الصعود الي ذاكرة مهترئة
في محاولة لاستعادة احداث قديمة في ذاكرة عمرها عقد من النسيان صعدت عيناي الي السماء المدجج بنثار النجوم ثم عادتا خاسئتين لتسقطا علي الارض في انكسار تام .
تداخلت عدة احداث في تلك الذاكرة المعطوبة ثم وحده ذلك الحدث الذي استطاع ان يحقق وجوده الكفء آن ذهبت اذناي الي الجسد الممدد امامي بلا حراك ثم عادتا تحملان لهاث الانفاس المتصاعدة منه وبصوت مبحوح ناديتك .,منو ؛؛ اختزالا للاسم .. بيد انها الانفاس وحدها التي اكسبتني الاحساس بأن الحياة مازالت تدب في ذلك الجسد.ما سمعت غير صدي صوتي فأدركت انك نائمة .
لم اكرر المحاولة فاتسعت مساحة الصمت وشرعت في استعادة احداث مرت في زمن فائت سنسميها ذكريات احتلت مساحتها في مدينة تبعد عني الآن تسعة اعوام .. لم انبس بنت شفة ولكنني ذهبت الي عالم التذكر وسحبت سنينا عشر الي الوراء..
كنت انت جميلة جدا ومسكونة بالحزن وبي.. كنت وحدي فيك آن لم يكن للآخرين هناك وجود وكنت انت ..فيا.. كجرح شقته محاريث الفلاحين في شعاب الارض البكر ..بلل يغوص في جدب اراضيا.. الخصبة المشروخة بصعق الرحيل ..كنت نزفا من جراح تقرحت..
كنت تسرحين شعرك بعبث آن أفتعلت سببا للخروج الي الباحة التي كنت تجلسين فيها قلت لي انت آنها..
كن لنا ..
قلت كنا..
كنت تغسلينني من الدواخل ..وأملأني أنا بك يا..لطهرك.. أنت ما أوده حقيقة وما اخاف .
علت ثغرك ابتسامة
غاصت عيناك فيا.. بشدة
سأسوي لك شعرك الجميل وأشم.. رائحة ..الزيت .. فيه سأستعيدك في رائحته في مدينة أخري تبعد عني الآن تسعة اعوام ..
ستضحكين أنت..
من بلادة اليدين في التسريح..
وثغرك . الوضئ .. يدك حصني المنيع ..
سأنتهك ..
سأشد شعرك الجميل للوراء.. ستصرخين .. لا ..
سأشده .. وتصرخين ..وأشده.. و ........
ثم اعدو وتركضين ..
الآن
اعود الي الحضور .. بيد أنها الانفاس وحدها التي اكسبتني الاحساس بأن الحياة مازالت تدب في ذلك الجسد ..
تموز 2001


رد مع اقتباس

المفضلات