صدر تقرير أعدته لجنة فنية مكلفة من وزير الزراعة الأتحادى حول مسؤولية مايحدث من تدهور بمشروع الجزيرة , ودعا التقرير إلى محاسبة كل القائمين على أمرالمشروع محاسبة صارمة وأمينة ، بعد أن نَهبت وَسرقت مُتجاوزةً قرارمجلس الوزراء رقم (308) لسنة 2006م ، الذي حَوَى العَديد من التوجيهات الواجبة التنفيذ كما طَالَبَ التقرير بِإيقاف تصفية وبيع أصول المشروع من مبانٍ ومنشآت وغيرها فوراً ، وإجراء تحقيق عن الأسباب التي أدت إلى ذلك ، وتعديل قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م ، وإزالة الآثارالسالبة التي تَرتّبت على تنفيذه ، خاصةً انهياربنيات الري بإعادة مسؤولية إدارة مكون الري وصيانة الشبكات إلى وزارة الري وإعادة هيبة إدارة مشروع الجزيرة بقيادة محافظ يعيّنه رئيس الجمهورية ، والتزام الدولة بتوفير التمويل ودعم الأنشطة الزراعية ، بجانب عددٍ من المعالجات التي ذكرها التقرير.
الى هنا الكلام جيد،ولكن ما لم ينص عليه تقرير اللجنة الفنية بوضوح من مخاطرأمنية وسياسية جراء التدهورالذي يشهده المشروع والعطش الذي ينذر بفشل الموسم الصيفي الحالي ويهدد بتقلص المساحات المزروعة في الموسم الشتوي جراء شح المياة ومخاطرحالة الصوملة التي يعيشها المشروع وبروز مهدد أمني يمكن ان يؤدي لعدم الاستقراربالجزيرة كولاية وسطية جراء الصراع علي موارد المياة والازمة التي يمكن ان تتفجرجراء نقص الغذاء والمياه بالولاية وغيرها من المخاطرالامنية والسياسية، تفيد متابعاتنا بانها(أي هذه المخاطر الامنية والسياسية) جاءت علي لسان جهات اخري سياسية وبعض قيادات اللجنة الفنية التي حاولت توضيح هذه المخاطرشفاهة الي رئيس الجمهورية الذي اكدت المصادرانه عَقَدَ اجتماعاً مُوسّعاً ضم نائب رئيس الجمهورية ومساعد رئيس الجمهورية ووزيري الزراعة والمالية ووالي الجزيرة ورئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة لبحث هذا التقريروالبحث في شَأن ما نَصّ عليه من مقترحات، ولكن رغم رفض المصادرالكشف عن قرارات هذا الاجتماع الذي ترأسه الرئيس البشير بشأن المشروع، واكتفت بالقول بأنّ التقريرتمّ أخذه بجدية، ويتوقّع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة قرارات تصحيحية للمسار وإيقاف تصفية أصول المشروع.. إلاّ ان ذات المصادراكدت ان قيادات سياسية بحزب الموتمرالوطني بدأت تأخذ التقريرومخاطره التي نص عليها صراحة او شفاهة مآخذ الجد،وتعمل الآن على عدم تقليص رصيد الموتمرالوطني السياسي بولاية الجزيرة، خاصة وان هذه الولاية تعد الثالثة من حجم السكان والثانية من حيث الموارد الطبيعية والبشرية وبها صمام آمان لاقتصادهذا البلاد هومشروع الجزيرة والذي يجب عدم اهماله ،واكدت ذات المصادران الموتمرالوطني أدرك الآن مخاطر ضعف الاهتمام بهذا المشروع القومي الاستراتيجي وسيعمل على تجاوز الحالة الراهنة للمشروع بقرارات تصحيحية تبدأ بايقاف التصفية التي تحدث لاصول المشروع بينما قائمة الاصلاح ستطول لتفادي المخاطرالامنية والسياسية بجانب تفعيل دورالمشروع في الاقتصاد الوطني.. نأمل ان تنزل تسريبات المصادرهذه الى قرارات رسمية تسهم في تجاوزالوضع الراهن بالمشروع والسيطرة على حالة (الصوملة والتفكك) التي يَعيشها مشروع الجزيرة في النواحي كافة لينعم انسان الجزيرة بالاستقرار والامن ويعود مشروع الجزيرة الى سيرته الاولى .
هذا من جانب ومن جانب آخر ... قرأنا أيضاً بأن السيد / صديق الهندي رئيس لجنة النقل والطرق بالبرلمان تقدم اليوم بمسألة مستعجلة الى د. عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة والغابات حول مشروع الجزيرة. وقال الهندي في تصريحات أمس، إنّ مسألته للوزير حول مناقشته في حَاضر ومستقبل مشروع الجزيرة والنتائج السّلبية لقانون 2005م.
( المصدر صحيفة الرأى العام )
نتمنى أن نسمع قريباً قرارات تتوافق مع ما ذكر بعاليه لنرى مشروع الجزيرة رقم وصمام أمان لأقتصادنا كما كان....


رد مع اقتباس


المفضلات