موضوع قديم و لم يحل حتي تاريخ اليوم منقول من جريدة الوطن
سياسية مستقلة. تأسست سنة 1987م
رئيس التحرير:
سيد احمد خليفة
مدير التحرير:
خالد ساتي
نائب رئيس التحرير
عادل سيد احمد
هاتف:
00249183774901
00249183795000
00249183795001
00249183795076
بريد إلكتروني:
info@alwatansudan.info
صباح الـخير يا ملاك أراضي مشروع الجزيرة
بعض الولايات لا تحفل حتي بالأوامر الرئاسية.. لماذا.؟!
ملاك مشروع الجزيرة بإنتظار تنفيذ القرار المنصف بحقهم.. نأمل ألا يطول الانتظار..!
بعض الولايات تعاني قاعدياً.. ومترفة قيادياً وهذا وضع معكوس..!
قضـية/ سيد أحمد خليفة
الشخص الوحيد الذي يملك القرارات في هذا البلد السيد رئيس الجمهورية المنتخب المشير عمر البشير، وكثيراً ما يزور الرئيس بعض المناطق والولايات ويستمع إلى مشاكل وقضايا المواطنين فينفعل بها ويتفاعل معها ويتخذ بشأنها القرارات الفورية ثم يغادر ويترك الأمر للجهاز التنفيذي بالولاية أو للأجهزة الاتحادية اذا كان الأمر أكبر من قدرات الولاية.
وليس السيد الرئيس وحده الذي يتخذ القرارات الميدانية أو من المركز في السلطة الاتحادية، وهناك وزراء وبعض السياسيين من الحزب الحاكم الذين يوفون في الوعود أحياناً ويتجاوبون بالحماس مع قضايا المواطنين ويعلنون أحياناً عن تبرعات وانجازات ستتحقق ويعدون بحلول للمشاكل،ولكن ما أن يغادرو أماكن الخطابة والخطب حتى تصبح الوعود وكأنها نسياً منسياً.
وتبدأ لجان الولايات ووفود المواطنين في الملاحقة والمتابعة والمساءلة واضاعة الوقت والمال بين مكاتب الدولة الاتحادية وغالب ما تكون النتيجة صفراً..!
وقبل ان ندخل في لب الموضوع المتصل بحقوق ملاك مشروع الجزيرة إذ أمامنا الآن واحدة من المعضلات الغريبة العجيبة، وهي المتصلة باشكالية الجبايات في الولاية الشمالية، حيث صدر قرار اتحادي يعلن على الملأ (إذاعة، وصحف وتلفزيونات ووكالات أنباء محلية) يقول بمنع تحصيل الجبايات على الطرق القومية والذي نعرفه نحن وتقوله الجغرافيا أن طريق شريان الشمال الرابط بين الخرطوم والشمالية هو طريق قومي وولائي في نفس الوقت، قومي لأنه يربط المركز بالولايات الشمالية والمراكز والمحليات والمعتمديات، وولائي لأن نهايته الجغرافية في الذهاب والإياب هي الولاية الشمالية.
إن القرار الاتحادي في هذا الصدد هو قرار صائب، بل قرار ديني وأخلاقي ووطني كبير، فبجانب بعض المواقع الرسمية للجبايات هناك ربما استخدام سيء لهذه الجبايات من جانب بعض الذين يشبهون قطاع الطرق، وما حيلة سائق لوري أو قندران أو دفار وهو يحمل بضائع بين ولاية وولاية أو بين المركز والولاية عندما يتعرض له شخص أو أكثر ويدعى أنه الحكومة ويطلب منه كافة الأوراق الخاصة بالشحنة، وإحياناً قد يطلب منه انزال البضائع في الأرض وفتح الكراتين ليكون البديل لكل ذلك هو جباية «بلا ايصال أو بايصال) فما اسهل طباعة الايصالات الحكومية على الكمبيوتر وجهاز الأسكنر بما في ذلك الايصال الحكومي المقدس المعروف باسم الايصال رقم «15».
إن المعركة بالولاية الشمالية متواصلة وغبارها رابط في السماء بين وزير مالية الولاية والمتضررين، حيث جاء تصريح وزير المالية الاتحادي الدكتور عوض الجاز في صحف الأمس وكأنه أشبه بمسك العصا من النص فلا هو متمسك بقراره الخاص بمنع الجبايات في الطرق القومية ولا هو مستثنى بعض الولايات لاعتبارات وظروف يعرفها وهو سيد العارفين بالجانب المادي المتصل بأحوال البلاد والعباد.
إن الأوضاع في الولايات المختلفة ولا نقول الشمالية وحدها بحاجة ماسة إلى مراجعات ومتابعات وأحياناً إلى عين اتحادية حارة قد تصل حدود المراقبة والمحاسبة وبتر الاجراءات الفاسدة أو المفسدة أو الخاطئة أو المخطئة أو تلك التي تختصر الولايات في نفسها وتعتقد أن الانتماء لحزب أو تنظيم يبرر لها تصرفاتها الخاطئة في العمل العام والحق العام..!.
فلقد أتاح لنا ولغيرنا العمل الصحفي والسياسي والإعلامي بعض الجولات والزيارات الولائية خلال الحقبة الماضية، ومع ذلك نعترف أننا مقصرين كصحف وصحفيين في حق الولايات، فنحن ومعظم الصحف والصحفيين لا نعطي الولايات المساحة الكافية، بل أحياناً نترك الولايات وشؤونها للأخطاء والمشاكل والتردي والتراجع المريع في كل شؤون الولاية وسكان الولاية..!
ومع ذلك وفي الزيارات القليلة لعدد من الولايات نلاحظ ويلاحظ غيرنا البون الشاسع بين السادة والقادة في هذه الولايات وبين المواطنين الذين وإن حشدوا واحتشدوا أو حشدوهم للاستقبالات فلا تخفى على وجوههم علامات الضنك والبؤس والحاجة والعوز أحياناً..!
إلا أن الجانب الآخر من ذات الصورة يعكس حالاً طيباً بداية من احتشاد المطارات بالسيارات الفخيمة المملوكة للولاية والمسؤولين فيها ووصولاً إلى بعض المواقع والمكاتب والقاعات، ونادراً ما يكون هذا الحال (الخليجي الضخم) منعكس على مدرسة أو مستشفى أو طريق أو حتى مكاتب الإدارات الحكومية التي تشكو في الغالب من التثيب والتغيب والصراع بين هذا وذاك من الموظفين..!
وهل بدأنا الحديث بقرارات وتوجيهات وتوصيات المسؤول الأول بهذا البلد المشير عمر البشير في مختلف الشؤون والأمور..!
نعم بدأنا بذلك والأمر الذي أمامنا وبالحاج الآن هو الموضوع الخاص بتعويضات أراضي مشروع الجزيرة..!
وحتى لا يبقى كغيره من الأمور المتداولة بلا حل ولا ربط ولا حسم نلخص قضية هولاء الناس في الآتي:-
منذ بداية هذا القرن كان أمر أراضي مشروع الجزيرة محكوم بايجار مادي بسيط الهدف منه كما يبدو ليس العائد القليل ولكن اثبات ملكية هولاء الناس لأراضيهم، بعدها حدث تطور في هذا الجانب وتبع ذلك تعديلاً في قيمة الايجار إلى أن صدر قرار جمهوري ودستوري محترم ومقدر من هولاء الملاك قضى بنزع هذه الاراضي وتعويض أصحابها من ثلاث زوايا: الأولى استحقاقات قديمة والثانية استحقاقات جديدة نسبياً والثالثة تعويضات ما بعد القرار الجمهوري القاضي بالنزع ورد الحقوق المالية إلى الملاك..!
بعد متابعات وملاحقات ولجان وتقيمات مالية اتضحت الخريطة المالية لهذه التعويضات بحجمها المالي المتفق عليه..!
والسيد رئيس الجمهورية المسؤول الأول في هذا البلد وبقرار مؤكد انه لم يصدر من فراغ ولا هو قرار عاطفي قرر صرف تعويضات ملاك مشروع الجزيرة فوراً أو شبه ذلك وكان هذا منذ أشهر، حيث تنفس الملاك الصعداء وقالوا انصفنا الرئيس، بل تأكدوا جميعهم أن أموالهم في جيوبهم وفي خزائنهم وبشروا النفس والأسرة والدائنين بأن الحل المادي قد أتى وأن حقوقهم قد ردت إليهم كل ذلك أنبنى على القرار الرئاسي المحترم، بل ولا نذيع سراً إن قلنا إن الجهة المعنية بمتابعة قرارات الرئيس وتنفيذها ووفقاً للخطاب المنشور هنا والصادر من مكتب وزير شؤون الرئاسة وبتوقيعه، خاطبت الجهة التي تدفع وتسدد وتنفذ قرار الرئيس مالياً، وهي وزارة المالية الاتحادية بأن تسرع بالصرف ولا غير الصرف، إذ لا مراجعات أو تراجعات أو محاسبات أو زيادات أو نقصان بعد الذي تقرر بحق ملاك أراضي مشروع الجزيرة..!
ولأن الأمر لم يتحرك للتنفيذ من خلال قرار الرئيس ولا من خلال خطاب وزير شؤون رئاسة الجمهورية فإن خطاباً ثانياً وثالثاً أرسل لوزارة المالية للتنفيذ واعطاء كل ذي حق حقه..!
ولكن وحتى يوم أمس وبينما ظلت لجنة المتابعة تتجول من وزارة إلى وزارة ومن إدارة إلى إدارة ومن مسؤول إلى مسؤول فإن الأمر ظل في طور (أمشوا وتعالوا) تعالوا يوم الأحد، ويأتي الأحد، تعالوا الأربعاء، وتأتي الأربعاء، الملف عند فلان والورق أمام علان وبلا نتيجة، ألم يكن أولى بالسداد والدفع هؤلاء الناس أكثر من غيرهم من الجهات التي تُدفع لها التبرعات الفورية.
إن موضوع ملاك أراضي مشروع الجزيرة أصبح الخطأ فيه ذو شقين، الأول متصل بالحقوق الشرعية لهؤلاء الناس، وقد يفهم الجميع أن يكون هناك أخذ ورد ومساومات بين مواطن وتاجر أو العكس، أو بين الناس في حياتهم اليومية، ولكن لا يفهم أحد أن تكون الدولة غير موفية بوعدها المالي المقرر بقانون ونظام وما هو قبل وبعد ذلك ونعني القرار الرئاسي، أما الشق الثاني من الأمر فهو متصل بظروف وحقوق هؤلاء الناس وأعمارهم التي ضاعت جرياً وراء حق شرعي محدد ومتخذ بشأنه قرار رئاسي..!
إن الدولة تراوغ مواطنيها أو تتهرب من سداد حقوقهم أو تعد ولا توفي تقع تحت طائلة الحكم الشرعي اذا وعد أحدكم لا يخلف وعده، أو تحت القوانين الوضعية التي قد تصل أحياناً إلى حد التقدم بشكاوي ضد الدولة لمنظمات نتفق جميعاً أنها متربصة بالبلاد ولكن المؤسف أننا نساعدها أحياناً في أن يتحول هذا الترصد والاستهداف إلى قرارات ضد وعقوبات وشيل حال في كل نواحي الدنيا.
وإلا ماذا سيقول كل مشارك في تعطيل صرف أموال ملاك أراضي مشروع الجزيرة إذا لجأ هؤلاء الناس إلى الشكوى الدولية كما فعل البعض في قضايا أصغر وأقل أهمية من حقوق هؤلاء الملاك..!
نفذوا قرار الرئيس وبدلاً من المماطلة أو التسويف أو التهرب تعاملوا مع الأمر تحت قاعدة الحكمة والحكم الصالح: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، فاذا لم تكن الدولة في السعة المالية بحيث تسدد كامل استحقاقات ملاك أراضي مشروع الجزيرة فلتتفق معهم على قاعدة للدفع المبرمج بشرط واحد وهو الالتزام بالدفع في موعده المحدد ووفق قدرات وامكانيات الدولة المثقلة بالهموم والمشاكل وأوجه الصرف الصالح منها والطالح، السليم منها وغير السليم، والله من وراء القصد.
* خاتمة
إننا ننشر هنا نص رسالة لجنة قيادة ملاك أراضي الجزيرة والمكلفة بمتابعة قرار رئيس الجمهورية بدفع الاستحقاقات، التي تلخص القضية وتوجزها، كما ننشر نص رسالة السيد وزير رئاسة الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح إلى وزارة المالية يستعجل فيها تنفيذ القرار الرئاسي وصرف تعويضات ملاك مشروع الجزيرة.
**
لتنفيذ قرار السيد رئيس الجمهورية فوراً
الاستعجال الرئاسي الثالث لدفع التعويضات
الأخ الكريم/ السلام علكيم ورحمة الله تعالى وبركاته،،،
تعويض ملاك الأراضي بمشروع الجزيرة
1- الحاقاً لخطابنا بذات الرقم المؤرخ في 4 مايو 2008م المتضمن توجيه السيد رئيس الجمهورية. بشأن بمنح ملاك الأراضي الأصليين بمشروع الجزيرة حقوقهم كاملة، واستعجالنا بتاريخ 23 يونيو 2008م وبتاريخ 20 أغسطس 2008م حول ذات الموضوع.
2- أرجو أن أرفق لعنايتكم الكريمة، نسخة من مذكرة لجنة مبادرة الأراضي، بشأن إستعجال التنفيذ.
3- للتكرم بالعلم الإفادة بما تم إتخاذه.
والله الموفق،،،
فريق ركن/ بكري حسن صالح
وزير رئاسة الجمهورية
معنون إلى:
* السيد د. عوض أحمد الجاز
وزير المالية والاقتصادية الوطني
* السيد البروفيسور الزبير بشير طه
وزير الزراعة والغابات
* السيد مدير مشروع الجزيرة
صورة إلى:
* السيد وزير العدل
**
المختصر المفيد حول تعويضات أراضي الجزيرة
بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة مبادرة ملاك الأراضي بالجزيرة على مستوى فرعياتها
معالي ....... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشير إلى خطاب السيد/ رئيس الجمهورية المعنون للسيد/ عبد الرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة الموقع من السيد/ الفريق ركن بكري حسن صالح أرجو نفيدكم الآتي:
أولاً: استلمنا افادة خطاب السيد/ بكري حسن صالح أعلاه بتاريخ 29/8/2008م رغم أن تاريخ التوقيع عليه من سيادته بتاريخ 13/5/2008م بعد قيام الملاك بمسيرة سلمية في 29/5/2008م مطالبة بصرف استحقاقاتنا.
ثانياً: في يوم الأربعاء 18/6/2008م دعانا السيد/ الوالي - عبد الرحمن سر الختم وبدلاً أن يبشرنا ببداية صرف استحقاقاتنا تنفيذاً لتوجيهات السيد/ رئيس الجمهورية قام بتهديدنا والتلويح باستخدام القوة متنصلاً عن مسؤوليته تجاه رعاياه، وأشار أنه لا علاقة له بالموضوع ومن يريد حقه عليه التوجه لوزارة المالية الاتحادية ووزارة الزراعة الاتحادية وإدارة مشروع الجزيرة.
وكان الأحرى به أن يحذو حذو ولاة أمري والمناصير والخرطوم بمطار أم درمان في التصدي لكل قضايا رعاياهم، ونحن كملاك وفقنا مع تطبيق القانون وجلسنا مع لجنة تعويضات الأراضي التي كونها السيد/ وزير العدل في 2005م، وتم الاتفاق بالتراضي في قيمة الايجار والنزع نؤكد أن قضيتنا قضية حقوق ولا علاقة لنا بأي انتماءات سياسة أو جهوية، ونرى أن تطبيق المادة (43) من دستور 2005م الخاص بالنزع مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالدفع العادل الفوري، ونحن نثق في أن مخاطبتنا لسيادتكم فيها الكثير من التفاؤل في أن تنصفونا باصدار قرار فوري بالدفع قطعاً للطريق عن المتربصين بقياداتنا الرشيدة.
أدامكم الله زخراً للمواطن وثبت خطاكم
لجنة مبادرة ملاك الأراضي بالجزيرة المكلفة لمتابعة تنفيذ قرار السيد رئيس الجمهورية بدفع استحقاقات ملاك الأراضي
1- حسن جبارة عبد الجليل 0918115444
2- التوم محمد طه صبير 0922741460
3- الوليد عمر عباس 0922250626
4- بشرى محمد الطائف 0122765500
5- الصادق محمد الطائف 0916418816


رد مع اقتباس


المفضلات