وها هي أفواج الحجيج تغادر الي تلك البقاع الطاهرة ..والاماكن الزاهرة .. قصاد البيت , وعشاق مكة ,,والمتلهفين للمدينةالمنورة..أتوا من كل فج عميق ومن شتي الاجناس ..العربي والعجمي والاسود والاحمر والابيض ..الصغير والكبير , الامير والوزير ,الغني والفقير,
ما اروع المنظر وأبدع المشهد , وأعذب الموقف .وأجل المقام, مناظر متنوعة ومشاهد متعددة هذه الفتاة الجميلة , تركت الترف ,وأعرضت عن الزينة.عزمت علي السفر وتحملت المشقة وأسرعت الي البيت الحرام .
هذا الزعيم الكبير اصطحب حاشيته, وسافر عن رعيته , وخضع بجوارحه وتناسي ملكه .
هذا العجوز المنهك متثاقل الخطي ,, هذه المرأة الطاعنة في السن , ما الذى جاء بها ؟ وأى عاطفة تسوقها؟
هذا الفقير المعدم والمسكين البآئس, لماذا قضي العمر وطوى السنين وهو يجمع تكاليف الرحلة وقيمة التذكرة, ليقبل في شوق ولهفة ؟
لماذا قدموا ؟بريدون من؟يريدون الله .. الله .. قادهم الحب وساقهم الشوق يرجون الرحمة ويطمعون في المغفرة
فسبحان من جعل بيته الحرام مثابة للناس وامنايترددون اليه , ويرجعون عنه ولا يروا أنهم قضوا منه وطرا.
هنيئا لكم ايها الركب الميمون .. ولا تنسونا من صالح الدعاء .


رد مع اقتباس

المفضلات