هنالك سؤال دائما مايفرض نفسه علي الساحة وخاصة لدينا نحن السودانيين نتعامل مع اي موضوع ونقيمه بناء علي المزاجية او البعد العاطفي .
غياب التقييم العقلاني في استخدام العقل يؤدي الي اضمحلال وضالة الشخص الذي يفكر بهذه الطريقة اي بان ننجر وراء مواضيع لاتقدم ولا تؤخر مثل نجمة داوود التي علي جهاز الكمبيوتر احدهم يطالب بمسحها باعتبار انها قذارة هل لي ان اطرح سؤال هل الشركة التي قامت بتضنيع هذا الجهاز حزب ذو ايديلوجيا ام شركة ربحية .هذا سؤال نحن كسودانيين عامة نسبة لافتقارنا لواحدة من اهم الاشياء التي يمكن ان تجعل منا شعب لايعيد تكرار او انتاج ازماته هو البعد العقلاني والمزاجية والولوغ في تحطيم الاخر وانسياقنا وراء دفوف التدين المنغلق التي لاتقدم لنا اي حل لكوارثنا التي نصنعها ونعيد تصديرها لانفسنا ونعزوها دائما الي عدم رضاء السماء .
القضايا الانصرافية دائما ماتكون مسبباته واحدة من هذه الاسباب .
1-شخص يعاني من فراغ ويحب ان يملاء فراغه.
2-عدم وجود ثقافة تؤطر لخلق مناخ تثقيفي جيد عن ماهوء المفيد وغير المفيد.
3-شخص مولع بقراة الروايات البوليسية وقصص الخيال .
4-حكومة تستثمر وجود كم هائل من الجهلاء وتشغل بالهم بمناقشة مثل هذه المواضيع التافهه لصرف انظارهم عن المطالبة بحقوقهم .
5-التدين والتطرف الذي يلغي العقل ولا يؤمن الا بالغيبيات .
نكتفي بهذه الاسباب ونعود الي واحده من الاشكالات وهي اننا شعب وجدة في داخل مجتمعاته اشكالات دائما مايصرف النظر عنها باعتبار ان المناقشة في مثل هذه الاشكالات عيب .وهنالك التراكم الحضاري الهش الذي بني اغلبه علي تاريخ نقل مشافهة ولم يدون علي اساس علمي سليم يضع جميع المتناقضات في سلة واحدة لكي يكون للاحق من الاجيال حق التقييم والاطلاع والحكم السليم علي كل تجربة علي حدة وفرضنا لنموذج واحد جعل منا اناس لانحسن التصرف الا بمنطق الانا والنحن التي لاتؤدي الي نتائج ايجابية او حلول لكل اشكالاتنا .
سوال هام .
ماهو المهم لنا كسودانيين في المرحلة الحالية وبعيدا عن ماض الذكريات والبطولات الزائفة.
هل المهم البحث عن نجمة داؤؤد في جهاز كمبيوتر لمحوها كقذارة ام القضاء علي الملارياء وغيرها من الامراض التي تفتك بالملايين في السودان والازمات والجوع .قال فيورباخ في كتابه عن الاخلاق (الاغنياء في القصور يفكرون عكس الفقراء في الاكواخ اذا لم يكن لديك في جسمك اي مواد غذائية فلن يكن لديك اي غذاء للاخلاق )لايمكن لانسان جائع ان يبحث او يتفلسف في كيفية اخراج اليهود من فلسطين وهو لايجد لقمة الكسرة وغير مستعد حتي للبحث عن اين مكانها في الخريطة .وكما قال احد الرجال الكبار في السن قرب الجامع الكبير في الخرطوم عندما خرجت مظاهرة من الجامع متجهة الي السفارة الامريكية كعادة الرجرجة والدهماء في كل ايام بلادي والسبب للمظاهرة قولهم ان المصحف قد دنس في غوانتنامو القاعدة البحرية الامريكية في كوباء هنالك سوال هام وارجعه الي نفسي انا لااؤمن الا بشي اراه بعيني دعك من ان اكون امعة اسير خلف كل قافلة لااعرف مامقصدها او ما الهدف من وراها المهم قال العجوز لواحد ماذا سيفعلون وهل رائ هولا الجمع بام اعينهم المصحف اونسئو ماذا قال الباري جل وعلاء(انا انزلنا الذكر وانا له لحافظون)ص.
هي قضية انصرافية ولاتحتاج الي كبير عناء لتفسيرها ويوجد الكثير مادام العقل في اجازة واصبحنا نعزو اشكالاتنا الي بعد اخر .
لايهمني في مقالي هذا ماهي اسرائيل او هل توجد نجمتها علي جهازي ام لا بقدر ما انا مهتم بما يمس ويهم مجتمعي حتي وان كنت غير متواجد فيه لان هنالك اكثر من قضية مهمة لم يهتم بها الناس وانجرؤ ورا هم هوء اصلا لايقدم ولايؤخر ولايزيد وضعنا الا تعقيدا .
اسرائيل كدولة وغيرها من الدول الغربية والتي تصنف الي الان من قبل بعض المتشددين والمتزمتين كاهل زمة او كفار وجب اخراج الجزية منهم او مقاتلتهم فاني اقول لهم انتم كاذبون ثم كاذبون والله انكم بالدين تتاجرون ولاعراض المسلمين غير امينين فدعونا من الاستعراض العضلي وارونا ماذا في العقول حينها سيكون لكل حادث حديث .
القضايا الانصرافية والتهييجية لاتقدم لنا سوي مزيد من الضبابية والتجهيل لمجتمعاتنا فالتبصير للانسان جاهل ومثقف بالحقيقية والمفيد هوء الحل الامثل لنا لاحداث فكر جديد مرن فعال يساهم في حل قضايانا الداخلية ودعوء الاخر الذي خارج نطاقكم الان واتجهو الي حل مابالداخل من اشكالات وبعد ان نجد لها الحل بعدها اتجهو الي مقاتلة من تحبو ان تقاتلو .
hassansaif
نتابع متي سينقرض هذا الديناصور الوهمي .


رد مع اقتباس


المفضلات