وقف محمد أحمد ... على ناصية الشارع الملتهب هتافات وغناء واناشيد والكل يردد يا ام ضفاير قوودي الرسن ... وأهتفي فليحيا الوطن .... كان كل السودانيون ... سعداء وعلى اختلاف ألوانهم وثقافاتهم وقبائلهم الجميع يردد في الساحة ... ومنظر آخر جندي إنجليزي يغادر وبلا عودة .. يا غريب ... يلا لى بلدك ... أجمل النهارات يوم الأول من يناير 1956م ..... كانت روح محمد أحمد حينها .... ملؤها السعادة والهناء والامل ....
وهاهي روح محمد أحمد مرة اخرى .... وفي نهارات الأول من يناير 2008م تقف أمام مرآة التاريخ .... تسترجع الماضي وتأخذ من بين دهاليزه ... الوميض المعين ... للرفعة والتقدم...
على غير العادة ... وقف محمد أحمد مطولاً أمام المرآة ... وهو يردد في الخطبة الضافية والتي سيلقيها على الجماهير ويحاول جاهداً إصلاح الأخطاء النحوية .. والنطقيه .... فكان يتبسم كلما جاءت كلمة الاستقلال في خطابه فقد كان ينطقها دائما الاستغلال ....
دمعت عيناه .... تذكرهم جميعا ... كل سوداني جاهد ونافح من أجل هذا الوطن ... وفي مقدمتهم علي عبد اللطيف .. ومواقفه القوية الداعية للوحدة بين السودانين أنفسهم دون أي نزعات قبلية أو أقليمية
كل زول بحمل رسالة أمنية صادقه بعيد مداها .... يعرف التاريخ بيكتب كل خطواته المشاها
ومشيناها ... خطى كتبت علينا ... ومن كتبت عليه خطى مشاها
يوقن محمد احمد أنه إذا سأل أي طفل سوداني في الزمن الحاضر عن ملحمة يأ أم ضفاير قوودي الرسن .... سيفكر هذا الطفل مباشرة في مكرونة .... قوودي ...... نعم هناك بعد .... عن معنى الاستقلال
صدقني يا يا قوت العرش .... حتى العام 2007 م كان عيد الاستقلال يمر مرور الكرام .... في ظل أنهيارات على كل الأصعدة وفي اولها .... الشعر الوطني ....
ولكن ........... هذا العام أحس محمد احمد بطعم مختلف ولون مختلف .... ربما في الأفق جديد قادم .... ردد بصوت خافت ..... (يا الله ... الهمبريب يفتح شبابيك الحبيب والحال يطيب يا محمد احمد ... تستجم)



رد مع اقتباس



المفضلات