لعل محاولة قراءة النقد والتقويم بالمنتدى تجعلنا إن صح التعبير والقياس لا نرقى لمستوى النقد البناء واقرب ما تكون إلى شخصنة الكتابة عن واقع ولايتنا المؤلم برمته فالحريات المتاحة تشكو الافتقار للمساهمة والتفعيل و الحراك مع المشاكل اليومية الحياتية لولاية الجزيرة بأدب الحوار والنقد الهادف البناء لعل العدوى أصابتنا وامتدت إلينا من القوى السياسية ونخبها بأكملها والتي لا أحبذ أن أتمدد معها بقدر ما أريد أن تكون هذه القراءة المتواضعة محصورة على منتدانا فإبراز القضايا لا زال قاصرا على العلاقات الاجتماعية الضيقة كاستثناء تقوده وتحركه قيم المجاملات والتعاضد الأسري والاجتماعي التي جبلنا عليها جينيا وبذلك لا يكون منهجيا ومبدئيا ما نمارسة بصورة عامة وعادلة ومعلنة ومن جانب أخر فان النقد والرأي العام لا يرتكن إلى نقد وتقويم الجهاز الحكومي الولائي وخططه وبرامجه بقدر ما يختزلهم في أشخاص وأعضاء منتسبين لذلك الجسم السياسي الولائي ونسميهم كذلك ليبدو الأمر معه تصفية حسابات واختلافات شخصية لتسيطر على مجمل الجو العام بمعاول محدودة وستظل كذلك محدودة لا تثير الرأي العام العادي والمستنير...
يحضرني عمي أبو عاقلة الذي عاش طول حياته معارضا لا ادري ما سر إعجابي به وبمعارضته سألته يوما ما هي المعارضة في نظرك فقال لي جادا شوف الفوق ده شنو قلت ليه السماء قال لا الفوق دي الأرض والتحت ده السماء هكذا المعارضة ....ولا تسألني أكثر من ذلك ..
.من الصدق أن لا نحمل الحكومة والسلطة السياسة بالولاية او حتى الاتحادية مع الاعتذار مجمل التراجع الصحي والسياسي والخدمي لان ذلك ببساطة مسوؤلية الجميع في النظافة والتصدى والتبني والفزع والغوث ولعل ما حدث هو عدم انفعال مكونات مجتمع الجزيرة والمدينة ككل على تلك الكوارث المتلاحقة بصرف النظر عن الاختلافات السياسة إن وجدت أو غير ذلك لا يستقيم الحكم على الفشل بصورة مطلقة لسلطات الولاية أو حتى وزارة الصحة أو والزراعة الولائية والاتحادية في الجنادب وحمي الضنك والوادي المتصدع غير عادل بحسابات المصلحة العليا والتي لأترضى بمجرد رمي اللوم فقط وعدم التحرك ساكنا .... بغير التشارك البناء في العمل العام المفضي لصالح أهلنا ومواطننا بذات المعيار في التصنيف الذي يلقي اللوم على الحكومة والسلطات يجب التساؤل عن دور النخب السياسة الأخرى ومنظمات المجتمع المدني هل قدمت ما يذكر أم انحصر دورها فقط في التوبيخ واللوم .
لعل الالتجاء والارتكان لمبدأ سيادة القانون بعدم إثارة الخلافات الشخصية بقدر التركيز على النقد البناء الموجه للكيانات القائمة لهو الضمان المثالي لأي عمل ناجح يتجاوز فقط إثارة عكننة الشخوص ويلج مباشرة إلى المشاكل الحقيقية والعادلة كهدف مبتغى وأسمى بأدب التحاور السمح فقد قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه رحم الله امرئ سمحا إذا قضى وسمحا إذا باع وسمحا إذا اشترى وسمحا إذا اقتضى .
ما أحوجنا جميعا أن نتقي الله فيما نعمل ونخط وفيما نكتب ونتهم وفيما نعارك وفيما نهرب وندنو وفيما نتشاجر و نتفق ونختلف ...........ستروح الحكومة وتروح السلطة ويروح المال والجاه والصحة والشباب ويروح العمر وتروح الجنادب وكذلك حمى الضنك ويروح المنتدى والادمن ومدني والمعارضة والمؤتمر الوطني والمعارضة وسيبقى فقط عمل صالح قدمته حينها لا يهم من تكون ... تكون ما تكون بأي لون بأي طعم بأي انتماء بأي عباءة حتى لو ما استقال البعض منا حتى الان
ونواصل


رد مع اقتباس



المفضلات