وصلت الى مطار الخرطوم في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بطائرة الخطوط الإماراتية.. وطبعا إنبهرت جدا لما شفت التغيير في صالة الركاب وقعدت إتلفت هنا وهناك لغاية ما جاني ليك واحد من الجماعة الشغالين في المطار.. بالله الجماعة ديل بينقشوا الواحد الراجع للبلد بعد فترة .. علشان كدا تاني لما أمشي السودان ما حأتلفت أبدا.. الراجل لما جاني سلم علي سلام شديد لمان خجلت.. قلت معقولة الزول دا بيعرفني وبسلم علي سلام شديد كدا وأتغابى فيه العرفة.. يا ربي شفته الزول دا وين.. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال لي إديني جوازك.. أها أنا صراحة خفت خوف شديد في الحتة دي لما طلب مني جواز السفر وشكيت في الأمر.. ياربي الزول دا رجل أمن وعايز يبهدلني؟.. يا ربي سويت شنو أنا مع ناس الحيكومة ديل.. أكان لي سياسة السودان وحات الله ما بعرف فيها التكتح.. وما قاعد إتكلم فيها ولا بحب إتكلم فيها خالص.. وحتى ناس الحيكومة البقولوا عليهم الكيزان ديل ما بعرف فيهم غير الترابي والرئيس البشير وحتى ناس المعارضة يادوب عرفت فيهم واحد إسمه ياسر عرمان.. وكمان قالوا لي الزول دا من ناس مدني وكان ساكن حي 114
على كل حال ناولت الراجل جواز سفري وقال لي أدخل.. دخلت وعيني ما زاغت من الراجل خايف على جواز سفري.. دا جواز سفر إمريكي وإسمي الخواجة.. يعني لو ضاع مني يكون إسم الخواجة ضاع مني وأصبحت مواطن سوداني تاني من جديد.. المهم في النهاية الراجل جاني شايل جواز السفر وناولني ليهو وقال لي عفشك وين.. يادوب الحكاية وقعت لي وعرفت إنو مجرد عامل في المطار فقط.. لكن في سري قلت ليه الله لا كسبك مالك علي مقطع مصاريني..
حملت حقابي وخرجت من المطار وناولت الراجل الفيها النصيب وقابلت أخواني وأخواتي وباقي أفراد الأهل والأقارب.. وناس الحي في الصحافة وركبنا عربية تشبه الحافلة (مني بص) قالوا إسمها إيه ما بعرف والله راح لي.
المفضلات