بعد كل هذه السنين مع العيش في كنف امي وابي ورحيلنا بعيداً عنهم وزواجنا وجا ولدنا ( عمر) و قبل ايام اكمل عامه الثاني في تلك الليلة جلست قليلاً مع نفسي وراجعت ما يفعله به ابننا وما نفعله له وخوفنا الشديد عليه.
تزكرت كم كنا جاحدين وناكري الجميل ونحن نفعل بامنا وابينا ما فلناه عن قصد او بدون ، فبعد ان كبرنا قليلاً توهم لنا اننا اصبحنا احرار وما فعلناه لاهلنا يسد ديونهم علينا ولكن هيهات.
كل صوت عالي خرج منا امامهم، كل تكشيرة في وجوههم، كل عصيان لاحد نصائحهم لنا ( حيث كنا نعتبرها اوامر وتدخل في حياتنا)، كل لحظة الم سببناها لهم بسبب ما نفعله، كل ثانية ارق اصبناها بهم بسبننا،وكل .. وكل... وكل...
والله لو كنا ندري ونحس بما نحسه الان تجاه اولادنا، لقمنا على طاعتهم من دون كلمة او لفته او حتى همسة في دواخلنا، لكنا وضعنا خدودنا على الارض حتى لا يدسون على التراب، لكنا حملناهم على رووسنا، لكنا فعلنا المحال قبل المستحيل لارضائهم علينا ولكنا فعلنا الكثير الكثير الكثير.
امي - ابي
هانذا اجرر ارجلي اليكم ندماً واشد الندم على ما سببناه لكم طوال هذه السنوات وانتم تسامحون وتسامحون وتسامحون
لكم منى احبتي كل الحب والتقدير واسال الله ان يمتعكم بالصحة والعافية ويمتعنا بكم
وجايكم وراجي العفو منكم.....


رد مع اقتباس


المفضلات