إن موت الرجال خطب جلل ، تتشنف له المسامع بل تذرف وتدمع محاجر العيون لهذا الرحيل ، لأنه يطوى صفحات لامعة وسجلات ناصعة من خصال متكاثرة ، ولأن فى الرحيل ثلمة لا تسد ، ومصيبة لا تحد ، وفجيعة لا تنسى ، فما أجدرنا أن نتذكر ونتأسى ونحن نحاول تمام المسيرة ..
دونك البكاء (حبيبنا/ معتصم حسن ابراهيم) والرؤى سراب ، والذكرى تعود ثكلى أمامنا جميعنا أسرة وأحبة وأصدقاء ، كلما هيج دواخلها ذكرى رحيلك المفاجئ ، عام مضت أيامه ، رغم علمنا بأن الخلد لا بقاء له وكل من عليها فان ، فرثاؤنا يجئ من منطلق أن الناس شهود الله فى أرضه .
رحل صاحب القلب الكبير والابتسامة "الفارهة" ، ناشر المحبة والالفة ، طيب الذكر وجميل الفعل والمودة ، كان رحيلك مصيبة هزت كياننا جميعا ، فتزلزل المكان بليل شتائى الوجع كسته الأحزان بدموع ، كانت ليلة صفعتنا جميعا زعزعت العقل وما احتواه من إيمان بلحظة انشطرت فيها القلوب .
عرفناك رجلا وعهدناك كبيرا فينا ، لامسنا صدق وعدك ، وصفو ودك ، وشرف عملك ، ونبل طموحك ، محب لا تكره ، كريم لا تبخل ، عزيز لا تخضع .
عزيزنا وحبيبنا (معتصم سودانى) بلل الله قبرك بالندى ، وظلل مرقدك بالغمام .
إنا لله وإنا إليه راجعــون.
م. أبوالكيلك


رد مع اقتباس


المفضلات