عفواً أيها السودانيون
وقفة يجب أن تكون إلزامية لكل سوداني وأن تكون الهم الأول لمؤسسة الرئاسة ( إن وجدت ) ، فنحن شعب نعاني مشاكلة إجتماعية كبيرة ورئيسية وهي السبب الوحيد من وراء تخلفنا وتراجعنا ، فنحن يا سادتي نعاني عدم ثقة مفرطة بأنفسنا ونفتقد للجرأة وتحدي الذات وقوة الإرادة ، ولا نعرف كيف نقدم أنفسنا وقدراتنا للآخر ، ودائماً نعجز من أثبات زاتنا أمام المجتمعات الأخرى ، حتى إنطوينا على أنفسنا وتم وصفنا بالكسالى والجهل والتخلف .
سلوكنا وطريقة حياتنا التي هي مفخرة لكثير من المتوهمين ما هي إلا قمة في التخلف ، وهي بعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا وهي التي أودت بنا إلى هذا القاع المظلم وستكون وصمة عار إلى أبد الآبدين … ما لم نبدأ بتغيرها بأنفسنا .
فنحن سادتي لدينا عزة نفس وأنفة ولكن دائماً نستعملها في الوقت الخطأ والمكان الخطأ ، ونحن لا نجيد تقدير الأخر وإحترامه ، ونفتقر لعبارات المسامحة والإعتذار عن الأخطأ والتي كثيرا ما نقع فيها لتخلفنا ، ولا نحترم مواعيدنا ونجهل قيمة الوقت الذي هو دليل على تقدم المجتماعات ، وكذلك نجهل كيف ومتى تذهب لأداء للزيارات بأنواعها وأحدد هنا ( زيارات المرضى في المستشفيات ) ، وطوال هذه السنين لم نعرف معنى الرجولة ، فإذا أمسك الرجل زوجته أو أستحم ووضع عطراً أو جاش بالبكاء أو ترددت منه عبارات حب وحنين يوصف عندنا هذا الرجل بالخائب ( مع العلم بأن هذه من تعاليم ديننا ) ، فالرجولة لدينا عبارة عن ( شوارب بالإضافة إلى قساوة وتفاهات وإنسان لا يجيد معاملة الأخر) ، فأي شيء تعودنا عليه يحتاج إلى إعادة نظر ، وهذه أمثلة بسيطة على أساسيات حياتنا .
أما ما أضافته الإنقاذ لهذه الصفات فهو الفساد فأصبحنا شعب فاسد بكل معنى الكلمة ، فالرشاوى وإستغلال السلطة وعدم الضمير وأكل الحرام هي الوضع العام في الدولة ، فأصبحت الثقة شيء معدوم في كل المهن ( طبيب ، قاضي ، مهندس ، تاجر ، محامي ، مدير . . . إلخ ) وبإختصار نحن بلا عادات قيمة ولا أخلاق نيرة وهذا هو حالنا ووضعنا وأي شيء خلاف ذلك ما هو إلا مكابرة وعناد . . . وعبارة هذا إبتلاء التي تردده القيادة هو في الأصل عجز وضعف ، فهذا ( غضب ) وندرك تماماً ما هي عواقب الغضب الرباني وماذا ينتظرنا من المولى عز وجل في دنيانا ما لم نغير ما بأنفسنا .


رد مع اقتباس




، بالرغم من أنهُ وغيره، يُمكنهم أن يكونوا سبباً في تميُزنا وإثبات أنفسنا، وحتى من المُمكن تطورنا.

المفضلات