوهية :
    - توحيد الله بالقصد والطلب والرجاء في يوم المنقلب .
    - إقراره بالألوهية وتفريده بالعبادة ، وهذا هو التوحيد الذي إستدعى إرسال الرسل لكي لا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل ، وجاءت الكتب السماوية إعذاراً وإنذاراً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، دعوة ملحة وأمراً باتاً بتوحيد الله بالعبادة ونفي الشركاء مع الصاحبة والولد عن جلال الحق الذي جل وتقدس عن أن يكون له كفؤ أو ضريب ، مع التخلي والخلع والطرد عن ساحة القلب كل ما يعبد من دون الله ، لتخلص العبودية لله وحده ، وليسلم العبد لسيده ، ليتم توحده القلبي وصولاً إلى التوحيد الإرادي الطلبي الذي يجب أن يقر في القلب السليم ، ليصدق الإلتزام بالأمر والنهي الصادر عن الأحد وإلزام القلب بطاعة الرب على كل حال حتى تكتمل حقوق التوحيد وترتفع منارات التفريد ، ليتلو القلب السليم الذي أمدته السلامة بالقوة لتحمل قول الحق ، للسير في الطريق القويم والصراط المستقيم الذي يفضي إلى توحيد الله الإرادي بالقصد والطلب والرجاء في يوم المنقلب وإفراده بالألوهية وتفرده بالعيادة والخلق والأمر سبحانه ألا له الحلق والأمر ، ذلك الأمر الذي صلحت به الأفئدة وإستقامت به المسالك وإطمأنت به النفوس وتوحدت به القلوب فإرتفعت إلى مقام التوحيد الحق بفضل الله الذي أرسل رسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، والله بالغ أمره ومنجز وعده بتحميل المؤمنين الصادقين أمانة الحفاظ على هذا الدين في نفوسهم وفي مجتمعهم ، ولا غرو فقد إلتزم المؤمنون بحمل أمانة توحيد الرب ومنذ فجر الخليقة .
    التعديل الأخير تم بواسطة هاشم كارورى ; 24-03-2010 الساعة 10:54 AM
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

  15. #15
    عضو مجتهد
    الصورة الرمزية سموحة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    109
    الله صلي وسلم على سيدنامحمد عليه افضل الصلاة

    الرسول كان متقشف ............. ام الفي الزمن ده ما معروف

  16. #16
    عضو فضي
    الصورة الرمزية zahid
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,026
    التوحيد الذي يقود إليه توحيد القلب في طريق الله نوعان :
    1- توحيد الربوبية :
    - توحيد لله بالربوبية .
    - إثبات القدسية له بالأحدية .
    - الإقرار له بالغنى المطلق في مدارج القيومية .
    - معرفته بما عرف به نفسه من الأسماء والصفات .
    - التسليم والإيمان بكل ما نتج عن هذه الأسماء والصفات من الأفعال .
    2- توحيد الألوهية :
    - توحيد الله بالقصد والطلب والرجاء في يوم المنقلب .
    - إقراره بالألوهية وتفريده بالعبادة ،
    توحيد الالوهية كما ذكرت هو اقراره بالالوهية وتفريده بالعبادة أي ألا نعبد الا الله .
    معروف ان الدعاء عبادة بل هو مخ العبادة فاذا اردت ان توحد الله يجب الا تصرف الدعاء لغير الله فهو عبادة وتفريد الله بالعبادة هو من توحيد الالوهية كما ذكرت ....فما رأئك يا أخي في رجل يدعو الناس لدعا غير الله؟؟؟
    أرجو ان تكون صادقاً مع نفسك وتقول لي رأئك في قول البرعي في كتابه ديوان رياض الجنة في قصيدة الشيخ إسماعيل الولي ص119:

    إذا ناب خطب في البلاد نزيل قل يا ولي الله إسماعيل

    يعني في حال الخطب وفي حال النوازل البرعي يدعو الناس لنداء اسماعيل وهذا النداء هو دعاء لاسماعيل بدلا من دعاء الله عز وجل فما رأئك يا أخي؟؟؟ أرجو الاجابة أنا في انتظار ردك
    التعديل الأخير تم بواسطة zahid ; 18-02-2010 الساعة 12:11 AM

  17. #17
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    التوسل بالعباس عم النبي(صلى الله عليه وآله)، ينقل البخاري في صحيحه: أنّ عمر بن الخطاب إذا قحط استسقى بالعباس بن عبد المطلب، وكان يدعو بهذا الدعاء: «اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبيّنا(صلى الله عليه وآله)فتسقينا، وإنّا نتوسل إليك بعم نبينِّا فاسقنا» قال الراوي: «فيسقون مطراً كثيراً»

    ينقل ابن حجر المكي في الصواعق عن الإمام الشافعي من علماء أهل السنّة المعروفين: أنّه كان يتوسل بأهل بيت النبي(عليهم السلام) وينقل عنه الشعر المعروف:
    آل النبي ذريعتي *** وهم إليه وسيلتي
    أرجو بهم أعطى غداً *** بيدي اليمين صحيفتي
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

  18. #18
    عضو فضي
    الصورة الرمزية zahid
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,026
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم كارورى مشاهدة المشاركة
    التوسل بالعباس عم النبي(صلى الله عليه وآله)، ينقل البخاري في صحيحه: أنّ عمر بن الخطاب إذا قحط استسقى بالعباس بن عبد المطلب، وكان يدعو بهذا الدعاء: «اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبيّنا(صلى الله عليه وآله)فتسقينا، وإنّا نتوسل إليك بعم نبينِّا فاسقنا» قال الراوي: «فيسقون مطراً كثيراً»

    ينقل ابن حجر المكي في الصواعق عن الإمام الشافعي من علماء أهل السنّة المعروفين: أنّه كان يتوسل بأهل بيت النبي(عليهم السلام) وينقل عنه الشعر المعروف:
    آل النبي ذريعتي *** وهم إليه وسيلتي
    أرجو بهم أعطى غداً *** بيدي اليمين صحيفتي
    ما فعله عمر رضي الله عنه، فهو لم يتوسل بجاه العباس، وإنما توسل بدعائه، قال رضي الله عنه لما خطب الناس يوم الاستسقاء، لما أصابتهم المجاعة والجدب الشديد والقحط صلى بالناس صلاة الاستسقاء، وخطب الناس، وقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وهكذا كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته يقولون: ادع لنا، فيقوم ويدعو لهم، ويخطب الناس يوم الجمعة ويدعو ويقول: ""اللهم أغثنا اللهم أغثنا "وهكذا في صلاة الاستسقاء يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وسؤاله الغوث.
    وهكذا قال للعباس يا عباس قم فادع ربنا ،فقام العباس ودعا ورفع يديه ودعا الناس وأمنوا فسقاهم الله عز وجل على دعائهم فهو توسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدعائه، واستغاثته ربه عز وجل، وسؤاله سبحانه وتعالى بفضل العباس وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أفضل الصحابة، ومن خير الصحابة رضي الله عن الجميع.
    فإذا توسل المسلمون بالصالحين من الحاضرين عندهم، بدعائهم- كأن يقول الإمام أو ولي الأمر: يا فلان قم ادع الله-، من العلماء الطيبين، أو الأخيار الصالحين، أو من أهل بيت النبي الطيبين، وقالوا في الاستسقاء يا فلان قم فادع الله لنا، كما قال عمر للعباس، هذا كله طيب. أما التوسل بجاه فلان فهذا لا أصل له، ويجب تركه، وهو من البدع المنكرة، والله جل وعلا أعلم.

  19. #19
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    جنب الماوس
    المشاركات
    2,569
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد علونى مشاهدة المشاركة
    اخي ابو عبد الرحمن اريد أن اسالك
    ماهو التصوف في نظرك؟
    .
    هذا هو التصوف!!

    [YOUTUBE]qEzjqk23Jek&feature=player_embedded[/YOUTUBE]
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 19-02-2010 الساعة 11:24 PM
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ



  20. #20
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    الجماعة ديل محتاجين لصحبة عالم حتي يبين لهم ما أشكل عليهم :

    حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد :
    معناه لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وهي المساجد المذكورة بغرض الصلاة ، لأن أجر الصلاة في هذه المساجد آكثر من غيرها من المساجد أما بقية المساجد فأجر الصلاة فيها سواء . أما الرحال مطلقاً فتشد لطلب العلم ، وتشد لطلب العمل ، وتشد لطلب العلاج ، وتشد لصلة الرحم ، وتشد للتزاور في الله ، وتشد لزيارة الصالحين ، وتشد لزيارة القبور لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها .

    لماذا لم يتوجه سيدنا عمر بالدعاء لله مباشرة وطلب من عم رسول الله أن يدعو الله ؟
    ولماذا لم تعلق على كلام الإمام الشافعي .
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

  21. #21
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

  22. #22
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

  23. #23
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم كارورى مشاهدة المشاركة

    الشيخ / محمد سعيد رمضان البوطي تحدث عن شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    فهل كنت تعتقد أننا ننكر شفاعته صلى الله عليه وسلم ؟
    ولكني أسألك : لمن هذه الشفاعة ؟
    قال تعالى : {يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً}

    فالرسول صلى الله عليه وسلم يشفع في الذين لم يبدلوا ولم يغيروا .
    عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا ، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَأَقُولُ : إِنَّهُمْ مِنِّي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : سُحْقًا ، سُحْقًا ، لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي ) .
    رواه البخاري ( 6212 ) ومسلم ( 2290 ) .

  24. #24
    عضو فضي
    الصورة الرمزية عبد المنعم فتحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    1,606
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم كارورى مشاهدة المشاركة
    ننقل لكم كلام مهم ومفصل للشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتاب "التوسل أنواعه وأحكامه" في الفصل الرابع (شبهات والجواب عليها) – الشبهة الأولى حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما - من صفحة 51 الى 68 :
    يقول : (( ... وفهمهم هذا خاطئ ، وتفسيرهم هذا مردود من وجوه كثيرة أهمها :
    1- إن من القواعد المهمة في الشريعة الإسلامية أن النصوص الشرعية يفسر بعضها بعضاً ، ولا يفهم شئ منها في موضوع ما بمعزل عن بقية النصوص الواردةفيه . وبناء على ذلك فحديث توسل عمر السابق إنما يفهم على ضوء ما ثبت من الروايات والأحاديث الواردة في التوسل بعد جمعها وتحقيقها ، ونحن والمخالفون متفقون على أن في كلام عمر : ((كنا نتوسل إليك بنبينا .. وكنا نتوسل إليك بعم نبينا )) شيئاً محذوفاً ، لا بد له من تقدير ، وهذا التقدير إما ان يكون ((كنا نتوسل بـ (جاه) نبينا ، وإنا نتوسل إليك بـ (جاه) عم نبينا)) على رأيهم هم ، أو يكون : ((كنا نتوسل بـ (دعاء) نبينا ، وإنا نتوسل إليك بـ (بدعاء) عم نبينا)) على رأينا نحن .
    ولا بد من الأخذ بواحد من هذين التقديرين ليفهم الكلام بوضوح وجلاء .
    ولنعرف أي التقديرين صواب لا بد من اللجوء إلى السنة ، لتبين لنا طريقة توسل الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم .
    ترى هل كانوا اذا أجدبوا وقحطوا قبع كل منهم في داره ، أو في مكان آخر ، أو اجتمعوا دون ان يكون معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعوا ربهم قائلين : ((اللهم بنبيك محمد ، وحرمته عندك ، ومكانته لديك اسقنا الغيث)) مثلاً ؟ أم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ذاته فعلاً ، ويطلبون منه أن يدعوا الله تعالى لهم ، فيحقق صلى الله عليه وسلم طلبتهم ، ويدعو ربه سبحانه ويتضرع إليه حتى يسقوا ؟
    أما الأمر الأول فلا وجود له إطلاقاً في السنة النبوية الشريفة ، وفي عمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، ولا يستطيع أحد من الخلفيين أوالطرقيين ان يأتي بدليل يثبت أن طريقة توسلهم كانت بأن يذكروا في أدعيتهم اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا من الله بحقه وقدره عنده ما يريدون ؛ بل الذي نجده بكثرة ، وتطفح به كتب السنة هو الأمر الثاني ، إذ تبين أن طريقة توسل الأصحاب الكرام بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت إذا رغبوا في قضاء حاجة أو كشف نازلة ان يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ، ويطلبوا منه مباشرة أن يدعو لهم ربه ، أي أنهم كانوا يتوسلون إلى الله تعالى بدعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليس غير .
    ويرشد إلى ذلك قوله تبارك وتعالى : (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما (64)) النساء .
    ومن أمثلة ذلك ما مر معنا في حديث أنس السابق الذي ذكر فيه مجىء الأعرابي إلى المسجد يوم الجمعة حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، وعرضه له ضنك حالهم ، وجدب أرضهم ، وهلاك ماشيتهم ، وطلبه منه أن يدعو الله سبحانه لينقذهم مما هم فيه ، فاستجاب له صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي وصفه ربه بقوله : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (128) ) التوبة ، فدعا صلى الله عليه وسلم لهم ربه واستجاب سبحانه دعاء نبيه ، ورحم عباده ، ونشر رحمته ، وأحيا بلدهم الميت .
    ومن ذلك أيضاً مجىء الأعرابي السابق نفسه أو غيره إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الجمعة التالية ، وشكواه له انقطاع الطرقات وتهدم البنيان ، وهلاك المواشي ، وطلبه منه أن يدعوا لهم ربه ليمسك عنهم الأمطار ، وفعل صلى الله عليه وسلم ، فاستجاب له ربه جل شأنه أيضاً .
    ومن ذلك ما روته السيدة عائشة – رضي الله عنها – حيث قالت : ((شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر ، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه . قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال : ((إنكم شكوتم جدب دياركم ، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم الله أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم ...)) الحديث رواه ابو داود (1173) ، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم دعا الله سبحانه ، وصلى بالناس ، فأغاثهم الله تعالى حتى سالت السيول ، وانطلقوا إلى بيوتهم مسرعين ، فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، وقال : ((أشهد أن الله على كل شئ قدير ، وأني عبدالله ورسوله )) .
    فهذه الأحاديث وأمثالها مما وقع زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أصحابه الكرام رضوان الله عليهم تبين بما لا يقبل الجدال أو المماراة أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالصالحين الذي كان عليه السلف الصالح هو مجىء المتوسل إلى المتوسل به ، وعرضه حاله له ، وطلبه منه أن يدعو له الله سبحانه ليحقق طلبه فيستجيب هذا له ، ويستجيب من ثم الله سبحانه وتعالى .

    2- وهذا الذي بيناه من معنى الوسيلة هو المعهود في حياة الناس وفي استعمالهم ، فإنه إذا كانت لإنسان حاجة ما عند مدير أو رئيس أو موظف مثلاً ، فإنه يبحث عمن يعرفه ثم يذهب إليه و يكلمه ، ويعرض له حاجته فيفعل ، وينقل هذا الوسيط رغبته إليه ويكلمه ، ويعرض له حاجته فيفعل ، وينقل هذا الوسيط رغبته إلى الشخص المسئول فيقضيها له غالباً ؛ فهذا هو التوسل المعروف عند العرب منذ القديم ، وما يزال ، فإذا قال أحدهم : إني توسلت إلى فلان ، فإنما يعنى أنه ذهب إلى الثاني وكلمه في حاجته ، ليحدث بها الأول ويطلب منه قضاءها ، ولا يفهم أحد من ذلك ذهب الى الاول وقال له : بحق فلان (الوسيط) عندك ، ومنزلته لديك اقض لي حاجتي .
    وهكذا فالتوسل إلى الله عز وجل بالرجل الصالح ليس معناه التوسل بذاته وبجاهه وبحقه ، بل هو التوسل بدعائه وتضرعه واستغاثته به سبحانه وتعالى ، وهذا هو بالتالي معنى قول عمر – رضي الله عنه - : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا . أي : كنا إذا قل المطر مثلاً نذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونطلب منه أن يدعو لنا الله جل شأنه .

    3- ويؤكد هذا ويوضحه تمام قول عمر – رضي الله عنه - : (( وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا )) أي إننا بعد وفاة نبينا جئنا بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وطلبنا منه أن يدعو لنا ربنا سبحانه ليغيثنا .
    تُرى لماذا عدل عمر – رضي الله عنه – عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بالعباس – رضي الله عنه – مع العلم أن العباس مهما كان شأنه ومقامه فإنه لا يذكر أمام شأن النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه ؟
    أما الجواب برأينا فهو : لأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم غير ممكن بعد وفاته ، فأنى لهم أن يذهبوا إليه صلى الله عليه وسلم ويشرحوا له حالهم ، ويطلبوا منه أن يدعو لهم ويؤمنوا على دعائه ، وهو قد انتقل إلى الرفيق الأعلى ، وأضحى في حال يختلف عن حال الدنيا وظروفها مما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فأنى لهم أن يحضوا بدعائه صلى الله عليه وسلم وشفاعته فيهم ، وبينهم وبينه كما قال الله عز شأنه : ( ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون ) سورة المؤمنون آية 100 .
    ولذلك لجأ عمر – رضي الله عنه - وهو العربي الأصيل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه في أكثر أحواله ، وعرفه حق المعرفة ، وفهم دينه حق الفهم ، ووافقه القرآن في مواضع عدة ، لجأ إلى توسل ممكن فاختار العباس – رضي الله عنه – لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية ولصلاحه ودينه وتقواه من ناحية أخرى ، وطلب منه أن يدعو لهم بالغيث والسقيا . وما كان لعمر ولا لغير عمر أن يدع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويلجأ إلى التوسل بالعباس أو غيره لو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ممكناً ، وما كان من المعقول أن يقر الصحابة رضوان الله عليهم عمر على ذلك أبداً ؛ لأن الانصراف عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بغيره ما هو إلا كالانصراف عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بغيره ما هو إلا كالانصراف عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى الاقتداء بغيره ، سواء بسواء ، ذلك أنالصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعرفون قدر نبيهم صلى الله عليه وسلم ومكانته وفضله معرفة لا يدانيهم فيها أحد ، كما نرى ذلك واضحاً في الحديث الذي رواه سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه - : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ، فقال : أتصلي بالناس ، فأقيم ؟ قال : فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة ، فتخلص حتى وقف في الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة ، فلما أكثر الناس التصفيق التفت ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمكث مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف ، وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف ، فقال : يا أبا بكر : ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ قال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . رواه البخاري (376 مختصره) ومسلم (4/145 – 149 بشرح النووى) .
    فأنت ترى أن الصحابة لم يستسيغوا الاستمرار على الاقتداء بأبي بكر – رضي الله عنه – في صلاته عندما حضر الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما أن أبا بكر – رضي الله عنه – لم تطاوعه نفسه على الثبات في مكانه مع أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك ، لماذا ؟ كل ذلك تعظيمهم نبيهم صلى الله عليه وسلم وتأدبهم معه ، ومعرفتهم حقه وفضله ، فإذا كان الصحابة – رضوان الله تعالى عليهم – لم يرتضوا الاقتداء بغير النبي صلى الله عليه وسلم عندما أمكن ذلك مع أنهم كانوا بدءوا الصلاة في حال غيابه صلى الله عليه وسلم عنهم ، فكيف يتركون التوسل به صلى الله عليه وسلم أيضاً بعد وفاته لو كان ذلك ممكناً ، ويلجئون إلى التوسل بغيره ؟ وكما لم يقبل أبو بكر أن يؤم المسلمون فمن البديهي أن لا يقبل العباس أيضاً أن يتوسل الناس به ، ويدعوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ممكناً .



    وبعد هذا الرد المنقول للشيخ الألباني أود أن أسألكم السؤال التالي :

    لماذا لم يذهب الصحابة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليطلبوا حوائجهم منه كما يفعل الصوفية اليوم بطلب الحاجات من قبور أشياخهم ؟

    فمن باب التأسي بصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينبغي للمتصوفة الإمتناع عن التضرع للقبور وطلب الحاجات منها

    فهم خالفوا بفعلهم هذا الصحابة الكرام ويترتب على ذلك خياران لا ثالث لهما :
    إما أن يكونوا أهدى سبيلاً من صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
    وإما أن يكونوا مفتتحي باب ضلالة .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد المنعم فتحي ; 20-02-2010 الساعة 05:24 AM

  25. #25
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    205
    يا مصطفى من قبل نشأة آدم # والكون لم تفتح له أغلاق

    أ يروم مخلوق ثناء ك بعدما # أثنى على أخلا قك الخلاق

    أنا مخطيُ أنا مذنبُ أنا عاصي ، هو غافرُ هو راحمُ هو كافي ، قابلتهن ثلاثة بثلاثةٍ ، فلتغلبن أوصافه أوصافي . رحمة الله وآسعة

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •