المتابع للوضع الإقتصادي الراهن لابد أن يصاب بالدهشة والحيرة ... فقد أصبح عجز ميزانية الأسرة يفوق التصور ... وتأتي الدهشة والحيرة بتساوي أصحاب الرواتب الضخمة وصغار الموظفين والعمال في المشاركة في هذا العجز...
أنت في السودان لن تكفيك أموال الدنيا وخزائن الأرض ويقيني التام أن كثير من الأسر يخرج عائلها في الصباح ولايترك لهم شئيا وهو مطمئن الي أن الامور (بتمشي) وبالرغم من ضعف علاقتي بالاقتصاد عموما والاقتصاد المنزلي علي وجه الخصوص إلا ان ماتتداوله أحاديث المدينة والاسر المتوسطه يثير الاندهاش ..كيف لمساعد في الشرطة يتقاضي راتبا لا يزيد عن الخمسائة جنيه ان يتدبر حاله لشهر يشمل تكلفه طفل في الروضة بمبلغ (75 ) جنيه شهريا وثلاثة ابناء في المدارس بتكلفة (200 ) جنيه شهريا... وبنت وولد في الجامعة بتكلفة (250 ) جنيه شهريا هذا غير تكاليف المياه والكهرباء إضافة لتكلفة الاكل والشرب والتي لا تقل وحدها عن مبلغ ال500 جنيه!!!! هذه معادلة يصعب علي جميع الاقتصاديين حلها .
اما المثير الاكبر ... فهو ان يتقاضي شخص يعمل في مجال البترول او شركات الاتصال أو المصارف (وهي الجهات التي تتقاضي أعلي مرتبات في الدوله ) راتبا يفوق ال2000 جنيه بالعملة الجديدة ويدخل في عجز شهري يقارب راتب مساعد الشرطه المذكور اعلاه ولا يحل هذا العجز إلا بالحوافز السنوية او البدلات التي تدفع كدفعة واحده.. والدهشة والحيرة تأتي في تساوي العجز بين رجل الشرطة ورجل البترول والمكنيكي والمهندس ومن لف لفهم. وقد حدثني من أثق في قوله أنه يتقاضي راتبا وقدره 4500 جنيه بالجديد وله عجز شهري !!
ما الذي يحدث!! أين البركة في هذه الأموال !! !!! ...


رد مع اقتباس





المفضلات