صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 26 إلى 50 من 197

الموضوع: ألسودان ******* فى عيون الصحافة العربية

     
  1. #26
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    مصر تعرض مساعدة الطرفين على تطبيق اتفاق السلام

    فشل اجتماع البشير و سلفا كير في حل أزمة الحكم بالسودان

    ا لقاهرة-الخرطوم
    الاتحاد-وكالات الأنباء:
    اختتم الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الزعيم الجنوبي سلفا كير اجتماعا امس في الخرطوم من دون ان يتمكنا من إنهاء الأزمة السياسية الناجمة عن إعلان الجنوبيين تجميد مشاركتهم في الحكومة المركزية قبل أسبوع. وقال المتحدث باسم الرئاسة السودانية للصحفيين بعد الاجتماع ''لم يتم الاتفاق على موعد لأداء الوزراء الجدد القسم الدستوري وستكون هناك اجتماعات أخرى حول المسائل التي لم يتم حسمها''. وكان الاجتماع بدا قبيل ظهر أمس فور وصول كير الذي يشغل منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية قادما من جوبا، عاصمة جنوب السودان. واستهدف اللقاء تسوية الخلافات بشأن تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 والذي أنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب وأوقعت مليونا ونصف المليون قتيل على الاقل. وكانت الحركة الشعبية أعلنت الاسبوع الماضي تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية احتجاجا على ما تعتبره عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أمام تطبيق اتفاق السلام. وقرر البشير الليلة قبل الماضية إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة . ولكن الجنوبيين اعتبروا ان هذه الخطوة غير كافية للعودة الى الحكومة. ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام خاصة في ما يتعلق بإعادة انتشار القوات الجنوبية والشمالية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة ابيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان. وقال الامين العام للحركة باغان اموم ان التعيينات التي أجراها البشير تتوافق بشكل عام مع القائمة التي قدمتها الحركة ، لكنه أوضح ان ''بعض الاسماء لم يتم أخذها في الاعتبار'' من دون ان يحدد هذه الاسماء.

    في القاهرة تلقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس تقريرا من وزير خارجيته أحمد أبوالغيط حول نتائج المهمة العاجلة التي قام بها مع الوزير عمر سليمان الى السودان أمس الأول لاحتواء التوتر بين شريكي الحكم هناك.

    وقال أبوالغيط ان لقاءات الوفد المصري مع القيادة السودانية وكبار المسؤولين في الحركة وحزب المؤتمر الوطني، تشير الى وجود نية حقيقية وجادة لدى الجميع لتجاوز الازمة الحالية بين شريكي اتفاق السلام .

    وأوضح أن الوفد حمل رسالة من الرئيس مبارك الى كل من البشير ونائبه الاول سلفا كير، تؤكد حرص مصر البالغ على تجاوز شريكي حكومة الوحدة الوطنية الأزمة الحالية والتعامل مع التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام بالحكمة المطلوبة ومن خلال حوار الشركاء. مؤكدا استعداد مصر الدائم لتقديم كافة أشكال الدعم والعون من أجل ضمان تنفيذ اتفاق السلام .

    وأضاف ان الوفد استمع خلال زيارته لمدينة جوبا بجنوب السودان الى شرح تفصيلي من قيادات حكومة جنوب السودان للمشاكل التي تواجه تنفيذ بعض بنود اتفاق السلام.

    من ناحية أخرى، بحث أبوالغيط مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ووزيري الشؤون الخارجية والشؤون الأفريقية الليبيين الأوضاع في دارفور.وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن كي مون تناول مع أبوالغيط موضوع المساهمة المصرية في القوة الدولية المهجنة المزمع نشرها في دارفور وطلب أن تدرس مصر التقدم ببعض الوحدات الفنية لدعم القوة وأن أبوالغيط وعده بدراسة الأمر والرد عليه في أقرب فرصة.

    وأشار المتحدث الى أن الاتصالين مع كل من عبدالرحمن شلقم وعلي التريكي تناولا الاعداد الجيد والمنظم لاجتماع 27 الجاري في سرت لتحقيق السلام في دارفور بالاضافة الى الأطراف الرئيسية الجارة وهي مصر وليبيا واريتريا.

    من ناحيتها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تجدد أعمال العنف في دارفور في الاسابيع الاخيرة بما في ذلك مقتل ثلاثة سائقين تابعين للامم المتحدة. وقتل سائقان تابعان لبرنامج الاغذية العالمي الثلاثاء الماضي في جنوب دارفور .وقال توم كايسي الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ''هذا النوع من الاحداث يثير قلقنا وقد ارتفع مستوى العنف في دارفور في الاسابيع الاخيرة''.

    ودعا كايسي المتمردين والحكومة والاطراف الاخرى الى التخلي عن العنف والتركيز على التوصل الى تسوية سلمية عبر التفاوض.

  2.  
  3. #27
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    جنوب السودان... والدبلوماسية الاستباقية

    يعتبر العون الذي قدمته إدارة بوش في إحلال السلام بجنوب السودان في عام 2005، أحد أبرز وأهم الإنجازات التي حققتها سياساتها الخارجية. بيد أن المشكلة أن عِقد اتفاق السلام ذاك قد بدأ ينفرط الآن، مهدداً بانحدار الجنوب إلى هوة حرب أهلية جديدة مع الشمال، لا شيء يدعو لاستبعاد أن تتجاوز الكارثة الإنسانية والسياسية التي ستنجم عنها، تلك التي لا تزال جاثمة بتأثيراتها السالبة في إقليم دارفور بغرب البلاد. وقد تمكنت حملات الدفاع عن مواطني إقليم دارفور، من تعريف عامة الشعب الأميركي بطبيعة المعاناة والانتهاكات التي تعرض لها مواطنو الإقليم. ويجدر القول إن معاناة سكان جنوب السكان لم تكن أقل من ذلك بأي حال من الأحوال، خلال سنوات الحرب الأهلية طويلة الأمد التي دارت هناك منذ بدايات عام 1983. كما يجدر القول أيضاً إن الحكومات المتعاقبة على الخرطوم، كان أمامها خياران دائماً: إما إطلاق المليشيات الموالية لها طليقة اليد، أو تجويع سكان الجنوب إلى حد اضطر الكثيرين منهم إلى الفرار بجلودهم من مناطق شاسعة هناك، عرفت تاريخياً بخصوبتها وصلاحيتها للزراعة.

    وعلى رغم المخاطر الكبيرة المصاحبة لاحتمال تجدد النزاع في جنوب السودان، إلا أن من الواضح أن حكومة الخرطوم لا تريد التفريط في ذلك الجزء من السودان بسبب ثرائه بالموارد النفطية. بيد أن سكان الجنوب -سواء كانوا مسيحيين أم من معتنقي الديانات المحلية الأخرى- بات بعضهم على قناعة أكبر انفصال إقليمهم عن الشق الشمالي من السودان، وهي خطوة من شأنها –في اعتقادهم- وضع حد لحقب متصلة من استغلالهم من قبل النخبة العربية- الإسلامية الحاكمة في الخرطوم. وبسبب النزاع والحرب الأهلية الممتدة عبر العقدين الأخيرين، فقد لقي كثيرون حتفهم، لتتمكن أخيراً الجهود الدبلوماسية المقدرة التي قامت بها الدول الإفريقية المجاورة –مدعومة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا والنرويج- من وضع حد لتلك الحرب.

    وللحق فقد كان لالتزام إدارة بوش بتحقيق السلام في الجنوب أهمية محورية وخاصة. فما هي إلا شهور قليلة أمضاها بوش من ولايته الأولى، حتى عمد إلى قلب سياسة إدارة بيل كلينتون السابقة، التي كانت تميل إلى دعم المعارضة المسلحة في الإقليم، خاصة "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، التي كان يقودها الزعيم الراحل جون قرنق. وبدلاً من تلك السياسة، رجح بوش كفة التعامل مع الحرب الأهلية هناك لصالح التفاوض حول اتفاقية سلمية لإنهاء النزاع. وقد ساعدت الضغوط الأميركية في جعل مشروع السلام أمراً ممكناً بل واقعاً. والأهم من خطوة تحقيق السلام تلك، هي رؤية التحول الديمقراطي بالسودان، في ظل حكومة وحدة وطنية يوجد فيها متسع للجميع، بمن فيهم الرئيس الحالي عمر البشير والجماعات الإسلامية. وكما هو معلوم فقد تم التوقيع على اتفاقية السلام في كينيا بتاريخ يناير 2005. وهي كما قال الدبلوماسيون حينئذ، لم تكن سوى ضربة بداية لبدء التحول السلمي والديمقراطي للسودان. وكان من رأيهم أيضاً أن تطبيق الاتفاقية سوف يكون أصعب من إبرامها بعشرة أمثال. والسبب أن التطبيق يتضمن: اقتسام السلطة والثروة، وترسيم الحدود الداخلية الفاصلة بين الشمال والجنوب، ودمج فصائل المتمردين ومليشياتهم في صفوف الجيش السوداني ووحداته العسكرية، وعقد انتخابات عامة في عام 2009، إلى جانب إجراء استفتاء شعبي عام في جنوب السودان بشأن حقه في تقرير المصير بحلول عام 2011.

    ولكن الذي حدث هو مصرع جون قرنق في حادث تحطم طائرة مروحية، بينما وجد نائب الرئيس علي عثمان محمد طه، الذي يعد أبرز الأصوات اعتدالاً في الخرطوم، نفسه معزولاً ومهمشاً. ومع استمرار الحرب في دارفور، فقد أصبح من الصعوبة بمكان إحراز أي تقدم في تطبيق بنود اتفاقية السلام.

    وقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية، تصاعد دوي الطبول ونذر انهيار تلك الاتفاقية. فإلى جانب تصريح سلفاكير –النائب الأول لرئيس الجمهورية- باحتمال العودة مجدداً إلى الحرب، وتوالي شكاوى القادة الجنوبيين من انفراد شركائهم في "حزب المؤتمر الوطني" بصنع السياسات والقرارات من وراء ظهورهم، جاء إعلان باقان أموم –الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- يوم الخميس الماضي، تعليق مشاركة حزبه في حكومة الوحدة الوطنية إلى حين الالتزام بالتطبيق الكامل لبنود الاتفاق الرئيسية، أقوى تلك الأصوات وأشدها إنذاراً. وفي غضون ذلك انهمك كل طرف في توسيع قواته وإبراز عضلاته العسكرية، بقصد ردع الآخر عن المبادرة بإطلاق الطلقة الأولى للحرب. وفي اعتقاد غالبية السودانيين أن حرباً جديدة فيما لو اندلعت، فسوف تكون أشد وبالاً على بلادهم من سابقتها. ففي حين سيتجه الجنوب عملياً خلالها نحو الانفصال، فإنها ستكون موتاً أو حياة بالنسبة للنظام القائم.

    والمعلوم أن ملايين الجنوبيين يقيمون في الجزء الشمالي من السودان، بما فيه العاصمة الخرطوم وإقليم كردفان المتاخم لدارفور والمتأثر بالحرب الدائرة هناك، مع ملاحظة أن الأمم المتحدة قد حذرت مؤخراً من احتمال اتساع دائرة العنف لتشمل كردفان أيضاً. وفي البال كذلك أن اندلاع حرب أهلية جديدة في الجنوب، سوف يجر معه تدخلات إقليمية مع حكومة الخرطوم وضدها في آن، في حين تتبدد معه آمال التوصل إلى أية تسوية سلمية للنزاع الدائر سلفاً في إقليم دارفور. وفي كل هذا ما يستدعي تفعيل الجهد الدبلوماسي لإدارة بوش قبل أن تقع الكارثة وينهار اتفاق السلام في جنوب السودان، من الأساس.

    أليكس دي وال

    مدير برنامج بمجلس البحوث الاجتماعية ومحرر كتاب "الحرب في دارفور والبحث عن السلام"

    ينشر بترتيب خاص مع خدمة "لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست

    جريدة ألأتحاد

  4.  
  5. #28
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    البشير *** سيلفا كير يفشلان في حل الأزمة السودانية


    على عكس ما كان متوقعا، فشل طرفا الأزمة السودانية في إيجاد حل للأزمة المتفاقمة بينهما، إذ لم يخرج الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان» سيلفا كير من اجتماعهما أمس بأي اتفاق من شأنه إنهاء الأزمة التي قادت إلى إعلان الجنوبيين تجميد مشاركتهم في الحكومة المركزية قبل أسبوع، بل حدث انقسام وسط «الحركة الشعبية» التي ألغت أداء وزرائها اليمين الدستورية الذي كان مقرراً أمس.

    وقال الناطق باسم الرئاسة السودانية محجوب فضل للصحافيين بعد الاجتماع، «لم يتم الاتفاق على موعد لأداء الوزراء الجدد القسم الدستوري وسيكون هناك اجتماعات أخرى حول المسائل التي لم يتم حسمها»، في إشارة قوية منه إلى فشل الجانبين في الخروج بنظرة توافقية على قضايا الخلاف، وتشبث كل طرف بخياراته وعدم استعدادهما لتقديم أي تنازلات.

    وأضاف محجوب أن مراسم أداء اليمين الدستورية لوزراء «الحركة الشعبية» التي كانت مقررة أمس، تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب عدم حضور عدد من الوزراء المعينين.

    وكانت كل الأنظار مشدودة إلى اجتماع البشير وسيلفا كير وما سيسفر عنه من اتفاق كفيل بإنهاء الأزمة السياسية الجديدة، ولاسيما بعد تأكيد مسؤولي «الحركة الشعبية» على أن الاجتماع كفيل بتسوية كل المشكلات العالقة

    بين الطرفين، وأنه لا عودة إلى الاحتكام إلى السلاح لحل المشكلات.

    وبدأ الاجتماع ظهر أمس فور وصول كير الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى قصر الرئاسة وسط الخرطوم قادماً من جوبا، عاصمة جنوب السودان.

    في غضون ذلك، نقلت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن مصادر مطلعة، أن النائب الأول للرئيس زعيم «الحركة الشعبية» احتج لدى اجتماعه بالبشير على عدم تعيين ياسر عرمان الذي رشحه لمنصب مستشار الرئيس.

    وأضافت المصادر أن الرئيس أبلغ نائبه بأنه أجرى تعديلا وزاريا بحسب لائحة الأسماء التي حملها وفد الحركة الذي اجتمع به أول من أمس، معتبرا أن الدستور والاتفاقية تمنح الرئيس الحق في اختيار مستشاريه.

    وذكرت المصادر «ان سيلفا كير طلب استدعاء وزراء الحركة المعينين في التعديل الوزاري للحضور إلى القصر الرئاسي لأداء اليمين الدستورية، إلا أنه لم يحضر سوى عدد محدود لم يتجاوز الأربعة أشخاص من بينهم لام أكول الذي أعفي من وزارة الخارجية وعين وزيرا لرئاسة مجلس الوزراء». واضافت «إن الوزراء الآخرين الذي رفضوا الحضور لأداء اليمين الدستورية تجمعوا في منزل منصور خالد القيادي بالحركة الشعبية»، والذي عين وزيرا للتجارة الخارجية.

    وكان تقارير نسبت إلى مصادر مقربة من منصور خالد، الذي كان رشح وزيرا للخارجية واعترض عليه البشير، إعلانه أنه لن يؤدي اليمين الدستورية. فيما أعلن الأمين العام ل«الحركة الشعبية» باقان أموم في تصريح صحافي أمس، عن ان خطوة التعديل الوزاري التي أعلنت لن تنهي قرار تجميد الحركة لمشاركتها في الحكومة.

    وكالات

    جريدة البيان

  6.  
  7. #29
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    يلتقي أفورقي اليوم في الخرطوم

    سلفاكير متفائل بحل الأزمة السودانية


    قال مسؤول في حكومة جنوب السودان إن المحادثات لحل أزمة داخل الحكومة الائتلافية الوطنية قد تستأنف الأسبوع الحالي، بعد أن انتهت الجولة الأولى من دون التوصل لاتفاق، الأمر الذي يهدد اتفاق السلام.

    وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي حركة التمرد الجنوبية سابقا، قد جمدت مشاركتها في الحكومة الأسبوع الماضي.

    وقال وزير شؤون الرئاسة في حكومة جنوب السودان لوكا بيونج عندما سئل إن كانت المحادثات مع الرئيس عمر البشير ستتواصل: ربما الأسبوع الحالي، وذكر أن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والنائب الأول للرئيس السوداني سلفا كير سيجتمع مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في الخرطوم اليوم، ثم سيتوجه إلى جونجلي في الجنوب لحضور مؤتمر سلام. وقال مسؤولون في الحركة الشعبية لتحرير السودان إن سلفاكير كان من المقرر أن يتوجه إلى الجنوب أمس لكنه أرجأ رحلته، وإنه “متفائل”، لكن هجمات حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده البشير استمرت في وسائل الإعلام.

    وأبلغ مسؤولون من حزب المؤتمر الوطني وكالة السودان للأنباء الرسمية أن الحركة الشعبية لتحرير السودان انتهكت الاتفاق، واعتقلت أعضاء في الحزب وداهمت مكاتبه في الجنوب، وقال النائب الجنوبي لرئيس حزب المؤتمر الوطني ريك جاي إن ما فعلته الحركة الشعبية لتحرير السودان هو “محاولة للتغطية على إخفاقهم في الجنوب”.

    وكانت الحركة الشعبية قد منحت حزب المؤتمر الوطني مهلة حتى التاسع من يناير/كانون الثاني الذي يوافق الذكرى الثالثة لتوقيع اتفاق السلام التاريخي من أجل تحقيق تقدم بشأن القضايا القائمة، والتي تشمل إعادة نشر القوات الشمالية، بعيدا عن حقول النفط الجنوبية، ورسم حدود منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وتحديد مصير مئات السجناء السياسيين المحتجزين في سجون شمالية.

    وقال نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ل “رويترز” إن قيادة الحزب في الخرطوم وافقت على تعديل مرجأ في وزراء الحركة الذين يشكلون ربع مجلس الوزراء في الخرطوم.

    ووافق البشير على التعديل بعد تعليق مشاركة الحركة في الحكومة، لكن مسؤولين في الحركة قالوا إن مستشارين رئاسيين لم يعينا كما كان مطلوبا. (رويترز)

    جريدة الخليج

  8.  
  9. #30
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    افتتاحية الخليج

    الامتحان السوداني

    رغم فشل الاجتماع، الذي عقد أمس الأول بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه سلفاكير زعيم الحركة الشعبية رئيس حكومة الجنوب، في التوصل إلى اتفاق حاسم يضع حداً للخلاف بين الطرفين، وبما يهدد وحدة السودان، فإن كلام البشير بعد الاجتماع يدعو إلى الاطمئنان بأن الأزمة القائمة ليست مستعصية، وأن إمكانات الحل متوفرة، وأن النوايا من الطرفين إيجابية.

    فقد أعلن الرئيس السوداني أن “وحدة السودان واستقراره مقدمان على أي خلاف، وأن دماء السودانيين كانت دائماً فوق أي خلاف، وأعلى من المناصب”.

    كلام مطمئن يحفز على مزيد من الجهد، والعمل على تجسير الفجوة في المواقف بين الخرطوم والحركة الشعبية، ويظهر أن هناك حساً وطنياً عالياً بالمسؤولية، ووعياً بقطع الطريق على كل محاولات إفساد العلاقة بين الجانبين ما دامت وحدة السودان تمثل هاجساً حقيقياً للجميع.

    لا شك في أن هناك خلافات قائمة تتعلق بمسألة الشراكة في الحكم وتوزيع الثروة والحدود، وهي خلافات معروفة أوضحها اتفاق السلام في نيفادا، ولا شك في أن هناك عقبات ومشكلات ظهرت على الطريق أثناء تطبيق اتفاق السلام، وهو أمر متوقع ويحدث في كل الاتفاقات السابقة، ولا شك أيضاً في أن هناك تساؤلات مشروعة للجنوبيين كما للشماليين حول التباطؤ في التنفيذ وتهيئة الأرضية المناسبة التي تعزز أجواء الوحدة، وترسخ التفاهم، وتشجع الجنوبيين على التمسك بالاتفاق، وصولاً إلى موعد الاستفتاء على تحقيق المصير.

    الوقت لم يفت بعد على إنجاز مضمون اتفاق السلام، وإزالة كل الشوائب والمشكلات العالقة، إذا ما صفت النوايا، خصوصاً أن السودان دفع غالياً جداً من أبنائه واقتصاده في حرب طويلة ومريرة ومدمرة، وقد جاء اتفاق نيفاشا ليفتح صفحة جديدة تماماً تعيد للسودان وحدته وتحميه من مزالق التفتت والعودة إلى مربع الاقتتال.

    لقد أثبتت تطورات السنوات القليلة الماضية، ان السودان لم يخرج من عين العاصفة، فأحداث دارفور والشرق، ناهيك عن تداعيات الممارسات السلبية إزاء اتفاق نيفاشا أظهرت أن قوى إقليمية ودولية لا تزال قادرة على استخدام هذه الأزمات مطية للتوغل في ثنايا السودان بهدف تمزيق وحدته وتحقيق أطماعها فيه.

    المطلوب من قادة السودان، شماليين وجنوبيين، في الشرق والغرب، ومن جميع القوى والأحزاب في السلطة والمعارضة أن يدركوا أن السودان أهم من المصالح الحزبية والشخصية الضيقة، وأن حمايته من الاستهدافات الخارجية هي ضمان لهم جميعاً، ويمكن أن ينعم السودان بوحدته إذا صدقت النوايا، لأن البديل كارثة على الجميع.

  10.  
  11. #31
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    "المؤتمر الوطني" يرفض دعوة فرنسية لمؤتمر دولي

    البشير وسلفاكير يجتمعان الأربعاء و"الحركة" تطلب تدخل مجلس الأمن


    أعلن مصدر رسمي أول أمس أن الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت سيستأنفان يوم الأربعاء المقبل المحادثات بينهما في محاولة لحل الأزمة السياسية بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه البشير، وذلك بعد أن أخفق اجتماعهما الخميس الماضي في الخرطوم في إيجاد حل للازمة السياسية التي نشبت مع تعليق الحركة الشعبية في 11 الشهر الحالي مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية، احتجاجا على ما تصفها بأنها عراقيل يضعها “المؤتمر الوطني” أمام تطبيق اتفاق السلام.

    ويذكر أن الرئيس عمر البشير أجرى الأربعاء الماضي تعديلا وزاريا شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية، لكنها اعتبرت الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة. وقال أموم “موقفنا أننا لن نعود إلى الحكومة حتى تسوية كل القضايا بالكامل، ونريد الاحتفال بالذكرى الثالثة لتوقيع اتفاق السلام، ولدينا أمر يستحق الذكر لشعبنا”، وأضاف “هناك أزمة في السودان، وسببها فشل حزب المؤتمر الوطني في لعب دوره في تنفيذ الاتفاق، وعبرنا في الحركة الشعبية عن إرادتنا منذ البداية”.

    ورفض “المؤتمر الوطني” أمس دعوة فرنسية لعقد مؤتمر دولي لإنقاذ اتفاقية السلام السودانية، فيما رحبت بها الحركة الشعبية، ودعت مجلس الأمن الدولي للتدخل لتسوية الأزمة الراهنة بين الطرفين.

    وصرح مستشار الرئيس السوداني والقيادي في حزب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين أمس أن فرنسا أبلغت حكومة بلاده بدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لتقييم ومعالجة الخلافات الناشبة بين طرفي اتفاقية السلام، وأنه تسلم من السفيرة الفرنسية في الخرطوم كريستين بشوب رسالة تتضمن مبادرة للدعوة لمؤتمر دولي تشارك فيه الولايات المتحدة والصين والسعودية ومنظمة الإيقاد وشركائها الدوليين.

    وقلل صلاح الدين من شأن المبادرة الفرنسية، ووصفها بأنها غير ذات جدوى، ولفت إلى أنه تتوافر لاتفاقية السلام الآليات الخاصة لمعالجة الخلافات الناتجة عن التطبيق، وأشار إلى مؤسسة الرئاسة ومفوضية التقييم والمحكمة الدستورية، وقال “ليست هناك حاجة لإعادة التفاوض حول قضايا حسمت تماما، وتم تحويلها إلى نصوص دستورية”، وأضاف أن التدخل الدولي سيعقد القضية أكثر.

    ورحب باقان أموم بالمبادرة الفرنسية لعقد اجتماع دولي، “للنظر في هذه الخلافات ومحاسبة الطرف المتسبب في عدم تنفيذ الاتفاقية”، وأضاف في خطاب له أمام مهرجان طلاب من جنوب السودان في الخرطوم إن اتفاقية السلام أمانة في يد مجلس الأمن الدولي.

    واجتمع مسؤولون في الحركة الشعبية لتحرير السودان مع ممثلين عن التجمع الوطني الديمقراطي، وهو ائتلاف يضم الحركة والاتحاد الديمقراطي والحزب الشيوعي وحزب البعث والقوميين العرب وشخصيات مستقلة، وانتهى الاجتماع ببيان عبر فيه “التجمع” عن دعمه للحركة الشعبية في بحثها عن “السلام والديمقراطية والانتخابات الحرة”.

    وقرر المجتمعون، بحسب البيان، عقد اجتماع للتنسيق في جوبا في الجنوب في موعد لم يحدد من أجل البحث في الأزمة السياسية الناتجة عن تعليق الحركة الشعبية لتحرير السودان مشاركتها في الحكومة. (أ.ف.ب يو.بي.آي)

    الخليج

  12.  
  13. #32
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    ‏3‏ منظمات غير حكومية تطالب بعدم دعوة البشير للقمة الأفروأوروبية

    الخرطوم ـ من عبدالواحد لبيني‏:‏

    دعت ثلاث منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في لشبونة‏,‏ الي عدم دعوة الرئيس السوداني عمر البشير الي القمة الأفروأوروبية التي ستعقد في ديسمبر المقبل‏,‏ وقال ممثلو منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وأوكسفام‏,‏ إن وجود البشير في القمة المقرر عقدها في العاصمة البرتغالية يمكن أن يفسر علي أنه اضفاء الشرعية علي فظائع نظام الخرطوم في دارفور‏.‏ ومن المقرر أن يصل الي الخرطوم اليوم الرئيس الإريترلي أسياسي أفورقي‏,‏ في زيارة قصيرة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس السوداني عمر البشير‏,‏ كما سيلتقي بالنائب الأول للرئيس السوداني سلفا كير ميارديت‏.‏
    ************

    الأمم المتحدة تشيد بدور مصر لحماية اللاجئين السودانيين

    جنيف ـ من مصطفي عبد الله‏:‏

    أكد سامح شكري سفير مصر ومندوبها الدائم لدي منظمات الأمم المتحدة في جنيف دعم مصر لأنشطة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين‏.‏ ودعا مندوب مصر في بيانها الذي ألقاه أمام اجتماعات اللجنة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للاجئيين التي اختتمت أعمال دورتها السنوية بمقرها في جنيف‏,‏ المجتمع الدولي لمد يد العون لاعادة بناء الدول الخارجة من الصراعات المسلحة بما يسمح بالعودة الطوعية للاجئين إلي أراضيهم‏.‏ومن جانبه أشاد المفوض السامي لشئون اللاجئين التابع لمنظمة الأمم المتحدة التويو جوتيريس بالدور الهام الذي تقوم به مصر في استضافة وحماية اللاجئين علي أراضيها خاصة اللاجئين السودانيين‏.‏

    ألأهرام

  14.  
  15. #33
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    الخرطوم تطالبها بعدم التلويح بالحرب وترفض التهديد والابتزاز السياسي

    أنباء عن تحركات عسكرية لـ"الحركة الشعبية" تنذر بتصاعد الأزمة السودانية


    الخرطوم - عماد حسن والحاج الموز:

    لاحت نذر اندلاع مواجهة عسكرية بين طرفي الأزمة السياسية السودانية المستحكمة، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهما الشريكان الرئيسيان في حكومة الوحدة الوطنية، عقب تواتر أنباء عن توغل قوات من جيش الحركة باتجاه الشمال بقوة تقدر بحوالي 630 جندياً، احتلت منطقة الكويك الشمالية 150 كيلومتراً جنوب مدينة كوستي. وأكد النائب الثاني للرئيس السوداني نائب رئيس “المؤتمر الوطني” علي عثمان طه وجود حشود عسكرية للحركة الشعبية في مواقع بين الشمال والجنوب، ودعا الحركة إلى ضبط النفس وإلى عدم التلويح بالحرب. ورفض في الوقت نفسه التهديد وما سماه “الابتزاز السياسي” والتدخل الأجنبي، ورأى أن الحركة في تعليق مشاركتها في الحكومة تعطل واحدة من أهم الآليات المنصوص عليها في اتفاقية السلام.

    وأفيد بأن الحركة الشعبية دفعت بتعزيزات وآليات عسكرية على حدود الجنوب مع ولايتي النيل الأبيض وسنار، وقالت تقارير إن بلدة موال في شمال بحر الغزال تعرضت لهجوم انتقائي قادته عناصر من الجيش الشعبي التابع للحركة ضد تجار شماليين أدت لمقتل 7 سودانيين.

    وقالت مصادر قادمة من أعالي النيل إن نحو 600 جندي مدججين بالسلاح احتلوا منطقة الكويك تقع في ولاية النيل الأبيض، وان نحو 400 من ميليشيات الحركة تم الدفع بهم باتجاه منطقتي المادوك وأم كراية لاحتلال مناطق أم جلالة. وعلى الضفة الشرقية من النيل الأبيض، دفعت الحركة الشعبية بقوة تقدر بنحو 3 آلاف جندي لمنطقة هلكة وانطون.

    ونفت الحركة أمس توغل جيشها في النيل الأبيض، وقال رئيس اللجنة الفنية لمجلس الدفاع المشترك إلياس وايا إن انتشار الجيش الشعبي في المنطقة تم بعلم القوات المسلحة، بهدف ضبط انتشار السلاح.

    وفي مؤتمر صحافي عقده أمس في الخرطوم، قال النائب الثاني للرئيس السوداني نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني علي عثمان طه إن الحركة الشعبية أكدت تماماً أن لا عودة إلى الحرب، وأن النائب الأول للرئيس سلفاكير أكد له ذلك، وعلى الرغم من ذلك هنالك حشود عسكرية في أكثر من موقع بين الشمال والجنوب على بحر الغزال وإقليم أعالي النيل والأبيض وغيرها. ودعا الحركة إلى ضبط النفس وعدم التلويح بالحرب مرة أخرى، لأن “المؤتمر الوطني” ملتزم بالسلام. وأفاد بأن هذه التحركات أحيلت إلى اللجنة السياسية لوقف إطلاق النار التي تضم مراقبين من الأمم المتحدة.

    واتهم طه الحركة الشعبية بتعطيل إحدى الآليات المهمة المتعلقة بإنفاذ اتفاقية السلام بين الطرفين، وهي حكومة الوحدة الوطنية، وقال إن تجميد الحركة لمشاركة الوزراء والمستشارين التابعين لها في الحكومة أدى إلى تعطيل واحدة من أهم آليات إنفاذ الاتفاقية، ووصف ذلك بأنه خروج على نص الاتفاقية وتعطيل لمسارها. ورأى أنه لا نفع في القرار لاتفاق السلام وتسريع خطوات تنفيذه، وأنه إذا كانت الحركة الشعبية تدّعي أن خطوات التنفيذ بطيئة، فإن قرارها يدفع إلى المزيد من الإبطاء. ودعاها إلى العودة فورا للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، إذا كانت حريصة على الاتفاق والوفاء بالواجبات وفق الجداول الزمنية.

    وأوضح طه أن اتفاقية السلام تتضمن آليات لمعالجة أي إشكاليات قد تطرأ منصوص عليها في الدستور الانتقالي ونصوص الاتفاقية التي تضمنت إنشاء مفوضية للمراجعة والتقويم، وشدد على أن لا حاجة لأية تدخلات خارجية أكثر مما نصت عليه الاتفاقية في آلية التقويم، والتي أنجزت تقارير عديدة، مبيناً أن المفوضية الوحيدة التي لم تنشأ هي مفوضية حقوق الإنسان.

    وذكر النائب الثاني للرئيس السوداني أن قضايا عديدة اتفق الطرفان على حسمها وفق جداول زمنية تنتهي في نهاية العام الحالي، منها ملف منطقة أبيي الذي سيجد طريقه للحل والحسم، مثل الملفات الأخرى، وقضية ترسيم الحدود التي ستبدأ عملها بعد انتهاء موسم الأمطار، ولذلك يستغرب اعتبار الحركة الشعبية تلك القضايا من الإشكالات التي أدت إلى تعليق مشاركة وزرائها.

    وأقر بحق الحركة في تقديم من تشاء لأي منصب، وأوضح في الوقت نفسه أن الدستور منح الرئيس حق التشاور، لكن الحكومة تلتزم في نهاية الأمر بمن تقدمه الحركة، وتساءل عن الجديد الذي طرأ ودفع بالحركة بالخروج عن الحكومة. وقال إن حزب المؤتمر الوطني أبدى مرونة كبيرة في أن تصبح الحركة مسيطرة على الجنوب بنسبة 90% وهو ما تم، غير أن المواطن السوداني في الجنوب لم يلق حظه من الأمن والحريات والخدمات. وتساءل عن النموذج الذي قدمته الحركة الشعبية لتطالب بإنفاذه، وأجاب “فاقد الشيء لا يعطيه”، وأبان أن الحركة تتحدث عن السودانيين وحقوقهم، لكن الجنوبيين يعانون من الأمراض والفيضانات، وحكومة الوحدة لا تزال ترى أن الجنوب في حاجة للدعم. وشدد على التزام “المؤتمر الوطني” باتفاقية السلام، لكنهم لن يعملوا تحت التهديد والابتزاز السياسي، وهم ماضون في تنفيذ اتفاق صنعوه بدماء الشهداء، ويدركون تكلفة الحرب تماما وما تعنيه العودة إليها، ويدركون ما هو السلام.

    وقال علي عثمان طه “لا نحتاج إلى أن يأتينا أحد من خارج الحدود ليقرع جرسا يذكرنا تطبيق اتفاق السلام، وأي محاولة للخروج عن اتفاق السلام وما نص عليه يعتبر ضربة حقيقية له، ولا حاجة للعودة لمنابر إقليمية أو دولية، لأن الإرادة السودانية الوطنية قادرة على تحقيق الإنجاز، والاتفاقية توفر للأطراف الخارجية موقعا لها عبر مفوضية التقويم”. وأضاف “إذا كان هناك أي طرف دولي أو إقليمي حريص على اتفاق السلام عليه أن يقدم الدليل”، وأوضح أن مساهمات المجتمع الدولي في دعم السلام مخيبة للآمال. وأكد أن لا حاجة لأي دور خارجي للتوسط، لكنه أوضح أن هذا الدور يمكن أن يكون تكميلياً وليس أساسياً.

    وشدد طه على أن القضية الماثلة الآن سودانية، ينبغي على أهل السودان أن يسعوا إلى حلها، وينبغي لأي جهد آخر أن يكون تكميليا، وأضاف أن “المؤتمر الوطني” لن يتجاوز اتفاقية السلام أو الدستور، وسيعمل على الاتصال بالحركة الشعبية من خلال المؤسسات.

    وفور تواتر أنباء التحركات العسكرية، حذرت أمانة الشباب في حزب المؤتمر الوطني من مغبة تفاقم الأوضاع واحتمالات وقوع مواجهات عسكرية، وأعلنت في الوقت نفسه جاهزيتها للتصدي لأي مهددات أمنية محتملة. وقال أمين الشباب في الحزب حاج ماجد سوار في مؤتمر صحافي أمس انهم أكملوا استعداداتهم التامة لأي احتمال، بما في ذلك الحرب إن تم فرضها عليهم. وكشف عن تحركات من الحركة الشعبية وتكوين غرف عمليات عسكرية واستنفار لقواعدهم، ما دعا لضرورة التحوط والاستعداد لأية مواجهة.

    وأكد نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار بشكل قاطع أن الحركة الشعبية لن تنهي تعليق مشاركتها في الحكومة ما لم تحسم مشكلة منطقة أبيي وانسحاب الجيش من الجنوب وخفض مستوى وجوده هناك، إضافة إلى دمج القوات المشتركة وإعادة تدريبها لتؤدي مسؤولياتها، وحل الخلافات بشأن قضايا النفط من عقود شركات ونصيب الجنوب وإدارته عبر المفوضية المخصصة لذلك، فضلاً عن دعم مفوضية الإحصاء والتعداد السكاني في استمارة الإحصاء، والإفراج عن 400 من سجناء الحركة يعتقلهم “المؤتمر الوطني”.

    جريدة الخليج

  16.  
  17. #34
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351




    اتفاقية السلام والانهيار

    محجوب عثمان:ألأتحاد

    يعيش أهل السودان في شماله وجنوبه حالة قلق وتخوف من انهيار اتفاقية السلام، والعودة إلى المربع الأول الذي كان سائدا في الفترة التي سبقت عام 2005م؛ فقد تعززت احتمالات انهيار الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وبات الوضع السياسي للسودان ينذر بخطر عظيم، ما لم تتداركه حكمة الحكماء وتعقل العقلاء ممن يهمهم الأمر.

    وصلنا إلى هذه النقطة منذ يوم وقفة عيد الفطر المبارك الذي أعلنت فيه الحركة الشعبية (الجنوب) تجميد مشاركتها في الحكم المركزي، وصدرت التوجيهات لكل الوزراء الجنوبيين في الحكومة المركزية بأن يلزموا بيوتهم، ويتوقفوا عن ممارسة أي عمل، وتبرر الحركة ذلك بأنها أقدمت على هذه الخطوة بعد أن أعيتها كل السبل لإقناع شريكها المؤتمر الوطني بالالتزام بتنفيذ كل قيود اتفاقية السلام.

    ومن الأمثلة التي تضربها لذلك أزمة منطقة ''أبيياي''، وإبقاء الحكومة المركزية على قوات مسلحة تابعة لها في مناطق إنتاج البترول في (الجنوب)، وعدم الالتزام بالانسحاب شمالاً بعد الحدود المعروفة التي تفصل شمال السودان عن جنوبه، ومنها كذلك عدم جدية المؤتمر الوطني في إعداد القوانين التي تمهد للانتقال من حكم شمولي آحادي إلى حكم ديمقراطي تعددي.

    إن الاختلاف بين شريكي الحكم ليس جديداً، ولكنه وصل الآن إلى شبه طريق مسدود، وعجزت كل المحاولات والاجتماعات عن الوصول إلى وضع مستقر يؤكد الالتزام بما جاء في الاتفاقية. لقد بلغت استهانة المؤتمر الوطني بشريكه مستوى أن رئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية والنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق ''سلفاكير'' طلب رسمياً من رئيس الجمهورية ومنذ أكثر من شهرين إجراء تغيير في وزرائه في الحكومة المركزية ولكن لم يستجب لطلبه بحجة غريبة وغير منطقية، وهي أن من حق الفريق ''سلفاكير'' أن يرشح وزراءه في الحكومة المركزية في البدء وهو ما حدث في حينه ولكن لا يحق له تبديلهم أو تغيير مراكزهم: وأهم الوزراء الجنوبيين الذين يريد الفريق ''سلفاكير'' إبعادهم من مناصبهم الحالي، الدكتور ''لام اكول'' وزير الخارجية الذي وضح من تصرفاته أنه أقرب سياسياً للمؤتمر الوطني منه للحركة الشعبية التي جاءت به للوزارة، وتردد أن السيد ''سيلفاكير'' يريد أن يتولى وزارة الخارجية المركزية الدكتور منصور خالد.

    لقد خطت الحركة الشعبية خطوتها بتجميد مشاركتها في الوزارة، وتلفت الناس ليراقبوا رد فعل قيادة المؤتمر الوطني على تلك الخطوة الجريئة، فكان أن أهم ناطق باسم المؤتمر الوطني وصف خطوة الحركة الشعبية بأنها ابتزاز لا معنى له، وقال: إنهم ماضون في تنفيذ الاتفاقية. ولكن وعلى الصعيد العام فقد جند المؤتمر الوطني كل ما عنده من إمكانيات للهجوم على الحركة الشعبية إعلامياً وبصورة مكثفة شملت عدداً من الصحف الموالية للمؤتمر الوطني، إضافة للإذاعة العامة وجهاز التلفزيون وهما مسخران لخدمة سياسات المؤتمر الوطني وقراراته.

    إن آخر تطورات الأزمة هو ما حدث نهار الأحد 14 أكتوبر الحالي عندما جاء للخرطوم الدكتور ''رياك مشار'' نائب رئيس حكومة الجنوب ونائب رئيس الحركة الشعبية، يقود وفداً من الحركة ويحمل رسالة من الفريق ''سلفاكير'' إلى السيد المشير رئيس الجمهورية فلم يسمح لذلك الوفد بلقاء الرئيس، واكتفوا بأن استقبلهم وزير شؤون القصر الجمهوري، واعتبر المراقبون أن تلك كانت زيارة لزيادة الطين بلة، وخطوة لا تساعد على إعادة قدر من الثقة.

    ليس في الأفق ما يدعو للتفاؤل، وقد لا يكون هناك حل للأزمة إلاّ بتدخل مباشر من مجموعة (الإيقاد) الأفريقية أو على انفراد وبمشاركة من مجموعة أصدقاء الإيقاد المؤلفة من عدد من بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.


  18.  
  19. #35
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    الأمن أم الاتفاق··· أيهما يسبق الآخر؟!

    متمردو دارفور وعقبة السلام في السودان

    الفصائل الصغيرة المتمردة في دارفور شُغلت بالشهرة والمال والمصالح الضيقة

    ماتيو كلارك:ألأتحاد

    بالنسبة للمتمردين في إقليم دارفور المضطرب، فإن كل يوم جديد يحمل في طياته إمكانية خوضهم لمعركة جديدة، لأن هؤلاء الرجال الذين يحملون آمال قومهم المحاصرين على عاتقهم، يجدون أنفسهم مضطرين إلى التجوال معظم الوقت في أرجاء الإقليم الوعر، سواء لتجنب الهجمات التي تشنها عليهم طائرات الهليوكوبتر التابعة للحكومة السودانية، أو من أجل حماية سكان القرى من هجمات مليشيا الجنجويد المدعومة من قبل الحكومة السودانية.

    ولكن هؤلاء المتمردين يتحولون بشكل تدريجي الآن إلى عقبة رئيسية أمام جهود السلام في الإقليم في الشهور الأخيرة، لأنهم وكما يقول المحللون، قد انقسموا إلى ما يزيد عن 12 فصيلا متنازعا، واتهموا بعضهم بعضا بأنهم يسعون إلى الشهرة الشخصية، أو باعوا أنفسهم للحكومة، أو أنهم يمثلون مصالح قبائل محددة بدلا من مصالح شعب دارفور ككل، وقتلوا 10 على الأقل وجرحوا عددا آخر من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، وذلك في أسوأ هجوم يقع لتلك القوات منذ أن تم نشرها في الإقليم عام .2004

    الآن بعد أن أوشك صبر المجتمع الدولي أن ينفذ، فإنه يأمل أن تجتمع الحركات المتمردة في دارفور وتتوصل إلى أجندة مشتركة، وذلك قبل الاجتماع المزمع عقده في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه قادة الحركات المتمردة لمقاطعة المحادثات التي ستجري يوم الأحد القادم، وهو ما لن يقبل به المجتمع الدولي، واعدا بممارسة المزيد من الضغط عليهم لإقناعهم بالمشاركة. ففي الأسبوع الأخير على سبيل المثال هدد اللورد ''مالوتش براون'' -وزير شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية- بمقاطعة أي جماعة من الجماعات التي لن تحضر الاجتماع المشار إليه، ومنعها من حضور أي اجتماعات سلام قد يعقد في المستقبل.

    وحتى الآن فشلــــت تلك التهديـــدات في إثناء ''عبد الواحد محمد نور'' الذي يقود فصيـــلا رئيسيـــا من فصائــــل جيش تحريـــر السودان المتمرد عن موقفه، حيث يصر على أنه ليس هنـــــاك معنى من عقد تلك المحادثات في الوقـــت الراهن طالما أن الأمن على الأرض لم يتحقق، وهو ما توافقه عليه الكثير من الجماعات المتمردة الأصغر حجما. ولكن ''أحمد لسان'' المتحدث باسم أحد أكبر الحركات المتمردة وأكثرها تماسكا وهي ''حركة العدل والمساواة '' يقول إنه يجب أولا التوصل إلى اتفاقية تعالج القضايا الجذرية التي كانت سببا في اندلاع الصراع في دارفور وهي إهمال الإقليم طويلا من قبل حكومة الخرطوم، وذلك قبل أن يتم التفكير في إرسال المزيد من قوات الاتحاد الأفريقي. وعلق ''أحمد لسان'' على ذلك بقوله: ''إذا لم تتمكن الاتفاقية من معالجة الأسباب الجذرية، فإن الصراع سيتجدد''، مضيفا'' أن نشر المزيد من القوات قبل التوصل إلى تلك الاتفاقية والتوقيع عليها سيكون بمثابة خطأ فادح؛ وهو ما تتفق عليه معظم الحركات المتمردة، غير أنها لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على من سيمثل شعب دارفور في مائدة المفاوضات.

    وحول هذه النقطة يعلق ''تيراب محمد عبدالله'' زعيم فرع حركة العدل والمساواة في شرق تشاد بقوله: ''المشكلة الآن أن أي احد يمتلك ثلاث سيارات يمكن أن يقول إنه يقود حركة تمرد، وهذا في الحقيقة جزء من المشكلة التي نواجهها في الوقت الراهن''، كما أن هناك إشكالية مما يثار من اتهامات حول تلقي زعماء بعض الحركات أموالا من الحكومة السودانية -رغم غياب الأدلة حول ذلك-؛ ويضاف إلى ذلك إشكالية عبر عنها بعض القادة الميدانيين، كـ''أبكر عبدالله أبكر'' -القائد العسكري لجيش تحرير السودان في غرب دارفور- بقوله: إن زعماء الحركات المتمردة يذهبون للمحادثات دون أن يعرفوا ما الذي يدور على الأرض، وأن من بين الاتفاقيات التي فشلت لهذا السبب اتفاقية أبوجا- نيجيريا التي تم توقيعها في عام ،2006 وهو أمر مرشح تكراره في الاجتماع القادم بطرابلس، لأن الممثلين الحقيقيين للشعب لن يشاركوا في هذا الاجتماع.

    وقال ''فرح محمد فرح'' المتحدث باسم حركة جديدة منشقة عن جيش تحرير السودان وهي'' حركة التحرير الوطنية السودانية'' إن حركته تسعى إلى حل مشكلة الشرعية، من خلال تقديم مقترح لعقد اجتماع عام يحضره كافة شيوخ القبائل في دارفور للتصويت على المسائل ذات الاهتمام المشترك، وعلى الموضوع الخاص بقيادة حركات التمرد، بيد أن المشكلة كما يراها، إن القتال الدائر في الإقليم يحول دون عقد هذا الاجتماع، وأن القوات الدولية مطالبة لذلك السبب بالعمل على توفير الأمن حتى يمكن عقد ذلك الاجتماع. وعلى الرغم من كل تلك المشكلات والخلافات فإن متمردي دارفور يقولون إنهم لن يتخلوا عن النضال إلى أن تتحقق مطالبهم، وأنهم وإن كانوا لا يعرفون تحديدا كم من الوقت يمكن أن يستمر ذلك، إلا أنهم سيواصلون القتال حتى يتم حل تلك المشكلات.

    مراسل كريستيان ساينس مونيتور في أبيشيه- تشاد

    ينشر بترتيب خاص مع خدمة كريستيان ساينس مونيتور


  20.  
  21. #36
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    عقلية الصدام تطغى على مسالك السلام في السودان ...

    محمد الحسن أحمد*** الخليج

    بعد أن تحولت المراشقات الكلامية والاتهامات المتبادلة بين الحركة الشعبية بزعامة سلفاكير والمؤتمر الوطني بزعامة البشير، وأخذت منحى مواقف حادة تمثلت في تجميد الحركة نشاط الوزراء في الحكومة المركزية ازدادت الفجوة بين الطرفين بالرغم من انفاذ البشير رغبة الحركة في التعديل الوزاري، إلا أن الحركة رأت ان هناك قضايا أخرى أهم لم تعالج بعد. ولأن التعديل تجاهل اعلان أحد المرشحين لمنصب مستشار رئاسي وتحفظ على من كان الخيار الأول للحركة في منصب وزير الخارجية لأسباب لم تكن مقبولة بالنسبة للحركة باعتبار ان حزب البشير يتدخل في خياراتها.

    المهم أن الطرفين لم يكبحا بعد مسلسل الاتهامات المتبادلة التي تزيد من شقة الخلافات، فحزب البشير يتساءل عن توقيت تفجير الأزمة ويحسبه جاء متلازماً مع اقتراب موعد مفاوضات ليبيا لبحث سلام دارفور ليخلق جواً متشائماً يشي بالإحباط من بلوغ غايات تلك المفاوضات وأهدافها المرجوة خصوصاً أن عدداً من فصائل التمرد توجهت الآن إلى جوبا عاصمة الجنوب لبحث توحيد صفها هناك ما يزيد الشكوك في نوايا الحركة في هذا الجو المتوتر.

    وهناك أيضاً في المؤتمر الوطني من توجه مباشرة بالاتهام الى الولايات المتحدة واعتبرها هي المحرض الأساسي لفريق في قيادة الحركة لفض الشراكة مع البشير توطئة لانفصال الجنوب، وبعضهم يشير بالاسم لأحد المسؤولين الأمريكيين السابقين الذي كان مسؤولاً عن ملف السودان، وهناك من يعمم الاتهامات للغرب عموماً ولقوى المعارضة في الداخل.

    وأياً كان الأمر فمن الافضل لقيادة حزب البشير أن تحجم عن اطلاق الاتهامات بلا حساب، وان تفكر ملياً في الأخطاء المرتكبة من قبلها بدلاً من البحث عن شماعة توسع بها دائرة العداوات من دون اثباتات، وكذلك الحال بالنسبة للحركة، عليها ان تسعى للملمة انقساماتها وتوحيد مواقفها حتى لا تكون عرضة للتفكك من جهة أو الاختراق سواء من الداخل أو الخارج، علماً بأن أمينها العام قال في أحدث تصريح نسب اليه: إن هناك اتصالات بينهم، والحكومة الفرنسية اخطرتهم خلالها فرنسا عرضها الدعوة لعقد مؤتمر دولي موسع يضم دول وشركاء الايقاد للتباحث حول تنفيذ اتفاق نيفاشا ومدى التزام الاطراف بنصه، كما تلقوا عبر اتصال من المبعوث الأمريكي مقترحات امريكية لتجاوز الأزمة، وأنها مكان بحث من الحركة.

    وفي كل الأحوال ما لم يكف الجميع عن توزيع الاتهامات والتحلي بالمرونة المطلوبة فإن أوضاع السودان مرشحة لما هو أسوأ وينبغي على البشير بحسبانه الرجل الأول في الدولة أن لا يتمسك حرفياً ببعض النصوص الحرفية في مسائل جانبية من شأنها ان تزيد المواقف التهاباً مثل حقه في تعيين المستشارين الرئاسيين، وبالتالي جاء رفضه لياسر عرمان وفق ذلك، ولأن رفضه جاء لأن حزبه يشعر بعدم ارتياح لمواقف ياسر عرمان، تلك حجة ثانوية لا ترقى للوقوف عندها، خصوصاً في مثل هذه الأوضاع البالغة التعقيد والتوتر، وكذلك الحال بالنسبة لرفض المصادقة على منصور خالد ليكون وزيراً للخارجية!

    والغريب في الأمر أن التصريحات المنسوبة للبشير شخصياً تتماشى مع النهج الذي ندعو إليه، فقد جاء في أحدث تصريح له: إن دماء السودانيين بالنسبة له كانت دائماً فوق أي خلاف وأغلى من أية مناصب وأن وحدة البلاد واستقرارها مقدمة عنده على أي خلاف، ولو كان الأمر كذلك على أرض الواقع لما شهدت الساحة السياسية هذه التطورات حول التعديلات الوزارية، وغيرها من المسائل التي هي محل خلاف.

    والأعجب من ذلك أن حزب المؤتمر الوطني يأخذ في ما يأخذ على الحركة الشعبية أنها تغازل القوى السياسية الأخرى المعارضة بهدف التحالف معها وهو يصف تلك القوى بأنها لا وزن لها وانها فقدت أي بريق كان لها في الماضي ولا يرى أية منفعة للحركة في ذلك إنما كل منفعتها في التعاون معه واستمرار الشراكة بينهما، ومع ذلك لا يعمل ما يغري الحركة في استمرار تعاونها معه إنما يحاول أن يتحدث عن الحركة بحسبانها منقسمة على نفسها وأن من يشاكسونه فيها هم مجموعة لا تستقر على حال.

    وفي جانب الحركة من يحاول بالفعل التحالف مع القوى السياسية الأخرى وصولاً إلى السودان الجديد ولكن هذه المحاولات تبدو على قدر كبير من التناقض عندما يكثرون من التلويح بالدعوة للانفصال لأن القوى السياسية بأجمعها هي مع الوحدة وبالتالي ينبغي أن يعتمد كل من يريد التحالف مع القوى السياسية خيار الوحدة لا أن يزاوج بين الخيارين، ويجب أن تأخذ الحركة في الاعتبار انها لا تمثل الجنوب بالمطلق مثلما هي ترى أن حزب البشير لا يمثل الشمال ومن هذا المنظور يلزمها ان تعمل حساب ما قد يواجهها من اخطار إذا اندفعت في مغامرات خطرة.

    مهما يكن من أمر فإن مسالك الجانبين في معالجة الأوضاع لا تدعو للاطمئنان، ومن الأفضل لهما ان يبديا المزيد من المرونة والتنازلات ومشاركة القوى السياسية الأخرى قبل القفز إلى وسطاء الخارج.

  22.  
  23. #37
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    من أجل السودان الموحد


    يبدو أن أزمة شريكي الحكم في السودان، الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني، وصلت الى طريق مسدود، جعل التكهن بانفراجها مستحيلا فى ظل تضارب التصريحات وتقاطع المواقف وتبادل الاتهامات بين رموز الحركة وقيادات المؤتمر، ما أدى الى فشل اجتماع الرئيس عمر البشير ونائبه الأول رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لأسوأ الاحتمالات خاصة في ظل وجود مؤثرات وأجندة خارجية تهدف لتعميق وتعقيد الأزمة بدلاً من حلها.

    اتهام نائب الرئيس السوداني، علي عثمان محمد طه، الحركة الشعبية بحشد القوات وتصعيد التوتر في جنوب السودان، بعد سحب وزرائها من حكومة الوحدة الوطنية، هو بداية لحرب كلامية قد تشتعل وربما تتطور الى مواجهة عسكرية تقضي على اتفاقية السلام المتعثرة، ما لم يسارع الشريكان الى انتهاج الحوار البناء والعمل على إطفاء هذه الشرارة قبل أن تشتعل وتحرق الجنوب والشمال.

    موقف الحركة الشعبية كشف حالة الصراع الحاد التي تضرب جوانبها، على خلفية دعوة بعض قياداتها إلى انفصال مبكر عن السودان من دون انتظار الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب بعد انتهاء الفترة الانتقالية في عام 2011 بالرغم من رفض البعض لهذا التوجه كونه يعيد الحرب الأهلية للإقليم، ويجهض المكاسب الكبيرة التي حصلت عليها الحركة باتفاقية سلام نيفاشا عام 2005.

    هذا الخلاف داخل الحركة ليس بجديد، فهو قديم يدور بين تيارين متنافسين فيها حتى قبل اتفاقية نيفاشا، لكنه ظهر الآن أكثر وضوحاً بين تيار مؤمن بوحدة السودان، وآخر يعتبر فترة الشراكة في الحكم مجرد جسر عبور لمرحلة دولة الجنوب المستقلة، مستقوياً بتحرك أمريكي أوروبي خفي يسعى لتفتيت السودان.

    هناك بلا شك جناح متشدد في الحركة يرغب في استمرار الضغط على الخرطوم داخلياً ودولياً عبر أزمة التعديل الوزاري، على الرغم من استجابة الحكومة المركزية للعديد من مطالب الحركة الشعبية، ما جعل البعض يرى في هذا الموقف محاولة لإخفاء الفشل والحقائق المرة أمام المواطن الجنوبي والشمالي معا والمتعلقة بالمصير المجهول لاتفاقية السلام المتعثرة.

    الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني مطالبان الآن بممارسة ضبط النفس ووقف التصعيد في الحرب الكلامية والعمل كشريكين في الحكم على تنفيذ اتفاق نيفاشا بين الشمال والجنوب وجعله نموذجا يحتذى للسلام المتعثر في دارفور بعيداً عن التدخلات الخارجية من أجل السودان الواحد الموحد.

    جعفر محمد أحمد
    الخليج

  24.  
  25. #38
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    وزيرة فرنسية تبحث في الخرطوم مفاوضات دارفور

    سلفاكير يدعو العالم إلى إنقاذ اتفاق السلام و"الشعبية" تلمح إلى مقاطعة البرلمان السوداني


    الخرطوم - “الخليج “:

    أعلن المجلس الوطني (البرلمان) السوداني تأجيل جلسته الافتتاحية لدورته الجديدة إلى اليوم، وكان مقررا عقدها أمس، ورهنت الحركة الشعبية لتحرير السودان مشاركة نوابها في الجلسة اليوم بنتائج دراستها تصريحات النائب الثاني للرئيس علي عثمان محمد طه أول أمس، والتي قالت إنها تضمنت ما قد يدفعها لمقاطعة جلسات البرلمان، كما دعا سلفاكير العالم إلى إنقاذ اتفاق السلام

    وبدأت وزيرة فرنسية أمس زيارة للسودان، وسلمت وزير الدولة في الخارجية السماني الوسيلة رسالة إلى الرئيس عمر البشير من الرئيس نيكولاي ساركوزي، وشددت على ضرورة مشاركة كل فصائل التمرد في إقليم دارفور في المفاوضات المقرر عقدها مع الحكومة السودانية في ليبيا بعد أيام.

    وأعلن رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر تأجيل افتتاح دورة الانعقاد الخامسة للهيئة التشريعية القومية، والتي كان من المقرر افتتاحها أمس، إلى اليوم، بعد مطالبة رئاسة الجمهورية بتأجيل موعد الجلسة، نظرا لالتزامات الرئيس عمر البشير حتى يتسنى له مخاطبتها.

    وكانت الحركة الشعبية قد اعتبرت تصريحات النائب الثاني للرئيس علي عثمان محمد طه “صباً للزيت على النار”، وقال الأمين العام لها باقان أموم إن من الغريب أن يصدر حديث عن تهديد وابتزاز تمارسه الحركة من نائب الرئيس علي عثمان طه الذي “نحترمه ونعتبره من القيادات الحكيمة”. وأضاف أن طه استند إلى شائعات لا أساس لها من الصحة راجت إبان انعقاد اجتماع قيادة الحركة الشعبية أخيراً، ومنها أن مسؤولا أمريكيا رفيعا زار جوبا. واستغرب أموم رفض حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس البشير التدخل الدولي، وقال إن الحكومة السودانية استقبلت وفدا مصريا، وردت على استفسارات دولية عديدة، وتساءل: أين رفض التدويل في هذا الأمر؟

    وأعلن القيادي في الحركة الشعبية أتيم قرنق أنها سترهن حضور نوابها جلسة البرلمان اليوم بدراسة ما ورد في تصريحات علي عثمان طه الذي اشتملت، بحسبه، على ما قد يدفع الحركة إلى مقاطعة جلسات البرلمان. وأضاف أن الحركة لن تسمح بمناقشة أي مشروع قانون في البرلمان يصدر عن الحكومة في فترة تجميد مشاركة وزرائها.

    وغادر النائب الأول للرئيس السوداني رئيس الحركة الشعبية ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت الخرطوم عقب تصريحات طه، من دون انتظار لموعد اجتماع مع البشير غدا، وطلبت الحركة الشعبية من صحافيين مرافقتها أمس إلى جوبا لحضور مؤتمر صحافي لسلفاكير، حيث دعا المجتمع الدولي إلى التدخل لإنقاذ اتفاق السلام الشامل وحث الرئيس السوداني عمر البشير وحزبه على اتخاذ “موقف حكيم” وتطبيق هذا الاتفاق. وأكد كير أن حزبه، الحركة الشعبية لتحرير السودان، جاد في سعيه نحو السلام ولا يريد رؤية اتفاق السلام الشامل ينهار.

    إلى ذلك، بدأت وزيرة الدولة في الخارجية الفرنسية رحمة أياد في الخرطوم أمس لقاءاتها بالمسؤولين السودانيين بعقد اجتماع مع وزير الدولة في الخارجية السماني الوسيلة، تناولت فيه القضايا المتعلقة بمباحثات السلام في إقليم دارفور واتفاقية نيفاشا مع الحركة الشعبية. وسلمت الوزير السماني رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي للرئيس البشير.

    وصرحت الوزيرة أمس بأن فرنسا مهتمة جدا بضرورة مشاركة كل فصائل دارفور في مفاوضات سرت في ليبيا، لبحث القضايا الخلافية مع الحكومة السودانية، وبمشاركة الزعيم المتمرد عبد الواحد محمد نور فيها، وقالت إن باريس أبلغته ضرورة ذلك وأن يطرح مطالبه المتعلقة بحل أزمة دارفور على طاولة المفاوضات.

    وقال السماني الوسيلة إن الوزيرة الفرنسية طرحت أسئلة حول ما يجري في إقليم دارفور، وردت الحكومة السودانية عليها بأن الحالات التي ترد في أجهزة الإعلام مجرد مبالغات ومحاولات لتشويه صورة السودان، لكنه أقر بوقوع أحداث بين حين وآخر، إلا أن جهات خارجية تصر على تعميم مسألة العنف في الإقليم، بينما هو في مناطق محدودة فيه . وأكد الوزير لنظيرته الفرنسية أن قضية العون الإنساني تسير وفقا للاتفاق الموقع بين السودان والأمم المتحدة، وأكد لها التزام السودان بنشر القوات الهجين في دارفور، وفقا للقرارات الصادرة في هذا الشأن .

    وأوضح الوزير السوداني أن حكومة بلاده أكدت للوزيرة رحمة أياد دعمها الكامل لمفاوضات ليبيا لحل قضية دارفور، وأنها تنتظر أن تحسم الفصائل التي لم توقع على اتفاق أبوجا، والمشاركة في المفاوضات، توحيد جهودها التي يجب أن تنصب في تحقيق السلام في الإقليم لضمان حل القضية نهائيا، وبالتالي عودة النازحين إلى مواقعهم الأصلية.

  26.  
  27. #39
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    المخاطر الإقليمية للخلافات السودانية


    محمد أبو الفضل***الخليج

    لم تكن الأزمة التي نشبت بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني مفاجئة لكثير من الدوائر السياسية القريبة من الشأن السوداني، فالمقدمات التي سبقت قرار الحركة بتعليق مشاركتها في الحكومة كانت تشي بعدم استبعاد الوصول لهذه النقطة، حيث بلغت الخلافات المكتومة والمعلنة حدا مؤسفا في الآونة الأخيرة، تتجاوز نقل مسؤول من هنا أو جلب مستشار من هناك، ولم يفلح التعديل الوزاري الذي أدخله الرئيس عمر البشير أخيرا في تهدئة خواطر قيادات الحركة الشعبية، فقد اعتبره دينق ألور وزير الخارجية الجديد “جزءا بسيطا من الأزمة القائمة”، وتبدو محاولات تقريب المسافات أمام مطبات كبيرة، فالمؤتمر الوطني يخشى أن تؤدي الاستجابة الكاملة لمطالب الحركة الشعبية إلى مزيد من تشددها، ووجدتها الثانية فرصة لتصويب بعض المسارات الخاطئة منذ البدء في تنفيذ اتفاق نيفاشا، ووسيلة للتغطية على تباينات الحركة الداخلية وتحميل المؤتمر الوطني مسؤولية إخفاقاتها في الجنوب ورمي الكرة تماما في ملعبه.

    الواضح أن رغبة الحركة الشعبية في طرح كل القضايا الخلافية دفعة واحدة لم يأت من فراغ، فالغرض حشر المؤتمر الوطني في زاوية ضيقة، وإجباره على الاختيار بين إثبات جديته بصورة عملية وتسوية المشكلات المتفجرة حاليا، أو تحمل تبعات الانسداد الذي سيترتب على الأزمة الراهنة، التي جاءت في زمن بالغ الحساسية، ففي الوقت الذي تستعد دوائر إقليمية ودولية كثيرة لرعاية مفاوضات تردد أنها حاسمة بشأن دارفور في مدينة “سرت”، أصبح اتفاق نيفاشا التاريخي مهددا بالانهيار، خاصة أن الاتهامات المتبادلة تصاعدت بطريقة أوشكت على الدخول في نفق أكثر غموضا، الأمر الذي أشاع أجواء من القلق في بعض الجهات الإقليمية، فالتوتر الظاهر بين الشريكين لن يقف عند حدود خلافاتهما السياسية، بل سيعجل بحسم مستقبل الجنوب مبكرا لصالح الانفصال، وسوف تترتب عليه تداعيات دقيقة في غرب السودان، الذي لا تزال بعض الأوساط المعنية حائرة بين البحث عن صيغة مناسبة للتسوية السياسية أو ترك الأمور ممهدة أمام الوسائل العسكرية.

    تبدو مصر في مقدمة الدول التي استشعرت خطورة الموقف، فأوفدت بصورة عاجلة أحمد أبوالغيط وزير خارجيتها وعمر سليمان رئيس مخابراتها لكل من الخرطوم وجوبا الأسبوع الماضي لاحتواء الأزمة المتصاعدة، التي يمكن أن تقود لنتائج إقليمية قاتمة ستكون مصر أول الخاسرين فيها، ومع أن حصيلة الزيارة لم تكن واضحة، إلا أن رسالتها السياسية كانت ناصعة، ومفادها جاء في بيان للخارجية المصرية أكد على ضرورة “أن تستوعب كل الأطراف السودانية المخاطر والتهديدات التي تواجه مستقبل السودان والتي لن تميز بين شمال وجنوب وشرق وغرب”، ربما لهذا السبب تسارعت وتيرة التحركات المصرية على الجبهة السودانية مؤخرا، وأخذت خطوات سياسية واقتصادية وأمنية وإنسانية كبيرة باتجاه كثير من الأقاليم والفصائل التي بدت القاهرة وكأنها بعيدة عنها، فرأينا حوارات ايجابية في القاهرة مع متمردي دارفور من أطياف مختلفة واستعدادات لافتة لإرسال حوالي 2500 جندي ضمن قوات حفظ السلام في دارفور واتساع نطاق المساعدات الاقتصادية والمعونات الإنسانية والبعثات العلمية في محاولة لتعزيز الدور المصري وإبعاد شبح المخاطر عن السودان وقطع الطريق على السيناريوهات السلبية.

    يخطئ من يتصور أن معركة كسر العظم التي اتسعت رحاها بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية سوف تنتهي بانتصار أحد القطبين، فكل طرف لديه عناصر قوة يهاجم بها وأوجه ضعف يتلقى الضربات منها، ولن تحسم المعركة بالضربة القاضية لهذا الطرف أو ذاك، لأن هناك قوى إقليمية يصعب تجاهلها ويمكن أن تدخل على الخط بوسائل وآليات متعددة، وبالتالي فأفضل طريقة لتخطي الأزمة التباحث بشفافية حول تفاصيلها، وإذا كان المؤتمر الوطني يتهم الحركة الشعبية بخرق خمسين قضية في اتفاق السلام، فالحركة الشعبية عرضت قائمة طويلة من النقاط الخلافية، أبرزها إعادة انتشار القوات بانسحاب الجيش من الجنوب وخفض مستوى وجوده في ولاية النيل الأبيض ودمج القوات المشتركة وإعادة تدريبها وحل الخلافات بشأن قضايا النفط من عقود شركات ونصيب الجنوب وإدارته عبر المفوضية المخصصة لذلك، ودعم مفوضية الإحصاء والإفراج عن مئات من سجناء الحركة الذين قيل أن المؤتمر الوطني يعتقلهم، فضلا عن تسوية مشكلة أبيي الساخنة.

    في تقدير بعض المراقبين، تعد هذه المشكلة هي الوجه الحقيقي للأزمة التي اندلعت شرارتها مؤخرا، وجرى تفجر الخلاف حولها أكثر من مرة حتى أصبحت عنوانا لمعظم مشكلات الشريكين اللدودين، لأنها منطقة غنية بالنفط وتقع على حدود التماس بين الشمال والجنوب ولكل طرف رؤية مناقضة، وكان اتفاق نيفاشا الموقع في يناير/ كانون الأول 2005 نص على أن تخضع منطقة أبيي لإدارة خاصة وتظل تحت سيطرة الرئاسة بانتظار نتيجة الاستفتاء المزمع إجراؤه في العام 2011 والذي سيحدد إذا كانت المنطقة ستلحق بما يفترض أن يكون قد أصبح جنوبا مستقلا، وعندما تم تقديم تقرير لجنة حدود أبيي إلى الرئاسة في يوليو 2005 رفضه حزب المؤتمر الوطني واتهم الخبراء الدوليين بتخطيهم صلاحياتهم، من خلال استخدام وثائق ومعلومات ما قبل عام 1905 لترسيم حدود أبيي، ولا تزال المشكلة تراوح مكانها، ولا تستبعد بعض الدوائر أن تتحول لأزمة ملتهبة، لذلك وصف دانيال أراب موي المبعوث الكيني الخاص للسلام في السودان الوضع الحالي بأنه “سيهدد السلام والاستقرار في الإقليم، إذا لم تتم معالجته فورا”، وأوضح في بيان أصدره عبر مؤسسة موي للسلام في إفريقيا “يتعين على طرفي اتفاق السلام ضبط النفس واحترام التزاماتهما السابقة”.

    الشاهد أن أي أزمة بين الطرفين يصعب تسويتها بصورة ثنائية ولابد من دخول أطراف خارجية، لأن المسألة وصلت إلى درجة يصعب التفاهم حول مقاطعها وفقا للتصورات التي عرضها كل جانب، كما أن اتفاق السلام بينهما شهدت على توقيعه حوالي 14 جهة، لذلك من غير المنتظر أن يتم التوافق على حلول للأزمة دون مشاركة جهات إقليمية ودولية، على هذا الأساس قفز باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية على الجهود الحالية ولم ينتظر ما تسفر عنه نتائجها النهائية، مناشدا مجلس الأمن والمجتمع الدولي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيقاد) التدخل من أجل المساعدة على تنفيذ اتفاق السلام، في الوقت نفسه ظهرت مؤشرات فرنسية لعقد اجتماع دولي عاجل لتحديد الجهة التي تضع العراقيل في طريق التنفيذ، ما يعني أن المؤتمر الوطني سيكون محاطا بضغوط مضاعفة، بعضها لحضه على تقديم تنازلات في “سرت” لفك جزء مهم من عقدة دارفور، والبعض الآخر لحثه على إعلان مواقف محددة من القضايا المعلقة في الجنوب.

    في الحالتين سوف تكون هناك مخاطر إقليمية على مستقبل السودان، فالهوة بين المؤتمر الوطني وغالبية الحركات الدارفورية بعيدة وفشلت جهود ردمها طوال الأسابيع الماضية، ما يعني أن مؤتمر “سرت” لن يكون حاسما في حلحلة الأزمة، وأي ضغوط على المؤتمر الوطني وحده ستساهم في مزيد من التعقيد، كما أن بوادر الحوار ونتائجه بين الرئيس عمر البشير ونائبه سيلفا كير لا تبعث على التفاؤل، ومن ثم فاللجوء إلى تبني خيار الحركة في تحميل شريكها مسؤولية الأزمة بمفرده سيقود لزيادة تأزم الأوضاع الإقليمية، لأن الطاولة قد تنقلب على رأس الجميع، ولن تستطيع الحركة الشعبية

    الحفاظ على مكاسبها الحالية أو الوصول إلى تطلعاتها المستقبلية، علاوة على أن الفوضى الجاهزة في بعض الأجندات، يمكن أن تدخل المنطقة في زمام جديد من الانفلات يصعب السيطرة على مفاتيحه.

  28.  
  29. #40
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    مقترح أمريكي بإقامة منطقة منزوعة السلاح

    أنباء عن سيطرة "الشعبية" على حقل بترول


    الخرطوم - “الخليج”:

    ذكرت تقارير صحافية أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدمت بمقترح لطرفي الأزمة السودانية الحالية بين الشريكين الرئيسيين في حكومة الوحدة الوطنية المركزية، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، يقضي بإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على طول الحدود بين الشمال والجنوب، تفاديا لأية احتكاكات مسلحة بين الجانبين.

    وذكرت صحيفة “آخر لحظة” السودانية أن تصعيدا عسكريا جديدا تجري تداعياته في حقل هجليج للبترول، حيث وقع تحت قبضة الجيش الشعبي التابع للحركة، بعد انتشار قوة مدججة بالأسلحة في منطقة فانشين التي تعتبر المدخل الشرقي للحقل، قوامها مائة فرد، وقوة مماثلة انتشرت في منطقة كيلك لخرسانة التي تعتبر المدخل الشمالي للحقل، وتقع في طريق هجليج الخرطوم. وأضافت الصحيفة أن الجيش الشعبي عزز قوة ترتكز أصلا في المنطقة، قدرتها مصادر بأنها كتيبة كاملة، ما أوقع كل الحقل البترولي تحت قبضة قوات الحركة الشعبية بالكامل.

    إلى ذلك، قال الرئيس السوداني عمر البشير أن التنمية الحالية التي تشهدها بلاده جاءت ثمرة لاتفاقية السلام مع الحركة الشعبية، وأعرب في كلمة له في افتتاح جلسات الجمعية العمومية للمنظمة الإقليمية الإفريقية للاتصالات الفضائية “راسكوم” عن أمله أن يكتمل مع سلام الجنوب تحقيق للسلام بشكل كامل في إقليم دارفور لتعم بعد ذلك التنمية المتوازنة كل السودان.

    وفي نيروبي، قال قيادي في حكومة جنوب السودان التي يرأسها النائب الأول للرئيس رئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت أن حكومته طلبت من الرئيس الكيني مواي كيباكي إلى تنظيم قمة طارئة للهيئة الحكومية للتنمية “الإيقاد” التي تضم ست دول إفريقية لمناقشة تطبيق اتفاقية السلام الشامل في السودان.

  30.  
  31. #41
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    مجلس الأمن يلوّح بـ إجراءات ضد من يعرقل المباحثات

    أزمة المقاطعة تهدد بفشل مؤتمر سلام دارفور

    نيويورك-نيروبي-الخرطوم

    وكالات الأنباء:ألأتحاد

    خيمت الشكوك أمس حول انعقاد مؤتمر السلام حول إقليم دارفور السوداني المضطرب المقرر إجراءه غداً السبت في مدينة سرت الليبية، ورجحت عدة مصادر سياسية سودانية وغربية تأجيل المؤتمر إلى إشعار آخر، مع اصرار سبعة فصائل متمردة على مقاطعتها المؤتمر وغياب أبرز شخصين في المتمردين وهما عبد الواحد محمد نور مؤسس حركة تحرير السودان وخليل إبراهيم زعيم الفصيل الرئيسي بحركة ''العدالة والمساواة'' عن المؤتمر.

    وانتقد مجلس الأمن مقاطعة فصائل دارفور للمؤتمر ودعاها إلى المشاركة مهدداً باتخاذ إجراءات ضد من يعرقل المفاوضات ، وحذر مبعوث الأمم المتحدة في داروفر يان الياسون من تطور خطير بسبب تغيب قادة فصائل المتمردين في دارفور، معتبراً أن ''لحظة الحقيقة '' قد حانت في الإقليم السوداني المضطرب.

    وأكد بيان لمجلس الأمن أن الأولوية الرئيسية للمحادثات يجب أن تكون وقفاً عاجلاً لإطلاق النار وناشد مجلس الأمن في بيانه ''جميع الأطراف حضور المحادثات والمشاركة فيها بشكل كامل وبناء، وكخطوة اولى، والإسراع بالموافقة على وقف الأعمال العدائية وتنفيذه تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي''، وأضاف البيان أن ''المجلس يؤكد استعداده لاتخاذ اجراء ضد أي طرف يسعى لتقويض عملية السلام بما في ذلك عدم احترام مثل هذا الوقف للاعمال العدائية او بعرقلة المحادثات او حفظ السلام او المعونات الإنسانية''.

    ومن جانبها، تعهدت الحكومة السودانية بحضور المحادثات ورحب سفيرها لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم ببيان المجلس قائلا إنه يحول دفة الانتقاد إلى المتمردين بعد بيانات سابقة ألقت باللوم على الخرطوم، واضاف ''شيء جيد أنهم ينتقدون الآن ويوجهون أصابعهم إلى المتمردين.''

    ومن جانبه، شدد يان الياسون على أن ''لحظة الحقيقة'' حانت في الصراع في دارفور، وأقر الياسون بأنه ربما يتعين خفض التوقعات بخصوص المحادثات التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في البداية بأنها '' نهائية''، وأضاف الياسون أن الدعوات ارسلت قبل اسبوع وأنه لا يزال لا يعلم اي الجماعات بين أكثر من 12 جماعة متمردة ستشارك في المحادثات.

    وقال الياسون إنه ''لا يحدوه أمل يذكر إن وجد أصلا'' في أن عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة تحرير السودان والذي يتمتع بشعبية كبيرة في مخيمات اللاجئين بدارفور سيشارك. ويطالب النور الحكومة السودانية بسلسلة تنازلات، واشار إلياسون أيضا إلى أن خليل ابراهيم زعيم الفصيل الرئيسي بحركة العدل والمساواة طلب تأجيل المفاوضات لمدة شهر، غير أنه قال إنه حصل على تأكيدات بأن ابراهيم سيرسل ممثلين رفيعي المستوى إلى سرت.

    من ناحية آخرى، توعد المتمردون في دارفور بشن مزيد من الهجمات على منشآت النفط في شتى انحاء السودان الى أن تلبي الخرطوم سلسلة من المطالب،وذلك بعد خطفهم عاملين اجانب من حقل دفرا النفطي بالإقليم وقتل 20 جندياً حكومياً، فيما نفت الحكومة السودانية وقوع مثل هذا الهجوم.

    وقال احمد توجود كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة ''هذه هي البداية فقط، سنشن هجمات في شتى انحاء السودان وسيكون هدفنا الرئيسي حقول النفط.''، وقال توجود لرويترز إن الرهينتين لن يتعرضان لاي أذى وانهما ''في أيد أمينة''، لكنه أضاف أن الحركة ليست مستعدة لاعلان ما تنوي عمله بالرهينتين.

    وعلى صعيد آخر، سلمت منظمة ''العفو الدولية'' البيت الأبيض عريضة تحمل تواقيع 500 ألف شخص تطالب بنشر قوة دولية أفريقية لحفظ السلام في أسرع وقت ممكن في دارفور.


  32.  
  33. #42
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    نزاع دارفور وتسْييس المُسمَّيات

    حلمي شعراوي*** ألأتحاد


    في أجواء حضور أكثر من خمسين أستاذاً وباحثاً أفريقياً لمؤتمر ثقافي كبير بالقاهرة مؤخراً، كانت أكثر التساؤلات الأولية عن عدم مشاركة مثقفين مصريين وعرب في التظاهرة، إلى حد اتهامي بعدم دعوتهم، مع أن العكس كان صحيحاً تماماً، حيث تم الإلحاح، بما كشف عزوف المثقف العربي المتكرر عن المشاركة في قضايا "العوالم الأخرى" إلا الشمالي منها! لكن التساؤل الأخطر، والقريب من الأول، كان حول مدى الاهتمام الثقافي والسياسي العربي بقضايا مثل "دارفور".. ناهيك عن كارثة الاحتلال الإثيوبي للصومال. وقد شاركت شخصياً في التساؤل، وأنا أرى معهم حجم الكتابات والتحركات بشأن لبنان أو نسبياً حول العراق وحتى سياسة ساركوزي العربية! هذا في الوقت الذي تختفي فيه أخبار الصومال، وتتوارى أخبار دارفور... وبل وتغيب أخبار المظاهرة الليبية حولها، مع غياب أصحاب الشأن عنها.

    أثار ذلك جميعاً انتباه الباحثين الأفارقة في القاهرة، مما جعلهم يضعون المسألة الثقافية والفكرية في مقدمة جدول أعمال مؤتمر حول البحوث الاجتماعية في أفريقيا (والشمال العربي فيها بالطبع)، ويبدأ بالتساؤل عن وضع دارفور في الثقافة السياسية على مستوى القارة. وهنا قفزت مشكلة ما أسماه مفكر أوغندي بارز مثل "محمود ممداني" بـ"تسييس المسميات" في أفريقيا وخاصة من قبل الدول صاحبة المصلحة. والكل يذكر الجدل الدائر منذ بداية الأزمة بدارفور حول تسمية العنف هناك بإبادة الجنس أو "الجينوسايد" أو تسميته بـ"الحرب الأهلية"، أو "التمرد". وهي مسميات مسيَّسة تشتبك مع تسمية الوجود الإثيوبي في الصومال بـ"التدخل" أو "الغزو" أو حماية الاستقرار؟ بل ومثل ذلك ثار مؤخراً مرة أخرى في دارفور حول تسمية القوات المطلوبة هناك، هل هي "دولية" أم "أفريقية" أم "هجين"؟ وهل هي لـ"حفظ السلام" أم "حماية السلام" أي أنها دفاعية -لحفظ السلام- أم يمكن أن تكون "هجومية" لحماية السلام؟!

    وقد تعامل "محمود ممداني" مع معظم هذه التساؤلات في كتابات سابقة له بعد معايشته لأزمة دارفور من الخرطوم والفاشر لعدة شهور، ثم معايشته للموقف الأميركي بحكم أستاذيته بجامعة "كولومبيا" بنيويورك بعد سنوات حتى الآن. وهو مع اقترابه من "التسييس الأميركي للمسميات" كتب كتابه الشهير عن "المسلم الطيب والمسلم الشرير" من وجهة نظر أميركية وفي إطار "الحرب على الإرهاب"، والحرب الباردة الجديدة. ومن قبل درس مشكلة المسميات الأميركية والفرنسية لمذابح رواندا (1995) فيما سمي بإبادة الجنس تارة، والحرب الأهلية تارة أخرى. كما سُمي دور الدول المجاورة بـ"التدخل" تارة و"الغزو" تارة أخرى على نحو ما يجري بالنسبة لموقف إثيوبيا في الصومال. وفي تقديره أن هذه "المسميات المسيَّسة" تحكم سلوك حكومات مثل إدارة الرئيس بوش، كما تحكم سلوك قوى المجتمع المدني وخاصة في أميركا مثل سلوك "لجنة إنقاذ دارفور" Save Darfur.

    فمن ناحية أدى تركيز "بوش" على تصدير مصطلح "إبادة الجنس" في دارفور إلى تحويله كجزء من حملته الأخلاقية لتبرئة إدارته من نتائج الحرب في العراق، وإلى ضم الحملة تلقائياً للحرب على الإرهاب في السودان والصومال على السواء، وإلى تحكمه في توجيه رأس المال الأميركي لصالح شركات ضد أخرى، كما بدا في قراره في صيف 2007 لمعاقبة السودان ومنع 31 شركة أميركية من التعامل عبر البنوك الأميركية مع السودان.

    ورغم أن تقرير لجنة الأمم المتحدة وتقارير الاتحاد الأفريقي، سواء على لسان "عنان" من قبل أو "أوباسانجو" رئيس الاتحاد الأفريقي السابق، وصّفها بأنها ليست حالة "إبادة جنس" فإن الإدارة الأميركية ما زالت تتعامل على هذا الأساس، حتى لا تجبر "المتمردين" على التوقف، كما تثير الارتباك في مواقف الدول الأفريقية والعربية التي أبدت اهتماماً أخيراً بالمسألة (ليبيا ومصر). ومع ذلك يبدو الأمر بالنسبة للمفكرين الأفارقة أن الإدارة الأميركية تبدو حريصة على خلق الفوضى هناك أكثر من حرصها على الحل السياسي الذي بدت ملامحه أكثر من مرة. ويُقال إن شركة لوكهيد (صناعات حربية) تقف بدورها مع الإدارة الأميركية في هذا الموقف استعداداً لإدارة "التدخل" وليس الحل!

    من ناحية أخرى يخدم هذا الارتباك في المسميات طرفاً من "المجتمع المدني" الأميركي الذي تقوده لجنة إنقاذ دارفور المعروفة بتمثيلها للوبي الصهيوني في أميركا، حيث نشأت في أحضان "المتحف التذكاري" لـ"الهولوكوست" وتمويل "لوكهيد" الواسع لها. ويبرهن "ممداني" في مداخلته على ذلك بأن " لجنة إنقاذ دارفور" جمعت الملايين لحملتها الدعائية على مستوى عالمي، بينما تتهمها منظمات المساعدات الإنسانية الأخرى بأنها لا تنفق شيئاً على مساعدة أهالي دارفور، على نحو ما سمع "ممداني" ذلك في دارفور.

    في تقدير مفكر مثل "ممداني"، أن المثقفين الأفارقة والعرب بمن فيهم السودانيون، لا يبذلون جهداً ملحوظاً لفك اشتباك "التسييس للمسميات" حول دارفور. وليس هناك جهد حول بيان طبيعة سكان دارفور وأهلها، فهو نفسه شاهد وتحقق من وجود أكثر من 30% من الدارفوريين من هجرات أبناء غرب أفريقيا إليها، بينما الحديث عن التطهير العرقي مستمر، وشاهد "البقارة" العرب أغنى من المزارعين أحياناً، بينما القول إن الرحالة العرب يهاجمون طلباً للثروة على حساب "الفوريين" الزراعيين. وعرف أن أصل تسمية "العرب" والأفارقة ليست بسبب "جنس" عربي احتل أرض الأفارقة أو حتى فرض "التعريب"، كما يقول بعض الأساتذة السودانيين أنفسهم، وإنما نشأ ذلك عن "هيمنة" للثقافة والتراث العربي، جعل "أفارقة" يرون تفوقهم في "الانتماء للعروبة" والانتساب إلى النبي العربي و"الشرفاء" لإمكان السيطرة على الثروة، ولذا يجري الحديث في الواقع الذي رآه عن تقسيم الثروة بأكثر من تقسيم السلطة إلا عند بعض عناصر النخب المعروفين. لذلك يرى "ممداني" أن الحل السياسي في السودان هو الذي يقضي على اضطراب الموقف، ويوقف "الفوضى" التي يبدو أنها مفضلة عند أطراف أميركية!

    ليست مداخلة "محمود ممداني" بجديدة تماماً في الفكر السياسي حول السودان، ولكن قيمتها أكثر في تعبيرها عن المنظور الأفريقي، وتكشف أن الهيمنات السياسية من داخل وخارج السودان هي التي تثير الارتباك حول ما يجري هناك منذ مدة، وهذه الهيمنة هي التي أثرت على الموقف في جنوب السودان من قبل كما تؤثر عليه في دارفور. فثمة دراسات عديدة في إطار معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بالخرطوم، بل ودراسات من جامعيين معروفين من أبناء جامعة الخرطوم وخلال عملهم بالخارج. لكن هيمنة "ثقافة التجارة العروبية" أحياناً أو النخبة العسكرية أحياناً أخرى، هي التي تدفع لبقاء هذه الارتباكات.. حتى لو أدت للتفاهم مع الارتباكات الأميركية دون أن تدري، وتفضيل بعض مسؤولي السودان التصريح عن التعاون مع المخابرات الأميركية ضد الإرهاب أكثر من عملهم لكشف التناقضات الأميركية وصولاً لحلول سياسية داخلية مناسبة.

    لقد كشف مفكر مثل "محمود ممداني" تناقضات الموقف الأميركي من موقعه في الجامعات الأميركية، وكتاباته الشهيرة في "نيويورك تايمز" الأميركية، ودافع عن التكوين الأفريقي- العربي للشعب السوداني في دارفور مستخدماً مصطلحاً خاصاً لذلك هو "العروبة المحلية" في السودان، المختلفة عن العروبة الإقليمية! وطالب بالحل السياسي للقضية التي تترنح بين العواصم، وآخرها في طرابلس كما نرى. يقول كل ذلك بينما لا نستطيع في بلداننا العربية أن ننظم حملات واسعة من أجل الفهم الصحيح لأبعاد الأفريقية والعروبة في السودان، أو لكشف الأبعاد الحقيقية للتناقضات الأميركية، أو كشف ما يجري في الصومال الذي يهرب منه الدبلوماسيون العرب أنفسهم، ناهيك عن الصحفيين أو المثقفين.


  34.  
  35. #43
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    السودان يكون أو لا يكون؟


    دأب السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وإمام الأنصار في السنوات الست الماضية، على عقد ندوة سياسية صحفية كل أول أربعاء من الشهر تحت مسمى (بين السياسة والصحافة)، وقد أصبحت ندوة الأربعاء على مر الأيام منبرا محضورا مثل نافذة مفتوحة للتواصل بين السياسيين والمجتمع، تكتسب أهميتها في ظروف البلد الراهنة التي تضيق فيها النوافذ المفتوحة أمام القوى السياسية الساعية لاستعادة الديمقراطية الموعودة.

    انعقدت الندوة الأخيرة واختار منظموها العنوان إعلاه (السودان يكون .. أو لا يكون) موضوعا للحوار والمناقشة، وتميزت بمشاركة وحضور كثيفين، فحضرها قياديون بارزون من كل الأحزاب السياسية (الحزب الشيوعي - المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني - الاتحادي الديمقراطي - قوات التحالف - البعث - إلخ.. وفقط غاب عنها الأمين العام للحركة الشعبية الذي قبل الدعوة ووعد بالحضور والمشاركة كما أعلن منظمو الندوة).

    لقد وجدت الندوة اهتماما ملحوظا قبل وبعد انعقادها، ليس على صفحات الصحف السيارة وأجهزة الإعلام الأخرى فحسب، ولكن على مستوى التجمعات الشعبية الاجتماعية التي تميز بها السودانيون، ربما كان مصدر أن العنوان الذي اختارته (السودان يكون أو لايكون؟) أصبح اليوم السؤال المرهق والمؤرق الذي يتداوله عامة الناس حيثما التقوا، ولأن الأجواء التي تسود السودان اليوم قد جعلت من هذا السؤال المصيري هما متجددا، اتفق عليه الناس وإن اختلفت رؤيتهم حول الإجابة على سؤال المصير. فكل الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن البلد مقبل على مرحلة خطيرة ومؤثرة على مستقبله إن لم يكن قد دخل فعلا هذه المرحلة الموصوفة فعلا، بأنها حرجة وخطيرة على لسان الجميع؛ حتى السيد ''أحمد هارون'' الوزير والقيادي البارز في حزب المؤتمر الحاكم -الذي تحدث في الندوة مطولا- كانت النغمة الغالبة على حديثه قد توافقت مع النغمة التي سادت أحاديث جميع المشاركين.

    وسؤال المصير هذا، لم يعد ترفا فكريا يتبادله المثقفون والمتسيسون، ولكنه أصبح واقعا يراه الناس بأعينهم، ويكادون يلمسونه بأيديهم، وليس ذلك بسبب أزمة شريكي الحكم المتصاعدة، والتي عجز الشركاء حتى الآن عن إيجاد مخرج لها، حتى وصلت إلي التجميد الفعلي لمشاركة الحركة الشعبية في الحكومة المركزية، ولكنها تعدت ذلك إلى أزمة حقيقية تلوح في الأفق بين الحكومة والأمم المتحدة حول القوات الهجين ودارفور جعلت الامين العام للمنظمة الدولية وهو ''الدبلوماسي الهادىء الرصين '' يعرب أكثر من مرة عن قلقه، ودفعت الدول المؤثرة لتعلن صراحة عن تشككها في تعاون الحكومة السودانية مع الأمم المتحدة في دارفور؛ ولأن'' الأزمات'' تأخذ برقاب بعضها بعضا، فإن أزمة بين الخرطوم وجوبا، سينعكس صداها على الغرب وعلى الشرق، كما لن يسلم منها الشمال والوسط، وهو ماجعل سؤال السودان يكون أو لايكون؟ هو السؤال المركزي الذي لم يقتصر تداوله على ندوة دار السيد الصادق المهدي، وإنما انطلق محلقا في الفضاء السوداني الواسع مجددا ''الخوف القديم'' على وحدة السودان، الذي حسب الناس أنه قد انتفت بعض أسبابه بعد اتفاقية السلام الشامل ''نيفاشا'' التي وضعت حدا للحرب الأهلية المدمرة بين الشمال والجنوب.

    حول السؤال (السودان يكون أو لا يكون؟) الذي قدم له السيد الصادق المهدي تحليلا ووصفا موضوعيا للحالة السياسية الراهنة، معددا أبواب الأخطار المحدقة بالبلد، قد توافقت آراء معظم المتحدثين من قادة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع الاهلي، أن المخرج من الحالة التي وضعت البلد كله على حافة الهاوية، لن يأتي من الخارج، مع الاعتراف بدور الخارج كمساعد على تثبيت السلام وتحقيق أهداف التنمية العادلة وإنما الحل كان وسيظل بأيدي السودانيين أصحاب الوجع؛ وأن المطلوب هو أن يتوافق السودانيون ممثلون بأحزابهم وهيئاتهم القائمة فعلا على مؤتمر قومي شامل (ولا يهم كيف يسمى) يطرح أمامه السؤال، وعند ذلك ستكون الإجابة، فلا طرفي نيفاشا وحدهما، ولا أحزاب المعارضة الديمقراطية وحدها، ستقدم الإجابة المطلوبة على سؤال المصير؛ والدعوة موجهة إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم وللحركة الشعبية، وبمقدورهما أن يجنبا الوطن المصير المظلم والبائس والمخيف، الذي لا يتمناه أحد للسودان.

    عبدالله عبيد حسن**ألأتحاد

  36.  
  37. #44
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    الخاسر الأكبر من عودة الحرب لجنوب السودان

    محمد جمال عرفة

    لم يبدِ كثيرون تفاؤلاً باتفاق سلام نيفاشا الذي وقعته حكومة الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية السابقة (الحركة الشعبية) حينما وُقِّع الاتفاق في يناير 2005، وحُدِّد فيه عام 2011 موعدًا للاستفتاء على مصير الجنوب: ينفصل أم يبقى ضمن السودان الموحد؛ لأن هناك الكثير من العقبات التي كانت متوقعة، سواء على مستوى الكراهية التي زرعها الغرب وقادة الحركة الجنوبية العلمانيون في قلوب الجنوبيين لأهل الشمال، أو لتعقّد الملفات نفسها، فضلاً عن عدم تمثيل الحركة الشعبية لكل الجنوب.
    ولهذا ظلت الخلافات بين الطرفين والتصعيد من قبل قادة الجنوب تراوح مكانها ولا تلبث تختفي حتى تعود، حتى بدأت تأخذ منحىً تصاعديًّا غير عادي في لهجة قادة الحركة الجنوبية ثم الخرطوم، تزامن مع زيارات مشبوهة للحركة الجنوبية لواشنطن وعواصم أجنبية للحصول على سلاح ودعم عسكري ولوجستي، وتلكؤ في تنفيذ الاتفاق بأكثر مما اتهموا الحكومة بعدم تنفيذه، وهو ما أثبتته محاضر اللجان المشتركة بين الحكومة والحركة ودول منظمة الإيجاد.

    وجاءت الخطوات التصعيدية الأخيرة بسحب 19 من وزراء ومستشاري الجنوب من الحكومة الاتحادية -بغرض تعطيل عملها- وتكثيف الاتصالات مع واشنطن، وزيارة زعيم الجنوب والنائب الأول للرئيس البشير، سلفاكير ميرديت لواشنطن ولقائه الرئيس بوش وكبار القادة هناك -بصفته الجنوبية لا الاتحادية-؛ لتثير غضب الخرطوم التي سعت للاستجابة للعديد من مطالب الجنوبيين لتعظيم خيار الوحدة بين الشمال والجنوب، خصوصًا أنه واكبها خطوات تنفيذية جنوبية على الأرض لتفعيل الانفصال الحقيقي سياسيًّا واقتصاديًّا وضريبيًّا وتعليميًّا وفي مجالات الاتصال والطيران وغيرها!!.

    بل إن الخطوات التي اتخذتها الحركة الجنوبية لجمع عناصر من ستة فصائل متمردة من دارفور في مدينة جوبا الجنوبية، والظهور بمظهر من يسعى لتوحيد فصائل متمردي دارفور ومساعدة الخرطوم في عملية السلام في دارفور.. هناك تخوفات من أن يكون لها -عمليًّا- هدف آخر يتصل بربط حل قضية دارفور بالجنوبيين، وتفعيل التحالف بين متمردي الجنوب ومتمردي غرب السودان، علمًا أن هذا التحالف بينهما قديم، وأثبتته الخرطوم عبر كشف صفقات سلاح نقلت من الجنوب لدارفور عام 2004 وأكده راديو ناشيونال بابلك الأمريكي.

    ولا ننسى هنا أن المانفستو -أي البيان الشيوعي القديم- للحركة الشعبية المتمردة الصادر بتاريخ 31 يوليو 1983م والذي أُعلن موته في سبتمبر 1991م، تحت واجهة (مقررات توريت)، كان يعتبر دارفور ضمن المناطق التي يجب أن تثور لتحقيق السودان الجديد، وأن التواصل بين متمردي الجنوب (الحركة الشعبية)، ومتمردي الغرب (جيش تحرير السودان) كان بارزًا حتى في صيغة البيان التأسيسي (المانفستو) لكلتا الحركتين؛ الأمر الذي كان مقصودًا بغرض تكتيل حركات التمرد ضد المركز في الخرطوم وإضعافه أكثر.

    الوصول لخط النهاية!

    ويمكن تفسير الهجوم الشديد المفاجئ للخرطوم والرئيس البشير على الحركة الجنوبية وزعيمها -بعد فترة ترضية وصمت على هجوم الحركة- باستشعار الخرطوم أن قطار التصعيد الجنوبي وصل إلى خط النهاية، وأوشك على تدمير محطة نيفاشا للسلام بالكامل، فجاء الهجوم كنوبة صحوة وصدمة كي تتنبه الحركة إلى أنها تنزلق لخط اللارجعة وعودة الحرب لجنوب السودان وتدرك أن مكاسب السلام أفضل من العودة للحرب.

    فمثلما لوَّح قادة الحركة الجنوبية بالحرب قولاً وفعلاً، بعد قول سلفاكير: إن الحرب أقرب من السلام، وحركوا وعبّئوا قواتهم على خط الحدود الجنوبية، وطردوا موظفين اتحاديين في الجنوب وهاجموا الشرطة الاتحادية، لوَّح البشير بدوره بالحرب -برغم النفي- عبر دعوة قوات الدفاع الشعبي التي لعبت دورًا هامًّا في انتصارات الجنوب لأن تكون على أهبة الاستعداد، وهو ما أزعج الجنوبيين فعلاً ولم يتوقعوه فدعوا للتعبئة العامة في الجنوب، حسبما قال باقان أموم أمين عام الحركة.

    بل وكان البشير أكثر حزمًا في تأكيد أن منطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط المتنازعة بين الخرطوم والحركة الجنوبية، لن يتخلى عن شبر منها، بعدما رفضت الحركة أربعة خيارات قدمتها الحكومة سابقًا لهم لحلها، أو حتى إدارتها بشكل مشترك لحين الاتفاق على حل نهائي للمشكلة، وظهر أكثر إصرارًا على رفضه دخول قوات أمريكية أو بريطانية لدارفور أو حتى من الدول الإسكندنافية (السويد والدنمارك) التي أهانت الرسول عليه الصلاة والسلام.

    الجنوب الخاسر الأكبر في الحرب

    ولكن ماذا لو استمر التصعيد ونجح التيار المتطرف في الحركة الجنوبية في فرض خيار التصعيد لحين الوصول إلى مرحلة الحرب مرة أخرى، خصوصًا أن زئير الحرب أصبح قريبًا بالفعل من الجنوب وجرت مؤخرًا عدة تدخلات عاجلة من اللجنة العسكرية المشتركة من الطرفين الشمالي والجنوبي لفصل قوات الطرفين عند الحدود الجنوبية ومنع إشعال فتيل الحرب؟.

    هنا لا بد أن نحدد الخيارات المتوقعة التي يمكن أن تلجأ لها الحركة الجنوبية، والأخرى التي يمكن أن تترتب عليها من آثار في حالة العودة للحرب، وفي كل الأحوال تشير الدلائل إلى أن الحركة الجنوبية ستكون هي الخاسر الأكبر.

    الخيارات المطروحة أمام الجنوبيين

    بشكل عام يمكن أن نحدّد جملة الخيارات المطروحة -وهي قليلة- أمام الجنوبيين فيما يلي:

    1 - العودة الإيجابية للحكومة الاتحادية ولطاولة المفاوضات مع شريكها الشمالي والقبول بحد أدنى من تنازلات الخرطوم.

    2 - العودة السلبية للحكومة الاتحادية، والسعي لتغيير واقع سيطرة حكومة الإنقاذ على الخرطوم عبر تنشيط التحالف مع القوى المعارضة، وربما التحالف معها في انتخابات عام 2009 البرلمانية والرئاسية على أمل تحقيق حلم إزاحة البشير عن السلطة أو إيصال حكومة أكثر قربًا منها، وهذا التصور يتماشى مع آراء تيار في الحركة يؤمن بـسودان جديد تسيطر الحركة الجنوبية عليه.

    3 - اللجوء لخيار التصعيد وصولاً للحرب أملاً في دعم أمريكي وغربي، وذلك وفق تصور لدى بعض قادة الحركة يقوم على فكرة أن أمريكا تسعى لهدم حكومة البشير وتفتيت السودان، وأن الضغوط ستزيد على الخرطوم بسبب فتح جبهتين في الجنوب والغرب (دارفور) وسيدعم ذلك الجنوبيين باتجاه الانفصال والسيطرة عسكريًّا على أبيي، وهذا الخيار يؤمن به التيار الانفصالي من العسكريين والسياسيين العلمانيين اليساريين الجنوبيين والذي تولى التصعيد مؤخرًا مع الخرطوم.

    آثار نشوب الحرب

    لو اندلعت الحرب مرة أخرى سيكون لها آثار سلبية على الخرطوم وعلى الجنوب على السواء، وإذا قلنا إن آثارها على الخرطوم معلومة ومتوقعة ولن تخرج عن تشديد الغرب وأمريكا للحصار والعقوبات، فضلاً عن تأخير التنمية التي بدأت على استحياء، فإن آثارها على الجنوب ستكون أشد خطرًا للأسباب التالية:

    1 - العودة للحرب من جديد معناها أن تخسر الحركة الجنوبية كل المكاسب التي حصلت عليها، بداية من المناصب التي حظيت بها وأهمها النائب الأول للرئيس، مرورًا بعوائد النفط (3 مليارات دولار للجنوب)، وكل الامتيازات والمكاسب والمعونات الخارجية الأخرى التي حصلت عليها عبر السيطرة السلمية على الجنوب وإقامة هياكل حكم فيه.

    2 - الحرب معناها ترك المدن والعودة للغابات وفقدان نفوذ الحركة الشعبية في الجنوب وهدم ما تم بناؤه من طرق ومؤسسات لصالح الجنوبيين الفقراء، ومعناها عودة قادة الحركة الجنوبية للوحل والطين، مشردين بعدما ظلوا عامين منعمين في الفنادق وينفقون من عوائد النفط التي حوّلتهم لسماسرة انتشرت أخبار فسادهم في التقارير المالية الدولية، وربما قصد البشير ذلك وهو يهدد بإعادة تنشيط قوى الدفاع الشعبي عندما قال: نقول للذين يريدون أن يشعلوا نار الحرب.. نريد رؤيتكم في ميدان المعركة وليس في الفنادق.. ومن يشعل نار الحرب فعليه أن يتدفأ بها!..

    3 - الحرب في الجنوب ستحيي مرة أخرى الميليشيات الجنوبية من القبائل الأخرى المعادية لقبيلة غالبية الحركة الشعبية أي قبيلة الدينكا، مثل قبائل الشُلك والنوير، خصوصًا أن هناك أكثر من 30 ميليشيًا معادية للحركة الشعبية وسيطرة قبيلة الدينكا على المناصب والنفوذ السياسي والاقتصادي، وسيحيي هذا حروبًا جنوبية أهلية داخلية ويدفع الخرطوم لمعاودة دعم هذه الميليشيات الجنوبية على حساب الحركة الشعبية، خصوصًا أن الخرطوم استفادت من عوائد النفط الأخيرة المتزايدة في التسلح وإنشاء مصانع أسلحة، وهو ما ألمح له سلفاكير في رده على البشير بقوله: إن بعض أعضاء الحزب (المؤتمر الوطني) يقومون بزيارة دول عربية وإسلامية، حيث توصلوا إلى اتفاقات بتجهيزهم بمعدات عسكرية هائلة.

    4 - الحرب ستعطي الحكومة السودانية فرصة أكبر للتخلص من أعباء اتفاقية نيفاشا التي انتقدها خصوم البشير؛ لأنها تعطي امتيازات كبيرة للجنوبيين ماديًّا ومعنويًّا، كما ستعطيه فرصة لمطاردة الحركة الشعبية وتوجيه ضربات قوية لها بعدما جرى تحديث الجيش السوداني في السنوات الماضية، وتطوير قوات الدفاع الشعبي، والأهم اكتساب أصدقاء في دول الجوار كان يستعين بهم الجنوبيون.

    5 - برغم المطامع الأمريكية والرغبة في تمزيق السودان، فهذه الرغبة لا تصل لحد تمني وقوع حرب شاملة في السودان أو انفراط عقده على الأقل في الظرف الراهن، وإنما انسلاخ أجزاء منه بصورة طبيعية (سياسة تفكيك النظام القائم عبر اتفاقيات سلام متعددة)؛ لأن الاضطراب والحرب الشاملة في السودان أو إفريقيا عمومًا لن تخدم المصالح الأمريكية الساعية الآن لإنشاء قيادة عسكرية إستراتيجية (بدأت العمل في فبراير الماضي عبر وحدات أفريكوم) والسيطرة على نفط السودان وإفريقيا الذي قدر مجلس المعلومات القومي الأمريكي أن ترتفع نسبة الاعتماد على بتروله إلى 25% من مجموع النفط الأمريكي المستورد بحلول عام 2015م، فيما توقعت الإدارة الأمريكية لشئون النفط والطاقة أن تزيد عن ذلك وتصل نسبة الاستيراد الأمريكي من النفط الإفريقي إلى 50% بحلول العام 2015!.

    6 - الحرب معناها فقدان أكبر حليف للجنوبيين في الخرطوم (حزب المؤتمر الوطني الحاكم) والذي أعطى للجنوبيين امتيازات ومكاسب لم يحلموا بها طيلة السنوات الماضية أبرزها سحب قوات الجيش من الجنوب، واقتسام السلطة والثروة معهم، وهي مكاسب لا يمكن أن يعطيها إلا حزب قوي له وجود في الشارع السوداني ويسانده الجيش، بعكس القوى والأحزاب الأخرى الضعيفة التي لو تحالف معها الجنوبيون لاحقًا، فلن يكون لديها الجرأة على سحب جندي واحد من الجنوب!.

    الأرجح بالتالي أن تعمد الحركة الجنوبية للتهدئة وأن تكتفي -هي والخرطوم بهذه التصريحات الساخنة التي تستهدف التخويف الدبلوماسي والاستهلاك الإعلامي، وربما ظهر هذا في تصريحات سلفاكير أمام أنصاره بعد استقبالهم الأسطوري له في جوبا عائدًا من أمريكا، حينما اتهم الخرطوم بإعادة التسلح والتعبئة من أجل الحرب، وقال إنه يحتفظ بحق الدفاع عن النفس، ودعا أنصاره إلى أن يبقوا متيقظين أمام ما أسماه تعطش الخرطوم للحرب، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه مستعد للقاء الرئيس السوداني لمحاولة حل الأزمة.

    أيضًا فرغت الخرطوم من لغة التهديد وإظهار العين الحمراء بعدما حققت أهدافها، وبدأت لغة الدبلوماسية على لسان نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع الذي أكد أن حزبنا مقتنع تمامًا بضرورة إقامة هذه الشراكة.. إننا راضون لاتفاق السلام الشامل، ونعتقد أن السبيل الوحيد لتطبيقه هو العمل مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

    فهل يدرك قادة الحركة الجنوبية مخاطر الحرب والخسائر التي ستعود عليهم لو اندلعت؟.. وهل تعود الخرطوم للغة التهدئة؛ لأن الظرف الدولي يشهد ضغوطًا وحصارًا متصاعدًا على جبهتي الجنوب والغرب، فضلاً عن عقوبات متصاعدة؟.

  38.  
  39. #45
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    لا لحرب الجنوب ................. جعفر محمد أحمد


    الخلافات بين شريكي الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني الذي يمثله الرئيس عمر البشير، والحركة الشعبية التي يمثلها نائبه الاول سلفاكير ميارديت، لم تكن خافية على الشعب السوداني، فقد كانت تظهر على السطح ثم تختفي، حتى وصلت مرحلة الأزمة، عندما شهدت عاصمة الجنوب جوبا أثناء الاحتفال بالذكرى الثانية لتوقيع اتفاق نيفاشا، الملاسنة الكبرى بين البشير ونائبه على الهواء مباشرة، ومن ثم وصلت ذروتها عندما قررت الحركة تجميد مشاركتها في السلطة المركزية ورهنت عودتها بالكثير من المطالب التعجيزية، واخيرًا كانت الطامة الكبرى، التي تمثلت بتلويح البشير وسلفاكير بالعودة إلى الحرب وإعلانهما الاستعداد والجاهزية للقتال.

    هذا التلاسن بين شريكي الحكم في السودان، وماتبعه من اتهامات للخرطوم بتهميش الجنوبيين وعدم إشراكهم في اتخاذ القرارات المصيرية، وأسلوب التصعيد الظاهر في خطابات الطرفين عبر المؤتمرات الصحافية أو اللقاءات، والتراشق بعبارات “الابتزاز السياسي” والتحرك وفق أجندة خارجية، ساعد على تأجيج نار الصراع بين الطرفين، حيث لم تفلح كل محاولات الاطفاء والمساعي الحميدة لنزع فتيل الأزمة، التي اشتعلت مجدداً بعد زيارة سلفاكير الأخيرة الى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي جورج بوش، حيث اطلق من هناك اتهامات جديدة ضد شريكه في الحكم.

    بدوره رد البشير ملوحاً بالحرب عبر دعوة قوات الدفاع الشعبي، التي لعبت دوراً مهماً في معارك الجنوب، لأن تكون على أهبة الاستعداد، وكان البشير أكثر حزماً عندما تمسك بمنطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط المتنازع عليها بين الخرطوم والحركة. هذا التصعيد أثار المخاوف، ولكنها هدأت بعد جنوح المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أخيرًا الى السلم، في خطوة تصحيحية بعد التصريحات الساخنة ولغة التهديد التى استخدمت من قبل الطرفين، والتي ربما تكون قد حققت أهدافها الخفية لا الظاهرة، لأن الحركة تدرك تماماً مخاطر الحرب والخسائر التي ستعود عليها لو اندلعت، والخرطوم تعلم تماماً أن كل الظروف ضدها وسط الضغوط الدولية والحصار المتصاعد عليها في جبهتي الجنوب والغرب، فضلاً عن العقوبات المنتظرة.

    حسنا فعل البشير بتراجعه وتأكيده أن الحرب الأهلية مع الجنوب لن تعود من جديد ما دام هناك ضوء في نفق السلام، وأن الحوار هو السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة الوطنية ورغبته في مشاركة فعالة ومسؤولة مع الحركة الشعبية من اجل استقرار السودان. وحسناً فعل سلفاكير عندما قال بدوره إنه لن يسمح بانهيار اتفاق السلام بين الشمال والجنوب والعودة للحرب مرة أخرى، ودعوته البشير الى الاستجابة لمطالب الجنوب والتعامل معها بجدية.

    إن استمرار التصعيد إلى مرحلة الحرب ليس في مصلحة الجنوب، ولا الحركة الشعبية التي ستكون الخاسر الأكبر، لأن العودة للحرب معناها أن تخسر كل المكاسب التي حصلت عليها، بداية من المناصب التي حظيت بها وأهمها النائب الأول للرئيس، اضافة إلى ثمار السلام.


    *******************


    محنة أطفال دارفور ..................... جعفر محمد أحمد


    أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها جريمة دولية، مترافقة مع عملية احتيال تحت ستار العمل الانساني، لتهريب نحو 103 أطفال من دارفور تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثمانية أعوام، خطط لها من دون رحمة، ولكن العناية الإلهية انقذتهم، باعتقال السلطات التشادية تسعة فرنسيين بينهم مسؤول منظمة “ارش دو زوي” الإنسانية غير الحكومية كانوا يستعدون لإجلاء الأطفال سراً من مطار أبيشي شرق تشاد إلى مطار رانس فاتري في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس بزعم أنهم أيتام، وينوون تسليمهم لعائلات فرنسية تتبناهم وترعاهم بدلاً من موتهم المحتم نتيجة الصراع في دارفور.

    هذا هو ظاهر العملية، لكن باطنها تجارة في البشر، وجريمة لا تغتفر لو قدر لها أن تمر، لذا نجد أن فرنسا سارعت وفور إحباط العملية إلى التنصل منها حيث نددت وزارة الخارجية الفرنسية بها، وأعربت عن قلقها لوضع عائلات الأطفال الذين وقعوا ضحايا لوعود المنظمة الفرنسية، مؤكدة أن تحقيقاً قضائياً فتح لكشف ملابسات الجريمة الخطيرة، التي وقعت بعد يوم واحد من زيارة وزيرة الدولة لحقوق الإنسان الفرنسية راما ياد لشمال دارفور، وهي تعلم تماماً كل تفاصيل الجريمة، لكنها لاذت بالصمت ولم تطلع المسؤولين السودانيين على نيات المنظمة غير الإنسانية.

    الفضيحة المثيرة للجدل عززت الشكوك القائمة أصلا بخصوص عمل المنظمات الغربية غير الحكومية في مناطق النزاعات والتي دائما ما تدخلها عبر ستار العمل الإنساني أو الطوعي ليترتب على ذلك الكثير من الاعمال غير المشروعة والمحرمة دوليا مثل الاتجار بالبشر والسلاح. ومهما كانت الدوافع فإن مثل هذه العمليات ترقى إلى مستوى الجريمة الدولية، لأنها وبمثل هذا العدد وعبر الحدود الدولية تشكل جريمة متكاملة الأركان يعاقب عليها القانون.

    هذه العملية غير الشرعية وغير المسؤولة تكشف عن محنة أطفال دارفور والمخاوف من استخدامهم في أعمال لا تليق بأعمارهم، إضافة إلى استغلال الظروف العائلية السيئة التي تمر بها أسرهم. إن ماقامت به المنظمة الفرنسية كشف عن الألاعيب القذرة التي تمارسها كثير من المنظمات الغربية في دارفور تحت ستار العمل الإنساني، وقد لا يستبعد أن تكون هناك عمليات خطف أخرى عديدة حدثت ولم يتم اكتشافها في الأقليم، الذي اصبح الآن مفتوحا امام كل الاحتمالات وما خفي كان اعظم.

    جريدة الخليج

  40.  
  41. #46
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    "جهود متكاملة بين الشريكين تبني سوداناً قوياً"

    البشير: الانفصال وارد وأسهم الوحدة مرتفعة



    الخرطوم - عماد حسن: الخليج

    أعلن الرئيس السوداني عمر البشير رفضه لأية مبادرات أجنبية لحل النزاع القائم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، وقال إن في اتفاقية نيفاشا للسلام آليات لا تحتاج إلى البحث عن مؤتمر دولي، وتغني عن أي جهة إقليمية أو دولية للتوسط بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه، وأشار إلى طريق ثالث سيفضي إلى حل الأزمة.

    وكان البشير قد دعا في مخاطبته ختام أعمال المؤتمر العام الثاني لحزب المؤتمر الوطني أمس كل السودانيين إلى الحوار، وإلى كلمة سواء لحل القضايا الخلافية مهما بلغت تعقيداتها، والعمل بمسؤولية وتجرد لمصلحة السودان وشعبه. ودعا أبناء الجنوب في حزب المؤتمر الوطني والشماليين في الحركة الشعبية ليكونوا نواة لوحدة فعلية بين الشمال والجنوب، وقال “إذا تكاملت الجهود داخل المؤتمر الوطني وداخل الحركة الشعبية سنبني سوداناً قوياً”، وأضاف أن التحدي الكبير هو الاستعداد لإحباط المؤامرات التي تحاك ضد السودان، وقال “نحن الآن أمام مسؤولية تاريخية أن يكون السودان أو لا يكون”.

    ورفض الرئيس السوداني في مؤتمر صحافي أمس في ختام أعمال المؤتمر العام الثاني ل”المؤتمر الوطني” في الخرطوم دعوة زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني إلى حضور أطراف الصراع إلى القاهرة، وقال “خيار انفصال جنوب السودان وارد لكن قراءتنا للساحة الجنوبية تشير إلى ارتفاع أسهم الوحدة بقليل من الجهد هناك وكثير من الجهد هنا لتحقيق الوحدة بين شمال وجنوب البلاد، وهناك أشياء غير مرئية يطغى عليها الإعلام”.

    وتحدث البشير بإسهاب عن قضية تابعية منطقة آبيي باعتبارها العقبة الأخيرة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، ودلل تاريخيا على التمسك بحدود ،1905 وقال إن الطرفين اتفقا علي إقامة إدارة مشتركة مؤقتة لآبيي، لكن الحركة الشعبية عادت وطلبت مراجعة الحدود الشمالية وتحدثوا عن بترول، وأضاف “هذا ما رفضناه ونؤكد اننا لا ندخل بترول المنطقة في حساباتنا، فعاد الخلاف مرة أخرى”. وكشف عن اقتراح تقدم به النائب الأول للرئيس رئيس حكومة الجنوب وزعيم الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت تمت مناقشته، ولم يصل الطرفان إلى اتفاق حوله، وتحفظ على تفاصيله.

    وتمسك البشير بمدينة سرت في ليبيا مقرا للمفاوضات بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في إقليم دارفور، وقال إن المشكلة ليست في المقر بل في المفاوضين أنفسهم، وكال اتهامات للحركات وقياداتها باستمراء الوضع الحالي واستغلاله في النهب والخطف واكتناز الأموال، باعتباره وضعا “مريحا لهم”. وانتقد شروط رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، وسخر منها، وقال “إذا تمت شروطه فما الحاجة أصلا إلى التفاوض؟”. وأضاف “لا نقول إن مفاوضات سرت فشلت، لكن الجولة هي التي فشلت بسبب الفصائل المتمردة، وما زلنا ننتظر الوسطاء، وهذا لا يعفينا باعتبار اننا أصحاب القضية الأصليون وعلينا بذل جهد أكبر”. وأشار إلى مساع سرية وخطوط مفتوحة مع حملة السلاح لإقناعهم وإعادتهم إلى طاولة التفاوض، وبشر باقتراب نتائج إيجابية لتلك المساعي.

    ونفى الرئيس السوداني تعطيل حكومته عملية نشر القوات المختلطة “الهجين” في دارفور، وقال إن القصة من بدايتها مصممة أصلا لإحداث تصادم بين الحكومة والمجتمع الدولي الذي يعني أمريكا وبريطانيا اللتين كانتا شاهدتين علي اتفاق أبوجا للسلام في دارفور، وشاركتا في صياغته لكنهما بعد التوقيع أثارتا قضية القوات الأجنبية، مع ان الإجراءات الأمنية في الاتفاقية أعطت المهمة للقوات الإفريقية. واتهم البشير واشنطن ولندن بتعطيل العملية الهجين إضافة إلى الأمم المتحدة ومن يقفون وراءها بأجندتهم.

    وأكد البشير سعي حكومته وحزبه للحفاظ على أدنى مستوى للتوافق بين القوى السياسية، وأعلن عن تشكيل مجلس بالتراضي بين جميع القوى السياسية لإجراء الانتخابات، وأكد أنه لن يجريها وزير الداخلية.

    وأصدر المؤتمر العام القومي الثاني لحزب المؤتمر الوطني بيانه الختامي أمس، وأكد أن السبيل إلى تحقيق السلام والاستقرار السياسي والوحدة الوطنية هو في العمل الجماعي بين أبناء الوطن الواحد والشراكة السياسية المسؤولة والتزامه بالسلام كخيار استراتيجي، وتبني وحدة السودان أرضاً وشعباً خياراً استراتيجياً يعمل له ويوفر له المناخ السياسي، والخطاب السياسي والإعلامي الداعم والملتزم. ودعا البيان الختامي القوى السياسية الأخرى حكومة ومعارضة إلى السمو فوق الخلافات الحزبية والجهوية والعرقية الضيقة. ووجه نداء إلى أبناء دارفور الذين مازالوا يقاطعون المفاوضات أن مصلحة أهلهم في الحوار السلمي الهادئ الذي يتيح الفرصة لبناء السلام وإنجاز التنمية والخدمات، وأنّ الضرر كل الضرر لأهلهم وذويهم هو في مناخ الحرب التي لا تنتج إلا الدمار والخراب.

  42.  
  43. #47
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351


    باقان اموم في صراحة بلا حدود حول احتمالات الانفصال(1)

    حوار:ضياء الدين بلال/ مالك

    ليت الجنوب كان مستعمرة فرنسية..إذن لأصبحنا دولة لا ألوم الإنجليز على سياسة المناطق المقفولة يخيب السيد باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية توقعاتنا، عندما قال لنا ونحن نتفق هاتفيا على موعد الحوار انه سيتحدث عن الوحدة والانفصال بصورة ستدهشنا..حاولنا في الحوار ان نضع السيد باقان اموم ومن ثم قيادات الحركة الشعبية حول مسار محدد من قضية استراتيجية وبالغة الخطورة هي قضية وحدة السودان..فالتصريحات التي تصدر يمكن قراءتها بأكثر من وجه..

    ففي ثناياها ترى الوحدة المعلقة على شرط جزائي، وترى التلويح بكرت الانفصال بصورة لا تظهر هل هي تهديدية فقط ام منجزة لا محالة..وفي بعض المواقف يبدو قادة الحركة محض وحدويين..فأين الحقيقة؟. × باقان من الملاحظ ان هناك قضايا استراتيجية ومهمة يتم التعامل معها بصورة تكتيكية من جانب الحركة الشعبية، فمن خلال متابعة التصريحات لقادة الحركة بمن فيهم السيد باقان، نجد انهم يعالجون الموضوع بصورة تكتيكية؟. - التناول التكتيكي للقضايا الاستراتيجية هو من سمات الواقع السوداني ومظهر من مظاهر المشكل السوداني..لقد تم تناول القضايا المصيرية بصورة تكتيكية منذ البداية، فعلى سبيل المثال عندما طالب نواب جنوب السودان في البرلمان الانتقالي الاول بنظام فيدرالي،تم التعامل مع هذا الطلب من قبل ما يسمى بالآباء المؤسسين للاستقلال، بطريقة تكتيكية، قالوا انهم سيعطون الاعتبار لهذا الطلب وانهم سيناقشونه.. وكان ذلك تناولا تكتيكيا افضى الى الحرب قبل الاستقلال ، ومنذ ذلك الحين استمر التناول التكتيكي للقضايا الاستراتيجية..كلهم فعلوا ذلك، عبود والنميري والبشير..ونفس التناول لقضية مستقبل السودان حول الوحدة والانفصال يتم الآن بصورة تكتيكية. × هل الحركة بريئة من هذا التناول التكتيكي؟ - الحركة قدمت طرحاً عميقاً لمسألة الوحدة والانفصال، هذا الطرح يقول ان السودان الآن وحتى قبل الاستقلال لم يكن موحدا..لأن اهله كانوا في حالة احتراب ولم تكن هناك دولة موحدة وأقل ما تصف به اناساً متحاربين هو انهم غير موحدين..لذلك طرحت الحركة مبدأ تحقيق وحدة السودان الطوعية، وأرجو ان تضعوا خطين على كلمة تحقيق، لأن الشيء الذي يراد تحقيقه يعني انه غائب..فالسودان الآن منقسم على نفسه وكان كذلك منذ الاستقلال. ×اذن كيف تتحقق الوحدة؟ - تحقيق الوحدة يتم عبر الارادة الحرة للشعوب المكونة للسودان، وهذا موجود في اتفاقية السلام عبر الآلية السياسية التي تضمنت حق تقرير المصير لجنوب السودان، وعبر التغيير الجذري الكامل في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسودان القديم..في هذه العملية تتم معالجة مكامن الظلم وجذور نزعات الاحتراب والانفصال..لأن الانفصال ردة فعل لعلاقات جائرة معينة بين الجنوب وبين المركز وليس الشمال، وعندما اقول المركز اعني السلطة وليس المواطنين الذين يعيشون في المركز. × لكن من المعلوم ان السودان دولة موحدة بالحدود المعروفة والمعترف بها دوليا؟ - لا لا..السودان لم يكن موحدا، بعض الناس يقولون ان هذه الحدود ورثناها عن آبائنا، وهذا غير صحيح الا ان يكون آباؤهم هم الانجليز لأنهم هم الذين رسموا الحدود..السودانيون لم يرسموا حدود بلدهم..هذه الحدود رسمت بطريقة اعتباطية لا تعبر عن الواقع ولكن تعبر عن نفوذ استعماري للانجليز وبالتالي هذه الحدود هي حدود استعمارية. × طيب وما هو البديل لهذه الحدود؟ - كان من المفترض بعد ان وجدنا انفسنا داخل هذه الحظيرة هو ان نشرع في بناء امة او قومية من الشعوب التي تم جمعها في ظل الاستعمار، وكان من شأن هذا ان يجيب على السؤال: من نحن الذين تم جمعنا؟ وما هي القواسم المشتركة التي تجمعنا؟ ومن بعد ذلك يمكن ان نكتشف التطلعات المشتركة. × هذه الحيثيات التي ذكرتها تصدق على كل الدول الافريقية وليس السودان وحده..هل هذه دعوة لتفكيك هذه الدول واعادة النظر من جديد في حدودها؟ - لا، ليست هذه دعوة لإعادة النظر، وانما دعوة لتبني مشاريع قومية لقيام الدولة الوطنية في اطار تلك الحدود..فالدول الافريقية التي استطاعت ان تبني مشاريع وطنية جامعة استطاعت ان تخلق وعيا وطنيا وقوميا جامعا كما استطاعت ان تبني دولة مستقرة..اما القوى السياسية التي فشلت في تحقيق ذلك فقد اصبحت دولها بعد رحيل الاستعمار غير مستقرة،فكان مصيرها الدخول في حروب اهلية او انها مهددة بالانهيار كما حال السودان. × الى أي مدى انت مؤمن بأن ترسيم الحدود بواسطة المستعمر تم برؤية يمكن ان تكون منتجة للازمات داخل الدولة الواحدة او بين الدول..هل تتبنى مثل هذه الرؤية او تنكرها؟. - انا لا اتفق مع النظرة للحدود بأن ترسيمها يوحي بمؤامرة،او ان وضعها كان جزءا من مؤامرة استعمارية، لكن اعتقد ان الحدود رسمت اما بصورة اعتباطية دون مراعاة لأي واقع اجتماعي او سياسي او ثقافي او انها وضعت كخط فاصل بين مناطق نفوذ استعمارية..ومثال لذلك فإن الجنرال الفرنسي مارشان لو لم يتراجع عن منطقة فشودة في القرن التاسع عشر لكنت الآن اتحدث معك بالفرنسية،بل ليته لم يتراجع لأنه كان الجنوب سيكون ضمن المستعمرات الفرنسية والشمال تابع للمستعمرات البريطانية ولما كانت هناك حرب اهلية، بل سنكون جيران (زي ما نحن جيران مع افريقيا الوسطى، لكن الفرنسيين انسحبوا). × هل انت عاتب على الفرنسيين لأنهم انسحبوا؟ - لا ما عاتب عليهم ×لماذا تفترض سوء النوايا في الطرف الآخر دائما، الا ترى انه جدير بالاعتبار النظر الى سياسة المناطق المقفولة باعتبارها واحدة من معوقات الترابط والتفاعل..أليس من المناسب إلقاء اللوم على الدور الانجليزي ..ام تجد حرجاً في قول ذلك؟ - انا لا ألوم الانجليز على سياسة المناطق المقفولة فقط،ولكن يمكن ان نلومهم على انهم جمعوا مجموعات مختلفة في حتة واحدة في منطقة السودان، ونلومهم على انهم وحّدوا السودان ووضعوا الحدود بهذا الشكل، ويمكن ان نلومهم انهم اعطوا السودان الحكم الذاتي وقرروا الجلاء قبل ان يوحدونا، يمكن ان نلومهم على كل ذلك..ولكن عندما نقول اننا فشلنا كسودانيين،وفشل آباء الاستقلال كما تسمونهم في الشمال في.. -مقاطعة- ×وماذا تسمونهم انتم؟ - في الجنوب يسمونهم الجلابة الذين استلموا السلطة بعد الانجليز. ×لكن كان هناك ساسة جنوبيون شاركوا في خيار الوحدة،وان يكون السودان موحدا.. فلماذا هذا الاستثناء من اللوم أليسوا جلابة جنوبيين؟ - انا(ما بعمل استثناء)، سؤالك في البداية كان عن التعامل التكتيكي مع القضايا الاستراتيجية،وانا بدأت الاجابة بشرح حول كيفية التعامل مع ممثلي الجنوب في البرلمان الانتقالي و.. ×بافتراض صحة حديثك حول بداية التعامل التكتيكي فإن الحركة استعملت التكتيك في القفز بالمطلب الذي طرحه ممثلو الجنوب في البرلمان من الفيدرالية الى تقرير المصير؟. - هذا ليس تكتيكاً..لكن الذي حدث هو تحدرج للازمة بفعل التكتيك، فأصبحت الازمة مثل كرة الثلج تكبر وتتعقد،صحيح ان الجنوبيين طالبوا بالفيدرالية العام 1955 ولكن تم التعامل مع المطلب بطريقة تكتيكية،لذلك قامت الحرب في الجنوب واستمرت لـ17 سنة. × هل قامت الحرب لأجل الفيدرالية؟ - الحرب قامت لفصل الجنوب وتم الاعلان عن منظمة الانانيا وفيما بعد سميت حركة تحرير السودانsslm وقد قامت لتحقيق اهداف واضحة منها استقلال جنوب السودان عبر فصله عن الشمال. × تاريخيا انت تتحدث عن تيار اقري جادين وهو تيار ضعيف، لقد كانت هناك مجموعة وليم دينق التي وقفت الى جانب الوحدة؟. - انا اتحدث عن حركة الانانيا التي حملت السلاح، ولكن في نفس الوقت تم تكوين حزب سانو وكان فيه جناحان الاول: ينادي بنظام فيدرالي للسودان، والثاني: يرى انه لا رابط بين الشمال والجنوب، وانه تمت خيانة مطالب الجنوب في الفيدرالية وبالتالي فإن الانفصال هو رد الفعل لرفض الفيدرالية. × الآن كيف تنظر الى طرح اقري جادين ووليم دينق؟ -وليم دينق كان يرى ان مشكلة الجنوب هي نفس المشكلة في دارفور والشرق والنيل الازرق وجبال النوبة، لذلك قاده النظر الى البحث عن الحل الذي وجده في الفيدرالية، بل ان وليم دينق شارك في تكوين مؤتمر القوى الجديدة الذي جمع ما يسمى الآن قيادات المناطق المهمشة..وهذا الفكر قريب جدا من فكر الحركة الشعبية لكن الحركة عالجت موضوع الوحدة بشكل متقدم. اما اقري جادين فقد كان يعبر عن موقف القوميين الجنوبيين الذين توصلوا الى قناعة تامة ان القوى السياسية الشمالية كلها ليست لديها القدرة والاستطاعة لبناء علاقات وحدة عادلة، وانما هي طامعة في موارد جنوب السودان، ولذا وصل الى قناعة انه لا يمكن تحقيق أي نوع من الوحدة مبنية على المصالح المشتركة بين الشمال والجنوب ، وان أية وحدة ستقوم ستكون لمصالح الشمال او الصفوة في الشمال وهي بالتالي ضد مصالح الشعب في جنوب السودان. ولذلك طرح فكرة الانفصال وهذه الفكرة لها اتباع كثيرون في الجنوب. ×حتى الآن؟ - حتى الآن..بل ان اتباع هذه الفكرة الآن هم اكثر عما كانوا عليه في الستينات. × وانت شخصيا اين تقف؟هل مع التيار الانفصالي ام مع مجموعة الوحدة؟ - انا اقف مع طرح الحركة الشعبية وإلا لما كنت عضوا فيها. ×لكن من المفترض ان تعبر عن الاغلبية اذا كنت اميناً عاماً للحركة، فقد ذكرت ان هناك تنامياً للتيار الانفصالي؟ - هذا في جنوب السودان وليس داخل الحركة الشعبية. ×طيب داخل الحركة الشعبية، هل هي مع الوحدة ام الانفصال؟ - الحركة الشعبية لها طرح معين في هذا الموضوع يقول ان السودان منذ الاستقلال والى الآن دولة في حالة حرب نتيجة لظلم مناطق الهامش من قبل الصفوة التي ورثت السلطة من الانجليز حتى الآن. × هذه الصفوة تعبر عن الشمال؟ - لا هذه الصفوة لا تعبر عن الشمال..ممكن في الغالب ان تكون من الشماليين او من القادة السياسيين الشماليين ولكنها لا تعبر عن مصالح الشمال..نفس الصفوة تخوض الآن حرب ابادة في دارفور، وخاضوا الحرب ضد اهل الشرق وهؤلاء كلهم شماليون. ×الى أي مدى يتحمل الساسة الجنوبيون الذين هم جزء من حكم المركز المسؤولية من وجهة نظركم؟ - الذين يتحملون المسؤولية هم من تقلدوا السلطة والقيادة. ×لكن الساسة الجنوبيين شاركوا في الحكم من المركز؟ - بعيدا عن الاشخاص فكل برامج الحكم التي تم تنفيذها منذ الاستقلال هي مسؤولة اذا كانت صفوة جنوبية او مختلطة. ×انت تميل الى التقسيم الشديد..اذا كان هؤلاء الساسة الجنوبيون تجاوبوا مع الوحدة عبر المشاركة في الحكم من المركز،فلماذا تحاول ان تخفف من دورهم في الازمة كما ترونها وتعظم دور الآخرين؟ - انا اتكلم عن الصفوة التي استلمت المركز وانت في كل مرة تحاول ان «تقوّلني» انها شمالية او جنوبية، انت الذي تميل الى التقسيم..الرقعة السودانية المسماة السودان لم يخلقها الاجداد، لو كانت هناك ميزة في السودان فهي انه تنطبق على شعوبه الآية القرآنية(انا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) هناك ناس يقرأونها لتتحاربوا..بالمناسبة في العشرينات من القرن الماضي كان بعض اهلنا الجعليين والشايقية يغضبون اذا قلت للواحد منهم سوداني،(كانوا يعتبرون كلمة سوداني تطلق على أي واحد بتاع شوارع وما عندو قبيلة، ويعتبرون انفسهم هم اولاد القبائل) وبالتالي عملية ظهور الدولة السودانية ليست عملية قديمة ..وبالتالي انا اتحدث عن فشلنا كسودانيين ولا ألوم الشماليين او الجنوبيين او اهل الغرب ولا ألوم اهل الشرق، ولكن الوم انفسنا في اننا فشلنا ان نبلور مشروعاً قومياً يضم الكوكتيل الذي جمعه الانجليز في مكان واحد. ×الآن المجتمعات الحديثة قائمة على التعدد، ولكن هناك صعود لمجموعات لاعتبارات مختلفة تكون مركزا لهذا التنوع..وفي السودان يرون انه سيتكون مركز لا يعبر عن الشمال بصورة كاملة ولا عن الجنوب..وهذه العملية ستكون مستمرة وبالتالي يجب ان تجد المساعدة على الاستمرار بدلا عن محاولة وقفها او البحث عن مركز بديل؟ - صحيح ان الاتجاه التاريخي هو التقليل من العنف والتعبير عن التناقضات بشكل ديمقراطي..ولهذا فالمشروع الذي نطرحه نحن قائم على الادارة الديمقراطية للتباينات السودانية لخلق مجتمع متعدد قادر على ادارة تلك التباينات بإعطاء المساحة والحرية لما هو مختلف، وقيام الوحدة على.. × هل سيكون ذلك بإلغاء القائم ام بايجاد بديل؟ - لا تلغي شيئا، بل اعترف بكل شيء موجود..والمطلوب إلغاء المشاريع التي تحاول ان تلغي ما هو موجود..السياسة التي كانت في السودان هي سياسة فرض آحادية دينية وثقافية، لذلك اصبحت الدولة السودانية دولة رسالية عندها رسالة لدين معين تحاول ان تفرضه على الآخرين وتعلن عليهم الجهاد، هذا ما يجب ان يتم إلغائه حتى نتبنى مشروعاً ديمقراطياً يجري فيه حوار بين الثقافات السودانية. × انت بهذه الطريقة تمارس عملية اختزال سياسي..هذا الوسط الذي تكون عبر السنين هو الآن موجود ويمكن ان ينتج الانقاذ ويمكن ان ينتج حزب الامة او الحزب الشيوعي وقد انتجه من قبل..ويمكن ان ينتج الحركة الشعبية وقد كان الاستقبال الذي تم لجون قرنق مؤشراً..لماذا تختزل هذا الوسط في الانقاذ وتسعى لمحاربته؟ - نحن لا ندعو لإلغاء المركز ولكن ندعو لإلغاء سياساته، واعتماد سياسة مبنية على احترام التباين وادارة ديمقراطية له..هذا يعني إلغاء السياسات التي مورست منذ الاستقلال الى الآن وكانت تهدف لفرض آحادية ثقافية،ومحاولة نشر الثقافة العربية وتكسير وقتل الثقافات الاخرى..نحن نريد ثقافة داعية للتعايش والحوار والتلاقي بين تلك الثقافات. × هل يتم هذا بعملية متحكمة ام بعملية تلاقي عادي، تتيح للقوى من هذه الثقافات الصعود بينما يهبط الضعيف؟ - نحن نريد عملية مبنية على اعتماد الحرية والمجال لكل الثقافات، على ان ترفع الدولة يدها عن اعتماد ثقافة معينة كثقافة رسمية مدعومة، بل عليها دعم كل الثقافات بصورة متساوية. × حتى لو كانت هذه الثقافة هي ثقافة اغلبية؟ - حتى لو كانت ثقافة لـ95% من السودانيين، لأن لديهم القدرة والكفاية لمحاورة ثقافة الـ5% بصورة محترمة فيها لياقة لإفساح 5% من المكان لثقافة اخرى ،وعدم محاولة محاربتها او قهرها..على الدولة الا تفرض ثقافة معينة او ديناً معيناً لتنشره. بل عليها ان تعطي كل الحرية للثقافات حت تنتعش. ×أليس هذا تصوراً مثاليا بعض الشيء؟ - كيف؟ × لأنك تفترض ان كل الثقافات على مستوى واحد في تكوينها التاريخي وتطورها ونشأتها..هناك ثقافات اصبحت قوية بصورة طبيعية ذاتية لذلك انتشرت بصورة كبيرة وتلقائية؟ - طيب (ما دا الكلام النحنا بنقوله بالضبط)..فإذا كانت هذه الثقافات تنتشر بصورة تلقائية وبقوة دفع ذاتي فهل هناك ضرورة للدولة كي تتدخل وتزيدها قوة؟. نحن لا نريد ان تتبنى الدولة ثقافة معينة بل عليها ان تراعي كل الثقافات ..يجب الا يكون للدولة لغة معينة هي فقط اللغة الرسمية، كل اللغات السودانية هي لغات رسمية ومتساوية ولها الحق ان تعيش وان تتطور، واذا كان هناك لغة ليس لديها القدرة على النمو فأنا ارى ان من واجب الدولة ان تحيي هذه اللغة لكي لا تندثر. × هناك عوامل كثيرة تحدد صعود اللغة او هبوطها، فانتشار اللغة العربية في الجنوب لا يعود الى قرار من السلطة في الشمال؟ - لا بكل تأكيد. الناس تتحدث لغة حكامها..هل تريد ان تقول لي ان اللغة الانجليزية انتشرت في غانا لأن المناخ الاستوائي وهطول الامطار يساعد على ذلك؟.اللغة العربية انتشرت في الجنوب لسببين فقط الاول هو انها لغة التجارة في المراكز التجارية التي تحولت فيما بعد الى مدن في جنوب السودان..السبب الثاني هو انها اصبحت لغة الادارة والحكومة وبتحولها الى لغة الادارة والحكومة تم فرض اللغة العربية بطريقة قهرية..ولو كنت تريد ان تعرف لماذا اتحدث انا شخصيا اللغة العربية،فلأني اجبرت على الحديث باللغة العربية عندما دخلت المدرسة..كانوا يعاقبون بالجلد من يتحدث لغة الشلك عشر جلدات..وانا حصل لي ذلك شخصيا..لذلك لا تقل لي ان اللغة العربية لم تنتشر بالقوة..لم يكن لأبي وأمي خيار غير ارسالي لمدرسة تعلم الناس لغة اجنبية هي اللغة العربية.. فإذا كانت الدولة السودانية وفرت للشلك والدينكا والفور والمحس والبجا مدارس اولية يدخل فيها التلميذ لتعلم لغته وعاداته وثقافته، لكانت الدولة السودانية انتجتني شلكاوياً اكثر..انا الآن لا اكتب لغتي. × اذن اين الوحدة اذا كانت لغات السودان الثلاثمائة كلها رسمية، هناك استحالة عملية..انت الآن لا تستطيع ان تتعامل مع الولايات المتحدة بلغة الهنود الحمر.لأن امريكا تعتمد لغة مركزية هي الانجليزية؟ - اذا لم يكن هناك تعامل بلغة الهنود الحمر في امريكا فهذا خطأ، وخطأ تاريخي جسيم.. لا تنس انه تمت ابادة ما يسمى بالهنود الحمر او سكان امريكا الاصليين..وهذا خطأ تم في التاريخ الامريكي..ولكن هناك مثالاً آخر خذ اوربا كمثال هي قائمة حاليا على التعدد واحترام الثقافات. ×لكن لا بد ان يكون هناك مركز يعبر عن الجميع ولا يمكن ان يعبر هذا المركز بكل اللغات؟ - ممكن، خاصة في الوقت الحاضر الذي تم فيه تطوير تقنيات الترجمة الفورية. ×هل تفعلون ذلك في جنوب السودان؟ هل تكتبون الخطابات الرسمية بلغة الدينكا والشلك والنوير الخ...؟ - السياسة الجديدة في الجنوب هي اننا نطرح الحرية والمساواة بين كل اللغات السودانية. × انتم تحاولون استبدال اللغة العربية التي تقولون انها مفروضة، بلغة اخرى اجنبية هي اللغة الانجليزية؟ - لا ..نحن كما قلت لك نطرح المساواة لكل اللغات السودانية. × هل اللغة الانجليزية هي لغة سودانية؟ - نعم الانجليزية لغة سودانية بحكم الاستعمار الانجليزي، والصفوة السودانية تعلمت باللغة الانجليزية، والجامعات السودانية كان التدريس فيها باللغة الانجليزية حتى جاءت الانقاذ بما يسمى ثورة التعليم العالي..وبالتالي فإن الانجليزية لغة سودانية بحكم اننا ورثناها من المستعمر الانجليزي. × معنى ذلك انها ليست لغة سودانية؟ - نحن ورثنا الدولة السودانية من المستعمر فما بالك باللغة. في الحلقة القادمة: اكثر من مفاجأة يفجرها باقان اموم ×قضية الوحدة في الزمن بدل الضائع. × هل يمكن حدوث انفصال مبكر في الجنوب؟ × ماهي الاضرار الذي ستلحق بالجنوب اذا حدث انفصال؟ ×ما هو مصير اتفاقية مياه النيل..ومن الذي يتحمل ديون السودان اذا انفصل الجنوب؟

    سودانايل
    14نوفمبر 2007

  44.  
  45. #48
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    "الحركة الشعبية" تمهل "المؤتمر الوطني" السوداني وتطلب من "الإيقاد" النظر في قضية أبيي


    الخرطوم - “الخليج”:

    حددت الحركة الشعبية لتحرير السودان التاسع من الشهر المقبل موعدا للانتقال إلى موقف جديد إذا لم يستجب حزب المؤتمر الوطني لمطالبها بتنفيذ اتفاق السلام الشامل، وأعلنت عن تأجيل انعقاد مؤتمرها العام الذي كان مقررا له الشهر الحالي إلى الربع الأول من العام المقبل، وأعلنت تقدمها رسميا بشكوى رسمية لهيئة تكتل دول “الإيقاد” للنظر في قضية تابعية منطقة أبيي، وذكرت أن المكتب السياسي لها سيجتمع بعد أيام لتقييم الأوضاع واتخاذ قرارات حول الأزمة بين الشريكين الرئيسيين في الحكومة.

    وحذر الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في تصريحات أمس من أن رفض “المؤتمر الوطني” تقرير الخبراء الأجانب حول منطقة أبيي من شأنه التأثير جذريا في علاقة الطرفين ومستقبل الشراكة بينهما، وقال إن تصريحات الأمين السياسي للحزب الدكتور مصطفى عثمان عن إمكانية استمرار “المؤتمر الوطني” في الحكم حتى لو استمر تجميد الحركة الشعبية مشاركتها في الحكومة إلى العام 2011 خرق لاتفاق السلام وضرب من أحلام اليقظة باستمرار نظام “جبهة الإنقاذ الإسلامية”.

    وجدد أموم التأكيد على موقف الحركة الشعبية وتمسكها بضرورة التنفيذ الكامل لكل بنود اتفاقية السلام الشامل، بما في ذلك بروتوكول أبيي، وقال إنه إذا لم يتم تنفيذ القضايا العالقة فإن الحركة الشعبية ستتجه إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بدعوة الطرفين. وتوقع أن ينعقد اجتماع بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول زعيم الحركة الشعبية رئيس حكومة الجنوب سلفاكير خلال أيام فور الانتهاء من اجتماعات للجنة الحركة الشعبية لإدارة الأزمة المنعقدة في جوبا، وقال إن الاجتماع الرئاسي سيبحث في القضايا العالقة، بما في ذلك قضية منطقة أبيي.

    ورسميا، تقدمت الحركة الشعبية بشكوى رسمية ل “الإيقاد” للنظر في قضية أبيي، بعد أن فشل الحوار مع حزب المؤتمر الوطني في التوصل إلى حل بشأنها. وأوضح وزير النقل كول ميانق أن الحركة الشعبية طلبت من دول “الإيقاد” التحكيم في قضية أبيي، وأضاف أن رؤساء دول “الإيقاد” سيجتمعون بعد أيام، للنظر في القضية، وستوجه الدعوة إلى البشير ونائبه الأول سلفاكير، وأوضح أنه لا عودة إلى التفاوض الثنائي حول قضية أبيي.

    إلى ذلك، ربط كبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركوي مناوي رئيس حركة تحرير السودان الموقعة على اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور أي تعديل في الاتفاقية بالسماح لحركته بالمشاركة بوفد منفصل في سرت، واعتبر مشاركة الأمين العام لحركته في الجولة السابقة خطأ تمت معالجته. واتهم حزب المؤتمر الوطني بأنه غير راغب في تنفيذ أي اتفاق، وسيلقي ذلك بظلاله السالبة على مفاوضات سرت وغيرها.

    وأوضح مناوي أن دور حركته في المفاوضات كمسهل أصلح لكل الأطراف، باعتبارها “داخل الحكومة وخارجها”، إضافة إلى أن الحركات الرافضة لاتفاقية أبوجا لن تقبل بهم كمفاوضين، وحذر من أن تكون “الاتفاقيات كتابة أو أحبارا على الورق”، وشدد على أن عملية سرت نفسها هي نتاج لتباطؤ الحكومة في تنفيذ “أبوجا”.

  46.  
  47. #49
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    سجن صحافية سودانية في قضية نشر

    الخرطوم - “الخليج”:

    أودعت رئيسة تحرير صحيفة “الحياة والناس” الاجتماعية منى أبو العزائم، والكاتب سيف اليزل بابكر إلى سجن أم درمان ليلحقا بالصحافيين في صحيفة “السوداني” محجوب عروة ونور الدين مدني في قضية نشر هي الثانية من نوعها خلال أسبوع والتي يسجن بموجبها صحافي وذلك بعد رفضهما دفع غرامة المحكمة البالغة “15” ألف جنيه في قضية وزارة التربية والتعليم ضد الصحيفة لنشرها خبراً عن الإيدز.

    وفي المقابل أكد الاتحاد العام للصحافيين السودانيين استمرار جهوده لإيجاد تسوية لقضية صحيفة “السوداني”، وأوضح محيى الدين تيتاوي رئيس الاتحاد العام للصحافيين السودانيين لموقع صحافي شبه حكومي أن الحكم الذي أصدرته المحكمة وفقا للقانون الجنائي السوداني نافذ لكنه قابل للاستئناف مبينا أن محاميي المتهمين تقدموا باستئناف إلى المحكمة المختصة واعتبر تيتاوي لجوء الأطراف إلى القضاء خطوة متقدمة وحضارية موضحا أن الإجراءات القانونية ستمضي إلى حين إيجاد منفذ لتعديل القانون يراعي فيه حرية الرأي مؤكدا استمرار جهود التسوية بين طرفي القضية.

  48.  
  49. #50
    فخر المنتديات - رحمة الله علية
    Array الصورة الرمزية أبونبيل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    مدني
    المشاركات
    2,351



    لوردان مسلمان بريطانيان يحاولان في الخرطوم الحصول على إفراج للمعلمة



    بدأ عضوان مسلمان في مجلس اللوردات البريطاني أمس مهمة في السودان، يقومان بها بشكل شخصي، لتأمين إفراج مبكر عن المعلمة البريطانية جيليان جيبونز ( 54 عاما ) التي دينت بإهانة الإسلام بالسماح لتلاميذ فصلها بإطلاق اسم محمد على لعبة على شكل دب.

    وأفيد بأن اللورد أحمد من حزب العمال البريطاني الحاكم والبارونة سيدة وارسي من حزب المحافظين المعارض التقيا مع جيبونز، وهي من ليفربول، والصادر عليها حكم بالسجن 15 يوما والترحيل من السودان.

    وقال محامي جيبونز إنه يعتقد أن من المحتمل أن تحصل على عفو من الرئيس السوداني عمر البشير، وذكر مصدر حكومي أن النبيلين البريطانيين يأملان لقاء البشير لمناقشة القضية، وهما سيعقدان سلسلة من الاجتماعات، وأضاف “مناشدة من مسلمين قد يكون لها أثر” .

    ورفض محامو جيبونز وعاملون في السفارة البريطانية ذكر تفاصيل عن مكان احتجازها بعد أن خرج مئات المسلمين إلى شوارع الخرطوم أول أمس، وهم يلوحون بسيوف ورايات إسلامية خضراء اللون ويرددون “الموت لمن يهين محمد”.

    وقال كمال الجزولي كبير محامي الدفاع عن جيبونز إنها في مكان يقع تحت حراسة مشددة ومنفصل عن بقية السجناء، وأعرب عن أمله في أن يعفو البشير عنها، وقال إنه يعتقد أنه سيكون هناك عفو إذ إن الرئيس يتمتع بسلطة تغيير الأحكام والعفو عن متهمين، وأفاد بأن جيبونز بدأت اليوم السابع لها في السجن ووضعت في زنزانة جيدة، وذكر أنه قدم لها وصفا مختصرا فقط للاحتجاجات التي وقعت أول أمس حتى لا تشعر بالقلق .

    وأعرب عن اعتقاده بأن فرص نجاح محاولة النبيلين البريطانيين الحصول على إفراج مبكر عن جيبونز كبيرة، وقال إنه يعتقد أنه يتعين على الحكومة السودانية أن تشعر الآن بالقلق على سلامتها مثل الحكومة البريطانية، حيث هناك فصائل وطوائف عديدة ولا يمكن أن تسيطر الحكومة عليها كلها، وإذا أصابها أحد بسوء فسيكون ذلك بمثابة كابوس للسودان. (رويترز) الخليج

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
by boussaid