ببساطة ياحلوين سميت بحقيبة الفن ,, لان اغاني الحقيبة تحمل في " حقيبة "
ولان هذه الحقيبة كانت محملة بذخر الاغاني الجميلة ,, والخالدة التي ستبقي وتتوارث جيل بعد جيل ,,
أغاني الحقيبة كما تم الإتفاق على تسميتها وتثبيت شهرتها بذلك ، هى مرحلة من مراحل تطور الغناء السوداني ونضجه وكانت تلك المرحلة تسبق مراحل سابقة هي مراحل من الدوبيت والطمبرة وغيرها من أفانين الغناء الشعبي في مواسم الأفراح ، والحصاد ، بل والمناحات في الأتراح وكذلك لاتنسوا نفحات من المديح والحداء في السفر .
وفنانين الحقيبة ، هم الأوائل الذين قاموا بأدائها ، وتجويدها ، وتوصيلها للناس عبر الزمان الماضي ، الأربعينات ثم ماتلاها من عقيدين ومعظمهم كانوا يتغنون بالصفقة، والزمبارة ( مثل الصفارة وتصنع من القصب ) ، والدلوكة (نوع من الدفوف ) والطار ، والرق ثم أتت ألآلات الموسيقيه على استحياء ، بدءا بالكمان ، والعود ، والصفارة ، والأكورديون . وبعدها كل حديث في عالم الموسيقي ، تشبها بمن حولنا ، وتفننا في ما بأيدينا .
وعندما تغنى سرور وكرومة وغيرهم تلك الأغاني الجميلة كان انتشارهم محليا ثم توسعت دائرة مشاركاتهم من الأحياء الى القري ، والمدن ، وكل البلاد . رغما عن قساوة الظروف ، ووعورة الطرق ، وقلة الإعلام . وبعضم حفظوا تراثهم الخالد عندما أتت الطفرة ، وسافروا الى مصر ، وتم تسجيل تلك الأسطوانات الخالدة في مصر مع ظهور عولمة ذلك الزمان و بداية عصر الفونوغرافات ، وانتشرت المقاهي التي كان الجلوس فيها عيبا ( في القهوة ما جلاس .. وفوق الكورة ماخد الكاس ) ورغم ذلك كانوا يجلسون ويحتسون الشاي لذة للشاربين ويستمعون الى الأغاني في سمو ورقة هائمين.
المفضلات