إنطلق خبر وفاة دكين بين القرى كالنار فى الهشيم
سمعت الرساله والدة حمد طرقاً قوياً على الباب , لفحت توبها وفتحت الباب
فوجدتها جارتهم أم العوض التى بادرتها باكيه
_ أوووووب على يا الرساله قالولك دكين أخو الباهى كتلوه فوق خشم بيتم
_ وووب على ووووووووووووووووب , دكين المبروك ؟
_ أى والله قالولك بسكين بعجو بعيج
دخلت أم حمد وهى تولول وتصيح , خرج حمد وأبوه وسألوها فأخبرتهم بالخبر
شعر حمد بالأرض تميد تحت قدميه وسأل أمه بجزع
_ قالتلك دكين ولأ الباهى ؟
_ دكين يا ولدى , دكين المبروك البريدوه الناس جت ,
الناس طالعين أبقو مارقين
صاحت ساره لسماع الخبر
_ يعنى الباهى حى ؟ يعنى الباهى حى .. لكن أحىىىىى دكين المبروك وجعتو حاره بالحيل
نظر لها والدها نظره تجمدت على إثرها الحروف على طرف لسانها
ولم يتمالك حمد نفسه فتهالك على أقرب عنقريب بينما كان أبوه يضرب كف بكف
وهو يتمتم .. لا حولا ولا قوة إلا بالله ... لا حولا ولا قوة إلا بالله
وأمسك ولده من يده وأخبره أن يتمالك نفسه ويذهبوا مع الناس للعزاء لإبعاد الشبهه
فى الطريق كان ذهن حمد يضرب أخماس فى أسداس , ويرى حبل المشنقه يتدلى أمام عينيه طيلة مسافة الطريق
ترجلوا عند مكان العزاء بينما كانت أمه تشق طريقها بين النساء وهى تولول وتصيح
وقف حمد بجوار والده وهو يرفع كفيه المرتعشتين أمام الباهى ووالده وبقية أهل القريه
ثم جلس الجميع , وجلس حمد وهو مطأطأ الرأس
وسمع من يجلسون على يمينه يتجاذبون أطراف الحديث
_ إتا آعوض , تفتكر منو الكتل دكين المبروك دا ؟
_ والله يا حسب الرسول آخوى إلا يكون جن أحمر لاكن أى زول
لو أدوهو مال قارون مابطعن دكين بيشوكه خلّى سكين
_ إى والله صدقت .. أنا ود حجيلان دا بريدو أكتر من أولادى
_ الله يرحمو ..كان صلاى وصوّام وزول الله سااااى
_ إنتو عارفين آجماعه يكون الزول الكتلو دا ما قاصدو هو يكون قاصد الباهى
دقّ قلب حمد بقوّه وهو يسمع حكيم الشفخانه يقول كلامه الأخير
وكاد يُغمى عليه وهو يسمع إبراهيم الخدرجى يقول
_ والله ما بعيد , خصوصاً والباهى مسويلو دريبات ريده بعرفها براهو يكون د....
صمت عندما وصل وفد جديد للعزاء وهم يهتفون
_ الفاتحه آاااااااااناس
المفضلات