نحن معشر السودانيين مضينا ربيع العمر في "الكنكشات"
فقد كنكش في حكمنا الرئيس عبود ست سنوات وأردفها الرئيس نُميري بكنكشةٍ طويلة المدي!! بلغت ستة عشر سنة عِجاف، أسست لتغييرات كبيرة في السلوك المجتمعي وقُضِيَ فيها علي الأصالةِ السودانية والشموخ، وبُددت فيها الثروات وتعلم الناس فيها النصب والإحتيال وأُكلت فيها أموال الناس بالباطل حتي ضُرب مثل إستمع له الناس أجمعين ( من لم يغني في حكم مايو فلن يغني بعده أبداً) واتت الإنقاذ وكنكشت فينا ما يزيد عن العشرين سنة وتبدل حال السودان وإنقلب راساً علي عقب و ها نحن الآن نتكبد المشاق في كل شئ إبتداءاً من المعاش وإنتهاءاً بضياع الإستقرار الأمني وها هي الشجرة رمز المحبة والوئام إتخذت علامةً لمزيد من الكنكشة ولا فكاك !!! من الكنكشة إلا الكنكشة.
إثنان وأربعون عاماً مرت خصماً علي أرضنا وعِرضنا ،ضاعت فيها ملامحنا السمحة وإنحسر الجود والكرم وإندثرت الشهامة والمروءة و أصبحنا شتاتاً نصفنا في المهجر ونصفنا الآخر لا يزال حبيساً يعناني ويلات الظلم والإستبداد ولا يملك من أمره إلا الإستجابة لرغبات ونزوات المتشبسين بالسلطة ...
زهد الشعب!! كلما ثار وأحدث التغيير أتاهم من يبدد أحلامهم وطموحاتهم بما لم يكونوا يحسبون ... هي حالة من الزهد في الحياة و أُولي الأمر منهم الذين أغلقوا كل أبواب المودة و الرحمة في وجوههم وتركوهم أذلة يقتاتون من دخل ركشة !!!
بلد بهذه الإمكانيات الضخمة يموت أهله بسبب الملاريا وسؤ التغذية .. نموذج للفشل!! ، من لم يستطع إدارة بلد بهذه الموارد ويخرج أهلها من دائرة الفقر فلا يستحق اصواتهم ومن لم يستطع دفع الظلم عنهم بإنصافهم فلن يستحق اصواتهم.
المشاركة في هذه الإنتخابات تعد ضياعاً للوقت والجهد!!
جاي تسألني الدبارة
يا قليب مافيش دبارة
لا المراكب قادرة تكسح في النزيف
ولا نحن شايفين الفنارة .....


رد مع اقتباس

وكأن الشعب يعيش مترفاً وهذا من شر البلية الذي يضحك.
المفضلات