الشيعة و التشيعنشأة الشيعة:إعداد خالد أحمد الصول
التشيع يعني التأييد و الموالاة لآل البيت و المناداة بأن سيدنا علي كرم الله وجهه أحق الناس بخلافة الرسول صلي الله عليه و سلم. بدأت بوادر التشيع مع إنتقال الرسول (ص) و إشتدت بعد إستشهاد سيدنا عمر بن الخطاب وقوي عودها في آخر خلافة سيدنا عثمان بن عفان بعد تفاقم الثورة عليه و أصبحت وفود الأنصار تتوافد علي المدينة إحتجاجا علي سياسته ولاته و إنتهت بالمطالبة بخلعة ثم تجرأت علي قتله.
أعتقد أنصار سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه أحق الناس بالخلافة فبدأت تظهر منذ مقتل سيدنا عثمان بن عفان نواة لحزب جديد يناصر سيدنا علي عرف بإسم الشيعة و قد كانت أغراضه في بادي الأمر لا تعدوا المطالبة بحق سيدنا علي بالخلافة و ما لبث أن قوي شأن هذا الحزب بعد أن إتخذ الكوفة عاصمة له و بعد أن وقفت البصرة بجانبه.
كان تزمر المسلمين من سياسة سيدنا عثمان بن عفان قد أتاحت لهم الدعوة لتحويل الخلافة إلي أهل البيت و قد أزكي نيران الصراع سيدنا أبوزر الغفاري بتحريض من عبد الله بن سبأ اليهودي اليمني الذي تنقل بين الولايات و الأمصار داعيا لمذهب الشيعة حتى بلغ مصر و قد ألبس دعوته لباس الدين و نشر مذهب الوصاية الذي يقول فيه أن سيدنا علي كرم الله وجهه وصي الرسول الكريم و أنه خاتم الأوصياء كما النبي خاتم النبيين و أعلن إبن سبأ أن سيدنا عثمان قد أخذ الخلافة بغير حق و أمر الشيعة بالنهوض و الطعن في الإجراء و إظهار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليستميلوا الناس.
لما تولي سيدنا علي الخلافة تطور مذهب السبئية (نسبة لمؤسسة عبد الله بن سبأ) فقد أتو سيدنا علي و قالوا له (أنت هو) فقال لهم سيدنا علي و من هو؟ فقالوا (أنت الله) فغضب سيدنا علي و أظهر الجد فأوقد نارا و أمر مولاه قمبيز أن يلقيهم فيها فجعلوا يقولون و هم يلقون في النار (الآن صح عندنا أنه الله).
نفي سيدنا علي عبد الله بن سبأ إلي المدائن و لم يوقف دعوته، و لما مات سيدنا علي قالت السبئية برجعته و عندما بلغ نبأ قتل سيدنا علي إبن سبأ قال: لو أتيتموني بدماغه سبعين مرة لما صدقنا موته ولا يموت حتى يملا الأرض عدلا و اعتقدوا أن سيدنا علي يأتي من السحاب و الرعد صوته و البرق و أنه سينزل الأرض يملؤها عدلا.


رد مع اقتباس


المفضلات