عاجز أنا الآن عن فهمي ... متلاطم الأفكار .. أبحث عما ينسيني النسيان .. وممعن في الغياب ربما في ذاكرتي بعضا من حلم أو فلم ما شاهدته في الليلة السابقة .. وسألت نفسي مرة أخرى هل تناولت عشائي ليلة البارحة ؟؟ لست ادري فأنا يتعبني هذا التفكير ..الكثير .. ويتعبني جداً هذا الصمت والسكون .. غير أني في داخلي أموج وأموج أسئلةً ليست للإجابة .. وأحاسيساً ليست للنشر.
لماذا فاجأتني وفي هذا التوقيت بالذات هذه الرغبة في الكتابة .. وأنا أهم بمغادرة مكتبي للبحث عن طعام .. يجب أن نأكل لـ نعيش أو نعيش لـ نأكل ... وأنا أخجل من تعاملي مع الطعام أخجل من عدم قدرتي على تذوقه أخجل من الاختيار ... أخجل من إحساسي بالتكرار ... يجب أن أذهب لآكل ... قلتها بحزم وأن أهم بمغادرة المكتب .. وعجبت لحبي الطاااغي للكلمات .. لمشاعر الآخرين للهفة والشوق في القراءة ... وتذكرت منذ أن كنت صغيرا كيف أني كثيرا ما نسيت وجبات الطعام ليوم كامل لأنني أقرأ في كتاب.
"قالت نفسي لـ نفسي
قوم يا عثمان أتغدى ؟؟
قلت ... والله محتاج بشده لـ ملاح تقليه .. وعصيدة وشطه خضرا .. ييخيل لي كدا المنظر دا شفتو في قناة هارموني .... ذكرونا رمضان ... شهر كريم ... وأجمل ما فيه أنك لن تستطيع نسيان وقت تناول الوجبات عفوا فانا يزعجني جدا هذا التفكير .. يرهقني جدا ... ويسعدني جدا ... وأحس بالراحة الآن.
لم أكمل ما أريد قوله ... لأنه يجب علي أن آكل ... قرأت فيما مضى أن كل الذين اقتربوا كثيرا من حوار الأرواح قاموا بإذلال الجسد .. جاااااااعو ,, أو قل مارسوا الجوع
الروح والجسد في صراع دائم ... صراع مضني ... وأنت من تحدد لمن الغلبة .. ممكن تقدر تقول كده زي علبة الصلصة ... جواها الصلصة ... وحولها الإطار ... لامن تفتح الغطاء .. وتضرب الصلصة من تحت تتناثر حبات الصلصة فتحول المكان إلى أحمر كالدم .. ولكن طعمه مميز
وكذلك الروح والجسد .. وقد قيل أن كل من تعرض لحادث كبير كان أقرب فيه للموت .. يكون بعدها شفافا كما كانت الصلصة تناثرا.
دعوني من الصلصة ... سأغيب علني أجد في غدائي بعضا من حاجة جسد .. والكثير من الصلصة
حتما ... سأعود علني أعرف ما أود قوله.




رد مع اقتباس








المفضلات