النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: زعلة ... قصة قصيرة ... من بريدي الوارد

     
  1. #1
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    زعلة ... قصة قصيرة ... من بريدي الوارد

    للشَكْل عند الأزواج (نظام براهو) .. فالنساء يَمِلنَ للتنفيس عن الكبت وضغوط الحياة الزوجية بسلاح التهديد وما أن يشتعل أوار الشَكْلة حتى تتهور الزوجة بالقول: "إنت كان راجل .. تطلقني هسي دي .. أنا تاني يوم واحد ما بقعدوا معاك!" تقولها وهم الإثنان على أتم يقين بأنو (ده كلام شَكْل ساي .. مابتقصدوا) فلو تابعها الزوج في تهورها وقال: أمشي إنتي طلـ... ، لسقطت من طولها غائبة عن الوعي ولسان حالها يقول: إنت ما صدقتا يا سيد ؟!!


    على العكس من (سلوى) سريعة الغضب بطبعها الحامي ونفسها القصير، كان زوجها (كامل) هادي الطبع أميل ما يكون للبرود وعدم المبالاة، ولذلك كانت (سلوى) ما أن تؤجج نار الشكلة بينهما حتى يصب عليها (كامل) الماء البارد بلا مبالاته المغيظة، مما يشعرها بالكبت فتندفع في محاولة تصعيد المشكلة، لعلها تفلح في جره معها للشكل والتنفيس عما بها ، لذلك عندما لاحقته بكترة الكلام في ذات شكلة، فكر في الخروج من البيت هربا من النقة فلاحقته حتى الباب وهي تصيح خلفه: "ما ترد علي .. مخليني أهوهو زي الكلبة مالك؟ .. طبعا ما معتبرني بني آدم زيك .... "


    وعندما فتح الباب وخرج دون أن يلتفت إليها صاحت فيه: "خليك عارف يا كامل .. لو طلعتا .. ما حا تجي تلقاني قاعدة ليك في البيت ده .. ترسل لي ورقتي في بيت أبوي."


    ما إن أغلق الباب وراءه حتى إنفجرت في البكاء، ومع إنحسار نوبة البكاء كانت قد وصلت لقناعة بأنه لا يأخذ تهديداتها على محمل الجد، لأنها دائما ما تهدده بترك البيت ثم لا تفعل إنتصبت واقفة وجمعت ثيابها وحاجياتها في (هاند باق) بسرعة .. وتركت له رسالة لطختها بدموعها تخبره فيها عن إستحالة العيش بينهم وتطلب منه الطلاق ثم وضعتها في مكان بارز على التسريحة وخرجت من البيت.
    ركبت الحافلة وهي تعاني من تنازع شديد طوال الطريق لبيت أهلها، فقد أحست بشئ من الندم على تهورها وخافت من تبعات تصعيد الشكلة بتدخل أسرتها في الموضوع .. سرحت مع أفكارها في محاولة لتصور ردة فعل (كامل) عندما يعود للبيت ويجدها قد نفذت تهديدها وتركته .. حدثها قلبها بأنه سوف يحزن ويكتئب لفراقها ولكن شيطانها صوّر لها سعادته الغامرة بتخلصه منها، وتراءى لها وهو يضحك سعيدا بحريته .. فرقت بأصابعها للكمساري - عندما وصلت بأفكارها لتلك المحصلة - لكي تنزل .. وعادت بالحافلة العائدة على نفس الخط وهي تجاهد في إقناع نفسها بعدم (نَخّتها) عن الزعلة، فكل الحكاية أنها تريد أن ترى ردة فعله على مغادرتها البيت عند عودته .. جلست تنتظر على نار حتى سمعت صوت مفتاحه يفتح الباب فأسرعت بالنزول للأرض وحشرت نفسها تحت السرير وإنتظرت.
    من مكمنها تحت السرير راقبته عندما دخل وقرأ الرسالة ثم تعالى صوته وهو يصفر ويدندن لحن أغنيته المفضلة .. قلب الرسالة بعد أن أتم قراءتها وكتب على ظهرها بضعة كلمات، ثم فتح الدولاب وأخرج ملابسه ودخل الحمام دون أن يتوقف عن الدندنة والصفارة .. ظلت في مكمنها تتقلب في نار الغيظ من لا مبالاته، وفضلت الإنتظار حتى خرج من الحمام حيث حمل الموبايل واضجع على السرير .. سمعته يضحك وهو يضرب موعدا مع أحدهم ويدعوه لقضاء الأمسية معا ويختم مكالمته بالقول: "أيوه .. الليلة مسجون وأنفكا .. السهرة صبّاحي .. أيوة غارت مشت بيت أهلا .. ربنا ريحني منها .. يلا خلاص نتقابل بعد نص ساعة !!" كادت تنفجر غيظا وسالت دمعاتها حتى بللت الأرضية بينما إنهمك – هو - في القشرة وكبكبة العطور وتأمل نفسه في المرآة بسعادة قبل

    قبل أن يحمل مفاتيحه ويخرج.
    أنتظرت حتى سمعت صوت إغلاقه للباب الخارجي واسرعت بالخروج من تحت السرير .. إندفعت لتحمل الرسالة وتقرأ ما كتبه على ظهرها .. فوجئت بأنه كتب ثلاث كلمات فقط:





    عاآآآآرفِك تحت السرير !!!






    منقول
    دي لي المؤلف








    مع تحيات كشة الدولي حبيب الكل
    دي لي الحقوق المجاورة

    التعديل الأخير تم بواسطة خالد علونى ; 06-05-2010 الساعة 03:15 AM
    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  2.  
  3. #2
    عضو ماسي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008

    أخــاف من تلك الأنـثـى


    جميل أنت أخي خالد في كتاباتك
    وحتى في نقلك دوماً تختار أجمله


    أخاف أكتب رأي تأتيني تلك الأنثى
    تارة مزمجرة وتارة أخرى تتوعدني !


    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر



  4.  
  5. #3
    عضو ذهبي
    Array
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    ام درمان - الراشدين
    المشاركات
    3,009

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abomazeen مشاهدة المشاركة

    جميل أنت أخي خالد في كتاباتك
    وحتى في نقلك دوماً تختار أجمله


    أخاف أكتب رأي تأتيني تلك الأنثى
    تارة مزمجرة وتارة أخرى تتوعدني !





    الحبيب أبو مازن
    لك مني كل الود








    اعمل حسابك ما تكتب ليك ورقة فيها
    عارفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااك ..................................



    دم بكل الود سيدي

    اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى
    عدد خلقك
    ورضا نفسك
    وزنة عرشك
    ومداد كلماتك


    http://fc01.deviantart.com/fs13/f/20...alanbecker.swf
  6.  
  7. #4
    فخر المنتديات
    Array
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    مارنجان
    المشاركات
    4,340

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد علونى مشاهدة المشاركة

    أنتظرت حتى سمعت صوت إغلاقه للباب الخارجي واسرعت بالخروج من تحت السرير .. إندفعت لتحمل الرسالة وتقرأ ما كتبه على ظهرها .. فوجئت بأنه كتب ثلاث كلمات فقط:





    عاآآآآرفِك تحت السرير !!!






    والله يا خالد ما تتصور اتغظت من الزول ده كيف
    بى صراحه فور دمى
    والله يعين المسكينه دى عليهو

    شكرا لهذه المتعه اخى خالد
    وتحياتى عبرك للمؤلف

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid