النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟

  1. #1
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    392

    هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟

    فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
    الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

    إخراج زكاة الفطر نقداً




    هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟







    روى مالك والشيخان من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام ـ يعني القمح ـ أو صاعاً من شعير, أو صاعاً من تمر, أو صاعاً من أقط, أو صاعاً من زبيب, وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ..) وعليه فالأفضل إخراجها من غالب قوت أهل البلد.. ولو أخرجها نقداً أجزأته ـ إن شاء الله ـ وهو ما قال به أبو حنيفة والثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم ـ يعني المساكين ـ في هذا اليوم) والإغناء يتحقق بالقيمة, والله أعلم.


    يا خير من دفن بالقاع اعظمه**فطاب من طيبهن القاع والأكم
    نفسي الفداء لقبر انت ساكنه**فيه العفاف وفيه الجود والكرم

  2. #2
    فخر المنتديات
    الصورة الرمزية مدنيّة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    محل الرئيس بنوم والطيارة بتقوم
    المشاركات
    18,647
    طبعا حاليا الناس كلها بتخرجها نقدا
    واعتقد والله اعلم
    انه نقدا افضل

    بفهم انه الواحد يحدد حوجته ويقضيها لنفسه

    جزاك الله خير عبدالله الصديق
    كل إنـــ(انا امراة لاتنحنى كى تلتقط ماسقط من عينيها)ــــاء بما فيه ينضح

  3. #3
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    271
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الصديق مشاهدة المشاركة
    فضيلة الشيخ د. عبد الحي يوسف
    الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

    إخراج زكاة الفطر نقداً




    هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟







    روى مالك والشيخان من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام ـ يعني القمح ـ أو صاعاً من شعير, أو صاعاً من تمر, أو صاعاً من أقط, أو صاعاً من زبيب, وذلك بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ..) وعليه فالأفضل إخراجها من غالب قوت أهل البلد.. ولو أخرجها نقداً أجزأته ـ إن شاء الله ـ وهو ما قال به أبو حنيفة والثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم ـ يعني المساكين ـ في هذا اليوم) والإغناء يتحقق بالقيمة, والله أعلم.


    الشيخ عبد الحي شيخ جليل .. وله صواب كثير .... ولكن هنا .. قد جاء النص .. عن البشير النذير .. باخراجها .. صاعاً من طعام .. كما ورد في حديث ابن عمر وأبي سعيد الخدري .... فمخالفته ..بالقول بجواز اخراجها نقداً .. يحتاج لدليل .. فلا اجتهاد مع النص ..
    وزكاة الفطر .. مسالة تعبدية .. ومسائل التعبد الأصل فيها التوقف ... وعدم الزيادة على كلام الشارع ..
    اما احتجاجه بمفهوم الحديث ..
    اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ..
    فلايصح له احتجاج به
    أولاً : الحديث فيه مقال .. ومثله لايصح ان يعارض به ماهو أصح منه ..
    ثانياً : لو تنزلنا وأثبتنا صحة الحديث فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة الغنى التي أطلقها هنا ... فقيدها في حديث ابي سعيد وابن عمر ...
    فلايصح العمل بالمطلق مع وجود المقيد ...
    والمال كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. فلم يشر إليه ... في الحديث
    ثالثاً : جاء في حديث ابن عباس وصححه الحاكم في علة فرض زكاة الفطر .. انها طهرة للصائم ... وطعمة للمساكين ....
    فقوله طعمة .. يفيد اخراجها طعاما وليس مالاً ....
    فيكون تبين ما اجمل في حديث اغنوهم عن السؤال ...
    فالغنى هنا مقصود به اطعامهم
    فمن هذا يتبين انه لايجزي اخراجها نقداً ....
    عملاً بالنص الصحيح الصريح واتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..
    ومن زكاهم الله من صحابته عليهم الرحمة والرضوان

    وذكر من قال بهذا من العلماء .. لايفيد شيء ..
    فأقوال العلماء يحتج لها ولايحتج بها ...

  4. #4
    عضو ماسي

    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    مـايــو نــص
    المشاركات
    6,008

    Post لا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من النقود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مدنيّة مشاهدة المشاركة
    طبعا حاليا الناس كلها بتخرجها نقدا
    واعتقد والله اعلم
    انه نقدا افضل


    زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام ولا يجوز إخراجها من القيمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنَّا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام " ...

    فلا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من النقود أو الملابس أو الفرش بل الواجب إخراجها مما فرضه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ولا عبرة باستحسان من استحسن ذلك من الناس لأن الشرع ليس تابعاً للآراء بل هو من لدن حكيم خبير والله عز وجل أعلم وأحكم ...

    وإذا كانت مفروضة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام فلا يجوز أن تتعدى ذلك مهما استحسناه بعقولنا بل الواجب على الإنسان إذا استحسن شيئاً مخالفاً للشرع أن يتهم عقله ورأيه ...

    منقول لعموم الفائدة ...والله أعلم

    لم يفت الأوان أبداً على أن يكون المرء ما كان من الممكن أن يكونه

    المـتــكبـــر هـــو :

    شخص يقف فوق قمة جبل ... يرى الناس صغاراً ... وهم يرونه أصغر




  5. #5
    عضو فضي
    الصورة الرمزية نزار السر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    مدنــــــــى /بانت
    المشاركات
    1,512
    بارك الله فيك وجعلها فى ميزان حسناتكم

  6. #6
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    392
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة مشاهدة المشاركة
    الشيخ عبد الحي شيخ جليل .. وله صواب كثير .... ولكن هنا .. قد جاء النص .. عن البشير النذير .. باخراجها .. صاعاً من طعام .. كما ورد في حديث ابن عمر وأبي سعيد الخدري .... فمخالفته ..بالقول بجواز اخراجها نقداً .. يحتاج لدليل .. فلا اجتهاد مع النص ..
    وزكاة الفطر .. مسالة تعبدية .. ومسائل التعبد الأصل فيها التوقف ... وعدم الزيادة على كلام الشارع ..
    اما احتجاجه بمفهوم الحديث ..
    اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ..
    فلايصح له احتجاج به
    أولاً : الحديث فيه مقال .. ومثله لايصح ان يعارض به ماهو أصح منه ..
    ثانياً : لو تنزلنا وأثبتنا صحة الحديث فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة الغنى التي أطلقها هنا ... فقيدها في حديث ابي سعيد وابن عمر ...
    فلايصح العمل بالمطلق مع وجود المقيد ...
    والمال كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. فلم يشر إليه ... في الحديث
    ثالثاً : جاء في حديث ابن عباس وصححه الحاكم في علة فرض زكاة الفطر .. انها طهرة للصائم ... وطعمة للمساكين ....
    فقوله طعمة .. يفيد اخراجها طعاما وليس مالاً ....
    فيكون تبين ما اجمل في حديث اغنوهم عن السؤال ...
    فالغنى هنا مقصود به اطعامهم
    فمن هذا يتبين انه لايجزي اخراجها نقداً ....
    عملاً بالنص الصحيح الصريح واتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..
    ومن زكاهم الله من صحابته عليهم الرحمة والرضوان

    وذكر من قال بهذا من العلماء .. لايفيد شيء ..
    فأقوال العلماء يحتج لها ولايحتج بها ...
    زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام ولا يجوز إخراجها من القيمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنَّا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام " ...

    فلا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من النقود أو الملابس أو الفرش بل الواجب إخراجها مما فرضه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ولا عبرة باستحسان من استحسن ذلك من الناس لأن الشرع ليس تابعاً للآراء بل هو من لدن حكيم خبير والله عز وجل أعلم وأحكم ...

    وإذا كانت مفروضة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام فلا يجوز أن تتعدى ذلك مهما استحسناه بعقولنا بل الواجب على الإنسان إذا استحسن شيئاً مخالفاً للشرع أن يتهم عقله ورأيه
    الاخوان ابو اسامه وابومازن اشكركما على هذه الملاحظات لكن الامر فيه سعة خاصة عندما يختلف فيه علماء اجلاء من افضل القرون الثلاثة الاول.. وانا عندما اخرج الزكاة هنا في السعودية من الارز وبمجرد ان اعطيها لمستحقيها يذهب فورا الى البقالة ويبيعها بأقل من سعرها واليك هذه الفتاوي ...


    فتوى مهمة للعلامة الدكتور مصطفى الزرقا رحمه الله...

    في كل عام يختلف المختلفون حول إخراج القيمة في زكاة الفطر، فنرى بعض المتشددين يوجبون في زماننا هذا إخراج الشعير أو القمح زكاة!!!!
    ولكن مما لا شكّ فيه أنّ الأفضل والأيسر للفقير والمزكي إخراج القيمة نقودا، لأن العلة من فرض الزكاة هو إغناء الفقراء في هذا اليوم فمتى تحقق الإغناء كان ذلك هو الأولى.
    وإليك الفتوى بالتفصيل لفضيلة الشيخ الدكتور مصطفى الزرقاء ـ رحمه الله ـ أستاذ الشريعة بجامعات سوريا:
    ثَبَتَ عن النَّبِيِّ ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ أنه أخرَج وأمَرَ بأن يُخرِجَ مَن كان مقتدرًا زكاةً عن فطره في آخر رمضان ـ بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد ـ مقدارُها عن نفسه وعن كل فرد تحت ولايته ومئونته صاعٌ من البُرِّ (القمح)، أو نصفُ صاع منه، بحسب اختلاف الرواية، أو صاع من الشعير أو من التمر أو الزبيب أو الأَقِط وذلك معونة للفقراء بمناسبة عيد الفطر عَقِبَ شهر الصيام.
    ورُوِيَ أنه ـ عليه الصّلاة والسلام ـ قال: "أغنوهم في هذا اليوم". ولم يُنْقَلْ في ذلك خلافٌ يعرف في الصدر الأول من الإسلام بين الصَّحابة والتابعين، فكان الناس يخرجون زكاة فطرهم ممّا يتيسَّر لهم من هذه الأموال الغذائية الخمسة سوى ما نُقل من اختلافهم بالنسبة إلى البُرِّ (القمح) بسب اختلاف الرواية فيه: هل يُخرج منه نصفَ صاع أو صاعًا كاملاً كالشَّعير؟
    وواضح جدًّا من قول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام: "أغْنُوهم في هذا اليوم"أن المقصودَ الأساسيَّ من هذه العبادة المالية هو إغناء الفقير في هذا اليوم، يوم الفرحة والسرور، وليس المقصود نوعًا أو أنواعًا معينةً بذاتها من الأموال، بدليل أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ جمع بين خمسة أنواع من الأطعمة الميسورة للناس في ذلك الوقت مختلفة الوظائف: فمنها غذاء أساسي لسدِّ الجوع، ومنها ما هو للتحلية والتَّسلية في يوم الفرحة كالزَّبيب.
    ثُمَّ ما إِنْ نشأت المذاهب الفقهية، وتكوَّنت حولها الأتباع، حتى بدأ التَّرف العلمي يَذُرُّ قَرْنُه، ويمسك بنقاط فرعيةٍ في الموضوع يَقف عندها، ويتشدَّد فيها، ويربط بها أصل العبادة بتأويل يتمسك به، ولا يرى وجهًا لخلافه، وينسَى حكمة الشارع من الأحكام، وينسَى التمييز بين الوسائل والغايات، بل يعطي الوسائل غير المقصودة بالذات أكثرَ مما يعطي الغايات الشرعية الثابتة من الأهمية !!
    فوُجد مَن قال من أهل المذاهب: لا يجوز أن تُخرَج زكاة الفطر إلا من هذه الأرزاق الخمسة عينًا، ولا يصح منه إعطاءُ الفقراء قيمتَها من الدراهم والدنانير.
    وحجتهم في ذلك أن هذا هو الذي ورد في السنة النبوية، وأن زكاة الفطر من العبادات، وأن الأصل في العبادات التوقيف وعدم التعليل، فيجب الوقوف عند حدود النص، ولا يجري فيها القياس والاستحسان والاستصلاح. وقد كانت الدراهم والدنانير موجودة وقت التشريع ولم يذكرهما النبي ـ صلى الله عليه وسلم ‎ـ ولم يُنقل عن أحد من الصحابة أنه أخرجها بالدراهم أو الدنانير، ولو أنه حَصَل لَنُقِلَ؛ لذلك لا تصحُّ زكاة الفطر في نظرهم إلا من هذه الأعيان.والجواب: عن هذه الحجة واضح للمتأمل: هو أن زكاة الفطر من أصلها هي معقولة المَعنى، مثل زكاة الأموال التي هي مئونة وتكليف مالي اجتماعي لمصلحة الفقراء، الذين يجب أن ينهَض بهم الأغنياء، فلا يكون المجتمع الإسلامي قسمين ولا وسط بينهما: قسمَ الأغنياء المَتخومين، وقسمَ الفُقراء المحرومين.
    فتشريع زكاة الفطر وزكاة الأموال معقول المعنى، ويجب عند الاشتباه النظر إلى ما هو أنفع للفقير، أو أيسر على المكلف، وليس مثل عدد ركعات الصلوات توقيفًا محضًّا لا دخل للعقل فيه، بل الفارق بينه وبين عدد الرَّكَعَات فارِق عَظيمٌ .
    ألا ترى أن تحديد المقادير في زكاة الفطر بإجماع المذاهب إنما هو تَحديد للحدِّ الأدنى الذي لا يصح أقلُّ منه، ولو زادَ المكلَّف فيه فأعْطَى أكثرَ منه فله فَضل ثَواب، بينما لو زادَ المصلِّي فِي ركعات فَريضة الصلاة لا يجوز له ولا يُقبل منه؟!
    على أن زكاة الفِطر قد جاء في الحديث النبوي نفسه تعليلها معها، فقد بيَّن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حكمتَها وغايتَها وسبب إيجابها حين قال: "أغنوهم في هذا اليوم" وأصل الإغناء يكون بالنقود التي تصلُح لجلب جميع الحاجات من أغذية وغيرها.
    وأما أنَّ النبي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لم يذكر الدنانير والدراهم في زكاة الفطر، ولم يُنقل عن أحد من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أنه أخرجَ بها، فذلك سببه أنها كانت قليلةً في ذلك الوقت لا يَتوافَر منها إلا القليل لدى القليل من الناس، ومعظم أموالِهم التي كانوا يتداوَلونها ويتبادلون بها كأنَّها نقود، قد كانت هذه الأنواع الغذائية التي وردت في حديث زكاة الفطر، وأنواع الأنعام لدى أهل البوادي من الإبل والغَنم والبقر.
    والله ـ سبحانه وتعالى ـ لم يتعبَّدْنا بشيء من أنواع الأموال أو الأغذية على سبيل التعيين والتخصيص، تحت طائلة البُطلان لو قدَّمنا في الواجبات المالية غيرَها، وإنما تعبَّدَنا بالمالية المطلَقة، وبمقاديرَ محدَّدةٍ منها؛ لأنها هي ذات الاعتبار الثابت لدى جميع البشر، وفي جميع الأزمنة. فربح التاجر وخسارته مثلاً لا يرتبطان بنوع معين من أمواله إذا زاد أو نَقَص، وإنما يرتبطان بمجموع ما عنده من أنواع المال ذات القيمة أيًّا كانت.
    إن زكاة الأموال ـ وهي أعظم عبادة مالية في تكاليف الإسلام، مع أن الله تعالى قال فيها: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِهَا..)، التوبة: 103 ممّا يُشعِر ظاهرُه أنها يجب أن تؤخَذ من عين المال المُرادِ تزكيته ـ يصحُّ بالإجماع أن يخرج الإنسان ما يعادِل قيمتَها من النقود، بل من مال آخرَ لديه؛ لأن مقصودَ الزكاة أن يتخلى المكلَّف عن قدر من ثروتِه محدد إلى الفقراء كيلا يبقَى المجتمع الإسلامي ـ كما سبق بيانه ـ متكوِّنًا من مَتخومين ومحرومين. وأفضل ما يتخلَّى عنه المكلَّف من ثروته لمصلحة الفقراء هو النقودُ، التي يستطيع بها الفقير وفاءَ جميع حاجاته، وتحصيلها بكلِّ يسر، في حين لو اجتمع لديه مجموعة من الأرزاق بأعيانها لا يستطيع أن يستفيدَ منها ما يستفيد من النقود. على أن المزكِّيَ لو أرادَ أن يُخرج زكاتَه من أعيان المال الذي عنده لكان مقبولاً منه؛ لأنه قد يكون هو الأيسر عليه، وأن سياسة الإسلام التيسيرُ على المكلَّف.

    رأي آخر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    زكاة الفطر فريضة واجبة عند جمهور العلماء وقال بعض الظاهرية والشافعية والمالكية هي سنة. واختلف القائلون بوجوبها على قولين:

    الأول: المنع من إخراج القيمة ويتعين إخراجها من الأصناف المذكورة في الحديث. قال به الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وقال به الظاهرية أيضاً، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين "فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من بر، أو صاعاً من شعير، (وفي رواية أو صاعاً من أقط)، على الصغير والكبير من المسلمين.
    ووجه استدلالهم من الحديث: لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأيضاً نص في الحديث الآخر –وفي سنده ضعف- "أغنوهم في هذا اليوم" وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم –يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام في هذا اليوم.

    والقول الثاني: يجوز إخراج القيمة (نقوداً أو غيرها) في زكاة الفطر، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه، وقال به من التابعين سفيان الثوري، والحسن البصري، والخليفة عمر بن عبد العزيز، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان، حيث قال: "إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر"، وقال الحسن البصري: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر"، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة، أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم.
    - وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط): إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر، أو الشعير، وقد أسند هذا بأسانيد صحيحة إلى عدد من الصحابة كعثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب وأبي هريرة وجابر ابن عبد الله وعبد الله بن الزبير وأسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهم).
    - قال الحافظ بن حجر في الفتح: لما كان عبد الله بن عباس أميراً في البصرة أمر بإخراج زكاة الفطر: صاعاً من تمر أو شعير أو أقط.. أو نصف صاع من بر –ولما جاء علي بن أبي طالب ورأى رخص أسعارهم قال: (أجعلوها صاعاً من الكل) فدل ذلك على أنهما كان ينظران إلى القيمة.
    - وفي حديث ابن عمر عند البخاري أيضاً (كانوا يعطونها قبل العيد بيوم أو يومين) مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على إعطائها يوم العيد. وفعل الصحابة في التقديم يدل على أنهم قدروا حاجة الفقير أو المسكين ليتمكن من إعداد صدقته إذا كانت تحتاج إلى طحن وعجن وخبز ونحو ذلك.
    - وقد أجمع العلماء على إخراج زكاة الفطر من قوت البلد ولو من غير الأصناف المنصوص عليها في الحديث.. مراعاة لحاجة المساكين وإخراج القيمة نقداً أحوج ما يكون إليه الفقير اليوم.
    - ولعل منشأ الخلاف بين العلماء في هذا: هل الاعتبار بالكيل أو بالقيمة. فالجمهور يأخذون بالأول وقوفاً على ظاهر الحديث حيث ذكر (الصاع). والآخرون نظروا إلى حاجة الفقير وتغيرها بتغير القيمة كما جاز أخذ القيمة في زكاة المال.
    - ففي زكاة المال عند البخاري من حديث أبي بكر الصديق: (.. ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليس عنده ابن لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المتصدق عشرين درهماً).
    - وفي حديث معاذ لما بعثه الرسول إلى اليمن قال (أئتوني بعرض ثياب خبيص أو لبيس صدقة مكان الشعير هو أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله بالمدينة)..
    - ومع هذا كله لو كان لا يجوز إخراج القيمة –نقداً أو غيرها- في زكاة الفطر لنص عليه الشارع كأن يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تخرجوها من النقود وإنما من الطعام فقط) أو نحو ذلك. ولما لم ينقل ذلك عنه –وهو أفصح من نطق بالضاد- فدل ذلك على أن علة فرض زكاة الفطر هي مراعاة حاجة الفقراء والمساكين أينما كانوا طهرة للصائم عن اللغو والرفث. ثم إن القاعدة الشرعية تقول (إن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عند الإقتضاء) علاوة على أن الشعير اليوم ليس طعاماً لبني آدم ومثله الأقط. وإذا جاز العدول عن بعض ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم جاز الاجتهاد بإضافة ما هو أحوج للفقير.
    - ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام (يوم العيد). وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير ليشتري بها ما شاء من أنواع الطعام في بلده أو ما يحتاجه من الضروريات مما يكون به غنماً يوم العيد. وهذه حال معظم بدلان العالم اليوم، ولعل حديث الدار قطني –وإن كان في سنده ضعف: "أغنوهم عن السؤال – أو التطواف- في هذا اليوم"، يؤيد هذا القول؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام والشراب فقط، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه من الحاجات الضرورية اليوم..، والعلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث، هي: الحاجة،، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير.
    ولا تصرف زكاة الفطر إلا لمن اجتمع فيه صفة الفقر والحاجة وهم: (الفقراء والمساكين والغارمون وابن السبيل) وهؤلاء هم الذين تصرف إليهم الكفارات دون الأربعة الباقين في آية الزكاة لأنهم يأخذون من زكاة المال مع غناهم بخلاف هؤلاء. والله أعلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الصديق ; 07-09-2009 الساعة 08:11 AM
    يا خير من دفن بالقاع اعظمه**فطاب من طيبهن القاع والأكم
    نفسي الفداء لقبر انت ساكنه**فيه العفاف وفيه الجود والكرم

  7. #7
    عضو مميز
    الصورة الرمزية هشام سلس
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مدني مايو نص
    المشاركات
    466
    إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين :
    الأول : المنع من ذلك . قال به الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال به الظاهرية أيضاً ، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين " فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من بر ، أو صاعاً من شعير ،(وفي رواية أو صاعاً من أقط)، على الصغير والكبير من المسلمين . ووجه استدلالهم من الحديث : لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأيضاً نص في الحديث الآخر " أغنوهم في هذا اليوم"، وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام يوم العيد .
    والقول الثاني : يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر ، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وقال به من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ، حيث قال : " إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر " ، وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم ، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح ؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر ، أو الشعير .
    ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة ، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد ، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ، ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أغنوهم في هذا اليوم" ، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم . والله أعلم
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    انتفت حالة السكون
    شلت ازميل الهوى
    نقشت في عصب الخواطر
    وجوة في عمق الظنون
    انك انت براك كون !!

  8. #8
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    271
    [ الأخ / عبد الله الصديق
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    فتوى الزرقا أطلعت عليهامبكراً ....
    والذي اخرني عن الرد ...ز هو محاولة نقدها نقد تفصيلي ... وعند شروعي في ذلك .... وجدت ان ذلك سيخرجنا عن المقصد الاصلي ....
    مع أدخال القاري في متاهات فقهية واصولية لامحاجة له بها .......
    لذلك اكتفي بالأختصار مختاراً منها مايحقق الغرض ...
    فإن فاتني شيء من كلامه ..... بكون فيه رد على ماذهبت إليهم من ترجيح ..
    فدلني عليه تجدني مجيباً عليه إن شاء الله ..
    بالنسبة للنقلين الأخرين لك ..
    ونقل الأخ هشام سلس الذي اظنه لايخرج عن نقلك ....
    فلا اظن أن فيهم زيادة عن قول الزرقا ..
    لذلك اكتفي بالرد على كلام الزرقا . فقط .
    متمنياً تنبيهي لما غفلت عنه من حجج واعتراضات على اصل قولي
    ودي وتقديري لك . وللأخ هشام ...
    مع اضافة شكر مستحق للأستاذ ابو مازن على ماتفضل به من اضافة

  9. #9
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    271
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الصديق مشاهدة المشاركة
    على أن زكاة الفِطر قد جاء في الحديث النبوي نفسه تعليلها معها، فقد بيَّن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حكمتَها وغايتَها وسبب إيجابها حين قال: "أغنوهم في هذا اليوم" وأصل الإغناء يكون بالنقود التي تصلُح لجلب جميع الحاجات من أغذية وغيرها..[/size][/color]
    الحديث قد اجبت عليه في اول مشاركة لي ....في ردي على فتوى الشيخ عبد الحي بقولي :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة مشاهدة المشاركة
    [color="redاما احتجاجه بمفهوم الحديث ..
    اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ..
    فلايصح له احتجاج به
    أولاً : الحديث فيه مقال .. ومثله لايصح ان يعارض به ماهو أصح منه ..
    ثانياً : لو تنزلنا وأثبتنا صحة الحديث فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة الغنى التي أطلقها هنا ... فقيدها في حديث ابي سعيد وابن عمر ...
    فلايصح العمل بالمطلق مع وجود المقيد ...
    والمال كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. فلم يشر إليه ... في الحديث
    ثالثاً : جاء في حديث ابن عباس وصححه الحاكم في علة فرض زكاة الفطر .. انها طهرة للصائم ... وطعمة للمساكين ....
    فقوله طعمة .. يفيد اخراجها طعاما وليس مالاً ....
    فيكون تبين ما اجمل في حديث اغنوهم عن السؤال ...
    فالغنى هنا مقصود به اطعامهم
    ... [/color]

  10. #10
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    271
    وأما أنَّ النبي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لم يذكر الدنانير والدراهم في زكاة الفطر، ولم يُنقل عن أحد من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أنه أخرجَ بها، فذلك سببه أنها كانت قليلةً في ذلك الوقت لا يَتوافَر منها إلا القليل لدى القليل من الناس،
    الكل يعرف ان الصحابة قد حازوا كنوز كسرى وقيصر . .. فنحن لانتكلم على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فقط .. ولو تكلمنا على عهده فلا أحد يجهل امتلاك بعض الصحابة لموال طائلة ... كعثمان .. وغيره من أغنياء الصحابة ..
    وهم من أشار إليهم الشيخ بالقليل فلماذا لم يخرجها هذا القليل بالقيمة مع توفرها عندهم ؟؟؟؟؟؟؟


    ومعظم أموالِهم التي كانوا يتداوَلونها ويتبادلون بها كأنَّها نقود، قد كانت هذه الأنواع الغذائية التي وردت في حديث زكاة الفطر، وأنواع الأنعام لدى أهل البوادي من الإبل والغَنم والبقر.

    اين ورد هذا ان الصحابة كانت تعاملهم النقدي عبارة عن تبادل سلع ..
    لعدم وجود النقد . .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    والله ـ سبحانه وتعالى ـ لم يتعبَّدْنا بشيء من أنواع الأموال أو الأغذية على سبيل التعيين والتخصيص، تحت طائلة البُطلان لو قدَّمنا في الواجبات المالية غيرَها، وإنما تعبَّدَنا بالمالية المطلَقة، وبمقاديرَ محدَّدةٍ منها؛ لأنها هي ذات الاعتبار الثابت لدى جميع البشر، وفي جميع الأزمنة.
    هذا القول مبني . على ما أختاره الشيخ في اول فتواه من المذهب القائل .. بوجوب اخراجها عينا من الأصناف المذكورة في الحديث .........
    وهذا ليس قول الجمهور ....
    فالجمهور يروا ان تخرج من قوت البلد أي كان .... دون إلزام بصنف معين ..
    وقوله تعبدنا بالمالية المطلقة ..
    يحتاج منه لأثبات الإطلاق أولاً .. لضعف الحديث
    ثم الرد على ماورد من التقييد في نص حديث ابن عمر وابن عباس ...
    و ردنا على مفهوم الحديث الذي أخذ منه الأطلاق ... مسطور في الأعلى

  11. #11
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية محمد السر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    3,200
    بارك الله فيكم على هذا التوضيع الممتاز اخوتي

    وفقك الله اخي عبدالله الصديق
    (تبقى الكلمه ونحن نغادر*** تفضل شايله الثمر الطيب)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •