علم الغيب
ومن المسائل التي اختلف فيها الناس علم الغيب فما هو الغيب :
الغيب لغة : ما غاب عنك .
ومنه أن تخبر عن المستقبل وما تكنه القلوب .
وهو نوعان : غيب مطلق وغيب مقيد .
أولاً : الغيب المطلق : لا يعلمه إلا الله مثل مفاتح الغيب .
قال تعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) النمل 65 .
قال تعالى ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ) الأنعام 6 .
وقال تعالى ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ) الأنعام 6 .
وقال تعالى ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) الأنعام 6 .
ثانياً : الغيب المقيد :
ويمكن أن تقول فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمه بتعليم الله له :
قال تعالى ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من أرتضى من رسول ) الجن 26-27
قال تعالى ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ) آل عمران 3
بمعنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب بذاته بمقتضى بشريته ولكن الله تعالى يعلمه بما شاء منه لحكمة يعلمها . فقد أنبأ صلى الله عليه وسلم عن غيوب مستقبلية مما يدخل تحت عناوين ( الفتن ) أو ( الملاحم ) أو ( أشراط الساعة ) وهي مما تواتر تواتراً يقينياً لا يدخله الشك . مثل فتح اليمن ، وفتح ممالك كسرى وقيصر ، ومثل إستشهاد عمر وعثمان رضي الله عنهما – ومثل قوله عن عمار بن ياسر ( تقتله الفئة الباغية ) وقد كان . وقوله عن الحسن ( سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) وقد كان . كذلك أخبرنا عن غيوب أخرى تتعلق بالحياة البرزخية والحياة الآخرة وما فيهما من الحشر والنشر والموقف والصراط والميزان والحساب والشفاعة وتفاصيل ما في الجنة والنار وكلها يدخل في نطاق ( الغيب ) إلى غير ذلك من الأخبار التي تتضمن بشائر ونذراً مما علمه الله له . هذا ما ورد في الكتاب والسنة فلا يسعنا إلا أن نقول مع المؤمنين ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) البقرة 285 ، ويطلع الله كذلك بعض أولياءه على بعض الغيوب ، وهم ورسل الله الكرام من رجال الغيب
أنظر تفسير إبن كثير لسورة الكهف الاية ( 65 )
الخضر يعلم علم الغيب ) وَكَانَ رَجُلًا يَعْلَم عِلْم الْغَيْب قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ )
http://www.bookstree.com/books/2/k3/k_p3_p96.htm.
ويؤكد إبن تيمية أن الخضر صاحب موسى ( غير نبي :
بقوله في مجموع الفتاوي المجلد 11 : التصوف : صفحة 318 .
) أما المعجزات التي لغير الأنبياء من ( باب الكشف والعلم ) فمثل قول عمر في قصة سارية ، واخبار ابي بكر بأن ببطن زوجته أنثى ، وإخبار عمر بمن يخرج من ولده فيكون عادلاً ، وقصة صاحب موسى في علمه بحال الغلام.


رد مع اقتباس


المفضلات